All Chapters of همسات محرمة : Chapter 101 - Chapter 110

137 Chapters

الفصل المئة وواحد

بعضُ الغياباتِ لا تُغتفر،فقد كان القلبُ هشًّا بما يكفي لينكسر،فليس كلُّ عائدٍ يُستقبل، ولا كلُّ اعتذارٍ يُقبل،فالعودةُ لا تعني الندم ،و الأسفُ لا يمحو الألم والفرصُ... لا تُمنحلمن خذل الرجاء فيه، وانطفأ منه الأمل.⭐⭐- سيتخلى عن عشقه الوحيد لأجلي... هل تصدّق ذلك؟!لن أسمح له بهذا... لن أكون سببًا في تدميره هو أيضًا، لذلك... سأرحل من حياته وأحرّره من قيودي.رفعت عينيها إليه، برجاءٍ صامتٍ يرتجف في أعماقها:- هل تساعدني؟!اتّسعت عيناه بصدمةٍ حادة، وكأن الإدراك اخترق روحه دفعةً واحدة.الآن فقط... فهم.ما كانت تمنحه له يومًا لم يكن عشقًا... لم يكن حتى قريبًا مما يسمعه الآن.هذا الارتجاف في صوتها، هذا الإخلاص القاسي في كلماتها، هذه التضحية التي تُقال دون تردد...كلّها لم تكن له.لم تكن يومًا له.كانت ممتنة، ودودة، قريبة... لكنها لم تكن عاشقة.أما الآن... فالعشق واضح، صريح، لا يختبئ خلف شيء.وقبل أن ينطق بحرف، انفجر الصمت على صوت تحطّم الباب الخارجي بعنف.اندفع قاسم إلى الداخل، وخلال لحظةٍ واحدة كان يقف فوقهما، نظراته قاسية، تخترقهما دون رحمة.جالت عيناه بسرعةٍ حادة فوق السرير... الفوض
Read more

الفصل مئة واثنان

توقفت السيارة فجأة أمام بوابة القصر، ولم تتردد ماسة للحظة فتحت الباب وركضت نحو القصر بسرعة، لم تكن راغبة بالعراك اكثر فهو لا يبدو طبيعيا وهي متعبة ومنهكة من احداث اليوم وكل ما تريده اللجوء الى امان غرفتها ، لم تأبه لنظرات سارة وبسنت الاتي تلاحقانها فلم تكن بحال جيدة للشرح والتبرير طوت درجات السلم طيا وصولا الى غرفتها اغلقت على نفسها الباب ونظرت اليه بخوف تخشى تحطمه بأي لحظة . شتم قاسم بغضب مكتوم ونزل خلفها بهدوء يخطو بخطوات واسعة ثابتة وحازمة ، حالما رأته سارة نادته بحيرة متقدمة نحوه ليوقفها باشارة من يده - ابقي بعيدة ولا احد يتدخل . تسمرت سارة في مكانها بينما اخذ قاسم الدرجات بثبات وواصل تقدمه نحو باب غرفتها المغلق ... وقف لعدة ثواني قليلة لم يطرق الباب لانها لن تفتح له ولن يصرخ لمعرفته التامة بأنها لن تستجيب ...زفر غاضبا واتجه نحو غرفته بحزم . انتظرت ماسة لعدة دقائق، تحبس أنفاسها، تُصغي لكل صوت حولها كأن حياتها تتوقف على تلك الخطوات. حتى تأكدت أخيرًا من ابتعادها تمامًا. زفرت براحة خفيفة، كأن جبلا ازيح عن صدرها ، ثم اتجهت نحو الحمام. كانت بحاجة ماسة لتغسل عنها إرهاق الي
Read more

