Home / الرومانسية / وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة / الجزء التاسع: طوق نجاة من بلاد العرب.. والزبون الغامض!

Share

الجزء التاسع: طوق نجاة من بلاد العرب.. والزبون الغامض!

Author: Sam
last update publish date: 2026-05-20 02:14:54

الجزء التاسع: طوق نجاة من بلاد العرب.. والزبون الغامض!

أمضى زين الساعات الأولى من النهار في الطابق السفلي تحت مراقبة صوفيا اللصيقة، والتي بدت اليوم أكثر حزماً، وكأنها تحاول فرض سيطرتها المطلقة عليه بعد "غزوة" جيورجيا وأليسيا الصباحية. ومع ذلك، لم تخلُ نظراتها الصارمة من لمحات عطف خفية؛ فكلما رأته يتثاءب أو يفرك عينيه العسليتين المتعبتين، كانت تشير إليه بترك جبل الأواني والجلوس لأخذ قسط من الراحة، بل وإنها أعدت له بنفسها كوباً ثانياً من قهوة "الإسبريسو" المكثفة لتبقيه مستيقظاً.

​كان زين يراقبها وهي تتحرك بخفة بين الطاولات وصالة العرض الزجاجية، مرتدية مئزرها الأسود الذي يبرز قوامها الإيطالي الممشوق، ومستقبلةً الزبائن بابتسامة ترحيبية سرعان ما تختفي وتتحول إلى ملامح حادة بمجرد دخولها إلى المطبخ الخلفي لتتفقد عمله. بدأ زين يتأقلم مع إيقاع الحياة الجديد؛ فقد تعلم في غضون ساعات قليلة أن كلمة "Grazie" تعني شكراً، وأن "Prego" تعني على الرحب والسعة، وأن رفع الحاجبين مع ضم الأصابع يعني في القاموس الإيطالي: "ماذا دهاك بحق الجحيم؟!".

​مع انتصاف النهار، بدأ المطعم يغص بالزبائن. كانت أصوات الضحكات، وقرقرة كؤوس النبيذ، ورائحة البيتزا المخبوزة على الحطب تملأ الأجواء. كان زين يقف خلف جدار المطبخ المطلي باللون الأبيض، يشطف الأطباق الكبيرة وعينه على الصالة عبر نافذة التقديم الصغيرة.

​في تمام الساعة الثانية ظهراً، دخل رجل في الأربعينيات من عمره، ذو ملامح شرق أوسطية مألوفة، يرتدي بدلة رسمية أنيقة ورمادية اللون، ويحمل حقيبة جلدية فاخرة. جلس الرجل على طاولة منزوية قريبة من المطبخ، ووضع نظارته الطبية على الطاولة. تقدمت صوفيا منه بابتسامتها المهنية وقدمت له قائمة الطعام قائلة: "Buongiorno! Cosa posso portarle?" (صباح الخير! ماذا يمكنني أن أحضر لك؟).

​نظر الرجل إلى القائمة، ثم رفع رأسه وقال بـلكنة إيطالية ممتازة لكنها تحمل نبرة عربية واضحة: "Un risotto ai frutti di mare e un'acqua frizzante, per favore" (أرز بحريات ومياه فوارة، من فضلك).

​في المطبخ الخلفي، تشنجت أذن زين. تلك النبرة، وتلك الطريقة في مخارج الحروف الإيطالية... إنه يعرف هذا اللحن جيداً! اقترب زين من نافذة التقديم ببطء، وتطلع نحو الزبون بعناية. لمعت عيناه بفرحة عارمة؛ فالملامح، والسمار الخفيف، وطريقة تحريك اليدين... كل شيء يوحي بأن هذا الرجل ابن بجدته ومن قلب العالم العربي!

​تنحنح زين، ونسي تماماً تحذيرات صوفيا الصارمة بعدم التحدث أو الظهور أمام الزبائن. التفتت صوفيا نحو المطبخ لتسلم طلب الأرز للطاهي، وفي تلك اللحظة الوجيزة، استغل زين الفرصة وخرج بخطوات هادئة من باب المطبخ الجانبي، ووقف على بعد خطوتين من طاولة الرجل.

