بعضُ الغياباتِ لا تُغتفر،فقد كان القلبُ هشًّا بما يكفي لينكسر،فليس كلُّ عائدٍ يُستقبل، ولا كلُّ اعتذارٍ يُقبل،فالعودةُ لا تعني الندم ،و الأسفُ لا يمحو الألم والفرصُ... لا تُمنحلمن خذل الرجاء فيه، وانطفأ منه الأمل.⭐⭐- سيتخلى عن عشقه الوحيد لأجلي... هل تصدّق ذلك؟!لن أسمح له بهذا... لن أكون سببًا في تدميره هو أيضًا، لذلك... سأرحل من حياته وأحرّره من قيودي.رفعت عينيها إليه، برجاءٍ صامتٍ يرتجف في أعماقها:- هل تساعدني؟!اتّسعت عيناه بصدمةٍ حادة، وكأن الإدراك اخترق روحه دفعةً واحدة.الآن فقط... فهم.ما كانت تمنحه له يومًا لم يكن عشقًا... لم يكن حتى قريبًا مما يسمعه الآن.هذا الارتجاف في صوتها، هذا الإخلاص القاسي في كلماتها، هذه التضحية التي تُقال دون تردد...كلّها لم تكن له.لم تكن يومًا له.كانت ممتنة، ودودة، قريبة... لكنها لم تكن عاشقة.أما الآن... فالعشق واضح، صريح، لا يختبئ خلف شيء.وقبل أن ينطق بحرف، انفجر الصمت على صوت تحطّم الباب الخارجي بعنف.اندفع قاسم إلى الداخل، وخلال لحظةٍ واحدة كان يقف فوقهما، نظراته قاسية، تخترقهما دون رحمة.جالت عيناه بسرعةٍ حادة فوق السرير... الفوض
Read more