راقبها قاسم من طرف عينه، ولم يستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهه. توقفت السيارة أمام مبنى هائل تحيط به حدائق واسعة. وقبل أن تفتح ماسة بابها، أسرع الشاب إلى فتحه لها. — أهلًا بكِ، سيدتي. نزلت ماسة ببطء، ثم رفعت عينيها إلى الفيلا. اتسعت عيناها. ظلت تحدق بها لحظات قبل أن تلتفت إلى قاسم. — هذا ليس منزلاً ... هذا قصر . ابتسم. — إنه قصر يليق بكِ. نظرت حولها بعدم تصديق. ثم التفتت إليه بجدية: — أنا أفضل بيتنا الصغير. أرجوك، لا داعي لكل هذه التكاليف. دعنا نعود إلى بيتنا. إذا بقيت هنا، سأضيع . اتسعت ابتسامة قاسم، وتقدم منها وأمسك يدها برفق. — إن ضعتِ... سأجدكِ. رفعت عينيها إليه. كان في نظرته يقين أربكها أكثر مما أربكها القصر نفسه، فأشاحت بوجهها سريعًا. تابع ممسكا بيدها بهدوء: — سآخذك جولة بداخله سحبت يدها قليلًا وتراجعت للخلف باعتراض هزت رأسها. — لا أريد رؤيته. ثم قالت بحزم: — قاسم، أنا مرتاحة في بيتنا. لا أريد الانتقال الى هنا ، ولا أريد أخذ جولة داخله . وقبل أن يجيب، جاءها صوت من خلفها. صوت مألوف. قديم، لم تسمعه منذ زمن طويل، لكنها لم تستطع نسيانه. — ألا تع
Read more