All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 131 - Chapter 140

264 Chapters

١٠٥

استدار يوسف نحو الشرفة الزجاجية الشاهقة للشقة علياء التقط هاتفه ببرود، وبدأ في إجراء مكالمتين طارئتين .اتصل أولاً بـ "أنطوان"، أحد أشهر مصممي الأزياء الراقية في مجتمع ڤالورا المخملي، و قال بنبرة مخملية حازمة لا تقبل التردد:— أنطوان... أريد ثلاثة فساتين رسمية مخصصة لقمة ڤالورا الدولية. الفساتين يجب أن تُصمم وتُعد بدقة على ذات المقاسات ... أريدها ناصعة، بسيطه تشبهها ، و تليق بملكة ستعتلي العرش بعد ثلاثة أيام. أغلق الخط فوراً، ثم ضغط على رقم آخر يخص "مروان السيوفي"، أحد أبرز الصحفيين و الإعلاميين النافذين في المدينة . تلاقت أنفاسه المتهدجة بسماعة الهاتف، و قال بصوت منخفض حاد:— مروان... جهز برقية صحفية عاجلة لنشرها في الصفحة الأولى للجريدة الرسمية و المنصات الاقتصادية الليلة. أعلن للجميع الخبر الحتمي لخطوبة يوسف الكيلاني الرسمية... نعم، الخطوبة ستُعلن علناً، لكن لا تذكر اسماً أو تفصيلاً يخص هوية المرأة الشابة التي سأتزوجها. .كانت علياء تقف على بعد خطوات قليلة، تراقبه بذراعين متطوقتين حول جسدها و الغيرة الحانقة تنهش أحشاءها؛ ففي عقلها المشوه بسوء
Read more

الفصل ١٠٦

طيف النبض المستتر انشق ضباب صباح اليوم التالي عن تيار بارد يلف نوافذ الشقة ، ليعلن عن بدء العد التنازلي لـ يومين فقط قبل قمة ڤالورا الدولية. استيقظت علياء مبكراً، و توجهت بنظراتها الشاحبة نحو الطاولة المستديرة حيث وضعت جريدة الصباح الرسمية. التقطت الأوراق ببطء، وفي منتصف الصفحة الأولى، تجمدت الدماء في عروقها بالكامل؛ كان الخبر منشوراً بحجم عريض، و صورة ضخمة تحتل الصدارة و تحمل عنواناً مباغتاً شق سكون الغرفة: «العشق السري لـ يوسف الكيلاني... وشريكته المقبلة فوق عرش المدينة.» تأملت الصورة بذهول خانق. الصورة لم تكن تكشف ملامح وجهها، و لم تظهر تفاصيل هويتها للعلن؛ بل كانت لقطة جانبية، غامضة و محملة بكثافة حارة تنبض بالجاذبية. كان يوسف يطوق خصرها بذراعه الفارهة، و ينحني بكامل قامته ليدفن وجهه و يقبل عنقها برقة نادرة وعميقة. رفعت علياء كفها المرتجفة تلقائياً، و وضعت أصابعها الناعمة فوق ذات الموضع من عنقها، و تراجعت بذاكرتها إلى الوراء... إلى الليلة الماضية قبل أن يغادر الشقة. تذكرت كيف اتسعت عيناها بصدمة عندما انحنى نحوها فجأة و لامست
Read more

الفصل ١٠٧

اسندت علياء الحسيني جبهتها الباردة مجدداً إلى زجاج النافذة الشاهقة لشقتها نظرت عبر خيوط الضباب الرمادي المتراكم الذي يعلق دائماً بأبنية مدينة ڤالورا الفاخرة، لتجد ذات السيارة الرياضية الشرسة لسليم تقبع في نفس الزاوية المظلمة من الشارع لقد حضر اليوم أيضاً، تماماً كما فعل بالأمس؛ يجلس في سيارته تحت معطفه الأسود و عتمته الخاصة دون أن يتحرك إنشاً واحداً لا يملك الجرأة ولا الحق لطرق الباب، مكتفياً بتثبيت حدقتيه الميتتين والمحملتين بالخوف والندم نحو البناية و كأنه حارس لسراب مضي .التمعت عينا علياء ببرود تام و سخرية مكتومة، و سحبت نفساً بطيئاً و هي تراقبه من الأعلى من وراء حجاب زجاجها المصقول:— ما زلتَ جباناً يختبئ في عتمته... ما زلتَ ذلك الرجل العاجز عن مواجهة الحقيقة التي صنعتها بيديك. تركت الستار الخفيف مكانه، و التفتت لتخطو خطوات هادئة داخل الصالة بينما كانت رائحة الفانيليا والقرفة المنبعثة من علبة بسكويت يوسف الكيلاني ما زالت تلف أركان المكان بدفء طفولي نادر، ليرسم في عقلها خطاً فاصلاً بين رجل هرب في الماضي لأجل ملايينه، ورجل ما
Read more

