All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 261 - Chapter 270

513 Chapters

1✦ سرٌّ بين قلبين... وزواجٌ خلف الأبواب ✦

ابتسم لها ابتسامة خفيفة، وهو يطالع عينيها بتمعّن، طبطب على ظهرها برفق، ثم مرّر أصابعه بحنان بين خصلات شعرها، يمسح عليها في هدوءٍ، قبل أن ينحرف بشفتيه ليلتقط شفتيها بقبلة طويلة عميقة، عبّر لها فيها عن رضاه واطمئنانه، وكأن تلك القبلة كانت وعدًا صامتًا بأن ما بينهما لن تهزّه العواصف. جلس وأجلسها بقربه، دون ان يترك يدها: — غدًا سأرتب كل شيء... هذا الأمر سيظل طيّ الكتمان بيني وبينك، ولا أريد لأي مخلوق أن يعلم به. ترددت قليلًا قبل أن تسأله: — وليندا؟ أجابها دون تردد: — سأتحدث معها لتعطيني بعض الوقت، دون أن تدرك أننا تزوجنا فعلًا... ضغطت على كفّه برفق، وعيناها معلقتان بعينيه: — المهم ألا نفترق، مهما حدث. ابتسم لها، ثم شدّ على يدها كأنه يؤكد وعده: — من ناحيتي، لن أسمح بفراقنا أبدًا ... وأما من ناحيتك، فأنا لا أعلم. ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة، وقالت بثقة: — وأنا بالمثل... سأظل معك دائمًا. ظلا يتسامران بهمْس دافئ، ويتبادلان الكلمات والوعود في ذلك السكون الحميم، حتى غرقا في عناق متلاحم وسط الفراش. وظلت هي تداعب خصلات شعره بأصابعها، إلى أن غطّ في نوم عميق. --- ح
Read more

2 ❝ حين صرتِ لي زوجة ❞

ابتسمت له ابتسامة صادقة من أعماق قلبها، واقتربت منه تهمس برقة: — أريد أن تأتي إلى غرفتي فور الانتهاء من عملك. رمقها بنظرة خبيثة وابتسم: — أتحضرين لي مفاجأة ما؟ — ليلتنا الأولى ونحن زوجان... (تأملت عينيه بعمق مفعم بالشغف): أود حقاً أن نكون معا، ولا يعكر صفونا شيء. قرب شفتيه من شفتيها وهمس: — لن أبتعد عنكِ أبداً... حتى يثمر حبنا عن طفل يجمعنا، قطعة منا تحكي قصتنا. أجابت بابتسامة دافئة يغلفها الخجل: — وإذا حدث وحملت حقاً؟ أستبتعد عني حينها؟ — لا يمكنني ذلك... لقد أصبحتِ تجرين في عروقي مجرى الدم، ولن أطيق العيش دونك. أطبق على شفتيها بقبلة طويلة عميقة تلاشت معها كل الكلمات، بينما أحاطت عنقه بذراعيها وضمته إليها بلهفة مشتعلة، كأنهما عاجزان عن الارتواء من هذا العناق الدافئ. وبعد لحظات قليلة، انسحبت برفق لتركه يكمل مهامه، متجهة نحو ماريت لتقوم بتجهيز حمام خاص استعداداً لهذه الليلة الاستثنائية. وفي تلك الأثناء، كان هندريك جالساً في أرجاء الحديقة يدخن سيجارته بصمت مطبق ومستغرقاً في التفكير، حتى باغته صوت نيهان الهادئ والفضولي: — ما بك ساهٍ هكذا؟! رفع نظره إليها مطولا
Read more

