All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 251 - Chapter 260

513 Chapters

5 𓆩🖤𓆪 دُمْيَةٌ تَحْتَ سُلْطَانِهِ 𓆩🖤𓆪

✨إسبانيا كان حال ساسكيا يدمي القلوب؛ تجرحت يداها من وطأة السلاسل والأقفال الثقيلة التي لم ترحم رقة جلدها. شهران من العذاب النفسي والجسدي المتواصل لم تكن بالهينة؛ سجينة بين جدران غرفتها المظلمة، لا تملك حتى حريتها في قضاء حاجتها إلا داخل دلو خشبي يتكفل الخدم بإفراغه لاحقاً. دخل عليها كعادته حاملاً صينية الطعام بين يديه، وابتسامة غريبة مبهمة على محياه: — أحضرت لك طعامك، وسأقوم بتولى إطعامك بنفسي اليوم... قالت ساسكيا بصوت يقطر قهراً ودموعاً: — حرام عليك... حبستني كالبهيمة، ولم أعد أستشعر شيئاً بأطرافي من شدة التخدير. رد ببرود مخيف: — لا تقلقي بشأن يديكِ؛ فأنا خادمكِ من اليوم وصاعداً. انفجرت ساسكيا بالبكاء المرير، وهي تتوسل إليه: — أرجوك.. فك قيودي هذه، فإنها تفتك بلحمي وتنهش عظامي... — لا.. ستهربين مني مجدداً. — لن أهرب أبداً... سأبقى بجوارك، فكيف لي أن أفر وصحتي منهارة هكذا؟ (حدقت فيه بعينين ذابلتين تلتمس وميض الرحمة): أرجووك... بقي يتأمل توسلاتها المنكسرة مطولاً، ثم نهض ببطء وفك سلاسل القيود عن يديها المرتجفتين، تفحصت آثار الجروح المؤلمة بدموع تتسابق بغزارة على
Read more

6 ༺ حِينَ يَغْضَبُ الْعَاشِقُ ༻

ودعتهم نيهان، وأخبرتهم أنها ستعود لزيارتهم قريباً، ثم ركبت في المقعد الخلفي للسيارة، وركب معها جون الذي تولى القيادة في صمت مطبق. التفتت نحوه بنظرة ثاقبة ومستفهمة: — لم أكن أعلم بوجودك هنا يا جون... — أنا موجود دائماً يا آنسة... لكن طبيعة مهامي الخاصة هي ما يجعلني بعيداً عن الأنظار معظم الوقت. — هكذا إذن... هل كنت بصحبة لوكاس طوال الفترة الماضية؟ — نعم، أرافق السيد لوكاس أينما حل وارتحل. — منذ متى وأنت تعمل لديه؟ — تقريباً منذ أن فتح فرع شركته بدبي وأنا برفقته. ابتسمت: — عشرة طويلة اذن... بادلها الابتسامة بينما واصل القيادة حتى بلغ القصر العتيق. ترجل بسرعة وفتح لها باب السيارة، وكانا يتبادلان الضحكات بانسجام وودّ، غافلين تماماً عن تلك الأعين المتربصة التي تراقبهما بغضب جحيمي يغلي في الصدور. ما إن دخلت واتجهت مباشرة نحو غرفتها، حتى انفتح الباب بعنف خلفها واقتحم هندريك المكان ووجهه يقطر غضباً، ليصفع الباب بقوة. استدارت مفزوعة، وقبل أن تستوعب هول المفاجأة، هوى كفه على وجهها صفعة مدوية: — أين كنتِ تتسكعين طوال الوقت؟ وماذا كنتِ تفعلين مع ذلك الحقير جون؟! وضعت نيهان ي
Read more

