انتزع محمود الهاتف من يدها بحدة، وفتح الفيديو ليتسمر في مكانه، وتجمدت ملامحه وصار كتمثالٍ من حجر وهو يحدق في الشاشة بصدمةٍ زلزلت كيانه؛ حين شاهد فؤاد يركع أمام سهر بذل، شعر بغضبٍ مريرٍ يحرق أحشاءه، وظن في تلك اللحظة أن سهر قد انتقمت منه أشد انتقام؛ فكيف تعود لـفؤاد وتغفر له ما فعله بها، وهي التي ذاق معها الأمرين طوال زواجهما بسبب ذلك الماضي؟فأغمض عينيه بقهرٍ واضح، وقد شعر بطعنةٍ في كبريائه الرجولي، بينما انكمشت هدى على نفسها وابتعدت عنه بضع خطواتٍ خشية أن ينفجر فيها، فتح محمود عينيه مرةً أخرى، وكانت نظراته كالشرر المتطاير، وصوبها نحو هدى وقال بصوتٍ مكتومٍ من فرط الغيظ:_ لما أنتِ شوفتِ الفيديو ده، متصلتيش على طول وبلغتيني ليه؟ همست هدى بصوتٍ مرتجفٍ مـذعور:_ خوفت منك عـلشان عارفة إنك هـتـتحول زي دلوقتي! محمود أنا عـمري ما شوفتك كـدة، مـعقول لـلـدرجة دي بـتـحبها وبـتـعشقها؟أغمضت هدى عـيـنيها بـألمٍ يـعتصر قلبها وأكملت:_ أنا عندي اقـتـراح عـلشان تـعرف مـكانها، خـصوصاً إن المـكان المـتـصورة فـيه هنا في الـقاهرة، في أنت تـروح الـكافيه وتـسأل، يـمكن حد يـدلك على مـكانها.مد محمود يـده
اقرأ المزيد