ابتسم لها ابتسامة خفيفة، وهو يطالع عينيها بتمعّن، طبطب على ظهرها برفق، ثم مرّر أصابعه بحنان بين خصلات شعرها، يمسح عليها في هدوءٍ، قبل أن ينحرف بشفتيه ليلتقط شفتيها بقبلة طويلة عميقة، عبّر لها فيها عن رضاه واطمئنانه، وكأن تلك القبلة كانت وعدًا صامتًا بأن ما بينهما لن تهزّه العواصف. جلس وأجلسها بقربه، دون ان يترك يدها: — غدًا سأرتب كل شيء... هذا الأمر سيظل طيّ الكتمان بيني وبينك، ولا أريد لأي مخلوق أن يعلم به. ترددت قليلًا قبل أن تسأله: — وليندا؟ أجابها دون تردد: — سأتحدث معها لتعطيني بعض الوقت، دون أن تدرك أننا تزوجنا فعلًا... ضغطت على كفّه برفق، وعيناها معلقتان بعينيه: — المهم ألا نفترق، مهما حدث. ابتسم لها، ثم شدّ على يدها كأنه يؤكد وعده: — من ناحيتي، لن أسمح بفراقنا أبدًا ... وأما من ناحيتك، فأنا لا أعلم. ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة، وقالت بثقة: — وأنا بالمثل... سأظل معك دائمًا. ظلا يتسامران بهمْس دافئ، ويتبادلان الكلمات والوعود في ذلك السكون الحميم، حتى غرقا في عناق متلاحم وسط الفراش. وظلت هي تداعب خصلات شعره بأصابعها، إلى أن غطّ في نوم عميق. --- ح
Read more