Home / الرومانسية / وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة / الجزء الثاني: بين رصيف الغربة وبطاقة الشقراء

Share

الجزء الثاني: بين رصيف الغربة وبطاقة الشقراء

Author: Sam
last update publish date: 2026-05-19 05:00:56

الجزء الثاني: بين رصيف الغربة وبطاقة الشقراء

وقف زين في مكانه لدقائق بعد رحيل الفتاة الشقراء، يتأمل البطاقة الصغيرة التي تركتها في جيبه. كانت الحروف المكتوبة بخط يدوي أنيق تبدو له كرموز هيروغليفية لا يفقه منها شيئاً، باستثناء الأرقام التي شكلت رقم هاتفها. تنهد بعمق، وأعاد البطاقة إلى جيبه وهو يشعر بمزيج غريب من الزهو والخوف. الزهو لأن أول مواجهة له مع الجمال الإيطالي انتهت بنجاح باهر، والخوف لأن بطارية هاتفه أطلقت صرختها الأخيرة قبل أن تنطفئ الشاشة تماماً وتتحول إلى زجاج الأسود يعكس وجهه المتعب.

​الآن، تلاشت الرومانسية وحلت مكانها الحقيقة المرة. زين وحيد، جائع، ولا يملك مكاناً يذهب إليه. بدأ يسير في الشوارع المرصوفة بالحصى، محاولاً الاندماج مع المارة حتى لا يلفت انتباه رجال الشرطة (الكارابينيري) الذين كان يلمح قبعاتهم العسكرية من بعيد، فيكاد قلبه يسقط في قدميه.

​مع انتصاف النهار، قادته قدماه إلى ساحة عامة واسعة (Piazza) تتوسطها نافورة مياه أثرية ضخمة تحيط بها تماثيل رخامية. الساحة كانت تعج بالحياة؛ سياح يلتقطون الصور، وعازفو غيتار يملأون الأجواء بنغمات دافئة، وحشود من الفتيات والنساء اللواتي يرتدين ملابس صيفية ملونة، يتناولن "الجيلاتو" (المثلجات الإيطالية) ويضحكن بنعومة. كان المشهد يبدو لزين وكأنه لقطة سينمائية هوليوودية، لولا أن معدته أصدرت صوتاً هادراً ذكّره بأنه لم يتناول طعاماً حقيقياً منذ يومين.

​جلس زين على حافة النافورة الرخامية، وحاول أن يظهر بمظهر السائح المسترخي. غسل وجهه بماء النافورة البارد، ومسح خصلات شعره الأسود الكثيف بيده، ليعود إلى هيئته الجذابة رغم الإرهاق. وبطبيعة الحال، لم تمر خمس دقائق حتى بدأت "المغناطيسية" الشرقية لزين تفعل فعلها.

​على المقعد المقابل للنافورة، كانت تجلس فتاتان يبدو أنهما طالبتا جامعة. الأولى سمراء ذات شعر مجعد كثيف وعينين بنيتين واسعتين تُدعى "جيورجيا"، والأخرى ذات شعر أحمر ناري ونمش خفيف يزين وجنتيها تُدعى "أليسيا". كانتا تتبادلان أطراف الحديث وتنظران باتجاه زين بفضول واضح. همست جيورجيا لصديقتها بلغة إيطالية سريعة: "انظري إلى هذا الشاب عند النافورة، إنه يبدو كأنه هبط من أساطير الشرق، ملامحه حادة وحزينة بشكل مثير للشفقة والجاذبية في آن واحد!".

​ضحكت أليسيا وقالت: "لماذا لا تذهبي وتتحدثي معه؟ يبدو تائهاً".

