Home / الرومانسية / همسات محرمة / Kabanata 271 - Kabanata 280

Lahat ng Kabanata ng همسات محرمة : Kabanata 271 - Kabanata 280

307 Kabanata

الفصل المئتان وواحد وسبعون

قبل صعودها الى الاعلى أخبرتها سارة أن جميع أغراضها أصبحت في غرفتها، وأنها لم تترك شيئًا خلفها في المنزل القديم، اكتفت ماسة بإيماءة قصيرة. — جيد. ثم ذهبت إلى غرفة الدراسة. كانت كتبها قد نُقلت من المنزل القديم، وأعيد ترتيبها بعناية فوق الرفوف والمكتب، كما لو أن أحدًا فكر في كل تفصيل قبل وصولها. مررت أطراف أصابعها فوق أحد الكتب، ثم سحبت يدها سريعًا. حتى الهيكل العظمي كان في مكانه. المكان الذي خصصه له قاسم. توقفت عيناها عليه لثوانٍ. ترك أثره في كل شيء. حتى الأشياء التي ظنت أنها تستطيع اللجوء إليها بعيدًا عنه، كانت تحمل لمسة منه. أشاحت بنظرها. لم تسمح لنفسها بالتفكير أكثر. جلست خلف مكتبها، فتحت كتابًا، وبدأت تقرأ. بعد دقائق، أخبر لطيف قاسم بعودتها. كان قاسم لا يزال يقود. حين سمع صوته: — عادت ماسة. إنها بخير. أغمض عينيه للحظة. خرج نفس طويل من صدره، كأنه كان يحبس أنفاسه منذ خرجت من القصر. — شكرًا. أنهى الاتصال، ثم استدار بالسيارة وعاد إلى القصر. ما إن وصل حتى أشارت إليه سارة نحو الطابق العلوي. أومأ برأسه وصعد. الى غرفة نومهما أولًا. فارغة.
Magbasa pa

الفصل المئتان واثنان وسبعون

لم يستطع قاسم النوم تلك الليلة. لم يعرف كم مضى من الوقت حين فتح عينيه على نحو مفاجئ. مد يده إلى الجهة الأخرى من السرير، فلم يجدها. قطّب حاجبيه، وتحسس الوسادة. باردة. رفع رأسه نحو الساعة. تجاوز منتصف الليل بقليل. جلس على حافة السرير لحظة، ثم نهض. لم يحتج إلى البحث طويلًا. كان يعرف أين يجدها. فتح باب غرفة الدراسة بهدوء، كانت ماسة هناك. نامت فوق مكتبها، ورأسها مستند إلى ذراعها، بينما تناثرت الكتب والملاحظات حولها، وكأنها حاولت أن تُرهق نفسها بما يكفي حتى لا تضطر إلى التفكير. توقف قاسم عند الباب. ظل يراقبها للحظات. بدت أصغر من عمرها وهي نائمة، وأكثر إنهاكًا مما سمحت لنفسها بكشفه . اقترب منها ببطء. أزاح خصلة شعر سقطت فوق وجهها، ثم انحنى وحملها بين ذراعيه. لم تستيقظ. بل دفنت وجهها في صدره دون وعي، واستكانت إليه كما لو أن جسدها ما زال يتذكر دفئه الذي تحاول نسيانه توقفت أنفاس قاسم لحظة. نظر إلى ملامحها ، ثم توجه بها إلى غرفتهما. وضعها فوق الفراش برفق، وسحب الغطاء حتى كتفيها. ظل واقفًا بجانبها لثوانٍ قبل أن يستلقي إلى جوارها. وبمجرد أن استقر، امتدت ذراعه حولها تلقائيًا.
Magbasa pa

