แชร์

الفصل 6

ผู้เขียน: Elira Moon
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-17 05:18:42

انغلق باب الحمام الفخم ذو الجدران الرخامية الداكنة، لتجد "إيزابيل" نفسها أخيراً بمفردها مع بقايا انكسارها. سقطت على الأرضية الباردة، وضمّت ركبتيها إلى صدرها، بينما انطلقت صرخاتها المكتومة التي حبستها طويلاً بين أحضان "آدم". كان جسدها يرتجف بعنف، ليس فقط من برودة الغرفة، بل من أثر تلك العلاقة العنيفة والشرسة التي استهلكت كل ذرة من طاقتها وأنوثتها.

نهضت بجسد متثاقل ومؤلم، وتوجهت نحو المرآة الضخمة الممتدة على طول الجدار. نظرت إلى انعكاس صورتها، ووقعت عيناها على العلامات الحمراء والداكنة التي تركها "آدم" بوقاحة وقسوة على عنقها، كتفيها، ومنحنيات صدرها. كانت لمساته وقبلاته الحارقة قد حفرت ملكيته على بشرتها البيضاء وكأنها وشم غير مرئي. شعرت برغبة عارمة في تقيؤ هذا الشعور بالذنب والخيانة لنفسها؛ فبالرغم من كرهها الشديد له، إلا أن جسدها خانها في لحظات معينة واستسلم لتلك اللذة المحرمة والحرارة الملتهبة التي بثها في عروقها.

فتحت صنبور المياه الباردة، ووقفت تحت المطر الاصطناعي للدش الفاخر. كانت المياه تنساب على جسدها المجهد، تحاول غسل رائحة التبغ والسيجار ورائحة رجولته الطاغية التي علقت بها. كانت تفرك بشرتها بقسوة حتى تلونت باللون الأحمر، وكأنها تحاول محو أثر أصابعه الطويلة الخشنة التي استباحت عذريتها ونقاءها رغماً عنها تحت موضع الشروط.

بعد نصف ساعة، خرجت "إيزابيل" من الحمام وهي ترتدي ملابسها البصيصة بعد أن حاولت ترتيبها قدر الإمكان. رفعت ياقة قميصها إلى أعلى حد لتخفي تلك العلامات الصارخة التي تفضح ليلتها. كان "آدم" يجلس خلف مكتبه مجدداً، يرتدي قميصاً أبيض ناصعاً فتح أزراره الأولى، وبدا وكأنه لم يمر لتوّه بعاصفة جسدية مجنونة؛ كان بكامل هيبته وبروده القاتل.

لم ينظر إليها مباشرة، بل قال بصوته الرخيم الأجش وهو يوقع على بعض الأوراق:

ـ السائق ينتظركِ بالأسفل سيعيدكِ إلى الحي. تذكري يا "إيزابيل"، خوليو سيتناول فطوراً جيداً اليوم في غرفة دافئة لأنكِ كنتِ مطيعة، لكن الحساب يتجدد مع غروب الشمس. لا تتأخري عن موعد الليلة الثانية، وإلا عاد والدكِ إلى خط النار.

لم تجبه، بل نظرت إليه بنظرة محملة بكل ما في قلبها من حقد وازدراء، ثم التفتت وغادرت المكتب بخطوات سريعة رغم الألم الذي كان ينهش أسفل بطنها وفخذيها جراء عنفه معها على الفراش.

عندما وصلت السيارة السوداء الفاخرة إلى مشارف الحي البسيط، طلبت "إيزابيل" من السائق التوقف قبل المخبز ببضعة أمتار حتى لا يراها أحد من الجيران وهي تنزل من سيارة مافيا مريبة. نزلت وخطت خطواتها الأولى في زقاق الحي، وكانت خيوط الفجر الأولى قد بدأت تشق عتمة السماء، معلنة عن بداية يوم جديد يحمل في طياته أطناناً من الأكاذيب.

