جميع فصول : الفصل -الفصل 50

76 فصول

الفصل الواحد والأربعون

جحظت عيون الجميع، وتعالت الهمسات، فأسكتهم الشيخ بإشارة منه.أومأ الشيخ بهدوء: توقعت هذا.نظر له ليث متعجباً: لما؟!أخبره الشيخ ببرود مبطن بالتشفى عن الحوار الذى دار بينه وبين ورده، وحالتها حين غادرت خيمته. وبعدها تصنع الحزن، وهو يخبره بأنه حاول أن يبحث عنه؛ ليفهم ما بها، ولكن الهجوم المفاجىء على القبيله ألهاه عن هذا. ومع كل كلمه كان يقولها كان ليث يزداد سخطاً، ورغبة فى قتله، وحين أنهى الشيخ حديثه، بالفعل إنقض عليه ليث صارخاً بغضب ويأس.- أيها الوغد! لما أخبرتها بهذا!بصعوبه بالغه أبعدوا ليث عن الشيخ الذى وقف يلهث ويعنفه بحقد.- أنت الوغد هنا، أتريد أن تخدع الفتاة؟!ضرب ليث على صدره بقوه: أنا أعشقها، أسمعت؟ثم دار حول نفسه، ينظر إلى أفراد القبيلة، يصرخ متألماً.- أسمعتم جميعاً؟ أحبها فكيف لى أن أخدعها؟!لم يبالى الشيخ بألمه، بل زاد ضغطاً عليه: لم يبدو لى أنك حتى تهتم بأمرها، فمن يحب إمرأه يحترمها، ويحمى حقها، ويصون كرامتها، ويبحث عن راحتها لا شقائها، ونبذها، وإهانتها، هل فكرت لو أنجبت منك طفلاً، كيف كانت ستثبت نسبه لك بلا زواج حقيقى؟ أم كنت ستجبر تلك المسكينة على التخلص منه، لكن أخبر
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والاربعون

لم يكن كاظم وحده من يعانى، فقد كانت أورجيندا تعاني أيضاً من غيابه، وحاولت شغل نفسها بالعمل.فقد أنشأت لنفسها مطعماً صغيراً بقريتها، أصبحت تسكن به، وقد رفضت مطلقاً أن ترجع للسكن مع أخيها، لكي لا تكون مجرد عبئاً مزعجاً له ولزوجته، وقد نجح عملها، ولقد إنتشر صيتها، ولكنها كانت تعيسة رغم هذا. رغم أن الأموال أصبحت تتدفق بكثره بين يديها، إلا أنها تشتاق إلى كاظم، ولكن كرامتها تمنعها من مراسلته، حتى إلتقت بحاكم القريه ذات يوم وسألها عن كاظم، وقد كان متلهفاً لمعرفة أخباره. ولكنها لم تكن تعلم عنه شيئاً، فتعجب حاكم القرية فقد رأى الإعجاب الشديد بعينا كاظم تجاهها، وتوقع أنهما يتزوجان قريباً، ولكن ذلك لم يحدث. وقد مر الوقت يوماً بعد آخر، وهما مازالا لم يتزوجا، فأحزنها هذا الظن؛ لأنه ذكرها بشعور لم تستطع نسيانه لحظه، وضغط على جرح قلبها الحزين، فشردت تحلم بملامح كاظم، وتتذكر نظرته لها، صوته القوي. لقد كان يهتم بشأنها، ولكن يبدو أن هذا الإهتمام مجرد شفقه، وعطف لا أكثر ولا أقل، عطف على قريبة بعيده له، أراد مساعدتها كما ساعد أهل قريتها. لكن الحاكم لم يقنع بهذا الحديث، وأصر على أن كاظم يعشقها، فإع
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والاربعون