الفصل المئتان وثلاثة وسبعون

دخلت ماسة الجامعة في صباح اليوم التالي وهي تحمل حقيبتها وكتبها، وتحاول أن تتعامل مع المكان كما لو أن شيئًا لم يتغير. لكنها كانت تعرف أن هناك شيئًا واحدًا لن تستطيع الهروب منه. رائد. وحين دفعت باب القاعة، وجدته واقفًا أمام الطلاب. توقفت خطواتها لجزء من الثانية. التقت عيناه بعينيها. كانت نظرة واحدة فقط. لكنها كانت كافية لتعيد إلى صدرها كل ما حاولت دفنه منذ أن عرفت الحقيقة. خفضت عينيها، وتابعت سيرها. دون تحية. دون ابتسامة. دون حتى تلك النظرة القصيرة التي اعتاد أن يلتقطها منها قبل بدء المحاضرة. جلست في مقعدها، أخرجت كتابها، وفتحته على الصفحة المطلوبة. تبع رائد حركتها بعينيه. ثم أجبر نفسه على الالتفات إلى بقية الطلاب. — صباح الخير. جاء صوته هادئًا، لكنه لم يكن كعادته. بدأ المحاضرة. حاول أن يتعامل معها كما يتعامل مع أي طالبة أخرى. وهي حاولت أن تتعامل معه كأستاذ. لكن كليهما كان يعرف أن الأمر لم يعد بهذه البساطة. لم يعرف رائد كيف ينظر إليها بعد الآن. كلما وقعت عيناه عليها، رأى طفلة لم يعرف أنها كانت ابنته، وفتاة كبرت بعيدًا عنه، وامرأة تنظر إليه الآ
Magbasa pa

الفصل المئتان واربعة وسبعون

في الأيام التالية، أصبح التجاهل نوعًا من العادة.رائد لم يعد يحاول إيقاف ماسة بعد المحاضرات.لم يعد يطلب منها الحديث.لم يعد يبحث عن فرصة ليشرح لها ما حدث أو يبرر غيابه.كان يكتفي برؤيتها من بعيد.وحين تلتقي عيناهما مصادفة، كان يخفض نظره أولًا، كأنه يخشى أن يشعرها بمجرد وجوده بأنه يطاردها.حتى الكلمة التي كان يتوق إلى قولها أصبح يبتلعها كل مرة.ابنتي.أما ماسة، فحاولت أن تعود إلى حياتها الطبيعية.جلست مع زملائها.شاركت في النقاشات.أجابت عن الأسئلة.ساعدت إحدى زميلاتها في حل مسألة معقدة، وضحكت أحيانًا على مزحة عابرة.كانت تتصرف كما لو أن شيئًا لم يتغير.وكانت تقنع نفسها بأن الأمور بدأت تستقر.لكن كلما رفعت عينيها، ورأت رائد في الطرف الآخر من الممر، كانت تلك الطمأنينة المؤقتة تتشقق بصمت.لم يكن يفعل شيئًا.وهذا تحديدًا ما كان يجعل الأمر أصعب.لم يعد يقترب منها، ولم يعد يطالبها بشيء.لكنه كان هناك.رجل تعرف الآن أنه والدها، بينما لا تعرف كيف تتعامل مع هذه الحقيقة.ثم حدث ما لم تكن مستعدة له.في بداية الأسبوع التالي، دخلت إلى القسم فتاة جديدة.كانت مريم.ابنة الدكتور رائد.دخلت برفقة مجم
Magbasa pa

الفصل المئتان وخمسة وسبعون

مرت الأيام التالية ببطء. وبدا لقاسم أن ماسة لم تعد تحاول تجاوز ما حدث، بل بنت حول نفسها جدارًا جديدًا، أكثر ارتفاعًا من كل الحواجز التي حاول طوال الأشهر الماضية أن يهدمها. وفي الجامعة، كان التغيير أوضح. دخل رائد القاعة كعادته، وبدأ محاضرته، بينما جلست ماسة في مكانها المعتاد. لكنها لم ترفع عينيها إليه مرة واحدة. كانت تكتب. تقلب صفحات كتابها. تدوّن ملاحظاتها بعناية مبالغ فيها، وكأنها وجدت في الانشغال بالدرس وسيلة تمنع نفسها من التفكير في أي شيء آخر. وحين طرح رائد سؤالًا على الطلاب، بقيت صامتة. كان معتادًا أن تكون من أكثر طلابه مشاركة؛ ترفع يدها قبل غيرها، تناقشه في تفاصيل المحاضرة، وتدفعه أحيانًا إلى إعادة شرح نقطة لم تقتنع بها. أما الآن... فلا شيء. تردد لحظة قبل أن يناديها. — ماسة؟ رفعت عينيها عن كتابها. — هل يمكنك الإجابة؟ صمتت لحظة. كانت تعرف الإجابة. وهو يعرف أنها تعرف. لكنها أعادت عينيها إلى الكتاب وقالت بهدوء: — لا أعرف. تجمد رائد لثانية. لم يكن جوابها هو ما آلمه، بل الطريقة التي قالته بها. باردة. محايدة. وكأن الأيام تفوقها في هذه القاعة لم تكن موجودة أصلً
Magbasa pa