​نظر الرجل الأنيق إلى الأعلى، ليتفاجأ بشاب طويل، فائق الوسامة، يرتدي مئزراً أبيض مبللاً بالماء عند الأطراف، ويحدق فيه بعينين عسليتين يملؤهما الأمل والرجاء. قبل أن ينطق الرجل بكلمة، قال زين بصوت منخفض، دافئ، وملهوف باللغة العربية: "السلام عليكم يا أخي.. بالله عليك، هل أنت عربي؟".

​اتسعت عينا الرجل بدهشة، وسقط القلم الذي كان يمسكه من يده على الطاولة. نظر إلى يمين ويسار الصالة، ثم ابتسم ابتسامة عريضة وأجاب بلهجة شامية دافئة: "وعليكم السلام ورحمة الله! نعم يا بني، أنا عربي، من لبنان.. اسمي طارق. ولكن ماذا تفعل هنا في عمق مطبخ إيطالي وفي هذه الحالة؟".

​شعر زين وكأن أبواب السماء قد فتحت له. كاد يغرق في الدموع ارتياحاً، لكنه تمسك بأطراف الطاولة وقال بسرعة ولهفة: "الحمد لله يا رب! أنا اسمي زين، وصلت إلى هنا قبل يومين فقط عبر البحر.. هجرة غير شرعية. لا أملك أوراقاً، ولا لغة، وأعمل هنا في الخفاء لغسل الأطباق مقابل المأوى والطعام. أرجوك يا سيد طارق، أنت أول ابن حلال يتحدث لغتي ألقاه في هذا البلد، هل يمكنك مساعدتي؟".

​في هذه الأثناء، خرجت صوفيا من المطبخ وهي تحمل زجاجة المياه الفوارة. عندما رأت زين واقفاً عند طاولة الزبون ويتحدث معه بلغة غريبة وبحماس مفرط، شعرت بنوبة من الرعب الممزوج بالغيظ. تقدمت بسرعة ووضعت الزجاجة بعنف قليل، وقالت لزين بنبرة حادة ومهددة: "Zayn! Cosa stai facendo qui? Torna subito in cucina!" (زين! ماذا تفعل هنا؟ عد فوراً إلى المطبخ!).

​التفت السنيور طارق إلى صوفيا، وابتسم بلباقة ديبلوماسية عالية، وقال لها بالإيطالية بـنبرة هادئة ومطمئنة: "هدئي من روعك يا آنسة صوفيا. أنا رجل أعمال وأعمل هنا في روما منذ سنوات، وهذا الشاب لم يرتكب خطأً. لقد طلب مني فقط مساعدة بسيطة بلغتنا".

​نظرت صوفيا إلى طارق بشك، ثم إلى زين الذي كان ينظر إليها بنظرات التوسل كأنه طفل يرجو ألا يُعاقب. تنهدت صوفيا، وخففت من حدة صوتها وقالت لطارق: "سنيور، هذا الشاب طيب ويعمل بجد، لكن وضع القانوني... أنت تفهم، أنا لا أريد مشاكل للمطعم".

​أومأ طارق برأسه متفهماً، وقال: "أفهم تماماً، ولا تقلقي، لن يتضرر مطعمكم". ثم التفت إلى زين وقال له بالعربية وعيناه تلمعان بـذكاء: "استمع إلي يا زين، أنا أدير شركة استيراد وتصدير صغيرة هنا، ولدي علاقات جيدة. وسامتك وهيئتك الأنيقة هذه خسارة كبيرة في حوض غسيل الأطباق! الإيطاليون يعشقون المظهر الجميل، وأنت تملك جواز سفر طبيعي بوجهك هذا. خذ هذه بطاقتي الشخصية، فيها رقم هاتفي وعنوان مكتبي".

​أخرج طارق بطاقة عمل كرتونية فاخرة ذات حواف مذهبة، ووضعها في يد زين، وتابع قائلاً: "الآن عد إلى عملك حتى لا تغضب المديرة الجميلة. غداً صباحاً، في تمام الساعة العاشرة، أريدك أن تأتي إلى مكتبي.. سأعلمك كيف تقف على قدميك، وكيف تبدأ بتعلم اللغة بشكل صحيح، وربما أجد لك عملاً أفضل يناسب هيئتك.. ما رأيك؟".

