All Chapters of همسات محرمة : Chapter 191 - Chapter 200

307 Chapters

الفصل المئة وواحد وتسعون

أحيانًا لا نحتاج إلى هدية ثمينة كي نشعر بأننا محبوبون، بل إلى شيء صغير يقول لنا:«لقد اخترتك أنت... وسأبقى أختارك كل يوم.»★★★كانت متعبة. امتلأت معدتها بالطعام والشراب، ولم تعد ترغب إلا في سريرها وقيلولة طويلة تعيد إليها بعض نشاطها.لكن قاسم، كعادته، كان يخطط لشيء ما.راحت تلتفت إليه بين حين وآخر، لعلّه يخبرها شيئًا، لكنه لم يفعل.استسلمت لفضولها وسألته:— إلى أين نذهب؟نظر إليها بطرف عينه وابتسم.— مفاجأة.اعترضت بتعب:— ألا يمكن أن نذهب في يوم آخر؟ابتسم بعبث.— لا يمكن. هذا أهم حدث في هذا اليوم.عبست بفضول.— وما هو؟غمزها.— ستعرفين عندما نصل.ضيّقت عينيها بشك.— أخاف من المفاجآت.انحنى نحوها هامسًا:— كاذبة.رفعت حاجبها باستنكار.— هذا ليس صحيحًا... بأي حق تحكم عليّ؟تشدّق بنبرة واثقة:— تعلمين أنني لا أقول إلا الحقيقة... وتوقفي عن الابتسام كالحمقاء.لم تنتبه إلى ابتسامتها إلا حين أشار إلى شفتيها.رفعت يدها سريعًا تخفيها، فازداد اتساع ابتسامته.وبعد دقائق، توقفت السيارة أمام أحد أرقى محال المجوهرات.حدّقت بصدمة.— كيف لم أفكر بهذا؟!فتح لها الباب وقال مشاكسًا:— تفكرين؟! لم أعلم
Read more

الفصل المئة واثنان وتسعون

في المساء تناولا العشاء معًا، و أصرت ماسة على أن يذهب قاسم للراحة، بينما تتولى هي غسل الأطباق.حاول الاعتراض، لكنها أصرّت حتى وافق على مضض.عادت إليه تجفف يديها، لتجده يقرأ كتاباً .وما إن لمحها ، وضعه جانبًا وربت فوق ساقه.— تعالي هنا.توقفت، ورفعت حاجبها بغرور.— هل تراني طفلة؟! لماذا سأجلس فوق ساقك؟عقد حاجبيه بتحذير .— أهذا تمرد ؟!تراجعت خطوة للخلف ، متظاهرة باللامبالاة، بينما قلبها يكاد يقفز من الإثارة.- فكر كما تشاااااهصرخت على اثر انقضاضه عليها فجأة ... لم تتمكن من اتمام جملتها اذ بلحظة أحاط بخصرها، فلم تتمكن من الهرب.وراح يدغدغها بلا رحمة.انفجرت ضاحكة وهي تحاول الإفلات منه.— قاسم! كفى!لم يتركها حتى توسلت إليه طالبة الرحمة.— أرجوك، توقف!خفف إمساكه بها، مهددًا:— من الآن فصاعدًا، ستنفذين كل ما أقوله دون اعتراض. مفهوم؟— مفهوم... فقط اتركني أرجوك!نظر إليها بشك.فهتفت بتذمر:— سنتزوج خلال يومين، وبالرغم من ذلك لا تثق بي؟!تغيرت ملامحه، وخفف قبضته عنها.اقترب منها هامسًا بصوت أكثر دفئًا:— أثق بك أكثر من روحي.طبع قبلة رقيقة فوق شفتيها، قبلة قصيرة في بدايتها... لكنها ا
Read more

