Todos los capítulos de حين اختطفني الذئب: Capítulo 401 - Capítulo 410

507 Capítulos

7

كان حراس دي فالك يمرّون على القرى الفقيرة التي امتلأت بالمهاجرين، ويوزّعون عليهم المؤن الغذائية بأمر مباشر منه. فقد نال حديثًا لقب البارون، وهي من أعلى المراتب التي يمكن أن يصل إليها زعيم في عالم المافيا، وكان خبر تولّيه المنصب قد انتشر سريعًا بين رجاله وأتباعه. وفي القصر، تكفّل هندريك بتوجيه الدعوات إلى أصحاب النفوذ والشخصيات البارزة. ورغم أنه كان يرغب في دعوة جميع المهمين، فإن جاد اختار أن تقتصر القائمة على نخبة محدودة، أشخاصٍ معدودين، جمعته بهم سنوات من الولاء والثقة، كان دايمون على رأس المدعوين لكنه كان مشغول بأعماله بروسيا، ومنع لينا من الذهاب ايضاً، خاصة وانها في الشهر الأخير من الحمل ولا تقوى على الحركة لمسافة قصيرة فما بالك بالسفر.. كرم دي فالك غير المعهود، جعل اسمه يتردد على ألسنة الناس في القرى والمناطق المحيطة بالمزرعة. وسرعان ما وصل الخبر إلى كاسبر، الذي كان أول ما فعله أن استدار وعاد بخطوات سريعة نحو منزل ساسكيا وليرا. طرق الباب بعجالة، ففتحته غريتا، وما إن رأته حتى تنهدت وهي تفسح له الطريق. — على رسلك! لماذا أنت مسرع هكذا؟ أصبحنا نراك أكثر من الشمس... اسكن معنا أ
Leer más

8

حلّ الليل على قصر دي فالك، وكان جاد يتابع بعينيه حركة الخدم في أرجاء المكان. الجميع كان يعمل بلا توقف؛ الأثاث يُستبدل، والديكورات تُرتّب من جديد، والسجاد يُفرش بعناية، والزهور توضع في أرجاء القصر، بينما أُضيفت مصابيح جديدة إلى الممرات والقاعات لتمنح المكان مظهرًا أكثر فخامة. وفي المطبخ، بدأت الاستعدادات لطعام الغد، فيما كان الخدم يتناوبون على نقل الصناديق والأواني وترتيب كل ما يلزم للحفل. ظل جاد يتابع التفاصيل بصمت، إلى أن اطمأن أخيرًا إلى أن كل شيء يسير كما ينبغي. توجه بعدها إلى مكتبه. ولم تمضِ سوى دقائق حتى فُتح الباب، ودخلت نيهان متقدمة نحوه. رفع جاد عينيه إليها. وقفت أمامه، وقالت بفتور: — ماذا تريد مني؟ — كنت أفكر في أنك يجب أن ترافقيني إلى فرنسا. — لماذا؟؟ رفع جاد حاجبه. — سنلتقي بعائلة رينار ونتفق مجددًا على مسائل الزواج. نظرت إليه نيهان بحدة. — كأنك لا تريد أن تفهم أنني لا أريد الزواج. أجابها دون أن يتغير صوته: — وأنا لا أنتظر موافقتك. فهذا أنسب عرض يمكن أن يأتيك بعد الفضائح التي ارتكبتِها. اشتعل الغضب في عينيها. — إذن سأرجع إلى تركيا، ولا تراني
Leer más