7 ☆☆ حين عادت من الموت ☆☆

أشرق صباح جديد، وهبطت الطائرة الخاصة بسلام في باحة القصر. خرج هندريك ليصدر تعليمات صارمة للحراس بتفريغ الساحة لتسهيل عملية النزول. مرت لحظات صمت قبل أن تتوقف المروحة عن الدوران، وتتقدم ليندا أولاً، تتبعها ليرا وماريت. تقدمت ليرا نحو القصر بملامح تفيض سعادة وبهجة. ما إن وصلت العتبة حتى ابتسم لها هندريك بترحيب دافئ: — حمداً للرب على سلامتكِ. — شكرًا يا هندريك... كيف حال القصر في غيابي؟ — الحق يقال... لقد ترك غيابك فراغًا هائلًا لا يملؤه أحد. — ها قد عدت إذن... خطت للداخل بخطى ثابتة، وما إن رأتها نيهان حتى سارعت نحوها واحتضنتها بحرارة: — لقد أخفتنا عليك حقًا... كيف أصبحتِ الآن؟ — أنا بخير... الله لا يحرمني من طيبة قلبكِ. نيهان بمرح: — واضح جدًا أن الأجواء الأمريكية قد وافقتكِ تمامًا. ابتسمت ليرا: — ليس هناك مكان يضاهي روعة أوروبا، لقد افتقدتكم جميعًا بشدة. أطلت أناليس بنبرة حاقدة: — ألا زلتِ حية لم تموتي بعد؟! رمقتها ليرا بابتسامة باردة: — الموت يأتي عند وصول أجله، لا تقلقي على عمري الطويل... تدخلت نيهان: — لا تدعي تفاهاتها تزعجك... تعالي معي إلى الداخل. أدارت ليرا عي
Read more

1 ❝ أندمتِ إذن على قولها؟ ❞

دخلا معًا إلى المكتب، ثم جلسا متقابلين، بينما ظلت ليندا محافظة على ملامحها الجادة ونظرتها الحازمة. لم تترك له مجالًا للمراوغة أو تأجيل الحديث: — دون إطالة... أتمنى ألا تكون قد نسيت وعدك لي. أجاب جاد بصوت هادئ ومقتضب: — لم أنسه. رفعت ليندا حاجبها، وقالت بإصرار لا يقبل النقاش: — علينا أولًا إقامة خطوبة... ولا أريدها خطوبة عادية. أريد ترك الجميع في حالة ذهول! لديّ ابنة وحيدة، وهي كل شيء في حياتي، ولن أقبل لها بأقل مما تستحق. بقيت ملامح جاد جامدة، ثم قال بعد لحظة من الصمت: — دعيني أفكر في يوم مناسب، وسأخبرك. ابتسمت ليندا ابتسامة صغيرة، وكأنها انتزعت منه موافقة مبدئية، ثم أضافت بلا أدنى حرج: — لا تتأخر أكثر من اللازم... أريد حفيدًا في أقرب وقت. تغيرت ملامح جاد قليلًا، وظهر الضيق واضحًا في عينيه، قبل أن يقول بنفاذ صبر: — كلمة واحدة قلناها.. لا داعي لهذا الكلام. وضعته ليندا أمام الأمر الواقع الذي لا مفر منه، راضية عما حققته، تاركة إياه غارقًا في أفكاره الثقيلة. اما في الخارج، وفي صالة القصر الفسيحة بالضبط، كانت ليرا ونيهان تتبادلان أطراف الحديث بهدوء. غير بعيد عنهما، جلست أنالي
Read more

2 ༺ معركةُ العاشقين ༻

اشتعل الألم في عينيها، وتحولت نبرتها إلى قسوة كالجمر المشتعل: — الشيء الوحيد الذي أندم عليه حقًا... أنني لم أضع حدًا لحياتي قبل أن أتلقى علاجكم المشؤوم! استدار فجأة، والتقت عيناه بعينيها المحمرتين من البكاء. قال بصوت قاسٍ: — اشكري ربك لأنه منحكِ فرصة أخرى لتعيشي بعيدًا عني وعن جحيمي! رمقته بنظرة حارقة، ثم قالت بنبرة متوسلة يشوبها البكاء المر: — إياك أن تردد هذه اللعنة على مسامعي يا جاد... لقد حاربت المرض وتحملت أوجاعه وقسوة الموت من أجلك وحدك.. شتت نظراته في أرجاء الغرفة، محاولًا السيطرة على مشاعره المتأججة التي تكاد تفضحه. — كفى... عودي إلى غرفتك الآن، ودعينا من هذا الحديث. لكنها لم تتحرك. اقتربت منه أكثر، بخطوات محطمة: — أستطيع تقبل أنك لم تكن تتواصل معي طوال تلك المدة، ولا حتى ليوم واحد... وأستطيع تفهم أنك مشغول، وأنك لا تكنّ لي نفس المشاعر العميقة... توقفت، وكأن الكلمة التالية كانت أثقل من أن تخرج من فمها. — ولكن أن تتزوج؟! أنت؟! أطلقت شهقة ألم موجعة، ووضعت يدها على قلبها الذي يكاد ينفجر. — أنت الذي طالما كرهت سيرة الزواج والإنجاب... أصبحت الآن راغبًا في تكوين عائلة
Read more