الفصل ١٠٨

يوم الحادث قبل ٦ اشهر من الان بعد ساعة واحدة فقط من الطرد المهين لحازم الراوي من ممرات مؤسسة الألفي، كانت بوابات الطابق الأخير للبرج الشاهق تنفتح لتستقبل حضوراً غاب عن الأرجاء لشهر تقريبا . خطت علياء الحسيني داخل الممر برزانة وهدوء، ملامحها الشاحبة تخفي خلفها تآكلاً تدريجياً لحصونها وجليدها . لقد قاومت طويلاً، لكن قطار الذكريات السبع المبتورة والرسائل الممزقة بالندم التي كان يرسلها سليم لبيت نور طوال الأسبوع الماضي، أسقط دروعها مجبرة وجعلها توافق في النهاية على منحه هذا اللقاء المنتظر انفتح الباب الزجاجي للمكتب الرئيسي .نهض سليم الألفي واقفاً من خلف مكتبه فجأة كمن عاد ليلمح ضوء الحياة . كان ينتظر حضورها منذ الساعات الأولى للصباح بلهفة تائه و عروق مشدودة من فرط الترقب الخانق تقدم نحوها بخطوات متسارعة، ملامحه تشتعل بعاطفة جارفة وعشق متجذر، و امتدت ذراعاه الفارهتان في لمح البصر ليجذبها نحو صدره و يحتوي غيابها؛ لكن علياء رفعت كفها الباردة في وجهه بحسم، و تراجعت خطوة للخلف رافضة عناقه و عيناها تثبتان في عينيه ب حذر:— سليم... توقف مكانك. نحن بحاجة إل
Read more

الفصل ١٠٩

سحب سليم الألفي الملف الداكن الضخم المخفي تحت يديه، ورماه فوق السطح الرخامي للمكتب بعنف خفيف أحدث صوتاً حاداً شق سكون الغرفة و قال بصوت منخفض، مخنوق بالفحيح والبرود القاتل:— وقعي على هذه الأوراق صامتة يا سارة... واقرئي البنود جيداً لقد كنتُ كريماً معكِ ومع عائلتكِ المفلسة في اتفاقية التسوية والطلاق النهائي، فلننجز هذا الأمر سريعاً ودون ضجيج، فلا مكان لكِ في هذا القصر أو في حياتي بعد الآن أفلتت من سارة ضحكة صاخبة، عالية، وثعلبية هزت أرجاء المكتب البارد، ضحكة تملؤها السخرية الشامتة من غروره انحنت نحو الطاولة، و شبكت أصابعها بقوة، و قالت بنبرة تفيض بالدهاء الأفعواني:— حسناً يا سليم باشا... سأوقع على طلاقك كما تحب ...و لكن، و صمتت لثواني عليك أن ترى هذا الشيء الصغير أولاً مدت يدها بنعومه داخل حقيبتها، و أخرجت ظرفاً ورقياً أبيض اللون مغلقاً بعناية، و وضعته فوق المكتب . زفر سليم بنفاد صبر و ضيق حاد، و رمى الظرف بنفاذ صبر :— لا أريد رؤية أي من ألاعيبكِ أو مستندات والدكِ القذرة مجدداً! اللعبة انتهت والملفات حُسمت لصالح آل الألفي التفتت سارة بنظرتها
Read more

١١٠

# كمينُ الضبَاب انحدرت علياء في ممرات الطوابق السفلية لبرج الألفي كالإعصار. خطواتها المتسارعة على إسمنت المرآب البارد تصنع صدىً حاداً و ممزقاً. كانت أنفاسها تخرج صاخبة، و الدموع تحرق وجنتيها بغيظ و قهر أعمى. خيانة سليم لم تكن مجرد طعنة لكبريائها؛ بل كانت مذبحة لكل ذرة نقاء منحتها له طوال سنوات . في ذات الليلة التي كانت تنزف فيها طفلها في المستشفى ، كان هو يستبيح فراش سارة ليصنع من عاره وريثاً شرعياً للإمبراطورية. وصلت إلى سيارتها، و امتدت أصابعها المرتجفة نحو المقبض لتفتح الباب وتفر لكن قبل أن تلمس المعدن، انشق سكون المكان عن صوت خطوات واثقة ، تلاها صدى ضحكة عالية و تحمل نشوة التشفي والشماتة. التفتت علياء، لتجد سارة تقف على بعد خطوات منها، وجهها يشع بانتصار مريض. صفقّت سارة بيديها بخفة و قالت بنبرة تقطر سماً: — أوه... الآنسة علياء تهرب مجدداً بدموعها؟ هل ظننتِ حقاً أنكِ ستنتصرين عليّ ؟ أنا زوجته الشرعية، وأنا من أحمل وريثه الآن ، أما أنتِ... فستظلين مجرد غلطة عابرة و عشيقه منبوذة. لم تصمت علياء هذه المرة، ولم تبتلع الإهانة؛ بل استدارت بكامل قامت
Read more