3 ༒ ❝ حين أصبح الحُب حلالًا ❞ ༒

في قصر دي فالك، كان جاد مستغرقاً في مراجعة ملفاته وأعماله حتى دخلت ليندا بهدوء: — جاد، سأعود إلى منزلي غداً... — حسناً، طريق السلامة. — أخبرتني روزا رينار عن رغبة ابنها الشديدة بالزواج من نيهان، إنه ملح للغاية ولا يطيق صبراً. — سيسمعون الجواب مني قريباً... — فكر جيداً وتريث... إنها عائلة غنية وذات مكانة رفيعة، وستعيش نيهان معهم حياة رغيدة.. لا تنسَ أنها أرملة، وزوج كهذا لا يرفض بسهولة. قال بلامبالاة باردة: — سنرى... — تصبح على خير. غادرت الغرفة، فنهض هو بدوره ليتوجه سريعاً إلى الاستحمام بمياه دافئة تزيل عنه إرهاق اليوم الطويل، ثم ارتدى ثيابه واتجه مباشرة إلى جناحها الخاص. أما ليرا، فقد كانت تتزين بعناية؛ رسمت عينيها بقلم داكن يبرز سحرهما الغامض، ووضعت لمسات خفيفة من المكياج، وارتدت قميصاً أحمر شفافاً ومفتوحاً من جهة الصدر ليكشف بوضوح عن تضاريس جسدها الفاتن، تاركة شعرها الأسود منسدلاً بحرية تامة على ظهرها. وقد زيّنت غرفتها بأكملها بالورود المبعثرة والشموع الخافتة التي تضفي دفئاً ساحراً. وما إن فتح الباب ودخل حتى انبهر بجمال المكان، وخصوصاً بهيئتها التي بدت كوردة م
Read more

4 ༒ ❝ بين دفء الحب ونيران الخطر ❞ ༒

أشرق صباح جديد، استيقظ جاد أولًا، وظل للحظات يطالعها وهي نائمة إلى جواره بسلام، فيما كان شعرها المبعثر ينسدل فوق وسادتها كليلٍ داكن. تأمل ملامحها الساكنة، ثم اقترب منها ببطء، وألصق جسده بجسدها، ضمها إلى صدره بقوة، وكأنه يخشى أن تتبخر إن أفلتها لحظة واحدة. انحنى يطبع قبلات محمومة ومتسارعة على عنقها، ناويًا مداعبتها مجددًا، حتى فاقت بتثاقل وكسل، وأخذت تفتح أجفانها بصعوبة من النعاس. تمتمت بصوت مبحوح: — أما زلت لم تشبع؟ ابتسم، ثم همس قرب أذنها بنبرة لعوب: — صباح الخير يا مهرتي. فتحت عينيها، ونظرت إليه بنصف ابتسامة: — أظن أننا استغرقنا في النوم حتى منتصف النهار. وضع يده بجرأة على موضع أنوثتها، مستكشفًا أثر ليلتهما، فشهقت وأبعدت يده، وألقت برأسها على الوسادة بوهن. — كفى، أرجوك... لقد أنهكتني طوال الليل، فارفق بي قليلًا. ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة: — لم أضغط عليكِ... كنت أتمنى الممارسة بقوة، لكنني أعلم أنكِ تفضلين الحنان أكثر. رفعت يديها، تتلمس صدره، ثم راحت تطالعه بعينين هادئتين يغمرهما العشق. — ما زال أمامنا أيام طويلة... تأملها للحظات، فكلماتها قد أصابت شي
Read more

5 ༒ ❝ رحيلٌ يمزّق القلب ❞ ༒

في الصالة، كانت ليرا جالسة إلى جانب نيهان. ولم يفت الأخيرة، ملاحظة خاتم الزواج اللامع في إصبع ليرا. ثبتت عيناها عليه لثوانٍ، ثم رفعت نظرها إلى وجهها. لكنها فضّلت الصمت، محترفةً كتمان السر كما ينبغي. قالت نيهان بفضول خافت: — أفي خبركِ أن إيفي قد أفاقت من غيبوبتها؟ التفتت إليها ليرا بسرعة، وقد سرت اللهفة في جسدها دفعة واحدة. — حقًا؟! وكيف أصبحت الآن؟ — يبدو أنها تتحسن تدريجيًا، وباتت بخير. تنفست ليرا براحة: — يجب أن أذهب لرؤيتها والاطمئنان عليها. — لن يوافق جاد على ذلك، فضلًا عن أنها غادرت المستشفى للتو. — بغض النظر عن موافقته، لا بد لي من رؤيتها... تلك أختي، وما تعرضت له يدمي القلب. سكتت نيهان قليلًا: — حتى علاقة لوكاس وجاد تدمرت تمامًا... كانا كالإخوة، وكل ذلك بسبب أناليس. أطرقت ليرا رأسها، ثم أجابت بهدوء: — ستعود الأمور إلى نصابها يومًا ما. ابتسمت نيهان ابتسامة باهتة. — نأمل ذلك حقًا. وفي تلك اللحظة، مر جاد من أمامهما بخطى سريعة ومحمومة. تبادلت الاثنتان نظرة متعجبة. كان في ملامحه شيء غريب... شيء لم تستطع ليرا تجاهله. نهضت وهي تشعر بقبضة تعت
Read more