وقفت أمام باب منزلها، وأخذت نفساً عميقاً، وحاولت رسم ملامح طبيعية على وجهها الشاحب والمجهد. فتحت الباب بهدوء، لكنها بمجرد أن خطت خطوة واحدة إلى الداخل، وجدت والدتها "كلارا" تقف فى منتصف الصالة، وعيناها محمرتان ومنتفختان من البكاء الطويل والسهر طوال الليل.

هرعت "كلارا" نحو ابنتها بسرعة مجنونة، وأحاطت وجهها بكفيها المرتعشتين وهي تتفحصها بلهفة وذعر:

ـ "إيزابيل"! يا إلهي يا ابنتي.. لقد عدتِ أخيراً! كاد عقلي يطير من رأسي، الليل كله مر وأنا أتخيل أبشع السيناريوهات.

حملت "كلارا" ابنتها في حضن دافئ وقوي، وضغطت عليها بشدة. شعرت "إيزابيل" بطعنة حادة في جسدها ومواضع كدماتها الخفية جراء هذا العناق، لكنها حبست تأوهها وقبلت رأس والدتها وهي تحاول جاهدة منع دموعها من السقوط.

تراجعت "كلارا" قليلاً ونظرت إلى وجه ابنتها بشك وقلق متزايد:

ـ لماذا وجهكِ شاحب هكذا يا "إيزابيل"؟ وعيناكِ ذابلتان تماماً.. وجسدكِ يرتجف! هل حدث شيء سيء هناك؟ وأين والدكِ "خوليو"؟ لماذا لم يعد معكِ؟

حاولت "إيزابيل" جاهدة ضبط نبرة صوتها، وابتسمت بتصنع واضح وهي تضع يدها على كتف والدتها لتطمئنها:

ـ أمي، أرجوكِ اهدئي. لقد أخبرتكِ في الهاتف أن العمل كان شاقاً وضخماً للغاية. الحسابات كانت متشابكة وهناك عجز بملايين الدولارات في شحنات الشركة، والسيد "آدم" كان في حالة غضب عارمة ويصر على مراجعة كل ورقة وكل رقم. لم ننم لدقيقة واحدة، وأنا لست معتادة على هذا النوع من الضغط العصبي والدقة الحسابية لعدة ساعات متواصلة، لذلك يبدو عليّ الإرهاق.

نظرت "كلارا" إلى ابنتها بنظرات الأم التي لا يمكن خداعها بسهولة، وتحركت يدها لتلمس ياقة قميص "إيزابيل" المرتفعة بشكل غريب في هذا الطقس الدافئ:

ـ ولماذا ترتدين هذا القميص المغلق حتى عنقكِ يا حبيبتي؟ إنكِ تبدين متصلبة في مشيتكِ، كأنكِ تعرضتِ لأذى جسدي أو سقطتِ!

شعرت "إيزابيل" برعب حقيقي يجتاح أوصالها. تراجعت خطوة للخلف بسرعة لتبعد يد والدتها عن ياقتها قبل أن تنكشف تلك العضات والقبلات العنيفة التي تركها "آدم".

وقفت "إيزابيل" وقالت بنبرة حازمة مصطنعة:

ـ أمي، التكييف في مكتب المدير كان بارداً للغاية كالجليد، وقد أصبت بلفحة برد قوية وجفاف في حنجرتي، لهذا السبب أشعر بتصلب في عضلات جسدي وأرتدي ملابس مغلقة. أما بخصوص أبي، فقد فضّل السيد "آدم ألاركون" أن يبقيه في الجناح السكني الملحق بالشركة ليرتاح بضع ساعات، لأنه سيتابع شحن البضائع من الميناء في الظهر، وهاتفه فرغ من الشحن تماماً كما أخبرتكِ، وهو يرسل لكِ قبلاته ويطلب منكِ ألا تقلقي.

