All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 291 - Chapter 300

513 Chapters

2 ༒ ليرا... خطٌّ أحمر ༒

لم يتحمل جاد أكثر. مد يده فجأة إلى الطاولة، وأسقط أطباق الطعام وأكواب الشراب دفعة واحدة. تحطم بعضها على الأرض، وارتطم بعضها الآخر ببعضه بصوتٍ مدوٍّ. وضعت ليرا يدها على بطنها بفزع، وتراجعت في مقعدها، ترمقه بنظرات امتزج فيها الخوف بالخذلان. وما هي إلا لحظات حتى هرعت نيهان وهندريك إلى المكان على صوت الارتطام والضجة. قالت نيهان بخوف: — ما الذي يحدث؟! أجابت ليرا بانفعال: — أخوكِ قد جن تمامًا! يظن أن كل المشاكل تُحل بالعنف والصراخ! رفع جاد يده إلى رأسه، وأغمض عينيه لحظة وكأنه يحاول منع نفسه من ارتكاب حماقة يندم عليها. ثم صاح: — أخرجيها من أمامي يا نيهان! حالًا! ردت ليرا صارخة: — لن أخرج! بل أنت من يجب عليه الذهاب! كنا في طمأنينة وسكينة قبل مجيئك.. رمقها بنظرة قاسية كفيلة بتجميد الدم في العروق، ثم همّ بالتقدم نحوها. لكن هندريك أسرع واعترض طريقه. خفض صوته باستعطاف: — أرجوك يا سيدي... تعال معي. إنها امرأة حامل وحساسة، وأنت العاقل... لا تضع رأسك برأسها. ظل جاد يحدق فيه طويلًا. كان الغضب لا يزال يغلي في عينيه، لكنه أخيرًا استدار، وخطا نحو مكتبه بخطوات ثقيلة.
Read more

3 ༺❦ بين العتاب والوعد ❦༻

بقي جاد في مكتبه لبعض الوقت، حتى هدأت عاصفته قليلًا. وحين خرج، بدأ يبحث عنها. حتى وجدها في حديقة القصر. كانت تقطف الورود بأناملها، وملامحها غارقة في شرود عميق. وقف جاد على مسافة منها. راقبها طويلًا دون أن ينطق. كانت خصلات شعرها تتحرك مع النسيم، ويدها تستقر بين حين وآخر على بطنها في حركة عفوية، وكأنها تحاول حماية عالمها الصغير من كل ما يحيط بها. اقترب منها ببطء. ثم أحاط خصرها بذراعيه من الخلف. فزعت لوهلة، كانت ستدفعه بعيدًا، لكن صوته الدافئ أوقفها مكانها: — لقد اشتقت إليكِ... تجمدت يدها فوق الوردة. تابع بصوت خافت: — لم يمر يوم في رحلتي إلا وفكرت فيك. صمت لحظة: — لم أستطع اصطحابك معي. كانت الأوضاع خطيرة هناك... أغمض عينيه، وأسند ذقنه بالقرب من كتفها. — أنا أناني في كل شيء يا ليرا... إلا حين يتعلق الأمر بكِ. عندها أفقد القدرة على التفكير السليم. ارتجفت أنفاسها. — لقد عذبني مرضك حين ذهبت إلى أمريكا، ولم أستطع اللحاق بك. وكلما اجتمعنا، تقف الظروف حائلًا بيننا... قالت بتوتر: — لكنك حسستني بأنني لا أهمك، وبأنك قادر على تركي في أي لحظة! أدارها نح
Read more

4 𓆩♡𓆪 غَيْرَةُ جَاد وَمُفاجَأَةُ المُنْتَجَع 𓆩♡𓆪

حلَّ المساء، وأسدل الليل أستاره فوق المكان، أنهت ماريت تجهيز حقيبتها، ووضعت فيها ما قد تحتاج إليه من ملابس وأغراض، بينما كان جاد منشغلًا بترتيب ما يلزمه بمعية هندريك، يدخن سيجارته ويحصي ما يحتاج إليه وما يمكنه الاستغناء عنه. رفع هندريك عينيه عن الأمتعة: — سيدي، هل ستطول إقامتك هناك؟ — بحسب ما إذا راق لها المكان أم لا. ابتسم هندريك بخفة: — ستجدون الخدم في انتظاركم، فقد أوصيتهم بإعداد العشاء على أنغام فرقة موسيقية حضرت خصيصًا لأجلها من ألمانيا. رفع جاد حاجبه بإعجاب، ثم أومأ برأسه: — ممتاز... وسترافقنا أنت أيضًا. اتسعت عينا هندريك دهشة. — أنا يا سيدي؟! التفت إليه جاد، وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة: — لا تتصنّع التفاجؤ... فهي من طلبت بإلحاح أن تكون رفقتنا. ظهرت ابتسامة حقيقية على وجه هندريك: — إنه لشرف لي يا سيدي. نهض جاد، والتقط سترته قائلًا: — أسرع إذن، لنتحرك. نزل هندريك حاملًا الحقائب، بينما توجّه جاد إلى غرفة ليرا. فتح الباب، فوجدها جاهزة، وقد أنزلت خادمتها أمتعتها بالفعل. توقفت عيناه عليها لحظة. كانت تقف أمام المرآة، وقد بدت على ملامحها مسحة من التعب،
Read more