9

أما لوكاس، فكان غارقاً في دنيا أخرى داخل غرفته؛ حيث تجلس أناليس فوق فخضيه، يتبادلون قبلات ملتهبة تفيض بالشبق. أنزلت يدها نحو رجولته تتحسسها برغبة عارمة، وهمست بصوت يقطر شهوة: — أحبك بجنون.. لم أكن لأستطيع العيش بدونك لو حدث لك شيء. مرر يده على وجنتها: — أنا دائماً سأبقى معكِ، ولن يفرقنا أي شيء. ربما لا أتذكر شيئاً، لكني أحس بك قريبة مني، وهذا يكفيني. ابتسمت أناليس بعمق، وقالت بنبرة هامسة: — ما يجب أن تعرفه هو أنني أفديك بروحي... حملها بين يديه برفق ووضعها فوق الفراش، منحنياً ليغرق في تقبيل عنقها ومصه بينما ترسل هي أنات خافتة. كانت تترقب تلك الفرصة بفارغ الصبر، والآن وقد تعافى، لن تستطيع الانتظار دقيقة إضافية. كم اشتاقت الى لمساته وأحضانه وكل تفاصيله. عرت صدرها، تتلمس حلماتها، وتحتك برجولته من فوق الثياب وهي تتلوى بين يديه من شدة النشوة. ارتفعت الحرارة بينهما إلى الحد الذي جعل لوكاس ينهض فجأة، تاركاً مسافة أمان بينه وبينها، ليقول بنبرة هادئة وحازمة: — حبيبتي.. يجب أن نتوقف هنا، لا أريد أن ألمسك قبل الزواج. لكنها تمسكت برأيها قائلة بغنج: — أنا وأنت كنا ننام دائما
Leer más

10

وفي المقابل، كان دي فالك يتناول إفطاره جنباً إلى جنب مع كاترينا، التي كانت تقطع له الخبز وتسكب له القهوة. قالت بابتسامة دافئة: — يجب أن تأكل جيداً لكي تكون نشيطاً ومتألقاً في الحفل. ابتسم لها جاد: — حتى أنتِ يجب أن تكوني نشيطة، لأنني أريد أن أُعرفك على الناس وأخبرهم بأنك ابنة عمي. ردت باعتزاز: — أصبح الناس يعرفونني.. بل كادوا يحسبونني زوجتك بكثرة ما أخرج معك ههه. — لذلك سأعرفك عليهم، كي يدرك الجميع من تكونين حقاً. تطلعت كاترينا في الأرجاء بإعجاب: — القصر قد تغير كلياً.. يبدو أننا سنستمتع اليوم كثيراً. — بعد هذه الليلة، سنجهز أنفسنا لنشد الرحال إلى فرنسا.. سأريك هناك الكثير من الأماكن الساحرة. هتفت بفرحة غامرة: — المهم عندي هو أن أكون معك.. نهض من مقعده وطبع قبلة حانية على جبهتها: — جهزي نفسك جيداً من أجل ليلة اليوم. ابتعد عنها وهي ستطير فرحاً، فقد باتت تشعر بأنها اقتربت منه أكثر من أي وقت مضى طوال هذا الشهر. لا يمر نهار دون أن تكون بجانبه تتحدث إليه، وقلبها يغرق فيه أكثر فأكثر؛ فهي تحبه، وتعشقه بشدة، إن طلبها لفراشه فلن تتردد لثانية واحدة. أما جاد، فلو
Leer más

1

أما عن جون، فبعد أن نال الموافقة من دي فالك، أسرع بالعودة إلى إيفي، التي كانت تنتظره بقلق. قال فور أن اقترب منها: — جهزي نفسك، سنذهب إلى المستشفى الآن. رفعت إيفي عينيها إليه بسرعة، وكأنها لم تصدق ما سمعته. — أحقًّا أعطاك موافقته؟ — نعم... لذا علينا الإسراع. كانت فيكتوريا تراقبهما بقلق، ثم اقتربت منها وأمسكت بيدها. — ابنتي، اعتني بنفسك جيدًا، وإياك أن يراكِ أحد، خصوصًا أناليس ودي فالك. أومأت إيفي محاولةً إخفاء ارتباكها، وقالت بهدوء لم ينجح في إخفاء خوفها: — لا تقلقي، سأشرح له كل شيء، وسيعود معي. تنفس جون بعمق: — هيا بنا... خرجت إيفي تحت أنظار الحراس، ركبت السيارة، وانطلق بها نحو المستشفى دون إضاعة المزيد من الوقت. وما إن دخلت المبنى حتى أسرعت إلى مكتب الطبيب الذي كانت تعمل تحت إشرافه، وطرقت الباب طرقًا متعجلًا قبل أن تفتحه دون مقدمات. — دكتور! رفع الطبيب رأسه، وما إن وقعت عيناه عليها حتى نهض من مكانه بقلق واضح. — إيفي! أين غبتِ طوال هذه المدة؟ لقد تركتِ عملك واختفيتِ فجأة! ارتجفت شفتاها، وشعرت بأن الكلمات التي ظلت حبيسة صدرها طوال الشهر الماضي تكاد تتد
Leer más