3 🔥 لَهِيبُ الشَّوْق 🔥

طالعها بنظرات ثملة ومستسلمة لسحرها... نظرة واحدة كفيلة بأن تذيب صقيع صبرها وتجعل أوصالها ترتجف من أطراف أصابعها. خفضت بصرها بينما احمرت وجنتاها خجلاً، وأدارت رأسها جانباً بينما تسارعت أنفاسها وتملكها التوتر. أمسك بذقنها برفق وأعاد وجهها نحوه لتلتقي عيناه بعينيها مؤكداً لها صدق ما سمعته. شبك أصابعه بأصابعه، واقتربت شفتاه من شفتيها دون أن يطبع قبلة عليهما. فتحت شفتيها ببطء ونطقت بصوت خافت رقيق يخالطه الخوف: — أنا... ملكك وحدك، افعل بي ما تشاء... ابتسم لها ابتسامة خفيفة، قبل أن يهبط بشفتيه يطبع قبلات رقيقة وهادئة، مغايرة تماماً لتلك القبلات الشرسة التي تبادلاها قبل قليل. كان يلعب بأعصابها وتفكيرها، وهي عاجزة عن إدراك خطوته القادمة أو كيف سيفاجئها. كانت تعلم أن جعبته مليئة بالمفاجآت، وتنتظر بفارغ الصبر الفعل الذي سيهز كيانها، لكن ما لم تكن تعلمه هو أن الفعل قد تحول إلى كلمات ملحة يريد سماعها منها... قال جاد بصوت ثقيل ومبحوح يحمل كل أثقال الشوق: — أتحبينني حقاً؟ هزت رأسها إيجاباً بصمت. فرق ساقيها بقوة حتى أطلقت شهقة خافتة: — أريد أن أسمعها بوضوح من لسانك... قوليها لي. قالت
Read more

4 𓆩♡𓆪 زَوَاجٌ فِي الخَفَاءِ 𓆩♡𓆪

عضت على شفتها: — أعلم ذلك... وأنا أيضاً، لم يعد بإمكاني التحمل يوماً إضافياً دون أن يمتلئ جسدي بك، ودون أن أكون معك في فراش واحد... — لسانك يقطر عسلاً اليوم أيتها المتمردة... متى ستتغيرين وتخرجين سمومك المعتادة؟ الحلاوة ليست من شيمك عادة. ابتسمت: — لكنك مدمن على حلاوتي... ولن تستطيع إنكار ذلك يا دي فالك. تنهد بعمق: — ما هذه الحلاوة إلا نتيجة السخونة الملتهبة بيننا. — آه... لو تعلم كم أغلي وأتحمل من حرارة الشوق... رفع فستانها وتخلص منه تماماً حتى أضحت عارية أمامه بالكامل وهي لا تزال جالسة فوقه. انحنى نحو ثدييها يمتصهما بنهم كالطفل، بينما كانت أصابعها تعبث بخصلات شعره الأشقر. كانا يتجاذبان أطراف الحديث بهمس، وهو لا يتوقف عن تقبيلها والتهام مفاتنها كالممسوس، بينما علت تنهيداتها المتكسرة متأثرة بلمساته: — لقد ازداد حجمهما... (ضغط على حلمتها بيد والأخرى تشدها بشفتيه) يعجبني كل شيء فيك إلى حد الهوس... قالت بنفاذ صبر يكاد يجن جنونها: — جاد... سأنفجر من رغبتي... ابتسم بخبث: — تعالي معي... قادها نحو الجدار الزجاجي المزين بستائر حمراء داكنة، والذي يكشف بوضوح كل ما
Read more

