All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 1 - Chapter 10

495 Chapters

☆الفصل الثاني: داخل عالم الذئب

تراجعت بسرعة إلى أبعد زاوية، وهي تتنفس بعنف. — ابتعد عني... لكنه بقي هادئًا، بشكل أخافها أكثر من غضبه. خلع سترته السوداء وألقاها إلى جانبه، من دون أن يبعد عينيه عنها. — تعالي هنا. هزّت رأسها فورًا. — لن آتي. ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة. ثم أمسك كاحلها فجأة وسحبها نحوه. شهقت بخوف عندما اصطدمت بصدره القاسي. — اتركني! حاولت دفعه بعيدًا، لكن ذراعه التفّت حول خصرها بقوة، مانعةً إياها من الابتعاد. تجمّدت في مكانها. — لا تلمسني! أمسك معصمها بيد واحدة بسهولة. — توقفي عن المقاومة.. ستؤذين نفسك. — أفضل ذلك على أن أبقى معك... توقف للحظة. ثم نظر مباشرة إلى عينيها. — عنيدة حتى وأنتِ خائفة. — أنت مريض نفسي. — ربما. ضغط زرًا صغيرًا قرب الباب، ثم قال للسائق: — إلى القصر.. ارتجفت معدتها بالكامل. — هذا اختطاف... لم يجبها. بدأت السيارة تتحرك بسلاسة عبر شوارع برلين المظلمة، بينما بقيت محاصرة في المقعد، تحاول استجماع شجاعتها رغم الخوف الذي كان ينهش صدرها. حاولت الابتعاد مجددًا، فشد ذراعه حولها أكثر. — قلت اجلسي بهدوء. كانت أنفاسه تضرب عنقها كلما تحدث. وبدأت المباني تختفي
Read more

☆الفصل الثالث: سجينة داخل قلعتي

— أريد أن أرى ذلك الحقد في عينيكِ يذوب تدريجيًا، حتى يصبح كل ما فيكِ يطلبني رغمًا عنكِ. ارتجفت لينا من حدة طريقته، ومن ثقته المطلقة التي لا تترك مجالاً للهروب، ومن ذلك الظلام الهادئ المستقر في أعماقه. انحنى قليلًا ليهمس قرب أذنها بنبرة تحمل حكماً نازلًا لا رجعة فيه: — ولن أتخلى عنكِ فقط لأنكِ ترفضين. الرفض... ليس موجودًا في قاموسي. وقبل أن تتسنى لها فرصة لاستعادة أنفاسها المتقطعة، التفّت ذراعه القوية والصلبة حول خصرها، ليرفعها عن الأريكة بلا أدنى مجهود، كأنها دمية قماشية خفيفة لا وزن لها. انهار العالم فجأة وهي معلقة فوق كتفه، رأسها متدلٍ والدم يندفع محترقًا إلى وجهها المشتعل. — أنزلني! خرج صوتها مبحوحًا وواهنًا وسط ذهولها. ضربت ظهره بيد مرتجفة لا توجع طفلًا، بينما كانت ساقاها تركلان الهواء بعشوائية يغلبها رعب خانق. — أرجوك... لا... لم يحرك ساكنًا، ولم يبطئ من خطوته الواثقة. كان صعوده للدرج الرخامي هادئًا ومخيفًا إلى أبعد الحدود، كأنه يحمل حقيبة سفر خاوية لا امرأة تقاتل مصيرها بستماتة. — دايمووون! جاء صوته من الأعلى، باردًا كالصقيع، ليجمد الدم في عروقها: — اصرخي... هنا، صراخكِ
Read more

☆الفصل الرابع: الشبيهة

كان المطر يهطل بلا توقف؛ ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر بأسره يحبس أنفاسه إثر عاصفة انفجرت بين جدرانه قبل ساعة. انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على سطح مسبح الحديقة الخلفية، محولًا إياه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة ماء تكسر صمت المكان، ممتزجة بصفير الريح العاتية بين الأشجار العالية. أما دايمون… فكان جالسًا وحده على الحافة، عاري الصدر بينما تنزلق قطرات المطر على جلده المشدود، راسمة خطوط عضلاته بقسوة تشبه قسوة روحه. بنطاله الأسود ملتصق بجسده، وشعره الداكن مبلل يسقط منه الماء ببطء ليظلل عينيه الحادتين دون أن يرمش. استقرت سيجارة مشتعلة بين أصابعه.. كان هادئ.. بارد كالصقيع. لكن عينيه لم تكن كذلك؛ بل استوطنتهما عاصفة أعمق من المطر وأقدم من الزمن نفسه. مرر يده على فكه بعصبية مكبوتة، وسحب نفسًا عميقًا زفره ببطء نحو الظلام، كأنه يحاول طرد شيء من الاختناق الداخلي. انفتح الباب الزجاجي خلفه؛ صوت قاطع قدسية عزلته. — زعيم؟ لم يلتفت، فقد كان يعلم مسبقًا هوية الواقف. أليساندرو، الرجل الوحيد الذي يجرؤ على اختراق غضبه. وقف ذراعه اليمين بانتصاب صامت، المطر ينساب على كتفيه المبللتين، قبل أن يقول بحذر ينم
Read more

