كان قاسم يسابق الزمن، يحثُّ خطاه بلهفةِ مَن أوشك على نيل مراده؛ فقد حانت أخيراً اللحظة الحاسمة والمناسبة تماماً لإنهاء وجود عمته "غير المرغوب فيه" داخل القصر . كان عقله يشتعل بحماس التخطيط، ينسج خيوط مستقبله الجديد مع "ماسة" في أقرب فرصة ممكنة، مؤمناً في قرارة نفسه أنه لم يعد هناك أي مبرر للاستمرار في هذا العذاب المرير الذي تجرعاه سوياً لسنوات. زفر بعمق، متنفساً الصعداء وهو يستعيد في مخيلته شريط تلك اللحظات الساحرة؛ لحظات ضعفها الفاتن واستسلامها الرقيق بين ذراعيه، وكأن جسده ما زال يحتفظ بحرارة عناقها. كم كان يتوق، بكل جوارحه، للعودة سريعاً إليها، للحصول على فيضٍ إضافي مما تاق إليه طويلاً وحُرم منه لأعوام. ولكن كان عليه الانتهاء من أهم قضيتين تشغلان باله وبشدة ... الأولى تتعلق بتعقّب ذلك المحاسب المرتشي، وحينها سيستطيع اثبتت التزوير والادلة الملفقة في قضية عمته وينتهي منها للأبد . واذا انتهى من امر عمته قلن يتبقى شيئا يشغله عن ماسة اذ ان قضيتها الاخرى كانت على رأس اهتماماته عليه ان يتخلص قيد قصي الذي طوقها به لتصبح له بالكامل ، فهو لن ينتظر دقيقة أخرى وزوجته تحت اسم رجل آ
Read more