5 ༺❀༻ مَا بَيْنَ الحُبِّ وَالمَصِير ༺❀༻

بقيت صامتة تطالعه، وكأن الكلام قد هرب من لسانها، كانت تحدق في عينيه دون أن تجد فيهما منفذًا تهرب إليه من هذا القرار الذي وضعه أمامها بكل صراحة. أما هو، فظل يترقب جوابها باهتمام بالغ، يريد أن يقرأ ما تخفيه سريرتها، وأن يتبين مصيرهما معًا بعد كل ما جرى بينهما من ألم وصراع وفراق. قال بهدوء، وإن بدا شيء من القلق يتسلل إلى نبرته: — أجيبي... لِمَ الصمت؟ ابتلعت ريقها، ثم قالت بصوت خافت: — لم يكن يخطر ببالي يومًا أنك ترغب في الزواج حقًا. ظل يحدق فيها لحظات، قبل أن يقول بصراحة لا تحتمل التأويل: — أريد الارتباط بك لأنني أرغب في طفل منكِ ومني. أعلم تمامًا أنني وإياكِ لا نستقيم معًا بسهولة، لكن إن حدث الحمل، فلا أريد لطفلي أن يكون غير شرعي. أريده أن يحمل اسمي، وأن يرث مكاني من بعدي. رفعت عينيها إليه باستغراب: — وكيف يكون معترفًا به وهو زواج سري؟ اقترب منها وأمسك بكتفيها بحزم، وكأنما يريد أن يزرع كلماته في أعماقها حتى لا يبقى فيها موضع للشك: — بمجرد أن يرى الطفل النور، لن تقبل ليندا بزواجي من ابنتها، لأن شرفها وسمعة العائلة يعنيان لها الكثير. لذلك أعدكِ... فور ولادتك، سنعلن ز
Read more

6 ༒ حين ينطق الذنب ༒

✨إسبانيا مرّ يوم آخر على ساسكيا دون أن يحمل معه أي جديد؛ ظلت على حالها، حبيسة مقيدة اليدين، مستنزفة الجسد والروح. لقد عاينت الموت بأم عينيها طوال هذه الفترات العصيبة، حتى أصبح الخوف رفيقًا دائمًا لها، لا يفارقها للحظة. وما إن شعرت بالباب يُفتح حتى رفعت أجفانها بجهد، لتلمح إيزابيل واقفة أمامها، وقد تجمدت في مكانها من هول ما رأت. وضعت إيزابيل يدها على فمها، وقالت بصدمة: — ماذا فعل بكِ ماتيو؟! يا إلهي... رفعت ساسكيا رأسها بصعوبة، وانطلقت كلماتها متقطعة من شدة الإنهاك: — أرجوكِ... أنقذيني... ساعديني على الهرب... تقدمت إيزابيل نحوها بخطوات مترددة، وعيناها تجولان على جسدها وآثار التعذيب البادية عليها: — أكان يحبسك هنا طوال هذه المدة؟! قالت ساسكيا بصوت متعب منهك: — لقد جنّ ابنك تمامًا... أطرقت إيزابيل رأسها بحزن، ثم قالت بأسى: — لقد حذرتك، وأبيتِ الاستماع إلى كلامي... اقتربت منها محاولة فك الأغلال عن معصميها، لكن الباب انفتح واقتحم ماتيو المكان بغتة. — ماذا تفعلين يا أمي؟! استدارت إيزابيل نحوه، وقد تحولت صدمتها إلى غضب: — فك قيود هذه الفتاة... ما هذا الجنون ال
Read more

7 『༺ أنـا مـوافـقـة... ༻』

وفي تلك اللحظة، خرج هندريك ليأذن لفيكتور بالدخول إلى مكتب دي فالك. خطا فيكتور بخطوات بطيئة مثقلة، حتى وقف بحضرة جاد، الذي كان جالسًا على مقعده الجلدي، مولّيًا إياه ظهره. وبعد لحظات، استدار ببطء، وبادله ابتسامة باردة لا تحمل ذرة ترحيب. — جئت طائعًا في النهاية. قال فيكتور بسخط: — الزمان دوّار... ماذا تريد؟ أشار جاد إلى المقعد المقابل: — اجلس يا فيكتور، فحديثنا طويل. لم يجلس، بل قال بانفعال: — من الآخر... ماذا تريد مني؟ استرخى جاد في مقعده، وقال ببرود: — ستعود أختك إلى زوجها، شريطة أن تنفذ ما أطلبه منك. وما أريده هو أن تعمل في صفي. ضحك فيكتور بسخرية مريرة: — أتحلم؟! لن أضع يدي بيد العدو أبدًا. تغيرت ملامح جاد قليلًا: — إذن، بإشارة مني، سأجعل يان يزوج ابنه بامرأة أخرى. حدق فيه فيكتور باحتقار: — لو كنت رجلًا بحق، لما أدخلت النساء في صراعاتنا منذ البداية! ضرب جاد بيده على سطح المكتب ونهض بحدة، وقد تبدلت نبرته إلى غضب مخيف: — أنت من تطاولت على قصري، وهربت ليرا من عقر داري! أنسيت؟ أم أذكّرك بأنني لا أغفر الإساءة؟ كنت قادرًا على تصفية أمك وأختك أمام عينيك، لكنني لم أرَ طائلً
Read more
PREV
1
...
2425262728
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status