خرج الطبيب وأخبر سلمان وعلي أن ما بتلك الفتاة، هو إغماء من الجوع، والعطش، والإرهاق الشديد، خلاف ذلك هى بخير !رفع علي حاجبه مستنكراً: خلاف ماذا؟! وما الذى تبقى لها؟! الفتاة كادت تفارق الحياة!قضب الطبيب جبينه بإنزعاج: وما ذنبى أنا أيها السيد، أنا فقط أخبرك بما حدث!- حسنا وما العمل؟!- ستبيت ليلتها هنا, وسنغذيها من خلال الأدويه؛ لتستعيد عافيتها، ثم تأخذها، وتواظبان على تغذيتها جيداً.تدخل سلمان، قبل أن يتمكن علي من قول أى شىء: حسنا نشكرك.نظر له علي مستفسراً: هل سنبيت هنا، أم سنترك الفتاة؟!- سنبيت هنا، ونأمر السائق أن يعود من حيث أتى بنا.- وكيف سنرحل من هنا بدونه؟!هتف بسخط: هل أنت أبله، أم ماذا؟! إنه جاسوس أباك، نريده أن يغادر، أم تراك ضجرت من زوجتك، وتريد التخلص منها؟!هتف بذهول: ماذااا؟! لا أنا أحبها!- حسنا إتبع نصيحتى.- لكن كيف سنصل إلى المنزل؟!- حين يغادر بالصباح، ستكون الفتاة بخير، ونغادر.- هل سنأخذها معنا؟!- أجل.- ولكن...- إستمع إلي، الفتاة تعانى، سنستفسر منها عما أوصلها إلى تلك الحالة، وإذا لم ترغب بالعودة إلى أهلها، وهذا شىء أكيد بعد حالتها تلك، سنأخذها معنا تمكث م
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والاربعون

بعد ما مر به علي من رعب، تيقن سلمان من أن هذا المكان لم يعد آمناً، وأن علي لن يهنأ بنجاة زوجته وطفله طويلاً، فحين يدرك والد علي أن زوجة إبنه التى لا يرغب بها مازالت على قيد الحياة، ولديها أيضا إبن من علي الآن، سيرسل لهما من يقضى عليهما. وسيباغت علي بقمة فرحته، فيدمره تماماً دون أن يهتم لألمه، لذا قرر سلمان أن يصبح هو الحامى لعلي وزوجته وطفلهما، ولم يبالى برفض علي، فقد قرر أن يقف بمواجهة خاله، ومنعه من إيذاء علي أكثر، فجمع علي ما نجى من ممتلكاته، وإصطحب زوجته وطفله، مع سلمان وورده إلى قصر سلمان.لقد شرع سلمان فى المضى قدماً مع من تكفل بحمايتهم، وقد فكر بأن وجود زوجة علي، وتلك الفتاة ورده، قد يجعل لؤلؤه تفضى لأى منهما بما يرعبها منه، فيحاول إصلاحه، سيخبرهما أن يحسنا التعامل معها علها تطمئن لهما، عله يجد حلاً أخيراً لهذا النفور منها نحوه.❈-❈-❈حين حطت أقدامهم جميعاً أرض قصره، كان خاله الغالى بإنتظاره! فقد كان أحد رجاله يتابع ما يحدث، وبعد أن ظن أن زوجة علي قد إنتهت، وكان علي على وشك الرحيل، حينها تفاجىء ذاك الجاسوس بمن تركض لتخبر علي بخلاف هذا! وقد أراد إنهاء المهمه الموكله له، وهى ا
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والاربعون

لم ينتظر كاظم كثيراً بعد أن أدرك أن لؤلؤة خادمة سلمان هى نفسها نجمته الضائعه، فهاتف والد سلمان، وطلب منه أن يصطحبه إلى قصر إبنه. فقد علم سابقاً أن سلمان بسفر منذ وقت طويل، ولم يخبر والد سلمان بشأن لؤلؤه، لكن والد سلمان أخبره بأن سلمان قد عاد منذ قليل، فقد أخطره الخدم بهذا، لذا بدلاً من إضاعة الوقت فليذهب مباشرةً إلى قصر سلمان.حينها علمت والدة سلمان بخبر زيارة كاظم إلى قصر سلمان، وكانت أسرع من رياح الشتاء بالقطب الشمالى فى الوصول إلى قصر إبنها؛ لإستقبال كاظم، مما أزعج زوجها، فإضطر إلى اللحاق بها. وإلتقى هناك بكاظم وشبيهه الآخر الذى أفقد والدة سلمان ما تبقى من دماء لها في وجهها، هذا إن كانت لديها دماء من الأساس!إرتجفت فزعة حين وجدت نفسها وجهاً لوجه مع ليث، فترجته بعيناها ألا يتحدث، لكن من ترجو؟! فهو يحمل لها الكثير من الضغينه، فبسببها فقد أعز من لديه.لؤلؤه التي كانت دوماً مسؤوليته، فقد خدعته، وأخذتها منه مدعيه بيعها لآخر، فوجودها هنا يعنى أنها على معرفة بذاك السلمان، وأنها تسعى لمنعه من أخذ لؤلؤه، وهو لا يعلم أنها والدة سلمان البرىء من أفعالها. كما أنها سعت في الحصول على لؤلؤه بعد
اقرأ المزيد

