قبل الحادث بشهرفي العتمة العفنة لأحد المستودعات المهجورة بالميناء القديم لمدينة ڤالورا، كان الصمت يمتزج برائحة الحديد الصدئ والدم الجاف انشق سكون المكان عن أنين مكتوم وممزق؛ كان "عوض" معلقاً بسلاسل حديدية ثقيلة من معصميه، و جسده الشرس الشاحب مغطى بالندوب و الجروح النازفة بعد ساعات طوال من التعذيب الوحشي الذي لا يرحم وقف عثمان أمامه، يمسك بسوط جلدي غليظ، وملامحه الصارمة لا توشي بذرة شفقة واحدة . لقد نبش عثمان في كواليس حادث اقتحام شقه علياء طوال الأيام الثلاثة الماضية، وتتبع خطى الاتصالات والمخبرين، حتى وقع على الخيط الذي قاده صراحة إلى عوض ورجاله الذين اقتحموا شقة علياء نفتح الباب الحديدي للمستودع بصرير حاد هز أركان المكان.دخل سليم الألفي. لم يكن يبدو كالإمبراطور المعتاد؛ كان معطفه الأسود الثمين ملطخاً بغبار المطاردة، وعيناه المظلمتان تشتعلان بنيران حمراء، ضارية، و عارية تماماً من الإنسانية و العقل كان حطاماً مدفوعاً بوعيد علياء الشرس في المستشفى وقهر دم ابنه المفقود و صدمته ان ما حدث سيجعل علياء عاقر لبقية حياتها لن يكون لهم ابنا ابدا خطا بخطوات ثقيلة واثقة حتى وقف أ
Read more