All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 121 - Chapter 130

264 Chapters

مسالخ الظلال

قبل الحادث بشهرفي العتمة العفنة لأحد المستودعات المهجورة بالميناء القديم لمدينة ڤالورا، كان الصمت يمتزج برائحة الحديد الصدئ والدم الجاف انشق سكون المكان عن أنين مكتوم وممزق؛ كان "عوض" معلقاً بسلاسل حديدية ثقيلة من معصميه، و جسده الشرس الشاحب مغطى بالندوب و الجروح النازفة بعد ساعات طوال من التعذيب الوحشي الذي لا يرحم وقف عثمان أمامه، يمسك بسوط جلدي غليظ، وملامحه الصارمة لا توشي بذرة شفقة واحدة . لقد نبش عثمان في كواليس حادث اقتحام شقه علياء طوال الأيام الثلاثة الماضية، وتتبع خطى الاتصالات والمخبرين، حتى وقع على الخيط الذي قاده صراحة إلى عوض ورجاله الذين اقتحموا شقة علياء نفتح الباب الحديدي للمستودع بصرير حاد هز أركان المكان.دخل سليم الألفي. لم يكن يبدو كالإمبراطور المعتاد؛ كان معطفه الأسود الثمين ملطخاً بغبار المطاردة، وعيناه المظلمتان تشتعلان بنيران حمراء، ضارية، و عارية تماماً من الإنسانية و العقل كان حطاماً مدفوعاً بوعيد علياء الشرس في المستشفى وقهر دم ابنه المفقود و صدمته ان ما حدث سيجعل علياء عاقر لبقية حياتها لن يكون لهم ابنا ابدا خطا بخطوات ثقيلة واثقة حتى وقف أ
Read more

العاصفه

عبر سليم الألفي شوارع مدينة ڤالورا بسيارته الرياضية كالقذيفة المظلمة، مخترقاً جدار الضباب الكثيف الذي يلف المدينة . لم يكن غبار مستودع الميناء قد انقشع عن سترته السوداء بعد، لكن النيران التي كانت تشتعل في صدره بدت كفيلة بإحراق المدينة بأكملها. اعتراف عوض كان القنبلة التي بترت آخر خيط يربطه بعالم الإنسانية؛ سارة البلتاجي، زوجته بالابتزاز هي من ذبحت ابنه من علياء منذ دخول ساره لحياته لم يذق طعم الراحه و الهناء و الان حرمته من ان يصبح ابا طوال العمر لن يكون له وريث وصل إلى برج الألفي كان لديه شكوك لكن ان يعلم انه هو من اخبرها بوجود الطفل هذا ما قتله داخليا ، دلف إلى مكتبه الشاهق في الطابق الأخير كالشبح . لم يغير ملابسه، و لم يمسح قطرات العرق الباردة عن جبينه، بل التقط الهاتف الأرضي المكتوم و ضغط على زر الاستدعاء المباشر لـ "كريم" . جاء صوت سليم عبر السماعة جليدياً، مفرغاً من أي شعور بشري، حاداً كالشفرة:— كريم... اترك كل ما بيديك في هذه الثانية، واصعد إلى مكتبي فوراً.لم تمر دقيقتان حتى انفتح الباب الزجاجي الضخم. دخل كريم بملامحه المشدودة و عينيه القلقتين؛ فهو يعلم جي
Read more