الفصل المئة وثلاثة وتسعون

استيقظت ماسة على ضوء الصباح المتسلل من بين أطراف الستائر . حدقت في السقف بصمت، ثم التفتت ببطء، فوجدت المكان هادئًا على نحو غريب... مدّت يدها إلى جوارها، لقد استيقظ قبلها، اسندت ظهرها قليلا وأصغت جيداً، تناهى اليها صوته من الخارج، هادئًا ودافئًا، يتحدث مع أحدهم. ابتسمت دون أن تشعر. عادت بذاكرتها إلى أحداث ليلة الأمس. كانت كلها جميلة، براقة، لا يعكر صفوها سوى ذكرى واحدة نغصت عليها فرحتها. تلك الشقراء... خطيبته السابقة، أو ربما الحالية... وربما كانت زوجته أصلًا. فغيابها عن حياته طوال هذه الفترة جعل كل الاحتمالات ممكنة... وحتى أسوأها لم يعد يبدو مستحيلًا. لكنها، ولأول مرة، لم تشعر تجاه تلك الفتاة بالكراهية التي كانت تعصف بها في الماضي كلما فكرت فيها. ولكنها الغيرة ... نعم انها تغار وبشدة ولكن لا يحق لها الاعتراض باعتبارها الدخيلة هنا على حياتهم ولأول مرة في حياتها، فكرت بأنانية خالصة. لن ترفض وجودها، ولن تحاول إبعاده عنها، ولن تحرضه عليها. ستتعايش معها، وتحاول أن تتظاهر بأنها غير موجودة. ستبقى إلى جانب قاسم بالقدر الذي يريدها به إلى جانبه. وحين ينتهي منها، و
Read more

الفصل المئة واربعة وتسعون

ظل قاسم طوال الطريق صامتًا. كان يقود السيارة بعينين مثبتتين أمامه، وملامح ساكنة على نحو لم تعهده ماسة فيه من قبل. لم يكن يبدو غاضبًا. ولم يكن يبدو هادئًا. كان يبدو... بعيدًا. جسده إلى جوارها، ويداه على المقود، وأنفاسه تسمعها بوضوح، لكنه لم يكن معها حقًا. كأن شيئًا ما أخذه إلى مكان لا تستطيع الوصول إليه. جلست ماسة إلى جواره، تضم يديها فوق حجرها، وتسرق النظر إليه بين الحين والآخر. كان يحدق أمامه، لكنه لم يكن يرى الطريق. كان عقله لا يزال عالقًا عند كلماتها. «سأبقى إلى جانبك بالقدر الذي تسمح لي به بالبقاء.» كلما تذكرها، شعر بثقل يطبق على صدره. وللمرة الأولى منذ عرفته، بدا لها قاسم كآلة تؤدي ما عليها دون روح. حتى صباحهما، الذي كان يفترض أن يكون آخر صباح يسبق زفافهما، مرّ ببرودة ثقيلة. أعدا الإفطار معًا. وقفت ماسة إلى جواره في المطبخ، تناولته الأشياء التي طلبها منها، وكان يأخذها دون أن ينظر إليها. — هل تريد القهوة؟ — نعم. — أضع لك السكر؟ — قليلًا. — هل تريد... — لا. ثلاثة حروف. ثم صمت. جلست أمامه إلى مائدة الإفطار، وكان الطعام بينهما، لكن لا شي
Read more

الفصل المئة وخمسة وتسعون

لم تكن ماسة تعرف كيف بدأ الحديث أصلًا.كانت هازال تتحدث بحماس عن الزفاف، تنتقل من تفصيل إلى آخر وكأنها واحدة من أفراد العائلة المكلّفين بكل صغيرة وكبيرة، بينما كانت ماسة تتابعها بنظرات شاردة، تحاول أن تستوعب ما يقال.— هل اخترتِ الفستان بعد؟رمشت ماسة بارتباك.— الفستان؟ضحكت هازال.— نعم، فستانك! لا تقولي لي إنك لم تختاريه بعد.هزّت ماسة رأسها ببطء.— لقد فعلت... بالأمس فقط.اتسعت عينا هازال بدهشة.— آه... بالأمس؟ هل كنتما معًا؟!انزلقت نظرات ماسة نحو قاسم، ثم همست كمن ضُبط متلبسًا بذنب لا تعرف كيف تبرره:— أجل... كنا معًا.التفتت هازال إلى قاسم، وهتفت بعبث:— ولِمَ لم تخبرني أنها كانت برفقتك، أيها الماكر؟!هزّ قاسم كتفيه ببرود، محافظًا على صمته المغيظ، وكأن الأمر لا يعنيه.تابعت هازال بحماس:— لقد استعان بي لتزيين قاعة الزفاف... ستبدين كالأميرة في ليلة زفافك.توقفت للحظة، ثم أمسكت بيد ماسة بلطف، وقالت بابتسامة واسعة:— أنا متشوّقة لرؤيتك غدًا في الحفل... أرجو أن يكون ثوبك أسطوريًا تمامًا كالقاعة!احمرّ وجه ماسة، وهمست بإحراج:— أعتقد أنه سيكون مناسبًا.ابتسمت هازال، وضغطت على يدها ب
Read more