2

أدارتها غريتا نحوها، ثم تناولت الكحل. كانت عينا ليرا كسواد الليل، والكحل منحهما عمقًا خاصًا، أبرز اتساعهما وبريقهما، ثم منحت وجنتيها حمرة دافئة خفيفة، ولونت شفتيها بدرجة حمراء قانية مثيرة. وحين انتهت، بقيت للحظة تتأملها أمام المرآة. لم تكن ليرا تبدو كفتاة تستعد لحفلة فحسب؛ بل كامرأة استعادت قوتها الكاملة.. لقد قررت أن تدخل بروح جديدة وهي تعرف تمامًا ما تريد. أخرجت غريتا زجاجة عطر صغيرة، ورشت منها على ثوبها وشعرها ومعصميها، حتى أحاط بها عبير ناعم مستخلص من الورود البرية، دافئ وحاد في الوقت نفسه، كأنه أثرٌ من غابةٍ عابقة بالزهور. ثم وضعت يديها على كتفيها: — ليحفظك الرب من أعين الحاقدين... كوني على يقين أن دي فالك سيذوب عشقًا عند رؤيتك.. فاسهري على أن تكون نهايته على كل لسان. ابتسمت ليرا، لم تجد ما تقوله. وفي تلك اللحظة، سمعن صوت كاسبر من الخارج. — ليرااا.. تبادلت غريتا وليرا النظرات. — لقد وصل. خرجت ليرا، كان كاسبر يقف في الخارج بملابس رسمية رمادية، يترقب حضورها بلهفة واضحة. وحين ظهرت أمامه، توقفت عيناه عليها للحظات، كالمصعوق. — أنا جاهزة... كانت إطلالتها تلف
Leer más

3

وفي الجانب الآخر، كان القصر في أبهى حلله. انتشر الخدم في كل أرجائه بملابسهم الموحدة، يتحركون بخفة ونظام بين القاعات والحديقة، بينما كانت الفرقة الموسيقية في إحدى الزوايا تعزف ألحانًا هادئة وشجية، تنساب في المكان بسلاسة وتمنح الحفل مسحة كلاسيكية راقية. تراصّت أصناف الطعام على الموائد الطويلة، أطباق فاخرة من شتى بقاع العالم، إلى جانب المقبلات والحلويات والمشروبات التي كانت تتنقل باستمرار بين أيدي الحضور. كان كل شيء في قمة الروعة والكمال؛ من ترتيب المكان إلى الإضاءة الناعمة التي انعكست على الوجوه، حتى بدا القصر وكأنه يستعرض هيبته أمام الجميع. كان الضيوف يتوافدون تباعًا، وما إن تطأ أقدامهم الحديقة حتى تستقبلهم أجواء الاستقبال الملكي الراقي الذي أعده دي فالك بعناية. حضر رجال من مناصب عليا لتقديم التبريكات، وكان جاد يستقبلهم بترحاب وابتسامة واثقة، محافظًا على هدوئه المعتاد.. ارتدى بدلة سوداء رسمية زادت من هيبته، وجعلت ملامحه الحادة أكثر حضورًا، بينما بدت عيناه الزرقاوان شبه ناعستين بفعل الكحول الذي كان يرتشف منه بين حين وآخر، من دون أن يفقد سيطرته على نفسه. إلى جانبه، كان هندريك
Leer más

4

صمتت إيفي، وظلت تنظر إليه بتمعّن، كأنها تحاول أن تجد في عينيه شيئًا من لوكاس الذي تعرفه. كان سؤاله قد استقر في قلبها كخنجر، لا بسبب الكلمات وحدها، بل بسبب الطريقة التي نطق بها، وكأن وجودها أمامه لا يعني له شيئًا. أما هو، فكان يتأمل تفاصيل وجهها بصمت؛ خدودها المحمرة من شدة البكاء، عيناها الزرقاوان المحاطتان برموش كثيفة، وشفتيها المرتجفتين وهي تحاول أن تتمالك نفسها. قالت أخيرًا، وصوتها يختنق بين شهقاتها: — كنت خائفة عليك بشدة... رغبت في رؤيتك ومنعوني عن ذلك. ظل لوكاس يحدق فيها بعدم فهم، ثم حرّك رأسه يمنة ويسرة، وقد ارتفع حاجباه قليلًا، وكأنه يحاول استيعاب ما يسمعه. تقدمت نحوه وتمسكت بذراعه، بينما انحدرت دموعها بغزارة على خديها. قال بهدوء بارد: — اعذريني... أنا لا أعرفك، ولم يسبق لي أن رأيتك في حياتي. ارتجف صوتها: — لوكاس!.. أرجوك... تذكرني. سحب ذراعه من يدها: — يا آنسة، لا تحرجي نفسك أكثر. عضّت إيفي شفتيها، وحاولت ابتلاع غصتها: — أنا زوجتك... وأحمل طفلك في أحشائي. أطلق لوكاس ضحكة قصيرة، ثم قال باستهزاء: — اذهبي وابحثي عن والده في مكان آخر... أنا رجل مرتبط،
Leer más

