دلفت إلى الداخل، فوجدته منغمسًا في عمله وأوراقه الرسمية. وضعت الطبق أمامه باعتزاز وفخر. رفع جاد عينيه إليها، ثم تراجع إلى الخلف قليلًا ببطء، عاقدًا حاجبيه بعلامات استفهام. لكنه ما لبث أن ابتسم فور أن رأى سعادتها: — يبدو هذا الطبق... شهيًا حقًا... أمسك يدها وقبّلها ببطء. — سلمت يداكِ يا نور حياتي. تلألأت عينا ليرا بفرحة لا توصف: — ستعجبك أكلتي حتمًا ودون شك... سكتت لحظة ثم تابعت: لقد تناولت هذا الطبق من قبل وأعجبك بشدة. رمش جاد بدهشة حقيقية: — تناولته من قبل؟! أقسم أنني لم أره أو أتناوله في حياتي قط يا ليرا... — بل تناولته... فقط حاول التذكر. حدق في الطبق مجددًا بريبة، ثم سأل بابتسامة خفيفة: — لا أذكر أبدًا... ما اسم هذا الطبق الخارق يا ترى؟ حركت ليرا عينيها في حيرة، فقد نسيت الاسم. — اسمه... اسمه... توقفت لحظة لتخترع اسمًا مبهرًا، ثم قالت بثقة: — قنافذ محشية بالبهارات الملكية... رفع جاد حاجبه بدهشة مضحكة، ونظر إلى الطبق المشبوه ثم إليها. — قنافذ محشية؟! — هيا يا حبيبي، ابدأ الأكل حالًا ولا تكثر الأسئلة... التقط جاد السكين والشوكة بتردد، وبدأ يقطع جزءًا صغيرًا من
Mehr lesen