5 𓆩⚡حين تتكلم الغيرة⚡ 𓆪

رفع جاد حاجبيه باستغراب: — أنسيت أن والده مسلم.. ازدادت عصبيتها: — ولو أنا من تعذبت في حمله، وما تتحدث عنه لن يحدث أبدًا... هل طهرت لينا ابنها؟؟ أطبق جاد شفتيه لبرهة، وبقي صامتًا كأنه يعيد ترتيب أفكاره قبل أن يقول: — لا... حدقت فيه باستنكار: — إذًا لِمَ تصر على الطهارة؟ أجابها بهدوء: — حتى آزاد سيخضع للطهارة مع ابني. هزّت رأسها بعناد: — انسَ الأمر يا جاد... دايمون مسيحي، ولن يقبل بهذا أبدًا. تنهد جاد، ثم قال وهو يحاول إنهاء النقاش: — ومن أخبرك أن دايمون مسيحي؟؟ دعينا من هذا النقاش الآن، ولن أفتحه حتى تضعي حملك بسلام. ساد الصمت. بلعت ليرا ريقها بصعوبة، بينما بدأت دوخة خفيفة تلمّ برأسها. كانت تلك الكلمات قد فتحت أمامها بابًا لم تكن تريد النظر من خلاله. باتت تلاحظ تفاصيل دقيقة كانت تهملها في السابق. لقد تزوجت رجلًا مسلمًا، بعيدًا عن ديانتها وبيئتها، والآن هناك طفل ينمو في أحشائها، طفل سيحمل جزءًا منه كما يحمل جزءًا منها. وضعت كفها على بطنها المنتفخ، وشعرت بثقل يستقر في صدرها. قُدّم لهما العشاء، فتناولاه في صمت مطبق. كانت تبتلع طعامها بشق الأ
Read more

6 ༺❦ عودة الدفء وعودة العاصفة ❦༻

ليرا: (دفعته بيدها وهي تبكي) لااااا تكرر هذاااا أبدًا ….. جاد: شششش أنا أمزح معك فقط…. أعرفك وأحفظك عن ظهر قلب، ولكن لا تتحدثي عن هندريك بتلك الطريقة مرة أخرى…. أي شخص آخر في مكاني كان سيأخذ الأمور بشكل مختلف. ليرا: الشخص الآخر في مكانك ما كان ليترك زوجته مع رجل غريب ليرعى شؤونها، ولو كنت امرأة طائشة لفعلت. جاد: عدنا لنفس الموضوع… لن أناقشك في هذا الأمر لأنك بحاجة ماسة إلى شيء لم تذوقيه منذ مدة طويلة…. لم يترك لها مجالاً لتستوعب حتى استولى على شفايفها بين شفتيه يقبلها بعمق ويعبث بلسانه… حاولت إبعاده لكنه ثبت يديها إلى الفراش وفعل ما يحلو له…. لقد اشتاق لقبلاتها وأخذ حريته وهو يتذوق رحيقها بتلذذ… اشتاق لها بأكملها، وكلما تذكرها وهو بعيد عنها كانت النيران تشتعل في جوفه… هبط إلى عنقها يقبله وهي تتنهد وتحاول عدم الاستسلام… ابتعد عنها قليلاً ليخلع ثيابه، ورآها تريد النهوض فأعادها إلى مكانها ممزقاً فستانها من الأعلى إلى الأسفل…. لم يكن لديه الوقت لخلعه …. ليرا: (بصوت رقيق) جاد، حضر عقلك…. أنا حامل الآن…. جاد: لا زلت بكامل عقلي معك… (ابتسم) ثقي بي…. خلع ملابسها الداخلية فانكمشت
Read more