☆الفصل الخامس: لا أحب التكرار

كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه. كان دايمون يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام ثقيلة ومحسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا. الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جسده لم يعطِ أي رد فعل؛ لا برد، ولا انزعاج، فقط هدوء غريب لرجل لا يبدو أنه ينتمي لهذا الطقس أو لهذا العالم. الحراس على الجانبين خفضوا رؤوسهم فورًا، وأحدهم تمتم بصوت خافت قبل أن يبتعد: — هو في مزاج سيئ الليلة… لكن دايمون لم يكن في "مزاج سيئ". كان في شيء أعمق من ذلك؛ صمت يوحي بأن شيئًا ما بداخله على وشك الانفجار. توقف أمام باب جناحه، ولم يفتحه فورًا، بل ظل واقفًا لثوانٍ ينظر إلى المقبض وكأنه يقيس ما سيحدث بعد أن يلمسه، ثم فتح الباب ودخل. كانت الغرفة هادئة بشكل غير مريح، الضوء الخافت للمدفأة ينعكس على الجدران، والبرق من الخارج يقطع السماء كل لحظة. كانت جالسة على السرير، ذراعاها تحيطان بجسدها. وحين دخل، لم تتحرك، لكنها شعرت به قبل أن تراه؛ ذلك الشعور الذي لا تستطيع تفسيره، كأن الهواء أصبح أثقل فجأة. أغلق ا
Read more

☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

في مكان آخر من القصر، كان الهاتف يهتز على سطح المكتب الثقيل. غرفة المكتب في الجناح كانت مختلفة تمامًا عن بقية القصر. أكثر برودة. أكثر صمتًا. وأكثر خطورة. دايمون جلس خلف المكتب، قميصه الأسود مفتوح عند الرقبة، وشعره لا يزال مبللًا لكن أقل فوضوية. على الطاولة أمامه ملفات كثيرة، أجهزة، وأوراق تحمل أسماء لا تُقال بصوت عالٍ. ثم اهتز الهاتف. نظر إليه. ثم أجاب دون أن يغير جلسته. "تحدث." صوت في الطرف الآخر كان متوترًا. "السيد دايمون… لدينا مشكلة في الشحنة القادمة من هامبورغ. الشرطة بدأت تتحرك بطريقة غير متوقعة." صمت. ثم قال ببرود: "كم استغرقتم لتكتشفوا ذلك؟" تردد الصوت. "أقل من ساعة." أغلق عينيه لثانية. ثم قال: "هذا متأخر." "نحن نحاول احتواء الوضع، لكن—" "لا تحاولوا." قاطعهم بهدوء. ذلك الهدوء كان أخطر من أي صراخ. نهض من الكرسي. اقترب من النافذة. المطر ما زال يضرب الخارج كأنه لم يتعب. "أغلقوا المسار الثالث، وغيّروا نقطة التبديل إلى الشمال. لا أريد أي حركة تُقرأ." الصوت الآخر: "وماذا عن الشرطة؟" "أنا سأتعامل معهم." صمت. ثم بحذر: "هل ستأتي إلى المكتب الرئيسي في ال
Read more

☆الفصل السابع: تحت المراقبة

حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت لينا عينيها ببطء قبل أن تتسعا فجأة. كان أول ما رأته وجه دايمون على بُعد بوصات منها. بدت ملامحه مسترخية أثناء النوم، للحظات، بقيت تحدق به رغمًا عنها، تراقب رموشه الداكنة المستقرة فوق خديه، وشفتاه المنفرجتان قليلًا مع كل نفس هادئ يخرجه. حتى وهو نائم، كان يحمل ذلك الحضور الذي يصعب تجاهله؛ كان خطيرًا بطريقة تجعل القلب عالقًا بين الخوف والانجذاب. لكن عقلها لم يسمح لها بالاستسلام لذلك الهدوء. عاد إليها صدى الصراخ، والطريقة التي حملها بها إلى الطابق العلوي وكأن اعتراضها لم يكن يعني له شيئًا. كانت رائحة عطره الرجولي نفاذة، وبدا الهواء مشبع بحضوره الطاغي، ذلك الحضور الذي يجعل المرء يشعر بأنه مراقب حتى في أكثر اللحظات صمتًا. حاولت لينا الابتعاد عنه ببطء، لكن ذراعه اشتدت غريزيًا حول خصرها. خرج من صدره اهتزاز منخفض قبل أن يفتح عينيه، ثم جذبها نحوه أكثر حتى التصق جسدها بجلده العاري والدافئ. — لا تفعلي... تمتم بصوت أجش مثقل بالنوم. كان صوته مختلفًا في تلك اللحظة؛ أكثر هدوءًا، وأكثر قربًا، وهذا جعله أخطر بكثير. فتح عينيه أخيرًا، واستقرت نظراته الداكنة
Read more