تنهدت "كلارا" وجلست على الأريكة، ووضعت يدها على قلبها محاولة استيعاب الكلمات:

ـ أنا لا أرتاح لهذا العمل ولا لهذا الرجل يا "إيزابيل".. السيد "آدم" رجل نفوذه مرعب، ووالدكِ مجرد موظف بسيط عنده. أشعر أن هناك غيمة سوداء تحوم فوق عائلتنا منذ ليلة أمس. نظرات أولئك الرجال الذين أخذوكِ من المخبز ما زالت تطاردني في منامي.

انحنت "إيزابيل" وجلست عند قدمي والدتها "كلارا"، وأمسكت بيديها وقبلتهما بحنان ومواساة:

ـ لا تخافي يا أمي، أنا وأبي بخير، وكل هذا التعب سينتهي قريباً بمجرد إغلاق ملف هذه القضية الحسابية. والآن، أرجوكِ اذهبي إلى غرفتكِ وخذي قسطاً من الراحة، فقد سهرتِ طوال الليل بسببنا، وأنا سأذهب لغرفتي لأنام قليلاً قبل أن أفتح المخبز.

وافقت "كلارا" بعد محاولات إقناع مريرة، وتوجهت إلى غرفتها وهي تدعو لزوجها وابنتها بالسلامة، دون أن تعلم أن ابنتها قد باعت نفسها وجسدها الليلة لتشتري لها هذه الراحة المؤقتة.

دخلت "إيزابيل" غرفتها الصغيرة الدافئة، وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح. ارتمت على سريرها وانفجرت في بكاء صامت ومرير، بكاء غسل كل قناع الصمود الذي ارتدته أمام والدتها "كلارا". كانت تشعر بالدنس، بالقهر، وبعجزها القاتل أمام سلطة "آدم ألاركون". كل إنش في جسدها كان يصرخ ألمًا وتعبًا من وحشيته على الفراش، وكل زاوية في عقلها كانت تتذكر أنفاسه اللاهثة وصوته الأجش وهو يخضعها لشروطه.

بينما كانت مستغرقة في بكائها وقهرها، اهتز هاتفها في جيبها. سحبته بسرعة والذعر يتملكها، لتجد رسالة نصية من رقم مجهول. فتحتها لتجد صورة لوالدها "خوليو" وهو يجلس في غرفة نظيفة وواسعة، وأمامه طاولة تحتوي على طعام وماء، ويبدو عليه التعب الخفيف لكنه سليم ومعافى ولم يتعرض للتعذيب.

أسفل الصورة، كتبت عبارة قصيرة وحادة باللون الأسود:

> "الشرط الأول نُفذ بنجاح، ووالدكِ حظي بفطور فاحش. بقيت سبع ليالٍ يا حلوتي.. تأكدي من إحضار كذبة جديدة لـ والدتك "كلارا" مساءً، لأنني لا أحب الانتظار، وجسدكِ موعود بجولة أكثر إثارة الليلة."

>

سقط الهاتف من يدها على الفراش، ونظرت إلى الأفق بعيون يملأها الرعب من القادم. الشمس بدأت ترتفع في السماء، وكل دقيقة تمر تقربها أكثر من غروبها.. الموعد الذي ستعود فيه مجدداً إلى عرين الأسد، لتسليم جسدها لـ "آدم" وتستقبل قسوته وشهوته التي لا ترحم تحت موضع شرط لعين قضى على حياتها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 56