الفصل مئة و ثلاثة

فصل شفتيه عنها فجأةأنفاسه الساخنة لامست وجهها، وعيناه تحت الضوء الخافت بدتا أغمق وأعمق، كأنهما تبتلعانها.- "ماسة... نفذ صبري"خرجت الكلمات خشنة، منخفضة، أقرب إلى الوعيد منها إلى الاعتراف.- "حتى لو كرهتِني... لو بكيتِ... حتى لو هربتِ ألف مرة...سأجدكِ."توقف لحظة، أنفاسه تتقطع.اقترب أكثر حتى كاد صوته يلامس شفتيها:- "لن أتركك... لأنني لا أستطيع... ولا أريد... أن أتخيّلكِ مع غيري."ارتجف جسدها بين يديه.أغمضت عينيها لثانية، تحاول أن تتماسك .- "هذا خطأ..." همست بصوت مكسور.بينما جسدها يرتعش بين يديه .ارتسمت فوق شفتيه ابتسامة، باردة، مليئة بالظلام.ثم عاد يقبّلها مرة أخرى، هذه المرة برقة حذرة، كأنه يعوّض القسوة السابقة.ارتجفت شفتها المتورمة تحت لمسته.أدارت وجهها بعيدًا.زفر بعمق، ثم أراح جبينه على جبينها، أنفاسهما تختلطان.ترك معصميها ببطء، وانزل يده نحو عنقها، حيث يخفق نبضها بعنف تحت أصابعه.- "أخبريني الحقيقة."صوته هادئ... هادئ مخيف.ـ "هل لمسكِ؟هل سمحتِ له؟"تجمدت.انحدرت دمعة وحيدة على خدها- "أخبرتك... ذهبت هناك لأنهي كل شيء... كان وداعًا فقط."ضحك.ضحكة قصيرة، خالية من أي
Read more

الفصل مئة و أربعة

فتحت ماسة عينيها ببطء. لم تنهض فورًا. كان ثقل الليلة كلها ما يزال جاثمًا على صدرها، حاولت أن تستند على ذراعيها لترفع جسدها، لكن لسعة حادة في معصميها أوقفتها. نظرت إليهما. كدمات بدأت تميل إلى الزرقة تطوق معصمها كأصفاد من صنع يديه تجمدت للحظة، ثم نهضت بصعوبة. جسدها متيبس، مشدود يحمل أثر ارتطامه بالجدار البارد وقفت أمام المرآة. عينان ذابلتان، محاطتان بهالة سوادء بسبب دموعها التي جفت وتركت آثارا اسفل عينيها. مرّرت أصابعها ببطء فوق شفتيها ارتجفت. كان هناك تورم واضح في شفتها السفلى، لم تكن قبلة بل وسمًا يذكرها بجنونه و قسوته . أغمضت عينيها لثانية. حاولت ماسة ترتيب شعرها المبعثر بأصابع مرتجفة أمام المرآة، ارتدت ثوبًا بأكمام طويلة يغطي كدماتها عن عيون سارة . نزلت الدرج بحذر، كان الهدوء الجاثم يؤكد غياب قاسم. دخلت المطبخ بخطوات بطيئة ما إن وقعت عيناها على سارة حتى حاولت رسم ابتسامة باهتة على وجهها الشاحب، لكن الابتسامة انهارت سريعًا. خفضت رأسها ومدّت يدها المرتجفة نحو كوب الماء. كانت ترغب في الطعام لتسد جوعها الذي يعصف بها، لكن غصةً حارقة في حلقها أفقدتها رغبتها بالطعام . ق
Read more

الفصل مئة وخمسة

في مكان آخر، بعيدًا عن تلك العتمة، كان قاسم يجلس خلف مكتبه الخشبي الثقيل داخل شركته الخاصة.أنهى مكالمته مع سارة بعد اطمئنانه على ماسة ... ما زالت ليلة الامس ترهق افكاره و تزعجه .تنهد بعمق أشعة الصباح كانت تتسلل من النوافذ الزجاجية العالية، ترسم خطوطًا طويلة على الأرض الرخامية، وتغمر المكان بضياءٍ بارد... لكنه لم يكن يراه.كان يرى ماسة فقط.صورتها وهي تندفع في ركلةٍ مفاجئة ثم عينيها المشتعلتين صراخها الحاد ( لا تقترب مني مجددًا! )شدّ قاسم فكه ببطء، وكأن المشهد يعاد أمامه بلا توقف.لم يكن الغضب وحده ما يشتعل داخله... كان هناك شيء آخر، أكثر إزعاجًا، لا يستطيع تسميته.ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة... مرّة، قصيرة، لا تكتمل.ثم تحركت يده تلقائيًا إلى أسفل بطنه، حيث ما زالت الوخزة تلسعه بين الحين والآخر، تذكّره بتلك الليلة التي فقد فيها زمام نفسه للحظة. شدّ فكه بصمت، كأن الألم هناك ليس جسديًا فقط، بل درسًا لم يُمحَ بعد.فقد السيطرة...وكاد ينسف كل ما بناه في لحظة اندفاع.لكن ركلتها كانت كفيلة بإيقاظه، قاسية بما يكفي لتعيده إلى صوابه .تمتم لنفسه بصوت شبه مسموع:- أنتِ لستِ ضعيفة... حتى
Read more

