بقيت الورقة في يد ليان مفتوحة، لكن الكلمات لم تعد كلمات.صارت بابًا جديدًا.مريم لم تختفِ مرة واحدة يا ليان… اختفت مرتين. والمرة الثانية كانت باختيارها.لم تقرأ ليان السطر بصوت عالٍ في البداية. قرأته بعينيها، ثم بقلبها، ثم عاد إليها الألم قديمًا كأنه لم يتعب من الرجوع.رفعت عينيها إلى مريم.كانت مريم واقفة عند الجدار المفتوح، وجهها شاحبًا، وعيناها معلقتان بالورقة كأنها لا تعرف هل تخاف مما فيها أم تخاف من أنها قد تعرفه.قالت رنا، وهي تلاحظ تغيّر وجه ليان:"ماذا فيها؟"لم تجب ليان.مدت الورقة إليها، لكن يدها بقيت مشدودة عليها. كأن جزءًا منها لا يريد أن يعطي الجملة لأحد، لأنها إن صارت مسموعة ستصير حقيقية.اقتربت مريم خطوة."ليان؟"قالت ليان بصوت خافت:"تقول إنكِ اختفيتِ مرتين."سكتت الغرفة.ثم أضافت، وهذه المرة كان صوتها أوضح وأقسى:"والمرة الثانية كانت باختياركِ."تراجعت مريم خطوة صغيرة."ماذا؟"قالت رنا:"أ
Read more