تراجعت بسرعة إلى أبعد زاوية، وهي تتنفس بعنف. — ابتعد عني... لكنه بقي هادئًا، بشكل أخافها أكثر من غضبه. خلع سترته السوداء وألقاها إلى جانبه، من دون أن يبعد عينيه عنها. — تعالي هنا. هزّت رأسها فورًا. — لن آتي. ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة. ثم أمسك كاحلها فجأة وسحبها نحوه. شهقت بخوف عندما اصطدمت بصدره القاسي. — اتركني! حاولت دفعه بعيدًا، لكن ذراعه التفّت حول خصرها بقوة، مانعةً إياها من الابتعاد. تجمّدت في مكانها. — لا تلمسني! أمسك معصمها بيد واحدة بسهولة. — توقفي عن المقاومة.. ستؤذين نفسك. — أفضل ذلك على أن أبقى معك... توقف للحظة. ثم نظر مباشرة إلى عينيها. — عنيدة حتى وأنتِ خائفة. — أنت مريض نفسي. — ربما. ضغط زرًا صغيرًا قرب الباب، ثم قال للسائق: — إلى القصر.. ارتجفت معدتها بالكامل. — هذا اختطاف... لم يجبها. بدأت السيارة تتحرك بسلاسة عبر شوارع برلين المظلمة، بينما بقيت محاصرة في المقعد، تحاول استجماع شجاعتها رغم الخوف الذي كان ينهش صدرها. حاولت الابتعاد مجددًا، فشد ذراعه حولها أكثر. — قلت اجلسي بهدوء. كانت أنفاسه تضرب عنقها كلما تحدث. وبدأت المباني تختفي
Read more