6 ༺❦ على حافّة السقوط ❦༻

نزل جاد إلى الأسفل، وأمر هندريك بنقل حقائبه إلى السيارة، حيث كانت أناليس بانتظاره على أحرّ من الجمر. قال هندريك بقلق دفين: — سيدي، أنا مستعد لمرافقتك، ولن أتركك وحدك. أجابه جاد بصرامة قاطعة: — ستبقى هنا وتتولى حراسة المكان. أنت عيني في غيابي، ومن غير اللائق أن تبقى النساء وحدهن بلا سند. تردد هندريك قبل أن يقول بصوت منقبض: — أخشى عليك يا سيدي، خصوصًا أن السفر سيطول، والوضع في جنوب إفريقيا بالغ الخطورة والتعقيد. رمقه جاد بنظرة آمرة. — اسمع ما أقوله لك ونفّذه. أنا آمرك بالبقاء. ليرا في أمانتك، فانتبه لها جيدًا... توقف لحظة، ثم أضاف بعد زفرة عميقة: — وكذلك نيهان. أخفض هندريك رأسه. — أمرك، سيدي. وضع جاد يده على كتفه. — أبلغني بأي مستجد يطرأ هنا. — وأنت أيضًا يا سيدي، طمنّي عنك باستمرار... ولا تقلق، لن أفرّط في حمايتهن بروحي. رفع جاد عينيه نحو الدرج. ظل يرمقه طويلًا، وكأنه ينتظر ظهورها. ربما كان يأمل أن تنزل. ربما كان يريد منها نظرة أخيرة. كلمة واحدة فقط. أي شيء يخفف عنه ثقل الرحيل. لكن الدرج ظل خاليًا. لم يلمح طيفها. فأخفض عينيه بخيبة، واستدا
Read more

7 ❖ عندما يرحل الحبيب... وتبقى القلوب معلّقة ❖

✨هولندا طرقت نيهان الباب بهدوء، ثم ولجت الغرفة لتسمع شهقاتها وأنين بكائها الخافت. اقتربت منها بخطوات بطيئة، متحسرة على حالها، ثم جلست إلى جوارها ومدّت يدها إليها برفق. — لا تدمّري نفسك بهذه الطريقة وتنهكيها... رفعت ليرا عينيها الذابلتين، وسألت بصوت منكسر: — لقد رحل، أليس كذلك؟ — نعم... وعليكِ أن تعتادي على غيابه. تنهدت نيهان بعمق، ثم تابعت: — لقد ورث كل شيء عن والده... حتى قسوة القلب وبرودته. ابتلعت ليرا غصتها، وقالت بصوت يحمل حبًا لا تستطيع إنكاره: — أنا أريده رغم كل عيوبه... لكنه يؤذيني بشدة، وأخشى أن ينفذ صبري يوم ما. ابتسمت نيهان ابتسامة خفيفة: — هو الآخر يحاول جاهدًا أن يتغير ويعدّل من طباعه لأجلك، وقد لمست ذلك بنفسي. وضعت ليرا يدها على قلبها، وهمست: — صدري يضيق بي... ولا أستطيع الارتياح لهذه السفرية المفاجئة. — سيعود إليكِ في النهاية، وينبغي ألا يراكِ بهذا الشكل المنهار. ثم مالت نحوها قليلًا، وأضافت بنبرة مازحة حاولت بها تخفيف ثقل الأجواء: — وإذا تعلمت شيئًا طوال فترة حياتي مع الرجال، فهو أنهم يعشقون المرأة التي لا تبالي بهم، وفي الوقت نفسه تغري
Read more