​نظر زين إلى البطاقة المذهبة في يده، ثم إلى طارق، وشعر بأن الشمس قد أشرقت أخيراً في ليله الطويل. قال بصوت متهدج من التأثر: "شكراً لك يا سيد طارق.. شكراً جزيلاً، لن أنسى لك هذا المعروف طوال حياتي!".

​انحنى زين برأسه لصوفيا بامتنان، وعاد مسرعاً إلى المطبخ الخلفي وقلبه يرقص فرحاً. أما صوفيا، فقد وقفت تنظر إلى أثره، ثم التفتت إلى طارق وقالت بشك ودفء نسائي غريب: "سنيور طارق.. ماذا تنوي أن تفعل بـ 'فتى الطماطم' الخاص بي؟".

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء المائة واثنان: غزوة الشرفة الزجاجية.. ومعركة "كعكة الصباح" ومشاكسات الإمبراطورية الهادئة

    الجزء المائة واثنان: غزوة الشرفة الزجاجية.. ومعركة "كعكة الصباح" ومشاكسات الإمبراطورية الهادئةعند تمام الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم التالي، انسكبت أشعة الشمس الذهبية بـدفء فوق أرضية "الشرفة الزجاجية الكبرى" في الجناح الشرقي لقصر لورينزو، حيث اكتست الأجواء بسكون هادئ يسبق العاصفة المعتادة لـ"الجيش النسائي الخماسي". كانت الطاولة المستديرة تتوسط المكان محملة بأطباق الفطائر الطازجة، وأباريق الشاي الإنجليزي المعطر، والقهوة الإيطالية السوداء الكثيفة، في مأمورية صباحية روتينية جديدة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ لإعادة ضبط إيقاع الهدوء العائلي وتوزيع المهام الأسبوعية بين أركان القصر.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى وسط الشرفة الزجاجية بـكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة رجل أزياء أرستقراطي أسرت القلوب؛ ارتدى هذه المرة قميصاً كتانياً أبيض ناصعاً بأكمام مطوية أظهرت عضلات ساعديه المفتولتين، مع بنطال قطني صيفي باللون الكحلي الداكن وحذاء مريح، بينما صفف شعره الأسود الكثيف بـعناية هادئة. كانت عيناه العسليتان تمسحان المكان بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء المائة وواحد: فجر إمبراطورية لورينزو.. ومأدبة الهدوء الأخير في شرفات القصر المعلقة

    الجزء المائة وواحد: فجر إمبراطورية لورينزو.. ومأدبة الهدوء الأخير في شرفات القصر المعلقة​بعد أن سدلت الستار على مراسم التتويج الكبرى واهتزت أرجاء قصر لورينزو بتصفيق النبلاء وضجيج الاحتفالات المائة، استفاقت أروقة القصر الملكي على هدوء فجر جديد يغمر أفق روما لعام 2026. انقشعت غيوم الاحتفالات والألعاب النارية، وبدأت خيوط الشمس الذهبية الأولى تداعب حدائق القصر الأندلسية والبحيرات الصافية، في استراحة ميدانية هادئة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ لإعادة ترتيب الأوراق اللوجستية وإخماد بقايا "جبهة الغيرة" المشتعلة بهدوء تام.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى "الشرفة الملكية المعلقة" المطلة على السهول الخضراء بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة صباحية مريحة وأرستقراطية؛ ارتدى هذه المرة سترة صوفية كشميرية فاخرة باللون الرمادي الفاتح فوق قميص أبيض بأكمام مطوية، وبنطال قطني أنيق، بينما ترك قفازاته الجلدية جانباً. كانت عيناه العسليتان تمسحان الأفق بـهدوء وانضباط القائد الذي طالما أدار أعتى المعارك بدم بارد وكاريزما حديدية، مستمتعاً بنسمات الصباح الباردة بعد معارك المائة جزء الطويلة.