الفصل المئة وستة و تسعون

بدت المسافة في طريق العودة إلى المنزل أقصر من طريق الذهاب، وربما كان السبب أنها قضتها طوال الطريق في خوف من مواجهته. كان الغضب يلمع في عيني قاسم، لكنه لم ينبس بحرف واحد. قبضته المشتدة على المقود، وإطلاقه الزامور فجأة ليفسح الآخرون له الطريق، وسرعته المخيفة في القيادة، ثم توقفه الحاد أمام المنزل، كانت كافية لتخبرها أن صمته لم يكن هدوءًا. ما إن توقفت السيارة حتى نزل منها، واستدار نحو بابها. فتحه ومد يده إليها، ثم قادها إلى الداخل دون كلمة. وفي اللحظة التالية، كانت ماسة في الصالة، تراقبه وهو يذرع المكان أمامها ذهابًا وإيابًا، كمن يحاول أن يستعيد السيطرة على غضب يكاد يفلت منه. لم تجرؤ على الحديث. توقف فجأة. التفت إليها، وكانت نظرته وحدها كافية لتجمدها في مكانها. اقترب منها، ثم جلس أمامها، وقال بصوت حاد تخفي خلفه مرارة واضحة: — أخبريني... ما الذي لم تفهميه؟ ما الذي جعلك تظنين أننا معًا، ثم تتصرفين وكأن في حياتي امرأة أخرى؟ هل كان في أي تصرف مني تجاهك ما يوحي بذلك؟ ابتلعت ريقها بصعوبة، وهزت رأسها نافية. صمت لحظة، ثم سألها: — إذن لماذا؟ همست بسرعة، وكأنها تخشى أن يترا
Read more

الفصل المئة وسبعة وتسعون

كان عليه ان يوضح موقف والدته في هذا الشأن ... لن يدع ماسة تعتقد ولو للحظة بأن والدته نبذتها لان الحقيقة عكس ذلك تماما الحقيقة ان والدته احبتها أكثر مما احبت فلذة كبدها ... اكثر مما احبته هو . شد على يدها بين يديه .يهز رأسه نافيًا، — ذلك كان قبل الحادث. توقف قليلًا. — كانت تصارع الموت حين اعتذرت مني. تجمدت ماسة. تابع: — توسلت إليّ ألا أتركك. كانت قد أدركت خطأها، وتراجعت عن قرارها بتفريقنا. أغلقت ماسة عينيها، وسقطت دمعة ساخنة على خدها. — كانت تريد أن تصلح ما أفسدته قبل فوات الأوان. تشابكت أصابعه بأصابعها. — رتبت لإتمام زواجنا وهي على فراش الموت، وحرصت على أن تكون الإجراءات التي تسمح بذلك مكتملة، لأنها خافت أن يعود والدك ويطالب بوصايتك. ابتلعت ماسة غصتها. تابع بصوت أخفض: — كانت تريد أن تطمئن إلى أنك ستكونين بخير بعد رحيلها. سكت لحظة. — اختارتك حتى النهاية. رفعت ماسة عينيها إليه، ولم تستطع منع دموعها. بقي صامتًا للحظات، قبل أن يتابع: — لم أنسَ ما قالته لي. توقف، وكأن الكلمات ما زالت تؤلمه. — «إن لم تردك، فاتركها... لا ترغمها.» انهارت دموعها أكثر
Read more

