أجاب جاد ببساطة ودون تردد: — قنافذ محشوة... ساد صمت مطبق في أرجاء الغرفة. توارت ليرا خلف ظهر هندريك بخجل شديد، وقد اشتعلت وجنتاها احمرارًا. ابتسم الطبيب ابتسامة صغيرة: — لم أسمع بهذا الطبق الغريب من قبل... ولكنه بلا شك غني بالتوابل اللاذعة والبهارات الحارة. وأنت يا سيدي لديك حساسية مفرطة تجاه الأكل الحار، فلا تقربه مرة أخرى مطلقًا، وإلا عرّضت حياتك للخطر. قال جاد بهدوء عجيب، وكأن الأمر لا يعنيه: — لا بأس بذلك... سأتعافى قريبًا ولا داعي للتهويل. ناوله الدواء، وقال بنبرة صارمة: — تناول هذا الدواء فورًا، وإياك أن تتناول أي طعام حتى يطلع صباح يوم غد. أومأ جاد برأسه إيجابًا، بينما غادر الطبيب الغرفة بصحبة هندريك. أغلقت ليرا الباب، ثم أقبلت نحوه بخطوات بطيئة، يعلوها الارتباك والشعور بالذنب. جلست بجانبه على حافة السرير، وساعدته في تناول الدواء بيدين مرتجفتين، ثم نطقت بنبرة عتاب: — لِمَ لم تخبرني أنك تعاني من حساسية تجاه الأكل الحار؟! رد جاد بهدوء، وكأنه لا يرى في الأمر ما يستحق كل هذا الهلع: — لم يكن أمرًا مهمًا يستحق الذكر... نظرت إليه ليرا بذهول: — كيف تقول إنه ليس بمهم؟!
อ่านเพิ่มเติม