    ظل الفجر الرمادي يتسلل عبر الشقوق الزجاجية للشرفة كأنه خيوط من الفضة الباردة، ليرسم فوق وجه إيزابيل وآدم لوحة من الظلال المتقاطعة. كان المسدس الفضي لا يزال معلقاً في الفراغ بينهما، تلمس فوهته جبهة آدم العريضة وثبات يد إيزابيل لم يختل، برغم أن دقات قلبها كانت تقرع في صدرها كطبل حرب غامض. لم تكن دقات خوف، بل كانت تدفقاً لخلطة سامة من الأدرينالين والشغف المظلم الذي يرفض عقلا الترحيب به، لكن جسدها كان يرتشفه بنهم. كانت أنفاس آدم الحارة تلامس بشرة وجهها، مختلطة برائحة التبغ والبارود التي باتت تميز وجوده الانتحاري. نظرت إلى عينيه السوداوين، فلم تجد فيهما بريق التهديد، بل رأيت ذلك الوجد المريض، ذلك الاستسلام المطلق لامرأة أعادت صياغة مفهوم الموت في حياته. تحدثت إيزابيل بصوت خفيض، يخرج كحفيف الأفاعي وسط نسيج الحرير قائلة: ـ "تظن أنك تعرفني يا آدم... تظن أن قتلي للورينزو كان تلبية لنداء جحيمك؟ أنت واهم كعادتك. أنا قتلت الدون لأنه تجرأ على التحالف معك ضدي، ولأنه اعتقد، كبقية الرجال في هذه المدينة، أن جسدي وكبريائي يمكن شراؤهما بوعود العروش الزائفة. لورينزو كان مجرد عقبة في طريقي... تماماً ك

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 55

    لم تكن خيوط الفجر قد نسجت خيوطها الفضية فوق أسطح مدريد بعد، عندما كان قصر إيزابيل القديم يشهد تحولاً جذرياً في موازين القوى. جلست خلف مكتبها الخشبي الضخم، مستندة بظهرها وكأنها ولدت لتعتلي هذا العرش المظلم. كان الصمت في الغرفة حاداً كشفرة الحلاق، ولم يكن يقطعه سوى طنين خفيف لجهاز التكييف ورائحة القهوة السوداء المرة التي امتزجت بقاياها برائحة الحديد والبارود العالقة في ثيابها.وقف ماركو، الرجل الثاني في تنظيم الكامورا، أمامهما بجسده الضخم وملامحه التي تيبست من فرط الصدمة. كانت عيناه تتنقلان برعب مكتوم بين المسدس الفضي المستقر فوق سطح المكتب الخشبي، وبين قطرات الدم الجافة التي تزين حافة كم قميص إيزابيل الأسود. خلفه، وقف أربعة من كبار حراس لورينزو، لكن أسلحتهم بقيت في أغمادها؛ فالقوة لا تكمن دائماً في من يملك الرصاص أولاً، بل في من يملك الجرأة على نزع روح الزعيم دون أن تهتز ملامحه.تحدثت إيزابيل بنبرة منخفضة، يتدفق منها برود جليدي جعل ماركو يشعر بقشعريرة حقيقية تسري في عموده الفقري:ـ "الحسابات البنكية للكامورا في سويسرا، وخطوط الشحن في الموانئ الشرقية، أصبحت الآن تحت إشرافي المباشر يا ما

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 54

    لم يكن الفجر قد أعلن عن نفسه بالكامل عندما وصلت إيزابيل إلى الجناح الخاص بالدون لورينزو في ناطحة السحاب التي تطل على قلب مدريد. لم تعد تلك المرأة المحاصرة في السيارة؛ بل نزعت قناع التحدي الصارخ وارتدت بدلاً منه رداءً من الحرير الأحمر القاني، ينساب على جسدها كالحمم البركانية الهادئة. كانت عيناها تحملان انكساراً مصطنعاً غاية في المكر، انكساراً يعرف تماماً كيف يداعب الغرور المتضخم لرجل مافيا أرستقراطي ظن أنه كسر كبرياءها.عندما فتح لورينزو باب جناحه، لم يجد أمامه نداً يحمل السلاح، بل وجد امرأة تبدو وكأنها استسلمت أخيراً لواقعها. دخلت بخطوات بطيئة، تفوح منها رائحة عطر الياسمين البري الممزق، ونظرت إليه بعينين ناعستين يملؤهما إرهاق كاذب. ابتسم لورينزو ابتسامه النصر الباردة؛ فقربها منه في هذه اللحظة كان يعني له أن تحالفه السري مع آدم قد آتى أكله، وأن "عصفورة مدريد" قد أتت لتهبط على يده طواعية بعد أن أنهكها الطيران في عواصفهما.تحدث لورينزو بنبرة رخيمة تفيض بالثقة والشماتة المغلفة بالحنّو:ـ "كنت أعلم أنكِ ستأتين يا إيزابيل. الذكاء الحقيقي هو أن تعرفي متى تنحنين للعاصفة. آدم وحش لا يرحم، وأنا

