All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 151 - Chapter 160

174 Chapters

الفصل ١٥٠

انفتح الباب الخشبي الثمين لمكتب سليم الألفي في البرج الشاهق، و دلف كريم بخطوات سريعة ومشدودة تجمد مكان الصالة لثوانٍ عندما وقعت عيناه على سليم؛ كان سليم يجلس خلف مكتبه الرخامي العريض، يمسك بملف مالي، لكن ملامحه الجليدية الصارمة كانت مسترخية، و وجهه الشاحب يحمل مسحة من الراحة التامة التي لم يذقها منذ سنوات طوال. تقدم كريم خطوتين، و شبك يديه خلف ظهره، و قال بنبرة تملؤها الحيرة واللوم المخفي: — سليم... أرجو ألا تبدو بهذه الراحة أمام الجميع بعد قليل. لغة جسدك الليلة لا تليق برجل فَقَدَ زوجته بالأمس .ابتسم سليم ابتسامة صغيرة، باردة و جافة، و وضع الملف جانباً دون أن تظهر على ملامحه أي ذرة عتاب أو ندم، و أجاب ببساطة: — لا داعي للقلق يا كريم، أنا أملك القدرة على إدارة ملامحي أمام عدساتهم. أخبرني أولاً، ماذا حدث بشأن المربية التي طلبتُ منكَ توظيفها للصغير؟ تنهد كريم و أخرج هاتف العمل اللوحي، و قال بصوت منخفض: — لقد عثرنا على مربية محترفة و ذات خبرة عالية و مناسبة تماماً، و هي الآن مستقرة مع الطفل في الجناح الخاص به داخل القصر و تعتني بكافة تفاصيله.
Read more

الفصل ١٥١

حلّ المساء بهدوء على مدينة ڤالورا، و انسحب صخب النهار تدريجياً من الشوارع و المباني. و على ضفة النهر الهادئة، كان هناك مطعم صغير يختبئ بعيداً عن ضجيج الفنادق الفخمة و الأماكن المزدحمة. من خلف النوافذ الكبيرة، كانت أضواء الرصيف تنعكس فوق سطح الماء، بينما تتمايل الأمواج الخفيفة في مشهد باعث على الراحة. في إحدى الزوايا البعيدة، جلست علياء أمام يوسف. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً بلون هادئ، وقد تركت شعرها الأسود منسدلاً على كتفيها بعفوية. لم يعد الحزن الذي سيطر عليها صباحاً ظاهراً على وجهها كما كان. صحيح أن خبر وفاة سارة ما زال يترك أثراً في قلبها، لكن وجودها مع يوسف منحها شيئاً من السكينة التي كانت تحتاجها. نظرت حولها بإعجاب ثم قالت و هي تبتسم: — المكان جميل جداً. رفع يوسف عينيه عن فنجان القهوة أمامه وقال: — أعجبك؟ — كثيراً. بصراحة توقعت أن تأخذني إلى مطعم فاخر أو مكان مليء بالصحفيين و رجال الأعمال. ضحك بخفة. — و هل تظنين أنني أحب تلك الأماكن؟ رفعت حاجبها بمشاكسة. — أليس هذا عالمك؟ هز رأسه نافياً. — هو جزء من عملي فقط. أما أنا فأرتاح أكثر في الأماكن الهادئة.
Read more