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء المائة: الملحمة المكتملة.. ومعركة "التاج الماسي" في التتويج الملكي الكبير

    الجزء المائة: الملحمة المكتملة.. ومعركة "التاج الماسي" في التتويج الملكي الكبيرعند تمام الساعة التاسعة من مساء اليوم، تلألأت سماء قصر لورينزو بالألعاب النارية الذهبية وانعكست أضواؤها الساحرة على الواجهات الرخامية، حيث انطلقت المراسم الختامية لـ"حفل التتويج الملكي الكبير لعام 2026". كانت الأجواء تنضح بقمة الهيبة والفخامة الأرستقراطية؛ السجاد الأحمر يمتد من البوابة الكبرى حتى العرش، وأعضاء الأوركسترا يعزفون سيمفونية النصر، في مأمورية بروتوكولية رفيعة اختتم بها الملازم السنيور زين سلسلة مهامه الميدانية واللوجستية بنجاح باهر أذهل جميع نبلاء روما.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى وسط القاعة الملكية الكبرى بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة قائد أسطوري كتمت الأنفاس؛ ارتدى هذه المرة بدلة السهرة الرسمية الخاصة بالفرسان (Grand Mess Uniform) باللون الأسود الملكي المطعم بـالخيوط الذهبية على الياقة والأكمام، متقلداً وسام الشرف على صدره بـثقة واقتدار. كانت عيناه العسليتان تمسحان القاعة بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي ساس الميدان وقاد القلوب بدم بارد وكاريزما ح

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء التاسع والتسعون: غزوة المضمار الملكي.. ومعركة "عربة الخيول الكلاسيكية" وسباق النبلاء

    الجزء التاسع والتسعون: غزوة المضمار الملكي.. ومعركة "عربة الخيول الكلاسيكية" وسباق النبلاءعند تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي، ارتفع صهيل الخيول الأصيلة واهتزت أرضية "المضمار الملكي المفتوح" داخل قصر لورينزو، حيث انطلقت فعاليات "مهرجان استعراض الخيول وسباق العربات الكلاسيكية لعام 2026". كانت الأجواء تنبض بالهيبة والرياضة الأرستقراطية؛ السروج الجلدية الإيطالية المذهبة، السواطير الفضية لـزينة السائس، والعربات المغطاة المخملية تتراصف على خط الانطلاق، في مأمورية ميدانية لوجستية معقدة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ للإشراف على الضبط الأمني وتدقيق السلامة والنزاهة لـسجلات الفروسية وجاهزية الميدان.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى وسط الحلبة بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة فارس ملكي أسرت الألباب؛ ارتدى هذه المرة سترة فروسية سوداء فاخرة مع بنطال أبيض جاف وحذاء جلد طويل أسود لامع، بينما طوق يده بـقفازات الفروسية وقبض على حبل لجام الخيل بثقة واقتدار. كانت عيناه العسليتان تمسحان المدرجات بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي اعتاد السيطرة على أعتى الموا

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء الثامن والتسعون: غزوة القاعة البيضاء.. ومعركة "نافورة الشوكولاتة" وعشاء الشتاء الملكي

    الجزء الثامن والتسعون: غزوة القاعة البيضاء.. ومعركة "نافورة الشوكولاتة" وعشاء الشتاء الملكيعند تمام الساعة الثامنة من مساء اليوم التالي، أضيئت الثريات البلورية الدافئة وانعكست أنوارها الذهبية على جدران "القاعة البيضاء" داخل قصر لورينزو، حيث انطلقت فعاليات "حفل العشاء الشتوي الملكي لتذوق الشوكولاتة الفاخرة لعام 2026". كانت الأجواء تنضح بالدفق والرومانسية؛ نغمات البيانو العذبة تتصاعد في المكان، وأطباق الحلويات السويسرية تتراصف بجانب نوافير الشوكولاتة الذائبة، في مأمورية ميدانية لوجستية معقدة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ للإشراف على الضبط الأمني وتدقيق السلامة والنزاهة لـسلاسل التوريد ومعايير الجودة للضيافة الملكية.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى وسط القاعة بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة أمير أرستقراطي أسرت الألباب؛ ارتدى هذه المرة بدلة سهرة مخملية باللون الكحلي الداكن (Tuxedo) مع ربطة عنق سوداء وقميص ناصع البياض، بينما كسر حدة الرسمية بابتسامة دافئة وواثقة. كانت عيناه العسليتان تمسحان منصات التذوق بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي اعتاد السيطرة