​لم تكذب جيورجيا خبراً، وقفت وعدلت قميصها القطني الأبيض، واقتربت من النافورة بخطوات واثقة. عندما أصبحت أمام زين مباشرة، ابتسمت بابتسامة أظهرت غمازتيها وقالت: "Ciao! Sei nuovo da queste parti? Ti va un po' di gelato?" (مرحباً! هل أنت جديد في هذه الأنحاء؟ هل ترغب في بعض المثلجات؟)

​زين، الذي كان يراقب اقترابها بنوع من الرعب الداخلي، بلع ريقه. "يا إلهي" حدّث نفسه، "فتاة أخرى جميلة تتحدث معي، وأنا لا أملك سوى قاموس الطماطم!". قرر زين هذه المرة أن يغير الإستراتيجية. لن يتحدث بالإنجليزية، بل سيستخدم لغة الإشارة الممزوجة بابتسامة ساحرة علّها تفي بالغرض.

​أشار زين بيده إلى فمه، ثم حرّك أصابعه بطريقة تحاكي عملية الأكل، وصنع وجهاً حزيناً مصطنعاً كالأطفال، ثم أردف قائلاً بلغته العربية بلهجة درامية: "يا بنت الناس، أنا واقع من الجوع، الله يخليكِ، أكل.. طعام.. فود!".

​اتسعت عينا جيورجيا، ثم التفتت إلى صديقتها أليسيا وبدأت تضحك بصخب، لكنه كان ضحكاً مليئاً بالتعاطف والإعجاب بعفويته. فهمت من كلمة "فود" وإشاراته أنه جائع. التفتت إلى صديقتها وقالت: "أليسيا، إنه لا يتحدث الإيطالية، ويبدو أنه جائع جداً، لكنه لطيف ومضحك للغاية!".

​أخرجت جيورجيا من حقيبتها شطيرة كبيرة من خبز "الفوكاشيا" المحشو بالجبن والطماطم والمجففة، ومدت يدها بها إليه قائلة بإنجليزية مكسرة جداً: "For you... Eat!" (لك... كُل!).

​لم يصدق زين عينيه. التقط الشطيرة وكأنه وجد كنزاً أثرياً. نظر إلى جيورجيا بعينين يملؤهما الامتنان الحقيقي، وقال بصوت جهوري دافئ: "شكراً.. شكراً جزيلاً.. ثانك يو فيري ماتش!". ثم بدأ يأكل بنهم شديد، ناصياً تماماً قواعد "الإتيكيت" والوسامة أمام هذا الجوع الكافر.

​جلست جيورجيا وأليسيا بجانبه على حافة النافورة، تراقبان طريقته في الأكل بابتسامة مستمتعة. كانت الصدمة الثقافية هنا تتبلور؛ شاب يملك مظهر الملوك، لكنه يأكل شطيرة على رصيف الشارع بنهم لا يملكه سوى المشردين. حاولت أليسيا فتح حديث معه، فأشارت إلى نفسها وقالت: "أليسيا". ثم أشارت إلى صديقتها: "جيورجيا". ثم أشارت إليه متسائلة بـ حاجبين مرفوعين: "And you?" (وأنت؟).

​فهم زين اللعبة بسرعة. ضرب صدره بخفة وقال بثقة: "زين.. أنا زين".

​كررت جيورجيا الاسم بلحن إيطالي عذب: "Zayn... Bellissimo nome!" (زين... اسم جميل جداً!).

​في تلك اللحظة، وبينما كان زين يشعر بأنه بدأ يجد طريقاً للتواصل، مرّ رجلان من الشرطة بزيّهما الرسمي الأزرق الداكن ونظراتهما الصارمة يتفقدان الساحة. انقبض قلب زين فجأة، وتوقف عن المضغ. لاحظت جيورجيا التغير المفاجئ في ملامحه، وتتبعت نظراته حتى رأت الشرطة. وبحسّها الأنثوي الذكي، واستنتاجاً من ملابسه وحقيبته وحالته، خمنت فوراً وضع هذا الشاب الوسيم: إنه مهاجر غير شرعي خائف من الترحيل.

​تبادلت جيورجيا وأليسيا نظرة سريعة تحمل قراراً مشتركاً. فجأة، قامت جيورجيا بالإمساك بـ ذراع زين، بينما قامت أليسيا بالإمساك بـ ذراعه الأخرى، وسحبتاه بلطف وخبث نسائي وهما تضحكان بصوت مرتفع وتتظاهران بأنهما مجموعة من الأصدقاء المقربين يتسامرون، لتغطية وجوده أمام الشرطة.