الفصل المئتان و ستة و سبعون

وفي قصر قاسم... لم يكن الأمر أسهل. كانت ماسة أمامه، يراها كل يوم، ويستطيع الوصول إليها بخطوة واحدة، ومع ذلك بدت له أبعد من أي وقت مضى. في ذلك المساء، وجدها جالسة في غرفة الدراسة، والكتب مكدسة حولها. وقف عند الباب لحظات يراقبها قبل أن يناديها: — ماسة. رفعت عينيها عن الكتاب. — نعم؟ — هل نتعشى معًا؟ عادت إلى صفحتها. — لست جائعة. دخل الغرفة واقترب منها. — أخبرتني سارة أنك لم تأكلي منذ الظهر. تنهدت دون أن ترفع عينيها. — سأكل لاحقًا. — ومتى يكون لاحقًا؟ رفعت رأسها بنفاد صبر. — عندما أنتهي. تأملها لحظة، ثم قال بهدوء: — أغلقي الكتاب وتعالي. نظرت إليه. لم يكن في صوته أمر، بل رجاء حاول أن يخفيه. — لدي امتحان قريب. — يمكنك الدراسة بعد العشاء. — لا أستطيع. تنفس ببطء. — ماسة... لكنها أعادت عينيها إلى الكتاب. — اذهب أنت. ظل واقفًا مكانه لحظات، كأنه ينتظر منها أن تغير رأيها. فقالت باستسلام — اذهب... وسألحق بك. تغير شيء صغير في ملامحه أومأ. — سأنتظرك. لم تجبه. خرج. وبعد دقائق، سمعت صوته في الأسفل وهو يطلب من سارة تأخير العشاء
Magbasa pa

الفصل المئتان وسبعة وسبعون

توقفت عيناه عليها دون إرادة منه. وكعادتها... خطفت قلبه. لكنها بالكاد منحته نظرة عابرة، ثم اتجهت مباشرة نحو سارة. — أمم... ما هذه الرائحة الشهية؟ ابتسمت لسارة. — ماذا تفعلين منذ الصباح؟ كانت ماسة قد اعتادت وجود سارة ولطيف في المنزل، حتى إنها لم تعد تنتبه إلى حركة العاملين حولها. لكنها في الأيام الأخيرة كانت منشغلة بتجنب قاسم أكثر من أي شيء آخر. أما الآن، فقد بدا المطبخ مزدحمًا بالمساعدين على غير المعتاد. قالت سارة بحماسة: — اليوم إجازتك، وستقضين نهارك في تناول الطعام. رفعت ماسة حاجبيها. — وكيف ذلك؟ أشارت سارة الى جسدها النحيل — انظري إلى نفسك. لقد خسرتِ كثيرًا من وزنك. إن لم أطعمك جيدًا، ستصبحين مثل كومة العظام التي تحتفظين بها في غرفة الدراسة. اتسعت عينا ماسة بدهشة، وقبل أن تمنع نفسها، التفتت نحو قاسم. كان يراقبها بابتسامة واضحة. تلاقت عيناهما لثانية. فأشاحت بوجهها سريعًا، وكأنها تخشى أن تضعف أمام تلك الابتسامة وتبادله إياها. اقتربت من سارة وقالت: — أنت تبالغين قليلًا... صحتي جيدة. وفي تلك اللحظة دخل لطيف وهو يحمل بعض الأغراض التي أحضرها من
Magbasa pa

الفصل المئتان وثمانية وسبعون

عادت ماسة الى المطبخ وجدت سارة منهمكة في إعداد الغداء، فاقتربت منها دون تردد.— دعيني أساعدكِ.رفعت سارة رأسها، ثم ابتسمت.— كنت سأقول إنني لست بحاجة إلى المساعدة، لكن مساعدتكِ أفضل بكثير من محاولتكِ قتل نفسكِ بالدراسة.— ومن قال انني لن ادرس ... فقط سأساعدك قليلا .قالتها ماسة ببساطة، ثم أخذت منها أحد الأطباق.وبعد دقائق، كانت ماسة ترتب المائدة بنفسها.نظرت إلى الداخل، ثم إلى الباب المؤدي للحديقة.— ما رأيكِ أن نتناول الغداء في الحديقة؟ابتسمت سارة.— فكرة جميلة.لم تمضِ سوى دقائق حتى تحولت الحديقة إلى مائدة صغيرة في ذلك النهار.وضعت ماسة الأطباق بنفسها، ورتبت الصحون والكؤوس، ثم توقفت لحظة تنظر إلى ما صنعته.كانت تحتاج إلى هذا.إلى ساعات قليلة لا تكون فيها ابنة رجل لا تعرف كيف تنظر إليه.ولا فتاة تحمل في صدرها سؤالًا لا تعرف كيف تطرحه.فقط ماسة.زوجة تجلس إلى جانب زوجها، وتأكل معه الغداء، وتضحك على حديث لا علاقة له بأي شيء يؤلمها.قررت أن تؤجل كل شيء.أما هذا اليوم...فأرادت أن تمضيه برفقة زوجها الحبيب، توجهت ماسة الى غرفة مكتبه كان يتحدث في الهاتف كان صوته منخفضا يتكلم وكأنه يخشى ا
Magbasa pa