الفصل الثامن: الليلة الملعونة

ظلّ دايمون يحدّق بها لثوانٍ طويلة بصمت، قبل أن ينحني قليلًا نحوها ويقرص أنفها بخفةٍ مستفزّة، كمن يتعمّد إزعاجها. تأففت بانزعاج وأبعدت وجهها عنه بسرعة، عاقدة حاجبيها بضيق واضح. لم يعجبها تصرّفه قط؛ كانت تكره تلك الطريقة التي يعاملها بها وكأنها ملكية خاصة، بينما لم تكن في الواقع سوى سجينة تقبع داخل ذلك القصر البارد. ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية: — سأغادر… أراكِ مساءً. استدار وغادر الغرفة دون أن ينتظر منها ردًّا، كعادته دائمًا، تاركًا خلفه ثقلًا ملموسًا يطبِق على صدرها. مرّ الوقت بطيئًا حتى أتلفت الشمس آخر خيوطها خلف الأفق، وغرقت المدينة في ضوضاء الليل وأضوائه الصاخبة. في أحد أكبر الملاهي الليلية، كان دايمون يجلس في زاويته المعتادة عابس الملامح، يحيط به جمود مخيف لا يفارقه. وإلى جانبه وقف أليساندرو بهدوء، يراقب المكان بعينين حادتين بانتظار وصول الوفد الإيطالي لإتمام صفقة خُطط لها منذ أشهر. ساد الصمت بينهما حتى تقدّمت إحدى فتيات الليل بخطوات متمايلة، فتوقفت أمام دايمون وجلست فوق ساقيه دون استئذان، تلتصق به بدلال مبتذل وتتمرر أصابعها على صدره. — حبي… جئت ولم تخبرني؟ هذا ليس
Read more

♤الفصل التاسع: رائحة الذنب

من دون أن يرفع عينيه، كان يراقب كيف تبكي بصمت، مغمضة عينيها ورموشها غارقة بالدموع… أبعد يديها عن صدرها، تاركًا جسدها يرتجف تحته، غير مدرك أن تلك كانت تجربتها الأولى، وأن ذلك العنف كله كان فوق قدرتها على الاحتمال… كانت مستسلمة له تمامًا بعد محاولاتها الفاشلة لإبعاده عنها، أمّا هو فكانت رغبته المتأججة، المدفوعة بالسكر، تسيطر عليه بالكامل… كانت تشعر وكأن روحها تُنتزع من جسدها من شدة الألم الذي سبّبته لها تلك المعاشرة الوحشية. كان يتحرك بعنف وقسوة بداخلها، وكأن ما يفعله لا يكفيه، بل يريد المزيد… أغمضت عينيها، وكأنها تحاول الهروب من الواقع الذي تعيشه، لكنها فتحت عينيها شاهقة عندما دفع بقوة أكبر، ثم التهم شفتيها بقبلة قاسية وعضّها حتى جُرح فمها… رفع رأسه للأعلى يتنفس بحرارة من شدة اللذة التي تسري في عروقه، قبل أن يسرع وثيرته وهو يلهث فوقها حتى وصل إلى ذروته وأغرقها بحممه الدافئة… ثم قلبها على بطنها ليبدأ جولة ثانية بكل همجية ومتعة… — لينا: أرجوك… كفى… (صرخت بألم عندما اقتحمها بقوة) أغمضت عينيها بينما كان يوزع قبلاته على ظهرها، ويداه تتحركان فوق اردافها ضغطا وصفعا. لم تمر سوى دقائق حت
Read more

الفصل العاشر: بداية الإنهيار

تجمّد دايمون مكانه للحظة، وأنفاسه الثقيلة ترتطم بالمرآة المهشمة أمامه. انزلقت قطرات الدم ببطء من قبضته المجروحة. كان يشبه تمامًا ذلك الدم الذي لطّخ الملاءة. لعن نفسه بصوت خافت، ثم جذب نفسًا طويلًا محاولًا استعادة بروده المعتاد؛ ذلك البرود الذي بنى به إمبراطوريته الإجرامية. لكن شيئًا ما كان مختلفًا. لأول مرة منذ سنوات، لم يستطع الهروب من نفسه. رنّ هاتفه فجأة فوق الطاولة. نظر إلى الشاشة بحدة. أليساندرو. أجاب بصوت خشن: — ماذا؟ جاءه صوت أليساندرو سريعًا ومتوترًا: — لدينا مشكلة. انعقد حاجبا دايمون فورًا. — تكلّم. — رأينا رجال فيتوريو قرب القصر. ساد الصمت لثانية، ثم تبدلت ملامح دايمون بالكامل. اختفى الاضطراب من عينيه، وعاد ذلك الجانب الذي يعرفه الجميع منه. — كم عددهم؟ — لا نعرف بعد، لكن يبدو أنهم يراقبون المكان منذ ساعات. خرج دايمون من الحمام بخطوات سريعة، والتقط سترته السوداء من فوق الكرسي. — ضاعفوا الحراسة. — تم. وقبل أن يغلق الخط، قال أليساندرو بتردد: — دايمون... هناك أمر آخر. — قل. صمت للحظة قبل أن يتابع: — لينا... إذا بقيت معك، ستصبح نقطة ضعفك. اشتد فكه، وأغمض
Read more
PREV
123456
...
50
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status