8 ༺🔥السقوط في الهاوية 🔥༻

⚡إسبانيا كانت ساسكيا قد استعادت وعيها منذ مدة وجيزة، لم تنبس بكلمة واحدة طوال الطريق. كانت جالسة بصمت، تستند إلى مقعدها، بينما كانت أفكارها تتزاحم داخل رأسها كعاصفة لا تهدأ. وفجأة، توقفت السيارة في قلب الظلام الدامس. حاول ماتيو تشغيلها من جديد بحدة وعصبية، وضرب المقود بيده: — ليس هذا وقتكِ لتتعطلي! — كفّ عن الصياح... كل شيء ضدك. استسلم فقط. صرخ فيها: — اخرسي وتوقفي عن الثرثرة.. ترجل من السيارة بسرعة، وفتح الباب الآخر، ثم جرّها خارجه بقوة وعنف. — إلى أين تأخذني بحق الجحيم؟! الشرطة تلاحقنا، ولن ننجو أبدًا بهذه الطريقة.. — سنصعد الجبل... هناك لن يجرؤ أحد على العثور علينا. حدقت فيه غير مصدقة: — لقد جُننت حقًا! تبحث عن أي مخرج يوهمك بأنك ناجٍ من العقاب. صرخ في وجهها: — أنتِ السبب في كل هذا! أنتِ من أوقعتنا في هذه الهاوية.. ردت بلا مبالاة واستسلام: — لقد بعت حياتي منذ زمن طويل، ولو تركتك دون عقاب لما استراح لي بال. ضحك بسخرية: — أتحسبين أنكِ تعاقبينني؟! ثم اقترب منها، وصوته يرتجف بالغضب: — لقد خسرت كل شيء... لكنني ما زلت أمتلككِ أنتِ. رفعت عينيها إليه باحتقار: — أنا
Read more

1 ༺🖤 جنونُ الحب وسقوطُ العرش 🖤༻

أطلق ماثيو صرخةً مدويةً كادت تمزق حنجرته.. كان مستعدًا للحاق بها، والقفز خلفها إلى الهاوية دون أدنى تردد، وكأن الموت إلى جوارها أهون عليه من الحياة من دونها، لولا أن رجال الشرطة أطبقوا عليه بسرعة البرق، وأمسكوا به من ذراعيه قبل أن يتمكن من الاقتراب أكثر. قُيّدت يداه بالأصفاد، واقتادوه عنوةً وهو ينتفض بعنف، ويقاومهم بكل ما بقي في جسده من قوة، بينما كان يصرخ باسمها بجنون لا يهدأ: — ساسكياااااا! كان صوته يحمل في طياته ألمًا مريرًا وعجزًا لا يُحتمل. — اتركوني! ساسكيا هناك! يجب أن ألحق بها! لكن أحدًا لم يستجب. أبعدوه، خطوةً تلو الأخرى، بينما ظل بصره معلقًا نحو الحافة التي اختفت خلفها، وكأن جزءًا من روحه ظل عالقًا هناك. بعد مرور الوقت وصلوا إلى المقر الأعلى للشرطة، جلس صامتًا كالجثة. لا حركة. لا احتجاج. لا صراخ. فقط عينان زائغتان مثبتتان في نقطة واحدة في الفراغ، وكأن عقله رفض استيعاب ما حدث، بينما كان الضباط يراقبونه بحذر شديد، متوجسين من أي رد فعل مفاجئ. لقد صدرت تعليمات صارمة بمصادرة كل ما هو ثمين في قصره، والحجز على أملاكه بالكامل، مع تكثيف البحث عن جثة ساسكيا.
Read more

2༺🔥 عودة طال انتظارها 🔥༻

في ظهيرة اليوم الموالي، شقّت سيارات دايمون طريقها نحو البوابة الحديدية لقصر دي فالك، وسط أجواء هادئة بدت وكأنها تتهيأ لاستقبال مواجهة طال انتظارها. وما إن توقفت السيارات أمام البوابة حتى ترجل دايمون أولًا، ثم اتجه مباشرة نحو لينا. مدّ يده إليها بثبات، فوضعت يدها في يده، وساعدها على النزول برفق، ابتسمت لينا وهي تنظر إليه بعينها: — أنت تعاملني كالأميرة... ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية. — أنتِ زوجتي، ومن واجبي أن أحافظ على هيبتك أمام الجميع. — هيبتي؟ أنت تعرف جيدًا أنني أفقدها بمجرد أن يبدأ آزاد وآريا بالبكاء في الوقت نفسه. التفت دايمون إلى التوأم: — حينها لا تبقى هيبة لأحد. رفعت لينا حاجبها. — حتى لك؟ أجابها دون تردد: — خصوصًا لي. انفجرت لينا ضاحكة، بينما اكتفى دايمون بهز رأسه باستسلام، وكأنه قد تقبّل مصيره بالفعل. وفي الجهة الأخرى، تولّت المربيتان إنزال عربة الأطفال، ثم وضعتا آزاد وآريا فيها، وعدّلتا الغطاء حولهما قبل أن تدفعا العربة باتجاه مدخل القصر. أما فلوريان، فلم يأتِ معهم، فقد كان قد سافر إلى باريس ليستمتع بأسبوع الموضة هناك... أو بالأحرى، لي
Read more
PREV
1
...
2526272829
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status