الفصل المئتان و تسعة وسبعون

كانت زيارة ليلى مفاجئة حقًا.منذ عرفت ماسة أن رائد هو والدها، وهي تتجنب كل ما يقود إليها أو إليه. حتى المستشفى لم تعد تزوره، خشية أن تلتقي به صدفة، أو تجد نفسها مضطرة إلى مواجهة حقيقة لم تعرف كيف تتعامل معها بعد.لذلك، حين أخبرتها سارة بوصول ليلى، توقفت للحظة قبل أن تنزل.كانت ليلى تجلس مع قاسم في الصالون وتتحدث إليه بهدوء. وحين ظهرت ماسة على الدرج، رفعت عينيها إليها بابتسامة دافئة.ما إن رأتها مريم حتى نهضت وعانقتها بدفء ومودة أما قاسم، فالتقط توترها منذ اللحظة التي ظهرت فيها، ولاحظ شحوب وجهها، فاشتد فكه قليلًا. رحبت بليلى بأدب، ودعتها إلى الجلوس، ثم جلست إلى جوار قاسم.كانت ابتسامتها هادئة، لكنها أكثر تحفظًا مما اعتادته ليلى منها.قالت ليلى وهي تضع فنجانها:— كنت أطلب من رائد منذ فترة أن يحدد يومًا مناسبًا لنأتي لزيارتكم، لكنه مشغول جدًا هذه الأيام بين الجامعة والمشفى.ابتسمت ماسة ابتسامة صغيرة، لكن سؤالًا ثقيلًا مر في ذهنها.ماذا لو كانت تعرف؟ماذا لو كانت تعرف أنها ابنة زوجها الأخرى؟شعرت بيد قاسم تلتف حول كفها في حجرها. ضغط عليها برفق، كأنه التقط خيط افكارها دون أن تحتاج إلى ا
Magbasa pa

الفصل المئتان و ثمانون

لم تنم ماسة جيدًا تلك الليلة.ظلت كلمات قاسم تعود إليها كلما أغمضت عينيها.تحدثي إليه... وبعدها اتخذي قرارك.لم تكن تعرف ما الذي ستقوله لرائد، ولا ما الذي تريد سماعه منه تحديدًا. كانت تعرف فقط أنها تعبت من الهروب.قبل أن تنام، فتحت هاتفها أكثر من مرة. كتبت رسالة، حذفتها، ثم أعادت كتابتها.وفي النهاية أرسلت:سألتقي بك بعد المحاضرات. خارج الجامعة، في المقهى المقابل لل ...لم تضف شيئًا آخر.أغلقت الهاتف، وبقيت تحدق في الشاشة للحظات.كأنها، بإرسال تلك الكلمات، اتخذت أخيرًا الخطوة التي ظلت تؤجلها.استيقظت في الصباح قبل قاسم.ارتدت ملابسها بهدوء، ونزلت إلى المطبخ دون أن توقظه. تناولت إفطارها بصمت، ثم حملت حقيبتها وغادرت المنزل.لم تطلب السيارة.كانت بحاجة إلى المشي.احتاجت إلى بعض الوقت وحدها، بعيدًا عن نظرات قاسم الحريصة وأسئلته التي تعرف أنه لن يطرحها حتى لا يضغط عليها.سارت في الشوارع الهادئة، والهواء الصباحي يلامس وجهها.كلما تخيلت نفسها جالسة أمامه، انقبض صدرها.ومع ذلك، لم تتراجع.لقد وعدت قاسم.هذه المرة ستسمع.وصلت إلى الجامعة، فرأت مريم تقف في إحدى الزوايا برفقة صديقاتها.ما إن وقع
Magbasa pa
PREV
1
...
262728293031
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status