༻ هولندا ༻ حين حلّ المساء، قدمت فيكتوريا ونيهان إلى القصر لزيارة ليرا. وما إن التقت أعينهن حتى استقبلتهما ليرا بحرارة، وتبادلن السلام والأحضان، ثم جلسن معًا يتجاذبن أطراف الحديث. كانت ليرا تبتسم، وتحاول أن تبدو على ما يرام، لكن شحوب وجهها كان يفضح تعبها مهما حاولت إخفاءه. وفي تلك اللحظة، دخل هندريك إلى الصالة. وما إن وقعت عيناه عليها حتى اتجه إليها مباشرة، وخلع معطفه ووضعه برفق على كتفيها من البرد. — أتريدين شيئًا؟ رفعت ليرا عينيها إليه، وابتسمت ابتسامة صغيرة. — لا، شكرًا لك. راقبتها فيكتوريا، ثم مالت نحوها بقلق. — هل أنتِ متعبة يا ليرا؟ وجهكِ يبدو شاحبًا للغاية. قالت نيهان محاولةً إيجاد تفسير لحالتها: — ربما أصابتها نوبة برد. أما إيفي، فجلست إلى جوار ليرا وأمعنت النظر في وجهها. — تعالي غدًا إلى المشفى لأقوم بفحصكِ والاطمئنان عليكِ. لا أريد أن نستهين بتعبكِ. التفتت ليرا نحو نيهان، ثم قالت بهدوء: — لا فائدة من إخفاء الأمر عنهم. تبدلت ملامح فيكتوريا فورًا، واتسعت عيناها بقلق. — ماذا هناك؟ لقد أخفتماني حقًا! وضعت ليرا يدها على بطنها دون وعي، وانخفض صوتها
Read more