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 53

    لم يدم استسلام إيزابيل سوى لثوانٍ معدودة، ثوانٍ انقشعت بعدها غشاوة الرعب ليتسلل مكانها غليان مألوف، غليان يسري في عروق آل دياز كالنار في الهشيم. استقرت أنفاسها المبعثرة فجأة، وتحولت نظرتها المنكسرة إلى حدقتين متسعتين ببرود حاد كشفرات الخناجر صقيل الكريستال. التقطت وعيها الهارب، وأدركت أن جلوسها في أحضان هذا الوحش الجريح واستسلامها لقبلته الوحشية هو السقوط الحقيقي الذي لن تغفره لنفسها أبداً.بإرادة حديدية نابعة من غطرسة دفينة، وضعت كفيها النحيلين فوق صدره العاري، وبحركة عنيفة، مفاجئة ومدروسة، دفعت جسده البازلتي الضخم بعيداً عنها. لم تكن دفعة خوف أو ذعر، بل كانت حركة ترفع وازدراء تليق بامرأة ولدت لتحكم، لا لتُحكم. تراجع آدم خطوة إلى الخلف بفعل المفاجأة، وانفتحت جروح كتفه مجدداً لتسيل خيوط دماء قانية جديدة فوق المفرش الجلدي للسيارة، لكن عينه لم تفارق وجهها الذي عاد إليه قناع البرود الأرستقراطي القاسي.عدّلت إيزابيل جلستها بكبرياء مفرط، ورفعت رأسها بزهو وغرور أعمى جعلها تبدو أطول قامة وأكثر سطوة داخل تلك المقصورة الضيقة. مسحت شفتيها بظهر كفها بخشونة متعمدة لتمحو أثر قبلته الساخنة، ثم نظرت

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 52

    تباطأ إيقاع الأغنية الطفولية القادمة من المذياع فجأة، وتحولت النبرة الحانية العتيقة إلى طبقات صوتية مشوهة، منخفضة وحادة، كأن ترتيلة الموت باتت تُعزف تحت الماء. انقبضت جدران صدر إيزابيل؛ الهواء داخل السيارة المصفحة بدا وكأنه ينفد، يتحول إلى كتلة ثقيلة وخانقة تضغط على قصبتها الهوائية. امتدت أصابعها المرتجفة لتخدش سطح الزجاج الأمامي الحصين، تاركة خطوطاً دقيقة من العرق البارد، بينما كان عقلها التحليلي الهادئ يتهاوى كبناية من الورق تحت وطأة الصدمة.لم يكن هناك مخرج. القطع الحديدية التي أغلقت الأبواب من الخارج بدت في عينيها كقضبان مقبرة صُبّت فوق مقاس جسدها تماماً. نظرت إلى الشال القرمزي خارج الزجاج؛ كان يتحرك مع لسان الضباب ريثما تفرش الريح ذيولها، وبدا المجسم الخشبي في تلك العتمة وكأنه يميل برأسه نحوها، يسخر من ذكائها الذي خانها في اللحظة الحاسمة. لم يكن الوجع الليلة وجع خسارة نفوذ، بل كان مرارة "الندم" الجارف؛ ذلك الإحساس الحامض الذي يرتد من المعدة إلى الحلق عندما تدرك الضحية أنها أهدت جلادها الحبل الذي سيخنقها به، لمجرد أنها ظنت نفسها أكثر ذكاءً من بركانين ثائرين.انقطع الصوت تماماً. سا