​مشي زين بين الفتاتين، مستسلماً تماماً لـ قدره، يشتم رائحة عطريهما المختلفتين، وعقله يدور في حلقة مفرغة: "إلى أين تأخذني هاتان الجميلتان؟ وهل سأنجو من الشرطة بفضل وسامتي، أم أنني سأقضي ليلتي الأولى في السجن؟".

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء المائة واثنان: غزوة الشرفة الزجاجية.. ومعركة "كعكة الصباح" ومشاكسات الإمبراطورية الهادئة

    الجزء المائة واثنان: غزوة الشرفة الزجاجية.. ومعركة "كعكة الصباح" ومشاكسات الإمبراطورية الهادئةعند تمام الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم التالي، انسكبت أشعة الشمس الذهبية بـدفء فوق أرضية "الشرفة الزجاجية الكبرى" في الجناح الشرقي لقصر لورينزو، حيث اكتست الأجواء بسكون هادئ يسبق العاصفة المعتادة لـ"الجيش النسائي الخماسي". كانت الطاولة المستديرة تتوسط المكان محملة بأطباق الفطائر الطازجة، وأباريق الشاي الإنجليزي المعطر، والقهوة الإيطالية السوداء الكثيفة، في مأمورية صباحية روتينية جديدة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ لإعادة ضبط إيقاع الهدوء العائلي وتوزيع المهام الأسبوعية بين أركان القصر.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى وسط الشرفة الزجاجية بـكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة رجل أزياء أرستقراطي أسرت القلوب؛ ارتدى هذه المرة قميصاً كتانياً أبيض ناصعاً بأكمام مطوية أظهرت عضلات ساعديه المفتولتين، مع بنطال قطني صيفي باللون الكحلي الداكن وحذاء مريح، بينما صفف شعره الأسود الكثيف بـعناية هادئة. كانت عيناه العسليتان تمسحان المكان بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء المائة وواحد: فجر إمبراطورية لورينزو.. ومأدبة الهدوء الأخير في شرفات القصر المعلقة

    الجزء المائة وواحد: فجر إمبراطورية لورينزو.. ومأدبة الهدوء الأخير في شرفات القصر المعلقة​بعد أن سدلت الستار على مراسم التتويج الكبرى واهتزت أرجاء قصر لورينزو بتصفيق النبلاء وضجيج الاحتفالات المائة، استفاقت أروقة القصر الملكي على هدوء فجر جديد يغمر أفق روما لعام 2026. انقشعت غيوم الاحتفالات والألعاب النارية، وبدأت خيوط الشمس الذهبية الأولى تداعب حدائق القصر الأندلسية والبحيرات الصافية، في استراحة ميدانية هادئة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ لإعادة ترتيب الأوراق اللوجستية وإخماد بقايا "جبهة الغيرة" المشتعلة بهدوء تام.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى "الشرفة الملكية المعلقة" المطلة على السهول الخضراء بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة صباحية مريحة وأرستقراطية؛ ارتدى هذه المرة سترة صوفية كشميرية فاخرة باللون الرمادي الفاتح فوق قميص أبيض بأكمام مطوية، وبنطال قطني أنيق، بينما ترك قفازاته الجلدية جانباً. كانت عيناه العسليتان تمسحان الأفق بـهدوء وانضباط القائد الذي طالما أدار أعتى المعارك بدم بارد وكاريزما حديدية، مستمتعاً بنسمات الصباح الباردة بعد معارك المائة جزء الطويلة.

