أما في إحدى الفيلات، فقد كانت فيكتوريا وإيفي تجلسان تحت حراسة مشددة تحيط بالمكان من كل جانب، وكانتا تحاولان استيعاب هول ما يدور حولهما، ولا سيما إيفي التي غرق وجهها في الدموع، وكأن مصائب الأيام الأخيرة اجتمعت فوق قلبها دفعة واحدة. نهضت من مكانها، واتجهت نحو فيكتوريا بخطوات مضطربة، ثم أمسكت بيديها، ترجوهما بعينين دامعتين: — خالتي، أرجوكِ، افعلي شيئًا... يجب أن نغادر هذا المكان ونأخذ لوكاس معنا! نظرت إليها فيكتوريا بحيرة وانكسار، ثم تنهدت وهي تلقي نظرة سريعة نحو النوافذ: — وما عسانا نفعل؟! ألا ترين الحراس يطوقون المكان؟ لوكاس فقد ذاكرته، وجاد سيملي عليه ما يشاء دون أن يجد من يعارضه. هزّت إيفي رأسها بعنف، وكأنها ترفض حتى مجرد التفكير في الاستسلام، ثم هبطت على ركبتيها وانفجرت في بكاء مرير: — لا أستطيع البقاء مكتوفة الأيدي... أنا متأكدة أنه ما إن يراني حتى يستعيد ذاكرته، وسيتذكرني فورًا. انحنت فيكتوريا نحوها وربتت على ظهرها بحنان، محاولة تهدئة ارتجاف جسدها: — اصبري ولا ترهقي نفسكِ أكثر... أنتِ حامل الآن، وتحتاجين إلى الراحة. لن يفيدكِ أن تنهاري فوق كل ما يحدث. وقبل أن تجي
Read more