في المساء، وبعد أن نال الجميع قسطًا من الراحة واستعادوا أنفاسهم بعد عناء السفر، هدأت أجواء قصر دي فالك شيئًا فشيئًا. كانت أضواء القصر الخافتة تنعكس على جدرانه الحجرية، بينما تسللت من بين الأشجار نسمات ليلية باردة تحمل معها هدوءًا لطيفًا. جلست لينا إلى جوار دايمون، بينما جلست ليرا أمامهما، وقد بدت أكثر ارتياحًا بعد ساعات من الراحة. كان الحديث في البداية عاديًا، يتنقل بين أخبار القصر وأحوال الجميع، حتى مال دايمون قليلًا إلى الخلف، ونظر إلى ليرا بنظرة تحمل شيئًا من الجدية. — ليرا، أريد أن أسألك سؤالًا. رفعت عينيها إليه. تبادل دايمون نظرة قصيرة مع لينا، ثم عاد ببصره إليها. — عن علاقتك بجاد؟ هل ما زلتِ تريدين البقاء معه؟ أم أنك تفكرين في العودة معنا وترك كل شيء خلفك؟ توقفت ليرا للحظة. شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيها، فخفضت عينيها إلى يديها، وراحت تعبث بأطراف أصابعها. كانت تعرف أن هذا السؤال سيأتي يومًا، لكنها لم تتوقع أن تشعر بهذا الارتباك الشديد. قالت بصوت خافت: — أريد البقاء معه... رفعت لينا حاجبيها، ثم ابتسمت ابتسامة ذات معنى. أما دايمون فاكتفى بالنظر إليها للح
Leer más