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء المائة: الملحمة المكتملة.. ومعركة "التاج الماسي" في التتويج الملكي الكبير

    الجزء المائة: الملحمة المكتملة.. ومعركة "التاج الماسي" في التتويج الملكي الكبيرعند تمام الساعة التاسعة من مساء اليوم، تلألأت سماء قصر لورينزو بالألعاب النارية الذهبية وانعكست أضواؤها الساحرة على الواجهات الرخامية، حيث انطلقت المراسم الختامية لـ"حفل التتويج الملكي الكبير لعام 2026". كانت الأجواء تنضح بقمة الهيبة والفخامة الأرستقراطية؛ السجاد الأحمر يمتد من البوابة الكبرى حتى العرش، وأعضاء الأوركسترا يعزفون سيمفونية النصر، في مأمورية بروتوكولية رفيعة اختتم بها الملازم السنيور زين سلسلة مهامه الميدانية واللوجستية بنجاح باهر أذهل جميع نبلاء روما.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى وسط القاعة الملكية الكبرى بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة قائد أسطوري كتمت الأنفاس؛ ارتدى هذه المرة بدلة السهرة الرسمية الخاصة بالفرسان (Grand Mess Uniform) باللون الأسود الملكي المطعم بـالخيوط الذهبية على الياقة والأكمام، متقلداً وسام الشرف على صدره بـثقة واقتدار. كانت عيناه العسليتان تمسحان القاعة بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي ساس الميدان وقاد القلوب بدم بارد وكاريزما ح

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء التاسع والتسعون: غزوة المضمار الملكي.. ومعركة "عربة الخيول الكلاسيكية" وسباق النبلاء

    الجزء التاسع والتسعون: غزوة المضمار الملكي.. ومعركة "عربة الخيول الكلاسيكية" وسباق النبلاءعند تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي، ارتفع صهيل الخيول الأصيلة واهتزت أرضية "المضمار الملكي المفتوح" داخل قصر لورينزو، حيث انطلقت فعاليات "مهرجان استعراض الخيول وسباق العربات الكلاسيكية لعام 2026". كانت الأجواء تنبض بالهيبة والرياضة الأرستقراطية؛ السروج الجلدية الإيطالية المذهبة، السواطير الفضية لـزينة السائس، والعربات المغطاة المخملية تتراصف على خط الانطلاق، في مأمورية ميدانية لوجستية معقدة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ للإشراف على الضبط الأمني وتدقيق السلامة والنزاهة لـسجلات الفروسية وجاهزية الميدان.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى وسط الحلبة بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة فارس ملكي أسرت الألباب؛ ارتدى هذه المرة سترة فروسية سوداء فاخرة مع بنطال أبيض جاف وحذاء جلد طويل أسود لامع، بينما طوق يده بـقفازات الفروسية وقبض على حبل لجام الخيل بثقة واقتدار. كانت عيناه العسليتان تمسحان المدرجات بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي اعتاد السيطرة على أعتى الموا

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء الثامن والتسعون: غزوة القاعة البيضاء.. ومعركة "نافورة الشوكولاتة" وعشاء الشتاء الملكي

    الجزء الثامن والتسعون: غزوة القاعة البيضاء.. ومعركة "نافورة الشوكولاتة" وعشاء الشتاء الملكيعند تمام الساعة الثامنة من مساء اليوم التالي، أضيئت الثريات البلورية الدافئة وانعكست أنوارها الذهبية على جدران "القاعة البيضاء" داخل قصر لورينزو، حيث انطلقت فعاليات "حفل العشاء الشتوي الملكي لتذوق الشوكولاتة الفاخرة لعام 2026". كانت الأجواء تنضح بالدفق والرومانسية؛ نغمات البيانو العذبة تتصاعد في المكان، وأطباق الحلويات السويسرية تتراصف بجانب نوافير الشوكولاتة الذائبة، في مأمورية ميدانية لوجستية معقدة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ للإشراف على الضبط الأمني وتدقيق السلامة والنزاهة لـسلاسل التوريد ومعايير الجودة للضيافة الملكية.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى وسط القاعة بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة أمير أرستقراطي أسرت الألباب؛ ارتدى هذه المرة بدلة سهرة مخملية باللون الكحلي الداكن (Tuxedo) مع ربطة عنق سوداء وقميص ناصع البياض، بينما كسر حدة الرسمية بابتسامة دافئة وواثقة. كانت عيناه العسليتان تمسحان منصات التذوق بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي اعتاد السيطرة