الفصل مئة وستة

عقد حاجبيه ببطء، ونهض واقفًا. نظر إلى الإطار... ثم إلى القصر. شدّ فكه بتوتر، واتخذ قراره متأخرًا. تحرك بخطوات سريعة نحو البوابة. لكن حين وصل... لم يكن هناك أحد. {فلاش باكـ } ((قبل هروب ماسة بلحظات )) في الداخل، دخلت ماسة وبسنت إلى الغرفة، وما إن أُغلق الباب خلفهما حتى التفتت ماسة نحو صديقتها، وخفضت صوتها حتى كاد لا يُسمع: - هل ثقبتِ الإطار؟ أومأت بسنت برأسها، وملامحها لا تزال شاحبة، وعيناها مضطربتان: - نعم... ثقبته بقوة. سيحتاج ميكانيكي لإصلاحه. يا ماسة... أنا خائفة. لو علم قاسم بما فعلته، لن يسامحني أبداً. أمسكت ماسة بيديها برفق، وضغطت عليهما مطمئنة، رغم توترها هي الأخرى: - لن يعرف أبداً، أعدكِ. سأتحمل أنا المسؤولية إن انكشف الأمر. أنتِ لم تفعلي شيئاً. ثم رفعت رأسها قليلًا، وتغيّر صوتها إلى نبرة أكثر حزمًا: - عليّ الخروج الآن. ارتبكت بسنت، واقتربت خطوة، هامسة بتوتر واضح: - على الأقل أخبريني... إلى أين ستذهبين؟ تنفست ماسة بعمق، وأبعدت نظرها لثوانٍ، وكأنها تختار كلماتها بعناية، ثم أجابت بهدوء محسوب: - سألتقي بوالدي. سأعود قريبًا... لا تقلقي. لم تكن نبرتها تطلب الإذن
Read more

الفصل مئة وسبعة

خرج صوتها أخيرًا متقطعًا، كأنها تسأل نفسها : - هل أخفيته عن الجميع حقاً؟! أصابعها المرتعشة، وأنفاسها المضطربة، وعيناها التائهتان كانت تفضح كل شيء. في مكان ما داخلها، كانت تدرك بأنه يقول الحقيقة ... لكن الحقيقة لم تكن مخفية كما يدعي ! انفجر ضاحكًا بصوت مرتفع أجبر بعض الجالسين على الالتفات نحوهما بفضول عابر. ثم مال نحوها أكثر، وخفض صوته من جديد: - لقد تزوجت من ابن العائلة الثرية ... الا يثبت لك هذا بأن لا احد يعرف حقيقتك ؟! توقفت ابتسامته لحظة، قبل أن يضيف ببطء أشد قسوة: - يجب عليك الشعور بالامتنان وشكري لانك ما زلت تحتفظين بكنيتي حتى هذه اللحظة ! شعرت ماسة وكأن صفعة عنيفة هوت على وجهها. ساد الصمت بينهما لثوانٍ ثقيلة. ثم دفعت ماسة كرسيها ونهضت دفعة واحدة. لم يعد لديها شك. لم يقتل والدتها في لحظة غضب عابرة... بل فعلها عن قناعة كاملة، وما زال حتى الآن يرى نفسه محقًا. نظرت إليه بثبات بارد، دون أن يرف لها جفن، وقالت: - لم اعتقد اني سأسعد لهذه الدرجة بلقائي بك ... حقا انا ممتنة ! أضافت ببطء، بينما ثبتت نظراتها فوقه: - عشت طوال حياتي بعبء اثقل كاهلي ... الان انت خلصتني منه . لم
Read more

الفصل مئة وثمانية

"بعض الحقائق كالشفرات الصدئة،لا تكتفي بقطع الشرايين،بل تسمم الجسد بأكملهقبل أن تتركه جثة هامدة وسط زحام الحياة."⭐⭐⭐⭐بعد لحظات، فُتح الباب.تجمدت ملامحها فورًا وهي تقع على وجه مألوف سحبها دفعة واحدة إلى سنوات بعيدة: ((راغب.))تغير كثيرًا منذ آخر مرة رأته فيها، لكن عينيه بقيتا كما تتذكرهما؛ صافيتين ودافئتين على نحو غريب وسط كل هذا الخراب الذي يغمرها .ضاقت عيناه فوقها لحظة، ثم اندفعت الدهشة إلى وجهه فجأة:- ماسة؟!ارتبكت ماسة قليلًا، وارتسمت فوق شفتيها ابتسامة مترددة باهتة. مضت سنوات طويلة منذ آخر لقاء بينهما. كان يكبرها بعامين فقط، في طفولتهما كانا لا يفترقان تقريبًا؛ كان الأقرب إلى قلبها بعد قاسم ولكن بطريقة مختلفة، إذ أحبته كأخ وصديق ليس أكثر. انقطعت علاقتهما منذ خمس سنوات تقريبًا إثر شجار خاضه مع قاسم بسببها، حينها منعته والدته من زيارتها أو الالتقاء بها... كان الأمر صعباً في البداية إلا أنها اعتادت غيابه بمرور الأيام.همست بحرج:- راغب... كيف حالك؟اتسعت عيناه بصدمة مدركاً أنها تكلمت... فماسة التي عرفها كانت بكماء. سأل بحيرة:- أنتِ... تتحدثين؟!أومأت برأسها بارتباك، ثم حاول
Read more

