لم يكن الطرق على الأبواب صوتًا واحدًا.كان ذاكرة كاملة.كل باب صغير في بئر الصمت بدأ يردّ على الآخر. طرقات مترددة أولًا، ثم أوضح، ثم أقوى، حتى صار المكان كله يهتز كقلب كبير استعاد نبضه بعد موت طويل.طرقة من باب شاهد صغير.طرقتان من باب بنت بلا إذن.ثلاث طرقات من باب اسم غير بالغ.ثم طرقات كثيرة، متداخلة، لا تشبه الفوضى بقدر ما تشبه احتجاجًا قديمًا وجد أخيرًا جدارًا يرد عليه.وقف عادل في منتصف القاعة، محاطًا بالوجوه التي خرجت من الأبواب. لم يكونوا جيشًا. لم يحملوا سلاحًا. بعضهم كان يبكي، بعضهم يرتجف، وبعضهم لا يزال ينظر إلى الضوء كأنه لا يصدقه.لكنهم كانوا خارج الأبواب.وهذا وحده كان كافيًا ليجعل وجه عادل يتغير.قال بصوت منخفض، لكنه حاول أن يبقيه ثابتًا:"أنتم لا تفهمون ما تفعلون."قالت ليان، وهي تقف عند حافة البئر الجافة:"نحن نفهم لأول مرة."نظر إليها."فتح الأبواب لا يعني أن الحقيقة صارت مرتبة. هؤلاء سيختلفون. سيخافون. سيكذب بعضهم. سينسون. سيغيرون أسماءهم. ستتحولون إلى فوضى لا يستطيع أحد توثيقها."قالت رابعة، وهي جالسة على الأرض، تسند ظهرها إلى حجر البئر، وصوتها ضعيف لكنه واضح:"الف
Read more