تثبّتت عينا علياء الحسيني على سليم الألفي الواقف امامها . لم تكن ملامحها ملامح امرأة خائفة؛ بل تحولت في ثوانٍ معدودة إلى ما يشبه الموتى، و جفت الدماء في عروق وجهها الشاحب، لتتأمل حطام الرجل الذي وهبته سنوات عمرها في الظل . امتدت يد سليم المرتجفة ليقبض على معصم سارة بعنف ج بينما كان يتراجع بها نحو الخلف و عيناه المظلمتان تفيضان بشلالات من الوعيد الحارق و الشعور بالندم واللوعة و الذنب . نظر إلى علياء المقيدة، و صاح بصوت مبحوح، متحشرج، و مخلوط بالنشيج المكتوم: — علياء... سأعود! أقسم لكِ سأعود لأجلكِ! ثقي بي... لن أترككِ هنا! أفلتت من علياء ابتسامة قصيرة، باردة، و ساخرة للغاية؛ ابتسامة مفرغة من أي حياة شقّت سكون الجرف، و كانت النظرة الميتة و المحملة بالاحتقار و الاشمئزاز الخالص في عينيها هي الرد الوحيد الذي بتر وعوده للأبد التفت حازم الراوي نحو سليم، و ارتسمت على شفتيه ابتسامة ثعلبية فتاكة تقطر بمرارة التشفي الشيطاني، و قال بصوت منخفض يحمل وعيداً قاطعاً: — لن تجدها يا سيد سليم ... عندما تعود لاهثاً إلى هنا، لن تجد سوى أشلائها الممزقة في قا
Baca selengkapnya