الفصل المئة وثمانية وتسعون

كانت ليلة الزفاف مختلفة عن كل ما حلمت به ماسة يومًا. لم تكن صاخبة كما تخيلت حفلات الزفاف في طفولتها، ولا مزدحمة بالوجوه التي لا تعرفها. كانت أشبه بحلم هادئ... جميل أكثر مما ينبغي. منذ ساعات العصر، بدأت القاعة تتلألأ تحت أضواء ذهبية ناعمة، تتدلى من السقف كنجوم صغيرة، بينما اصطفت الورود البيضاء على جانبي الممر الطويل المؤدي إلى المنصة. لم يكن في المكان شيء مبالغًا فيه. كل تفصيلة بدت مختارة بعناية، كأن شخصًا ما حفظ أمنياتها الصغيرة واحدةً واحدة، ثم قرر أن يحولها إلى ليلة كاملة. وقفت ماسة أمام المرآة، تحدق في انعكاسها بصمت. كان الفستان الأبيض ينساب حول جسدها برقة، تتخلله خيوط ذهبية دقيقة تلتقط الضوء مع كل حركة. أما شعرها الأسود الطويل، فصُفف بعناية، وانسدلت بعض خصلاته الناعمة حول وجهها، بينما زينت أذنيها أقراط صغيرة لامعة. لم تتعرف إلى نفسها للحظات. رفعت يدها إلى صدرها. كان قلبها يخفق بسرعة. لكنه لم يكن خوفًا هذه المرة. كان شيئًا آخر... شيئًا يشبه رهبة الوصول بعد رحلة طويلة. اقتربت هازال منها، وابتسمت عبر المرآة. — جميلة. ابتسمت ماسة بخجل. — أشعر أنني امرأة أخرى. ضحكت هاز
Read more

الفصل المئة وتسعة وتسعون

كانت ميرنا تتقدم نحوها بسعادة ممزوجة بالخجل، وخلفها كانت والدتها تسير جنبا الى جنب مع خالة قاسم ( شقيقة حنان ) . التفتت ماسة إلى قاسم بذهول. لم تتوقع أن ترى أحدًا من ماضيها في هذه الليلة. لكن هؤلاء كانوا أجمل ما تركه ذلك الماضي في قلبها. اغرورقت عيناها بالدموع، وفتحت ذراعيها لتستقبل ميرنا في أحضانها. — اشتقت لك كثيرًا... همست ميرنا بصوت مخنوق بالبكاء: — إياكِ والبكاء... ستفسدين زينتك! ضحكت ماسة من بين دموعها، التي لم تستطع منعها من الانهمار. ثم انتقلت إلى والدة ميرنا، التي بدت خجلة ومترددة قليلًا، قبل أن تفتح ماسة ذراعيها وتأخذها في حضنها دون تردد . همست المرأة قرب أذنها: — سامحيني يا ابنتي... لم أقصد أن اقسو عليك ... شدت ماسة على يديها برفق، وهزت رأسها. — لم أغضب منك يومًا... كنتِ دائمًا كأم ثانية لي. اغرورقت عيناها بالدموع، و ارتسمت على وجهها ابتسامة امتنان. قبل أن تفسح المجال لخالة قاسم. وما إن رأتها ماسة حتى شعرت بشيء دافئ يغمر قلبها. كانت ملامحها تحمل شيئًا من والدتها حنان... دفء احتضانها، وابتسامتها، والطريقة التي نظرت بها إليها. استكانت ماسة بين ذراعيها، وهمست:
Read more

الفصل المئتان

ما إن أُغلق باب الغرفة خلفهما، حتى شعرت ماسة بأن ضجيج العالم كله قد انطفأ دفعة واحدة.حلّ الليل بثقله الهادئ فوق المنزل، وتسللت أضواء المدينة من بين ستائر النافذة، ترسم خيوطًا فضية على أرض الغرفة. كان كل شيء من حولها هادئًا بصورة أربكتها أكثر؛ السرير المرتب، والزهور البيضاء المتناثرة فوقه، ورائحة العطر الخافتة التي بقيت عالقة في الهواء منذ أن أعدّت هازال الغرفة لهما.لم يبقَ سوى الصمت.وصوت أنفاسها المتسارعة.وقاسم... يقف أمامها.رفعت عينيها إليه للحظة، ثم أسرعت تخفضهما، ونهضت عن حافة السرير بتوتر واضح، كأنها لا تعرف أين تضع يديها ولا كيف ينبغي لها أن تتصرف الآن.كانت تعرف أن هذه اللحظة ستأتي.انتظرتها.حلمت بها.لكنها حين أصبحت حقيقة، لم تجد في داخلها ذلك الاطمئنان الذي ظنت أنها ستشعر به.وجدت خوفًا.خوفًا لا علاقة له بقاسم نفسه، بل بكل ما سبقه.بكل يد امتدت إليها دون رحمة.بكل لحظة أُجبرت فيها على شيء لم تختره.وبذلك السؤال المرعب الذي ظل يلاحقها منذ أن بدأت تتعافى:ماذا لو لم تكن كما يتوقعها؟ماذا لو رأى آثار ما حدث لها، أو شعر بعجزها، أو لم يستطع أن يفهم لماذا يرتجف جسدها أحيانًا
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
31
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status