الفصل ١٥٢

انطلقت سيارة يوسف بهدوء عبر الطرقات شبه الخالية، بينما كانت أضواء المدينة تتراجع خلفهما شيئاً فشيئاً . بعد الأمسية الدافئة التي قضياها على ضفة النهر، كان من المفترض أن تكون علياء مرتاحة، لكن شيئاً ما كان يثقل قلبها. جلست بجواره بصمت، تسند رأسها إلى النافذة، و تعبث بأصابعها بتوتر واضح. لاحظ يوسف ذلك فوراً. ألقى عليها نظرة سريعة قبل أن يعيد عينيه إلى الطريق. ثم قال بهدوء: — علياء... ماذا بكِ؟ لم تجب مباشرة. فأضاف بلطف: — منذ أن خرجنا من المطعم وأنتِ شاردة. هل هناك شيء يزعجك؟ تنفست بعمق. ثم التفتت إليه ببطء. بدت مترددة بصورة لم يعتدها منها. قالت بصوت خافت: — يوسف... أريد أن أخبرك بشيء هام . نظر إليها باهتمام. — أخبريني. ازدادت ضربات قلبها. — لكن أريدك أن تسمعني للنهاية أولاً. ابتسم يوسف بخفة. — حسناً، سأسمعك للنهاية. سكتت للحظات و هي تحاول جمع شجاعتها. ثم قالت: — بعد كل ما حدث لي في الماضي... وبعد الحادث الذي تعرضت له و تعرضي للاجهاض ... توقفت قليلاً. وأكملت بصعوبة: — أخبرني الأطباء وقتها أن فرص حملي و إنجابي مستقبلاً ضعيفة جداً. ساد الصمت داخل ال
Read more

الفصل ١٥٣

في صباح اليوم التالي، غمرت أشعة الشمس الجناح الواسع، فبدت الأجواء مشرقة ومريحة على غير العادة. كان يوسف يقف أمام المرآة يرتدي سترته الرسمية و يستعد للذهاب إلى الشركة، بينما يحتسي آخر رشفة من قهوته بهدوء. في تلك اللحظة، انفتح باب الحمام و خرجت علياء بخطوات سريعة و مليئة بالحماس. التفت يوسف نحوها، فتوقفت يده في الهواء للحظة و هو يتأملها كانت مختلفة تماماً عن الأيام الماضية. وجهها مشرق. و عيناها تلمعان بالحيوية. و ترتدي ملابس أنيقة تدل بوضوح على أنها تستعد للخروج. ابتسم يوسف و قال و هو يرفع حاجبه: — صباح الخير... ما كل هذا النشاط؟ اقتربت منه علياء وهي تبتسم. — لماذا؟ هل يمنع القانون أن أستيقظ سعيدة؟ ضحك يوسف. — لا، لكني اعتدت أن أراكِ تحتاجين ثلاث فناجين قهوة قبل أن تتحدثي مع أي إنسان. ضحكت و هي تعدل ياقة قميصه. — هذا كان قديماً. — إذن أخبريني، ما سر هذه الابتسامة؟ رفعت رأسها نحوه وقالت بحماس واضح: — لأنني اتخذت قراراً مهماً. — أخشى من القرارات المهمة عندما تصدر منكِ بهذا الحماس. ضربته بخفة على ذراعه. — يوسف! ضحك واستسلم: — حسناً، تفضلي. وضعت يديها على
Read more

الفصل ١٥٤

كان الأتيليه هادئاً و أنيقاً جدا تملؤه فساتين الزفاف البيضاء المعلقة بعناية على الجوانب. وقفت علياء تتجول بين الفساتين و هي تتأمل التفاصيل بابتسامة خفيفة، تساعدها احدي العاملات في الاتيليه بينما تنتظر وصول نور. رن هاتفها فجأة. ابتسمت عندما ظهر اسم صديقتها نور على الشاشة. علياء — أخيراً، أين أنتِ؟ جاءها صوت نور متوتراً وسط ضوضاء السيارات: نور — لا تقتليني، أرجوكِ! أنا عالقة في زحمة مرورية كارثية. هناك حادث على الجسر و كل شيء متوقف. ضحكت علياء بخفه — اهدئي، اعدك انا لم أصل إلى مرحلة القتل بعد. زفرت نور ارتياح :— متأكدة؟ علياء بهدوء: — نعم لا تقلقي نور :— إذاً امنحيني نصف ساعة فقط. علياء :— خذي وقتكِ وتحركي بهدوء، لا أريدكِ أن تتهوري بسبب فستان. تنهدت نور براحة:— لهذا أحبك. علياء :— وأنا أيضاً، الآن ركزي على الطريق. أغلقت المكالمة و أعادت الهاتف إلى حقيبتها. نظرت حولها مرة أخرى. ثم قالت لنفسها:— طالما أن نور ستتأخر، فلأبدأ وحدي. اختارت فستاناً بسيطاً و أنيقاً، لا يبالغ في الزخارف و لا يبدو متكلفاً. و بعد دقائق، ساعدتها العاملات على ارتدائه.
Read more