7 •❀ حِينَ يَخُونُ القَلْبُ العَقْل ❀•

كانت خيوط الشمس تتسلل عبر النوافذ الزجاجية الواسعة لمطبخ القصر، فتنسكب أشعتها الذهبية على الأرضية اللامعة وأسطح الطاولات، بينما انهمكت ريتا، رئيسة الخدم، في تدوين مستلزمات القصر التي أوشكت على النفاذ. وقفت إليسا قبالتها، تعيد على مسامعها الطلب ذاته للمرة الألف، وقد بدأ اليأس يتسلل إلى صوتها بعدما استنفدت كل محاولاتها لإقناعها. — يا أمي، أرجوكِ... لقد تحدثنا في هذا الأمر مرارًا. راتبي في قسم الحسابات ممتاز، ويمكننا استئجار شقة هادئة وجميلة بعيدًا عن كل هذا الصخب. لم يعد هناك أي مبرر يدفعنا إلى البقاء هنا.. توقفت ريتا عن الكتابة، ورفعت عينيها نحو ابنتها. كانت نظرتها حازمة، لكن الحنان لم يفارقها للحظة. وضعت القلم جانبًا، ثم أسندت كفيها إلى الطاولة وقالت بنبرة هادئة: — يا إليسا... متى ستعقلين وتكفّين عن هذا الهوس بالرحيل؟ إلى أين سنذهب؟ هذا القصر هو بيتي منذ سنوات طويلة. والسيد دايمون والسيدة لينا يعاملوننا كعائلة، لا كخدم. عملي هنا ليس متعبًا كما تتخيلين، بل على العكس... أنا أحب إشرافي على كل تفصيلة. أحب أن أعرف ما يحتاج إليه القصر، وما ينقصه، وما يجب أن يُنجز. فكيف تتركينني أرحل هك
Read more

8 ⭐خُطْوَةٌ خَارِجَ الظِّل⭐

تنهدت إليسا بضيق. — ماذا حدث؟ — حفلة صاخبة الليلة في أحد أفخم النوادي الليلية! وكل شلة قسمنا في الثانوية مجتمعة هناك بعد سنوات من الانقطاع. صمتت للحظة، ثم أضافت بنبرة متعمدة التشويق: — والأمر المثير للاهتمام حقًا؟ أولئك المتنمرات اللواتي طالما تجرأن على إهانتكِ وكسر خاطركِ في المدرسة... قادمات أيضًا.. تجمّد الدم في عروق إليسا. جلست على حافة سريرها، واتسعت عيناها بذهول. — ماذا؟! المتنمرات؟! — نعم! — ولماذا قد أرغب في الذهاب لرؤية وجوههن مجددًا؟ أنتِ تعرفين كم أتجنب تلك الأجواء. قاطعتها صوفي بنبرة حادة وصارمة، لا تقبل أي تراجع: — لأنني لن أسمح لكِ بالكٱبة والإنعزال! هل سترضين أن يرينكِ تلك الفتاة الرمادية المبتذلة التي كانت تنزوي في الزوايا؟ صمتت إليسا. واصلت صوفي، وهي توبخها: — أيتها الغبية، لقد صرن يتفاخرن بأنفسهن على وسائل التواصل الاجتماعي، وكل واحدة منهن تتصرف وكأنها ملكة جمال العالم. وإذا لم تذهبي وتلقنيهن درسًا في الأناقة والثقة وما وصلت إليه من علم، فسأعتبر أنكِ خسرتِ المعركة قبل أن تبدأ... ضحكت إليسا رغمًا عنها ضحكة صغيرة باهتة. — أنتِ مجنونة.
Read more

9 𓆩🔥 زَوَاجٌ أَشْعَلَ الحَرْب 🔥𓆪

✨هولندا✨ دخلا معًا، وأيديهما متشابكة في صمت يحمل شغفا أكثر مما تستطيع الكلمات قوله. وما إن همَّ جاد بالصعود إلى الدرج برفقة ليرا، حتى انطلق من خلفهما صوت حاد، ساخط، مشبع بذهولٍ وغضبٍ لم يحاول صاحبه إخفاءهما. ليندا، وقد عقدت حاجبيها بحدة، وهي ترمق بطن ليرا المنتفخ، ثم تهبط بنظرات نارية إلى أيديهما المتشابكة: — ما هذا الذي أراه؟! توقفت خطوات جاد، لكنه لم يلتفت إليها فورًا. اكتفى بإلقاء إشارة خفية وحازمة إلى ليرا. — اصعدي إلى غرفتكِ، ولا تخرجي منها أبدًا. ضغطت ليرا على يده، وكأنها تستمد منه بعض الأمان وسط العاصفة التي بدأت تتشكل حولهما: — أهلًا بكِ يا سيدة ليندا... لكن ليندا لم تلتفت حتى إلى تحيتها. اقتربت منهما بخطوات متسارعة، يسبقها غضبها، ثم ثبتت عينيها على جاد باحتقار. — ألا عقل لك؟! ما هذه الفعلة؟! رفع جاد عينيه إليها بهدوء مستفز، وكأن غضبها كله لم يكن يعني له شيئًا. — أنا بكامل عقلي، أكثر من أي وقت مضى. شهقت ليندا بغيظ، ثم أشارت بيدها إلى بطن ليرا. — سأسألك سؤالًا واحدًا، وأنتظر منك إجابة واضحة... هل هذا جنينك؟! ارتسمت على شفتي جاد ابتسامة باردة، هاد
Read more