الفصل السادس والاربعون

غادر سلمان إلى حيث لا يريد! فقد إجتمع بعدة رجال يرغبون بمناقشة شأن العبيد مجدداً، لما هم أغبياء إلى هذا الحد؟! ألا يرون أن العالم من حولهم يتغير، وهم يحيون بعصور غفلها الزمان؟!لكنهم أنانيين، لا يرون سوى أنفسهم فقط، حيث إستنكر أحدهم.- إننا نحتاج إلى الخدم، وشراؤهم أوفر لنا من إعاطئهم أجوراً.فأيده الآخر: نعم فوجود المال بيد هؤلاء الحمقى قد يجعلهم يظنون أنهم مثلنا، ويتطاولون علينا.تنهد سلمان بضجر من هذا الجدال العقيم: ألم يخبركم الحاكم أن تلك التجارة قد مُنِعَت قانونياً؟هتف أحدهم بسخط: بسببك أنت.لكن ذلك لم يجعل سلمان يفقد هدوئه: لست وحدى، الجميع ينفرها إلا الشرهين أمثالكم.- ماذااا؟!إستنكروا جميعهم قوله، لكنه لم يهتم بل أصر على رأيه.- نعم، غضبكم هذا لإضطراركم إعطاهم المال، وأنتم تريدونهم محتاجين إليكم، والأسوأ أن هذا الأمر منعكم من إستمتاعكم بجواريكم وإهمالكم لنسائكم، فلن ترضى بأى منكم أى إمرأه سوى من ساء حظها وتزوجت من أحدكم، لكن الجوارى جميلات صغيرات مرغمن على الطاعه، أما لو خيرن فلن ينظرن بوجوهكن.هنف واحداً منهم بسخط: أنت تهيننا؟!زوى سلمان جانب فمه بسخريه: أنتم إهانه بأفكارك
اقرأ المزيد

فصل السابع والاربعون

توجه كلا من كاظم وأورجيندا إلى منزل حاكم القريه، حيث وقفت أورجيندا تهتف أمام الباب بإسم الحاكم، فسألها كاظم متعجباً!- لما لا تطرقين الباب؟!فأجابته مشيره بعينيها نحو الباب: ألا ترى حال المنزل؟! فالطرق على الباب كثيراً قد يسقطه.أومأ بإقتناع، وإنتظر معها للحظه حتى خرج من المنزل شاب ذو هيئه غير مهندمه، ينظر إلى أورجيندا ببسمه مرحباً. - أنرتِ منزلنا أورجيندا.- إنه مُنِارٌ بأهله يا أخى، أين عمى؟- إنه بالداخل.- أخبره أن أورجيندا تريد مقابلته ومعها ضيف هام.- مرحبا بكما.دخل الشاب إلى المنزل، فنظر لها كاظم ساخراً: أرى أنه فقير معدم حتى أنه يوظف الخدم!قضبت جبينها متعجبه: أى خدم؟! الجميع يخدم نفسه بنفسه هنا! لا أحد يملك المال للخدم. رفع حاجبه متفاجئاً: إذا من كان هذا الشاب؟!- إنه إبنه.رفع حاجبيه مندهشاً: أتمزحين؟!- لا.أشار حيث كان يقف الشاب، وكأنه مازال هناك: الفتى يرتدى ثياباً رثه!- لابد وأنه قادم من الحقل، فهو من يعمل هنا فوالده لم يعد لديه طاقه لكل هذا الجهد.اوما بصمت وبعد التعجب الذى ازداد حين خرج الرجل العجوز والذى بالتأكيد لا يشبه مظهره أي من مظاهر الحكام الذى يعرفهم كاظم.
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والاربعون

بالعودة إلى الزمن الحالي فقد حان اللقاء والحساب.قبل أن يستوعب سلمان ما حدث، كانت لؤلؤه تهجم على ورده محتضنه إياها بسعاده، وتقفز بها بمرح، وتصرخ بحماس.- لقد إشتقت لكِ كثيراً.ضمتها ورده باكيه، فقد إشتاقت لها هى الأخرى،وسلمان يتابعهما بذهول.حين أحست لؤلؤه بوجود أحدهم خلفها، إستدارت مبتسمه، وظنها سلمان ستفزع، لكنها فقط جمدت بمكانها، وهى تتأمل وجهه بنظره جعلته يتمنى لو كانت تفهم معناها. لقد قرأ بعينيها إشتياقاً يعتقد أنه بالتأكيد ليس له، هذا أو أنها اليوم تبحث عن أى أحد لتحتضنه، وتفرح لمرآه، فشملته معهم، حتى همست بخجل.- حمداً لله على سلامتك.إبتسم بإشراق: وسلامتك أيضاً.بعد الترحاب والثرثره بين ورده ولؤلؤه، تسائل سلمان عن سر معرفتهما ببعض، فأخبرته ورده بشجاعه أنها جارية هاربه، وقد ظنته سيتخذ تجاهها إجراء ما. لكنها تفاجأت به يحى بها بسالتها، ويرحب بها ضيفة مكرمه بقصره، وقد أسعده علاقتها بلؤلؤه، فستكون وسيلته للوصول إلى سر خوف لؤلؤه منه، وبالتالى يجد الحل، ويسعى لكسب ودها، ولم يلحظ نظرات لؤلؤه المختلسة نحوه.❈-❈-❈خرج سلمان إلى حديقة قصره؛ ليرى ما سر تلك الزيارة الغريبه من والديه والس
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والاربعون