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 51

    تحركت السيارة المصفحة بسلاسة مفرطة وسط ضباب مدريد الذي بدا وكأنه يزحف كالأكفان الرمادية فوق الأسفلت الأسود. في المقعد الخلفي، أسندت إيزابيل رأسها إلى المسند الجلدي البارد، بينما كان وميض أعمدة الإنارة يمر عبر الزجاج المعتم بانتظام رتيب، ليلقي بظلال متقطعة على وجهها الشاحب.كانت هناك بحة غريبة في سكون المقصورة؛ تكتكة ساعتها اليدوية بدت فجأة أعلى من المعتاد،«تك، تاك، تك، تاك»، كأنها عد تنازلي لشيء لا تعلمه. مررت أصابعها على المقبض العاجي للمسدس الفضي المستقر في حجرها، لكن ملمس المعدن لم يعد يمنحها ذلك الدفء الحارق للقوة. ثمة لزوجة خفية على بشرتها، بقايا عرق بارد بدأ يتسلل من مسامها دون سبب واضح.نظرت إلى الشاشة الصغيرة التي بين يديها، حيث كانت شاشات المراقبة للمستودع رقم (تسعة) قد تحولت فجأة إلى اللون الأسود. لم يكن هناك تشويش، بل انقطاع كامل ومفاجئ للبث. التفتت ببطء نحو المرآة الأمامية لتنظر إلى عيني السائق، ذلك المرتزق المحترف الذي اختارته بنفسها من بين مئات الرجال لضمان ولائه المطلق. كانت عيناه جامدتين، مثبّتتين على الطريق أمامهما دون أن تطرف له جفن.تحدثت إيزابيل، وصوتها خرج من بين

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 5

    بمجرد أن ألقى "آدم" الهاتف جانباً، التفت نحو "إيزابيل" التي كانت تحاول تغطية جسدها المرتجف بقطعة مخملية انتزعتها من الأريكة. لم يكن في عينيه أي ذرة من الرحمة، بل كانت هناك شهوة طاغية ممزوجة برغبة عارمة في ترويض هذه الفتاة التي تجرأت على إهانته وتذكيره بماضيه المحطم. تقدم نحو الفراش الفاخر بخطوات ثق

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 4

    ارتجفت أوصال "إيزابيل" وهي تنظر إلى جسد "آدم" العاري، حيث كانت عضلاته المنحوتة تلمع تحت الإضاءة الخافتة للمكتب الفاخر، والوشم الممتد على كتفه يبدو كعلامة لملكية مظلمة لا ترحم. اقترب منها ببطء، وعيناه تحملان نظرة تلتهم كل إنش في جسدها، نظرة جردتها من بقايا شجاعتها الواهنة. لم يكن هناك مجال للتراجع أ

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 3

    تحركت عقارب الساعة الحائطية ببطء قاتل، مبرزة صوت التكتكة الذي كان يبدو كضربات قلب إيزابيل المضطربة. الغرفة كانت باردة للغاية، لكن أنفاسها كانت ملتهبة. وقف آدم من خلف مكتبه الضخم، وبدأ يتحرك نحوها بخطوات هادئة، مدروسة، تشبه خطوات نمر يحاصر طريدته في زاوية ضيقة. كان طوله الفارع وعرض منكبيه يشكلان ضغط

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 2

    رمى ماتياس الملف المغلق بعنف على سطح المكتب الفريد. التقت عيناه بعيني آدم اللتين تحولتا في ثانية واحدة إلى ما يشبه شفرات الخنجر الحادة.آدم بصوت منخفض حاد: تكلم يا ماتياس، لا أحب الألغاز في هذا الوقت من اليوم.ماتياس: الحسابات الوهمية في سويسرا، الشحنة الأخيرة التي تم احتجازها في ميناء فالنسيا.. كل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status