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء السابع والتسعون: غزوة المرتفعات الشمالية.. ومعركة "سلسلة الصخور" والمسير الجبلي الملكي

    الجزء السابع والتسعون: غزوة المرتفعات الشمالية.. ومعركة "سلسلة الصخور" والمسير الجبلي الملكيعند تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي، انشق الضباب الفضي عن قمم "المرتفعات الشمالية" المتاخمة لأسوار قصر لورينزو، حيث انطلق "مهرجان استكشاف الطبيعة وتسلق الجبال لعام 2026". كانت الأجواء مفعمة بعبق الصنوبر والهيبة الميدانية؛ الأعلام البيضاء ترفرف عند الممرات الحجرية، ومعدات التسلق تتراصف على منصات الانطلاق، في مأمورية ميدانية لوجستية معقدة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ للإشراف على الضبط الأمني وتدقيق السلامة والنزاهة لـحبال الإرساء وممرات المسير المرتفعة.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى بداية المسار الصخري بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة قائد مغامر أسرت الألباب؛ ارتدى هذه المرة سترة مسير ميدانية باللون الزيتي الفاخر فوق قميص رمادي داكن، مع بنطال استكشاف حاد وحذاء تسلق جاف من الجلد الفاخر، بينما طوق خصره بـحزام معدات التسلق بـثقة واقتدار. كانت عيناه العسليتان تمسحان المنحدرات بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي اعتاد السيطرة على أعتى المواقف بدم بارد و

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء الثامن: ملحمة الفجر.. والصياد الذي وقع في الفخ!

    الجزء الثامن: ملحمة الفجر.. والصياد الذي وقع في الفخ!لم تكن المعارك في حياة زين تقتصر على أمواج البحر أو مطبات اللغة؛ فالآن هو يواجه خصماً من نوع آخر، خصماً يتمتع بمرونة فائقة، وخبرة طويلة في أزقة إيطاليا، ولا يأبه إطلاقاً بنظرات العيون العسلية أو الكاريزما الشرقية. وقف زين فوق سريره الخشبي الصغير

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة    الجزء السابع: لقمة الغرام.. ومخزن الأسرار الفاخر!

    الجزء السابع: لقمة الغرام.. ومخزن الأسرار الفاخر! ساد صمت مفاجئ في مطبخ المطعم، صمت لم تقطعه سوى قعقعة خفيفة لأواني الطهي وصوت الأنفاس المتسارعة. كانت قطعة البيتزا الساخنة، بجبنها الذائب وصلصتها الإيطالية العبقة، معلقة في الهواء بين يد زين المفتولة وشفتي صوفيا اللتين انفتحتا قليلاً من فرط المفاجأ

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة    الجزء السادس: مجزرة الثوم.. وبداية حرب الغيرة الهادئة

    الجزء السادس: مجزرة الثوم.. وبداية حرب الغيرة الهادئة ​وقفت صوفيا تتأمل القدرين اللذين تحولا إلى مقبرة جماعية لثوم المطعم، ونظرت إلى زين الذي كان يقف بابتسامته العريضة الواثقة، منتظراً مكافأة أو على الأقل تربيتة تشجيعية على كتفه. رفعت صوفيا يديها في الهواء، وحركت أصابعها بالطريقة الإيطالية الشهيرة

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة    الجزء الخامس: امبراطورية البيتزا.. واللقاء الأول مع "الجنرال" صوفيا

    الجزء الخامس: امبراطورية البيتزا.. واللقاء الأول مع "الجنرال" صوفيا في الصباح الباكر من اليوم التالي، كانت شوارع المدينة ما تزال مغطاة بضباب خفيف يضفي على الأبنية الأثرية مسحة من السحر الغامض. خرج زين من الشقة متخفياً خلف نظارات شمسية سوداء استعارتها له أليسيا، ومرتدياً سترة ذات قبعة واسعة غطت معظ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status