أمسك بذراعها بحده: إنظرى إلي هنا، وأخبرينى هل حقا صدقتي حديث ذاك الشيخ الأبله؟!إتسعت عيناها بتفاجؤ: من أخبرك؟! هو؟زوى جانب فمه بسخريه: ومن تظنين؟ بالطبع هو! لقد أسعده إحراق قلبى بواسطتك، لما صدقته؟!أنهى سخريته بضربه بكفه لصدره، وصراخه العاصف، فأجابته بغضب.- لأنها الحقيقه!- أية حقيقه؟!- أردت الإستمتاع معى دون رابط، تحتقر الجارية التى لا تليق بك، أليس كذلك؟ أم كنت تفكر بإذلالى ثم بيعى لأحدهم؟!- كنت أعلم أنك حمقاء، ولكن الآن تيقنت أنكِ ملكة الحمق. وقبل أن تتفوه بحماقة أخرى، جذبها بقوه نحوه، يضمها إليه بإشتياق، فحاولت أن تبعده، لكنه كان كالشجرة القوية، ثابت جذورها فى الأرض.وقد دفعها شوقها نحوه إلى اللين والإستسلام، وقد رأتهما لؤلؤه، فأسرعت نحوها لكن يد كاظم منعتها، وضاقت عيناه عليها.- أخبرينى إبنتى، أتحبينه؟- من؟!- عابد.قضبت جبينها متعجبه من الإسم، فهى لم تعتاد عليه بعد، فأوضح لها كاظم أن ليث هو عابد، فأومأت بحماس.- بالطبع أبى أحبه.تنهد بضيق، وسألها بهدوء: أتريدين الزواج منه وهو يحب أخرى، أعلم أننى كنت دوماً أرغب بتزويجكما، ولكنى لا يمكننى التغاضى عن رغبات قلبيكما، فعلى ما
اقرأ المزيد

الفصل الخمسون

تم إلقاء القبض على والدة سلمان، وعلى أخاها السيد فاخر المبجل، ولكن هذا كان السبب فى تدمير سمعة سلمان وعلي إلى الأبد. فإنزوى الناس عنهم، خاصة وأن زوجة علي فقيره، لا سلطة لأهلها لتحمى زوجها من براثن هذا المجتمع المخملى المدلل. بينما إنطوى سلمان لعدة أيام بعيداً عن الجميع، فقد إزدرى الحياة كما أن أخذ كاظم لإبنته جعله لا رغبة له بالتواجد مع أحد، كما أن ما حدث جعل فرصته للفوز بقلب لؤلؤه تتبخر بالهواء. فوالدته هي سبب بؤسها وأسرها، لكن كاظم لم يتركه لأحزانه ووقف بجواره، ودعمه بكل قوة فقط لأجل إبنته الوحيده التي سألها إذا ما تراجعت عن إعجابها بسلمان بسبب ما حدث، لكنها أكدت له أن لا شيء مطلقاً قد يجعلها تشعر بسوء تجاه سلمان.إستعاد سلمان مجده بين أفراد مجتمعه، فهو لم يفقد مكانته السابقه، لكنه فقط أحس بالضعف والخزي، لكن معرفته بأن لؤلؤه تحبه رغم كل شيء أعاده إلى قوته. لكن الجميع لم ينسوا فعلة والدته، وبجانب سيرة سيلانا المؤسفه، أصبحت سمعته هو ولؤلؤه ملطخة من الجانبين، والأسوأ أنه حين عاد إلى قواعده سالماً، تهافتت عليه الفتيات كعادتهن معه،وإستنكرن محبته للؤلؤه.فحتى لو إتضح أنها إبنة كاظم ف
اقرأ المزيد
السابق
1
...
345678
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status