10 •❀ أَنَا الوَرَقَةُ الرَّابِحَة ❀•

داخل المكتب، جلس الجميع في ترقب مشحون. دخلت الخادمة بهدوء، وضعت فناجين القهوة على الطاولة، ثم انحنت وغادرت دون أن تنطق بكلمة. بقي جاد صامتًا للحظات، يحاول جاهدًا كبح غضبه وضبط أعصابه أمام عائلة رينار، وهو مدرك تمام الإدراك سبب قدومهم المفاجئ. أخيرًا، قطعت روزا الصمت: — أنت تعلم سبب زيارتنا هذه... لقد طال الانتظار. لم تمنحونا جوابًا نهائيًا واضحًا، مما دفعنا إلى القدوم بأنفسنا لنتلقى الرد مباشرة. وأضاف إليان بحدة: — غايتنا جلية؛ نريدكم أن تفوا بالوعد الذي قطعتموه لنا سابقًا، دون مزيد من المماطلة. رفع جاد فنجان القهوة، ارتشف منه. — لقد أخبرني دايمون بما ترغبون به، لكنني رفضت الطلب بكل صراحة. ولو طلبتم مني أي أمر آخر، لكنت نفذته دون تردد. وأنت تعلم جيدًا يا إليان أنني بريء... لم أقتل أخاك. أومأت روزا برأسها. — لقد تأكدنا من براءتك في تلك الحادثة... ولهذا جئنا لنطلب المصاهرة، ونجمع العائلتين تحت سقف تحالف قوي ومتين، يكون بمثابة حصن حصين لنا جميعًا. ابتسم جاد ببرود. — مع كامل احترامي يا سيدة رينار، لكنكِ تعلمين جيدًا حجم الصراعات المشتعلة بيني وبين الفرنسيين. أنا رج
Read more

1 •❀ كَبْرِيَاءٌ جَرِيحٌ وَثَأْرٌ أَعْمَى ❀•

خرجت نيهان من المكتب رافعة رأسها بشموخ، لم تلتفت خلفها، ولم تكترث بنظراتهم ولا بطلبهم الذي اعتبرته مرفوضًا أشد الرفض، وكأن مجرد التفكير فيه إهانة لا تستحق حتى عناء الرد. أما جاد، فبقي في مكانه، تاركًا أفراد عائلة رينار يستعيدون توازنهم بعد الصفعة التي تلقوها. كان الصمت الذي أعقب خروج نيهان ثقيلًا إلى درجة أن أنفاسهم بدت مسموعة في أرجاء المكتب. وبعد لحظات، قال جاد بصوت بارد، هادئ على نحو زاد من وطأة الموقف: — أنتم في ضيافتي مهما طالت إقامتكم، وأنا أتشرف ببقاءكم. رفعت روزا عينيها إليه، وقد كانت نظراتها مشتعلة بغيظ لم تستطع إخفاءه، ثم قالت بحدة بالغة: — سنكتفي بالبقاء هذه الليلة، ونغادر غدًا صباحًا. لم يتغير شيء في ملامح جاد، واكتفى بإجابة مقتضبة: — كما تشاؤون... غادروا المكان بخطوات متوترة، وكل واحد منهم يحمل في صدره غيظًا أثقل من أن تخفيه ملامحه. قادتهم الخادمات إلى الغرف التي أُعدت لهم، وما إن دخل إليان وروزا احدى الغرف وأُغلق الباب خلفهما، حتى انفجرت مشاعر الغضب التي ظلا يكبتانها طوال الطريق. كانت روزا تروح وتجيء في أرجاء الغرفة بخطوات عصبية، تضرب الأرض بقدميها تارة
Read more
PREV
1
...
2829303132
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status