الفصل ١٥٥

يبدو هذا الفستان جميلاً وناعماً عليكِ يا علياء... لكنني في الواقع أفضّل هذا الثوب الذي أحمله بيدي، و أراه يضفي سحراً يليق بكِ بأكثر بكثير سيليق بزفاف عائلة الالفي انزعجت علياء بالكامل، و اشتعل بداخلها غيط حانق جرد الحجرة من سلامها الصباحي . التفتت نحو جسده بكامل قامتها، و ضمت ذراعيها بقوة فوق صدرها بحذر شديد، وقالت بصوت جليدي حاد قطعت به وقاحته: — سليم؟! لتذهب انت و عائله الالفي للجحيم ؟ و كيف تجرؤ على اقتحام خصوصيتي و تتبعي إلى هذا المكان؟! اخرج فوراً! ابتسم سليم ابتسامة صغيرة، باردة بؤس و خالية من أي ود، و تقدم خطوة واحدة ألغت المسافات، و قال بتهكم واستعلاء مرير: — ومنذ متى يحتاج الرجل لإذن ليتحرك في مدينته؟ ألا يحق لي كزوج أن أختار مع عروسي الثوب الأبيض الذي سترتديه ليلة زفافنا الكبرى؟ ضاقت عينا علياء بغضب ضارٍ، و شعرت برعب مكتوم من فرط ثقته المخيفة، و هتفت بضيق ونفاد صبر: — زفافنا؟! أنت حتماً فقدتَ عقلكَ وجنونك أطاح بما تبقى من إنسانيتك! سارة البلتاجي دُفنت منذ يومين ، و أنت تقف الليلة لتهذي بكلمات مريضة! انصرف من أمامي الآن و دعني و ش
Read more

الفصل ١٥٦

بعد دقائق قليلة، انفتحت الستارة المخملية للأتيليه بعجلة، و دخلت نور وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. رفعت حقيبتها في الهواء و قالت و هي تلهث: — أقسم أن هذه المدينة قررت الانتقام مني اليوم... لم أرَ ازدحاماً كهذا منذ سنوات. لكن كلماتها توقفت فجأة. تجمدت في مكانها. كانت تتوقع أن ترى علياء تدور أمام المرآة بسعادة، أو تضحك وهي تجرب أول فستان زفاف في حياتها. لكن المشهد الذي رأته كان مختلفاً تماماً. وقفت علياء أمام المرآة كتمثال من الجليد. وجهها شاحب. عيناها ثابتتان على نقطة مجهولة. و فوق المقعد القريب كان هناك فستان أبيض آخر لم تره من قبل. شعرت نور بانقباض في صدرها. اقتربت بسرعة.— علياء؟ لم يصلها رد. فأمسكت بذراعها.— علياء... ماذا حدث؟ انتبهت علياء أخيراً لوجودها. رفعت رأسها ببطء. لكن نظرتها كانت مختلفة باردة حادة. و مليئة بأفكار تدور بسرعة داخل عقلها. قالت نور بقلق أكبر: — أخفتني... ماذا جرى هنا؟ صمتت علياء للحظة. كانت لا تزال تسمع صوت سليم يتردد داخل رأسها. "الأيام القادمة ستجبركِ على العودة." "ستأتين بنفسك." لم تكن الكلمات نفسها هي ما أخافها. بل الثقة المطلقة ال
Read more