5

وفي تلك الأثناء، كانت أجواء الحفل تزداد صخبًا وبهاءً. امتزجت الموسيقى بأحاديث الضيوف وضحكاتهم، وانتشرت الأضواء في أرجاء القصر، بينما كان الجميع منغمسًا في البهجة والاستمتاع. وصلت ليرا وكاسبر إلى باب القصر، ولم يتبقَّ لهما سوى الترجل والدخول. وقبل أن تفتح الباب، نظر إليها كاسبر بقلق واضح. — هل أنتِ متأكدة من هذااا؟ أجابته بهدوء: — نعم. تردد قليلًا: — انظري... إن قلتِ لي الآن إنكِ لا ترغبين في الدخول، فسأهرب بك إلى مكان لا يعرفه أحد.. نبدأ حياة جديدة، بعيدًا عن كل هذا. نظرت إليه ليرا بابتسامة ممتنة: — أعلم أنك لن تقصر أبدًا، ولكن مكاني هنا... بجانب دي فالك. — لا تعرضي نفسك للمخاطر مجددًا، غادري معي، وسأحميك بروحي. تنهدت ليرا، ثم قالت بنبرة حازمة: — أنا امرأة متزوجة يا كاسبر... ومن العيب أن توجه مثل هذا الكلام إليّ. أخفض رأسه للأسفل. — قلت ذلك من شدة خوفي عليكِ... — ابتعد عن طريقي ذلك أفضل لك صدقني.. فتحت الباب وترجلت، ثم وقفت لحظة تتأمل المكان من حولها. تبِعها كاسبر من الخلف، وبقيت عيناه عليها حتى وصلا معًا إلى المدخل الرئيسي. وما إن دخلت ليرا حتى
Leer más

6

خفضت ليرا صوتها: — أناليس... لقد أرسلت إليّ رجالًا من حراس القصر. انتزعوني من فراشي بالقوة، ووضعوني في السيارة، ثم أخذوني إلى أعماق الغابة... كانت تنوي قتلي والتخلص مني نهائيًا. اشتعل الغضب في عيني نيهان. — كنت متأكدة من ذلك!.. لقد تمادت كثيرًا، وبلغ السيل الزبى. قال هندريك بحزم: — هذا أمر لا يمكن السكوت عنه، ويجب أن يعلم دي فالك بالأمر فورًا. هزت ليرا رأسها. — لا أريده أن يعرف الآن.. أريد أن ينقلب السحر على الساحر، وأن يُرَدَّ كيدها في نحرها مضاعفًا.. اتركا الأمر بيننا، وساعداني فقط. تبادلت نيهان وهندريك نظرة قصيرة. ثم سألت نيهان: — وما قصة ذلك الشاب الذي أتى برفقتك؟ ارتسمت على وجه ليرا ابتسامة امتنان صادقة. — لقد أنقذ حياتي... أخذني إلى بيته، واعتنت بي عائلته. لم يحرموني من شيء طوال فترة شفائي، حتى استعدت عافيتي وتمكنت من إخبارهم بهويتي، فأعادوني إليكم. ابتسم هندريك براحة. — لقد أشرق القصر بعودتك.. ولا تقلقي، فلن يحدث لكِ أي مكروه بعد الآن.. لن تفارق عيناي أناليس أبدًا. قالت نيهان: — وحتى كاترينا... لست مرتاحة لها هي الأخرى. أومأت ليرا. — ليكن هذا
Leer más
ANTERIOR
1
...
3940414243
...
51
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status