الفصل مئة و تسعة

سارت ماسة بلا وجهة حقيقية، تتنقل بين الطرقات كأنها تهرب من شيء يلاحقها داخلها لا خلفها. لم تكن ترغب في العودة إلى القصر، وفي الوقت ذاته لم يكن لديها مكان آخر تلجأ إليه. كل ما كانت تعرفه أنها تريد الابتعاد عن قاسم .ترددت كلمات خالتها داخل رأسها بلا رحمة، وكأنها صدى لا يتوقف:«قاسم أحبكِ... أرادكِ زوجة له.»أغمضت عينيها للحظة، وشعرت بانقباض مؤلم يعتصر صدرها. كم مرة أخبرها قاسم بحبه؟ كم مرة نطق بتلك الكلمات التي كانت تظنها فارغة؟ لكنها، في كل مرة، لم تستطع تصديقه... ولم يكن هناك ما يدفعها لتفعل.فالحب، من وجهة نظرها، لم يكن كلمات تُقال بل أفعالًا واضحة تُشعر الإنسان بالأمان . أما قاسم، فلم يمنحها يومًا ذلك الشعور. لم يُظهر لها حبه بطريقة تستطيع لمسها أو الوثوق بها، ولم يحاول أن يفتح لها قلبه بصدق، ولو لمرة واحدة. كان دائم الغموض، قاسي الملامح، يخبئ كل شيء خلف صمته ونظرته الباردة.وفقط بعد معرفتها بحقيقة وفاة والديها، بدأ كل شيء يتغير فجأة. ظهر اهتمامه بصورة أربكتها، لكنها لم تستطع أن تسميه حبًا. منحت ذلك الشعور عشرات الأسماء الأخرى؛ رغبة في امتلاكها، إحساسًا بالذنب، واجبًا ثقيلًا يحاول
Read more

الفصل مئة و عشرة

رفع رأسه بسرعة، وبدأ يبحث بعينيه في أعمدة الشارع والمحال المحيطة حتى لمح كاميرا مراقبة مثبتة فوق متجر ملابس قريب. اندفع نحوه فورًا، تتبعه خالته وراغب بسرعة.دخل المتجر دون مقدمات، واتجه مباشرة نحو العامل:- أريد مشاهدة تسجيلات الكاميرا الخارجية حالًا.نظر الرجل بحيرة ، فبادر راغب يرجوه :- اذا سمحت حياة ابنة خالتي على المحك ... دعنا ننظر الى المشاهد الاخيرة فقط شعر الرجل بيأسهم فتعاطف معهم :- لا بأس ولكن فليكن هذا سريعا ... لا اريد ان يتسبب صاحب العمل لي بتعقيدات انا في غنى عنها .بعد دقائق قصيرة بدت لقاسم كأنها ساعات،وقف الثلاثة أمام شاشة المراقبة، يحدقون بصمت ثقيل خانق، بينما أخذ العامل يعيد اللقطات ببطء.ثم... ظهرت ماسة.كانت تسير وحدها في الشارع بخطوات بطيئة ومتعثرة، رأسها منخفض، و بالكاد ترى الطريق أمامها. بدت ضائعة تمامًا، بصورة مزقت قاسم.شعر بانقباض مؤلم يعصر صدره وهو يراها بتلك الطريقة، هشة ومنهارة وسط الشارع المزدحم. ارتفعت يده نحو الشاشة دون وعي، وكأنه يريد انتشالها من تلك اللحظة... وكأنه لو استطاع لمسها فسيمنع ما سيحدث بعدها.لكن كل شيء وقع خلال ثوانٍ فقط.توقفت شاحنة س
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status