الفصل ١٥٧

جلست علياء في زاوية المطعم الهادئ برفقة نور و دينا. كانت أكواب الشاي الساخن أمامهن ، بينما تحاول نور إعادة الأجواء المرحة بالحديث عن فساتين الزفاف و الذكريات القديمة في الجامعة. — أتذكران عندما طردتنا الدكتورة من المحاضرة؟ ضحكت دينا و قالت: — طردتكِ أنتِ فقط، نحن كنا ضحايا أبرياء نلنا العقاب بسببك — أبرياء؟! أنتما من دفعتاني للكلام أصلاً. ابتسمت علياء مجاملة، لكنها لم تكن تتابع الحديث فعلاً. لاحظت نور ذلك فقالت: — علياء... ما زلتِ تفكرين في ما حدث؟ رفعت علياء رأسها سريعاً. — لا شيء مهم. بادلتها نور نظرة لا تصدقها. — حقا لا شيء مهم لنطلب. الطعام اشعر بالجوع الشديد. ردت علياء ،و في نفس اللحظه اهتز هاتفها فوق الطاولة. ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهها فور أن رأت الاسم المضيء على الشاشة.... يوسف. قالت بابتسامه عريضه و بفخر ل اصدقائها :_ زوجي يتصل ابتسمت نور و دينا عندما رئوا سعادتها التقطت الهاتف سريعاً و أجابت بنعومه : — مرحباً. جاءها صوت يوسف هادئاً كعادته: — مرحباً يا جميلتي ... كيف تسير مهمة البحث عن فستان الزفاف؟ ارتاحت ملامحها دون أن تشعر فور سماع صوت
Read more

الفصل ١٥٨

دلف يوسف الكيلاني إلى داخل المطعم الهادئ بكامل قامته الفارهة وهيبته الطاغية . و ما إن وصل إلى الطاولة المستديرة، حتى تبددت كل ملامح الجدية الصارمة عن وجهه، و حلّ مكانها ذلك النقاء الدافئ الذي يخبئه خصيصاً لعالم علياء ما إن لمحته علياء حتى ارتسمت ابتسامة تلقائية على وجهها. اقترب من الطاولة بخطوات هادئة، و ما إن وصل حتى صافح نور و دينا بابتسامة ودودة. جلس يوسف بجانب علياء، وضغط على كفها برفق تحت الطاولة ليمنحها أمانه الصامت، وقال. و الان اخبراني. : — اريد ان اسمع الكثير من الأسرار اليوم. نظرت علياء اليه و دون أن تنتبه. كان وجوده كافياً ليخفف التوتر الذي ظل يلاحقها منذ مغادرتها الأتيليه. و سرعان ما تحولت الجلسة إلى حديث مليء بالذكريات. قالت نور: — هل أخبرتك يوماً كيف كانت علياء في الجامعة؟ رفع يوسف حاجبه باهتمام. — لا، لكني متحمس لسماع الفضائح. احتجت علياء فوراً:— لا توجد فضائح. ضحكت دينا وقالت:— بالطبع توجد. ثم التفتت إلى يوسف: — كانت تخيف نصف الطلبة في الكلية. — دينا! قال يوسف و هو يبتسم: — في الواقع لن اندهش. فهي تخيفني احيانا و غمز ل علياء ضحكوا
Read more

الفصل ١٥٩

بعد مرور يومين امتدت الواجهة الزجاجية العملاقة للجناح التنفيذي لإمبراطورية الكيلاني كجدار من الضوء يطل على مدينة ڤالورا بأكملها. في الداخل، ساد ذلك الهدوء الذي لا يوجد إلا في الأماكن التي تُصنع فيها القرارات القادرة على تغيير مصائر آلاف البشر. جلس يوسف الكيلاني خلف مكتبه الأبنوسي العريض ، يقلب بعض التقارير المالية بعينين هادئتين على غير عادته. منذ عودته من الجنوب، تغير شيء داخله. لم يعد يطارد التوسع لمجرد التوسع. و لم تعد الأرباح وحدها ما يشغله. بدأ يوسف يفكر فيما سيبقى بعده. في الإرث في الاستقرار. في المستقبل الذي يريد أن يضع علياء داخله بعيدًا عن الحروب التي استهلكت حياتهما. انقطع شروده عندما طرق الباب طرقات خفيفة. دخل عدنان بخطوات منتظمة. توقف أمام المكتب قائلاً: — السيد يوسف... السيد صفوت الزند وصل. رفع يوسف عينيه.— هل اطلعت على ملفه؟ عدنان :— نعم. يوسف :—ما هو رأيك؟ تردد عدنان للحظة. ثم قال:— لم أستطيع العثور على ثغرة واحدة. الرجال يملك شركه عالميه لها وزنها و سمعتها الدوليه ارتفعت إحدى حاجبي يوسف. صمت يوسف ثانية قبل أن يقول: — أدخله. بعد لحظ
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status