سقوط العرش

بعد مرور ساعتين ،كانت قاعة الاجتماعات الكبرى لبرج الألفي تضج بتوتر غير مسبوق في تاريخ مؤسسة الالفي الاقتصادية . دلف إلى القاعة خمسة من كبار الشخصيات و المستشارين: المدير القانوني للمجموعة، مسؤول الرقابة المالية، مدير صندوق الاستثمار، رئيس مجلس إدارة البورصة المركزي بـ ڤالورا، رفقة كريم و عثمان جلس الجميع حول الطاولة الزجاجية، يتبادلون نظرات التوجس و الوجوم؛ فالاستدعاء الطارئ في الساعة الرابعة فجراً لا يعني سوى أن هناك حرباً اقتصادية شاملة أوشكت على تفجير أسواق المدينة انفتح الباب، و خطا سليم الألفي إلى الداخل. كانت ملامحه كالقضاء المحتوم؛ و عيناه المظلمتان تشتعلان بنوبة من الشراسة و الغضب لم يروها فيه من قبل لم يجلس في مقعده الرئيسي، بل بقي واقفاً بكل طوله وهيبته الطاغية عند رأس الطاولة، و رمى حقيبة جلدية سوداء ثقيلة فوق الزجاج أحدثت صوتاً حاداً جرد القاعة من أنفاسها.نظر سليم إلى الوجوه المجتمعة بثبات جليدي، و قال بصوت منخفض، مخنوق بالفحيح و الوعيد الصارم:— أيها السادة... أهلاً بكم في الاجتماع الأخير الذي تديرون فيه حسابات الألفي كشركة مستقلة. جئتُ لأبلغكم بقرار رس
Read more

عودي لي

مرّ أسبوعان كاملين على تلك الليلة السوداء التي نُحرت فيها معجزة علياء الحسيني و سُحقت روحها في عتمة المستشفى خرجت من المستشفى منذ أسبوع بطوله لم تطأ فيه قدماها أرض الشقة التي جمعتها بسليم ؛ لم تستطع، و عجزت روحها عن العودة إلى ذلك المكان الذي شهد نزيف طفلها المفقود، وجمعها بوعود سليم الألفي المسمومة التي باتت تشعر بالاشمئزاز منها . انتقلت للعيش في شقة صديقتها المخلصة "نور مراد"، تحتمي بجدرانها الدافئة و علاقتها القويه بنور في صباح اليوم ، تسللت خيوط الضباب الرمادي الكثيف عبر ستائر شقة نور، لتعزل المكان عن العالم استيقظت علياء على صوت حركات سريعة و مضطربة، لتجد نور تدلف إلى الغرفة و عيناها متسعتان بصدمة حقيقة، تحمل في يدها هاتفها و جرائد الاقتصاد الصباحية .هتفت نور بصوت مرتجف شق سكون الغرفة:— علياء! استيقظي فوراً... ڤالورا انقلبت رأساً على عقب في الساعات الماضية! لقد سقطت الإمبراطورية... مجموعة البلتاجي تهاوت بالكامل اعتدلت علياء في فراشها ببرود وثبات جليدي، ملامحها الشاحبة لم تهتز، وسألت بنبرة خفيضة:— ماذا حدث يا نور؟وضعت نور الجرائد فوق حجرها، و أردفت بذهول:— سل
Read more

الذكريات

تاكل الحصون الذكريات استيقظت علياء الحسيني في شقه نور في اليوم التالي لسقوط مؤسسة البلتاجي على صمت خانق . تفقدت هاتفها؛ لا مكالمات ولا رسائل. سليم التزم بالشرط، لكنه لم يتوقف عن مطاردة روحها بطريقته الخاصة.في تمام الساعة التاسعة صباحاً، طُرق الباب نقرة علياء لتجد طرداً صغيراً موضوعاً على الأرض، و لا أثر لمن أحضره. حملته إلى الداخل و فتحته بارتجاز؛ كان يحتوي على كوب خزفي قديم، مكسور المقبض و مُعاد لصقه بعناية فائقة. انقبض صدرها فوراً؛ كانت تعرف هذا الكوب جيداً. سحبت الورقة المطوية الملحقة به، لتجد خط سليم القوي يكتب بنبرة تقطر رجاءً عارياً:«هذا الكوب شهد أول ليلة قضيناها معاً نراجع ميزانية المجموعة في مكتبكِ القديم... عندما انسكبت القهوة وضحكتِ لأول مرة من قلبكِ. المقبض انكسر في تلك الليلة، و أعدتُ لصقه بيدي لأنني أدركتُ حينها أن الأشياء المكسورة معكِ أثمن من الكمال مع غيركِ. هذه الذكرى هي رئة تنفسي الوحيدة اليوم في غيابكِ.» تأملت علياء الكوب المرمم، وشعرت بشيء بارد يمر في عروقها. سقط درعها الأول؛ درع "الجفاء التام". تذكرت كيف كان سليم بسيطاً و عفوي
Read more