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء السابع والتسعون: غزوة المرتفعات الشمالية.. ومعركة "سلسلة الصخور" والمسير الجبلي الملكي

    الجزء السابع والتسعون: غزوة المرتفعات الشمالية.. ومعركة "سلسلة الصخور" والمسير الجبلي الملكيعند تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي، انشق الضباب الفضي عن قمم "المرتفعات الشمالية" المتاخمة لأسوار قصر لورينزو، حيث انطلق "مهرجان استكشاف الطبيعة وتسلق الجبال لعام 2026". كانت الأجواء مفعمة بعبق الصنوبر والهيبة الميدانية؛ الأعلام البيضاء ترفرف عند الممرات الحجرية، ومعدات التسلق تتراصف على منصات الانطلاق، في مأمورية ميدانية لوجستية معقدة كُلف بها الملازم السنيور زين؛ للإشراف على الضبط الأمني وتدقيق السلامة والنزاهة لـحبال الإرساء وممرات المسير المرتفعة.​ترجل السنيور زين لورينزو إلى بداية المسار الصخري بكامل قامته الممشوقة الحادة ومنكبيه العريضين، بـإطلالة قائد مغامر أسرت الألباب؛ ارتدى هذه المرة سترة مسير ميدانية باللون الزيتي الفاخر فوق قميص رمادي داكن، مع بنطال استكشاف حاد وحذاء تسلق جاف من الجلد الفاخر، بينما طوق خصره بـحزام معدات التسلق بـثقة واقتدار. كانت عيناه العسليتان تمسحان المنحدرات بـهدوء وانضباط القائد الفولاذي والملازم السابق الذي اعتاد السيطرة على أعتى المواقف بدم بارد و

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء التاسع: طوق نجاة من بلاد العرب.. والزبون الغامض!

    الجزء التاسع: طوق نجاة من بلاد العرب.. والزبون الغامض!أمضى زين الساعات الأولى من النهار في الطابق السفلي تحت مراقبة صوفيا اللصيقة، والتي بدت اليوم أكثر حزماً، وكأنها تحاول فرض سيطرتها المطلقة عليه بعد "غزوة" جيورجيا وأليسيا الصباحية. ومع ذلك، لم تخلُ نظراتها الصارمة من لمحات عطف خفية؛ فكلما رأته ي

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة   الجزء الثامن: ملحمة الفجر.. والصياد الذي وقع في الفخ!

    الجزء الثامن: ملحمة الفجر.. والصياد الذي وقع في الفخ!لم تكن المعارك في حياة زين تقتصر على أمواج البحر أو مطبات اللغة؛ فالآن هو يواجه خصماً من نوع آخر، خصماً يتمتع بمرونة فائقة، وخبرة طويلة في أزقة إيطاليا، ولا يأبه إطلاقاً بنظرات العيون العسلية أو الكاريزما الشرقية. وقف زين فوق سريره الخشبي الصغير

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة    الجزء السابع: لقمة الغرام.. ومخزن الأسرار الفاخر!

    الجزء السابع: لقمة الغرام.. ومخزن الأسرار الفاخر! ساد صمت مفاجئ في مطبخ المطعم، صمت لم تقطعه سوى قعقعة خفيفة لأواني الطهي وصوت الأنفاس المتسارعة. كانت قطعة البيتزا الساخنة، بجبنها الذائب وصلصتها الإيطالية العبقة، معلقة في الهواء بين يد زين المفتولة وشفتي صوفيا اللتين انفتحتا قليلاً من فرط المفاجأ

  • وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة    الجزء السادس: مجزرة الثوم.. وبداية حرب الغيرة الهادئة

    الجزء السادس: مجزرة الثوم.. وبداية حرب الغيرة الهادئة ​وقفت صوفيا تتأمل القدرين اللذين تحولا إلى مقبرة جماعية لثوم المطعم، ونظرت إلى زين الذي كان يقف بابتسامته العريضة الواثقة، منتظراً مكافأة أو على الأقل تربيتة تشجيعية على كتفه. رفعت صوفيا يديها في الهواء، وحركت أصابعها بالطريقة الإيطالية الشهيرة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status