كلما طال صمت ماسة، بدا لمريم وكأنه اعتراف. لكن سؤالًا واحدًا ظل يلح عليها، رغم كل ما قيل: كيف عرفت مريم بوجودها هنا؟ رفعت ماسة عينيها إليها، وقالت بنبرة هادئة حاولت أن تخفي ارتباكها: — كان الأجدر بكِ ألا تعبثي بهاتف والدك. اشتعل الغضب في عيني مريم. — لم أعبث به. عندما وصلت رسالتك، كان والدي يأخذ حماما. رأيتها بالصدفة... وقرأتها. توقفت لحظة، ثم أضافت بحدة: — وحذفتها. اتسعت عينا ماسة. — حذفتِها؟ — نعم. وعليكِ أن تشكريني على ذلك. لو كانت أمي هي من رأتها، لما اكتفت بالكلام معكِ. ثبتت ماسة نظرها عليها. — أنتِ مخطئة. لو قرأت والدتك الرسالة، ربما فكرت بعقلانية أكثر منكِ، ولم تقفز إلى هذه الاستنتاجات. بدت الصدمة على وجه مريم، ثم تحولت سريعًا إلى غضب. — يا إلهي... حتى الآن تحاولين قلب الأمر عليّ؟ اقتربت خطوة. — أمي تحبكِ وتثق بكِ، أليس كذلك؟ طالبة بريئة، وزوجة صديق زوجها ... من السهل جدًا أن تستغلي ثقتها لتقتربي منه. تجمدت ملامح ماسة. — مريم، الأمر ليس كما تظنين. — إذًا كيف هو؟ جاء السؤال حادًا. — لماذا تكتبين لأبي؟ ولماذا تلتقين به وحدكما سرا؟ ولماذا كنتِ تلاحقينه من قبل
Magbasa pa