ربما

لم تكن علياء الحسيني تدرك أن صمودها سيتأكل بهذه السرعة أمام قطار الذكريات المبتورة. في صباح اليوم الرابع، كان الطرد يحتوي على المسودة الممزقة لأول مشروع هندسي خطّاه معاً. ورقة قديمة تحمل بقايا تخطيط عشوائي لشعار شركة الألفي، و عليه خط يدها و خط يده ممتزجين و كأنهما جسد واحد. كانت رسالته تقطر كبرياءً مكسوراً:«هنا بدأ مجدي الحقيقي... عندما كنتِ تجلسين بجانبي على الأرض، و تخطين معي بيدكِ الناعمة تفاصيل الحلم الذي بنيتُه لأجلكِ ولأجل مستقبلنا قبل أن تلوثه حسابات آل البلتاجي. أنا استوليتُ على مؤسستهم و أصبحتُ الإمبراطور الوحيد في ڤالورا، لكن عرشي يبدو لقمة سائغة و تافهة لأن الشريكة التي رسمت معي الحلم ليست بجانبي لتتوج فوقه.»سقط درعها الرابع؛ درع "الندّية المهنية". و في اليوم الخامس، فتحت علياء علبة جلدية صغيرة، لتجد بداخلها المفتاح الذهبي القديم للشقتهم التي شهدت حبهما وجحيم انكسارها وفقدان الجنين كتب سليم بمرارة ونشيج مكتوم:«أعلم أنكِ تكرهين هذا المفتاح و المكان الذي يرمز للوجع الحاد... لكن هذا المفتاح هو الشيء الوحيد الذي يذكرني بأنني كنتُ أملك يوما
Read more

غضب المحركات

خطا عدنان داخل الردهة الواسعة لقصر الكيلاني، خطواته العسكرية الرتيبة تصنع صدىً خافتاً في أرجاء المكان الشاسع و المظلم تفقد معصمه؛ كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحاً، و الصقيع يلف ضواحي ڤالورا بالكامل لمح مدبرة المنزل العجوز، "ثريا"، تقف بالقرب من الرواق ووجهها يشوبه القلق و التوجس. تقدم نحوها بخطوات سريعة و سألها بنبرة خفيضة و جادة:— ثريا... أين السيد يوسف؟ أحتاج لرؤيته فوراً في أمر طارئ تراجعت العجوز خطوة للخلف، و رفعت يدها محذرة، و همست برعب مكتوم:— إياك و الاقتراب منه الليلة يا عدنان... السيد يوسف في المرآب السفلي (الجراج) منذ ساعات. و لم يسمح لمخلوق بأن يطأ العتبة أو يقطع خلوته.تصلب جسد عدنان في مكانه. أغمض عينيه و أفلت تنهيدة ثقيلة، محملة بمرارة السنين و الذكريات القاسية. تنهد و قال لنفسه بخفوت:— هل عدنا إلى هذا الجحيم مجدداً؟ تنهدت السيده ثريا وهزت كتفيها بحزن كان عدنان يفهم تلك الإشارة جيداً هو الشخص الوحيد في هذا القصر الذي يعرف ما يعنيه نزول يوسف الكيلاني إلى المرآب في هذه الساعات المتأخرة يوسف لا يفعل ذلك إلا عندما يصل توتره لقمته، و عندما يلتهم الغضب
Read more

لنلتقي

في الصباح التالي، انقشع الظلام تدريجياً لتعلن الساعة عن السابعة صباحاً.صعد يوسف إلى مكتبه بعد أن اغتسل و بدّل ثيابه. كان يحاول التمسك بهدوئه المعتاد، لكن عينيه كانتا تعكسان قلقاً ثقيلاً لم ينم بسببه ليلة أمس. خطا عدنان إلى الداخل، و وضع ملفاً صغيراً فوق الطاولة، و قال بنبرة خفيضة وجادة و متوتره :— سيدي... هذا هو التقرير الصباحي الطارئ من رجالنا في المدينة.نظر يوسف إلى الملف، و لم يمد يده لفتحه. سأل بصوته المخملي الذي غاب عنه البرود:— أخبرني يا عدنان... ما الذي حدث؟أخذ عدنان نفساً عميقاً و تلعثم قليلا قبل ان يقول :— سليم الألفي عرف مكان السيده علياء يا سيدي... رجاله بقيادة "عثمان" رصدوا سيارتها ليلة أمس أثناء خروجها من بناية صديقتها نور، وتتبعوا أثرها بدقة حاول يوسف الحفاظ علي ثباته ولكنه نقر دون ان يدري علي مكتبه عده نقرات معلنه توتره اكمل عدنان الذي لاحظ توتر يوسف : و سليم الآن... يقبع بسيارته أسفل المبنى الذي تقطن ، تلاشت كل دفاعات يوسف الكيلاني.اشتعلت عيناه بغضب مكتوم، و ضغط بقبضته فوق سطح المكتب بقوة، و خرجت الكلمات من حنجرته المبحوحة تملؤها المرارة:— اللعنة.
Read more

مذاق الطفوله

لم ينتظر يوسف الكيلاني انقشاع ضباب الصباح؛ بل قاد سيارته بجنون صامت شق به شوارع مدينة ڤالورا . كان قلبه ينبض باضطراب عجز عن كبحه، والوعيد والقلق الذي التهمه طوال ليلته تبدد فور أن وطأت قدماه ردهة البناية الحديثة تفقد محيط المكان؛ كان سليم الألفي قد غادر بالفعل فور طلوع الفجر، تاركاً خلفه ركام انتظاره الجبان في العتمة صعد يوسف إلى الطابق المطلوب، ووقف أمام باب شقتها السرية الجديدة. سحب نفساً عميقاً ليثبت نبرة صوته، ثم طرق الباب بنقراته الهادئة المألوفة.انفتح الباب ببطء.وقفت علياء الحسيني أمامه بكامل تأنقها وحلتها الرسمية الحادة . كان وجهها الجميل جاداً للغاية، صارماً، و لا يحمل طيف ابتسامة واحدة تُدفيء صقيع اللقاء. نظرت إلى عينيه المظلمتين بندّية جافة، و قالت فوراً دون أي مقدمات ترحيبية تذكر:— ما زلتُ غاضبة منك يا سيد يوسف... و غاضبة جداً و مجروحة مما فعلته في ماضيّ لم ينطق يوسف بحرف واحد، و لم يحاول الدفاع عن نفسه أو صياغة مبرر جاف . و بدلاً من ذلك، مدّ يده الطويلة بهدوء، و وضع بين يديها صندوقاً خشبياً صغيراً و مغلفاً بعناية فائقة، و قال بصوته المخملي المنخفض الذ
Read more

الفصل ١٠٤

شروخ في الرقعة القديمةجلست علياء على طرف الأريكة، ممسكة بقطعة البسكويت المتبقية في يدها، بينما تلاشت الابتسامة تدريجياً من وجهها ليحل محلها ذلك الهدوء الرصين الحاد . نظرت إلى يوسف الواقف أمامها بهالته الطاغية المعتادة، وقالت بنبرة منخفضة وجادة:— يوسف... هناك أمر طارئ يجب أن تعلمه. سليم الألفي عرف مكاني، وكان يقف بسيارته أسفل البناية طوال ليلة أمس .نظرت اليه علياء بتفحص لتري اثار كلماتها لكن لا شيء لم تتغير تعابير وجهه فقط احمرار بسيط عند شحمه اذنيه لم يتحرك يوسف من مكانه، ولم ينطق بكلمة واحدة . صمت تماماً، وامتنع عن إخبارها بأنه يعلم بالأمر و بأنه كاد يقتلع مفاصل سيارته الكلاسيكية قلقاً وغيرة في الليل . التزم الصمت الخالص، و هو ينتظر كلماتها التالية بخوف بشري مكتوم و صبر ثقيل؛ خوفٍ من أن تنطق بالعبارة التي يخشاها، خوفٍ من أن تخبره بأنها حنت لماضيها وقررت العودة إلى حضن آل الألفي .لكن علياء فجرت قنبلة من نوع آخر تماماً
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status