الفصل ١١١

تحركت سيارة الدفع الرباعي السوداء كالشبح وسط ضباب مدينة ڤالورا الكثيف، تعبر الطرقات الجانبية المهجورة بسرعة جنونية قبل أن تنحرف فجأة و تخترق البوابة الحديدية الصدئة لأحد المستودعات القديمة على أطراف الميناء المهجور. توقفت السيارة بعنف أحدث صريراً حاداً هز أركان المكان الشاسع والمظلم. انفتح الباب الخلفي، و اندفع رجال حازم الراوي ليخرجوا علياء الحسيني و سارة البلتاجي بقسوة مفرطة. كانت الرطوبة العفنة و رائحة خشب السفن القديم تلف الأجواء، ممتزجة بصوت أنفاس سارة الهستيرية و صوت خطوات علياء الثابتة رغم القيود التي طبعت معالمها على معصميها الناعمين. في نهاية الساحة الإسمنتية الباردة، و تحت وهج ضوء أصفر خافت يتدلى من السقف المتهالك، كان حازم الراوي يجلس على مقعد خشبي عتيق. كان جسده مشدوداً، و عيناه المظلمتان معلقتين بقطع مسدسه الأسود الداكن الذي كان يتفحصه ببرود جليدي قاتل، كمن يزن رصاصات القصاص قبل إطلاقها. تقدم زعيم الخاطفين بخطواته الضخمة، و انحنى بجسده قليلاً باحترام أمام حازم الراوي ، و قال بنبرة أجشة تقطر هدوءاً مريباً: —السبد
Read more

الفصل ١١٢

بقي سليم الألفي وحيداً في مكتبه الشاهق كالحطام كان يجلس خلف مكتبه الرخامي، قميصه الأسود الثمين مبعثر، و عيناه المظلمتان معلقتان بالتقرير الطبي اللعين الملقى أمامه غرس كفيه في شعره بعنف، و أنفاسه تخرج متقطعة و صاخبة؛ كان عقله يدور في حلقة مفرغة من الذهول الشللي . لقد كان يفكر بمرارة أنه فقد علياء للأبد بعد مواجهة اليوم، و أن خيوط الرقعة تعقدت بشكل لم يحسب له حساباً نظر إلى الورق الطبي مجدداً؛ سارة تحمل وريثه الشرعي الآن، طفل من صلبه سيولد ليحمل اسم آل الألفي . اعتصر جبينه بحيرة و ضيق حاد وهو يسأل نفسه بقهر: ماذا عليّ أن أفعل الآن؟ هل أرضخ للأمر الواقع وأنتظر حتى تلد سارة هذا الجنين و يخرج للنور، ثم أحصل على طلاقي منها يمكن ان ينشأ بيني و بين علياء فعلي كل حال لن تستطيع علياء ان تمنحني وريثا ساخذ الطفل من ساره و أتحرك لاستعادة حياتي؟ مع علياء كان يأمل أن تكون علياء، مع مرور تلك الشهور الي ان تلد ساره قد بدأت تسامحه وتتخطى جرح الفقد القديم لتعود إليه عندما يصبح حراً بالكامل و يصبحوا عائله هو و هي و ابنه سيقنعها بذلك .و فجأة، اهتز هاتف سليم الخاص فو
Read more

الفصل ١١٣

قطع سليم الألفي بسيارته الرياضية المدينة مندفعاً نحو موقع الجرف القديم كالميت الذي يقاد إلى حتفه كانت الحقيبة الجلدية التي تضم كافة السندات و عقود أموال شركة الراوي مستقرة بجانبه، لكن أطرافه كانت متجمدة، و أنفاسه تخرج من صدره بصخب مرعب. وصل إلى حافة الجرف الشاهق، حيث الصخور الجافة تطل على هاوية سوداء لا ترحم. ترجل من سيارته يجر خطاه و الحقيبة الثقيله بيده،كان يلهث ولا يتذكر كيف قاد سيارته كل ما يذكره هو الخوف و الذعر سيفقد علياء سيفقد ابنه . ابن ثاني سيموت بسبب اخطائه مازال يتمزق لفقد طفله مع علياء وصل الي مكان اللقاء تسمر في مكانه من فرط الذعر الشامل الذي شل أوصاله بالكامل تحت ضوء باهت و متقطع، كان حازم الراوي يقف بكامل جبروته و غضبه ، و محاطاً برجاله . و أمامه، كانت تقبع سارة البلتاجي وعلياء الحسيني مكممتي الأفواه و مكبلتين، و خلف كل واحدة منهما يقف رجل ضخم الجثة، يضع سكينا حاداً كالشفرة مباشرة فوق عنق كلا منهما، بحيث يلامس الجلد بتهديد بالذبح عند أول حركة شحب وجه سليم و تقدم سليم بخطوات مهزوزة، و عيناه المظلمتان تنتقلان بين
Read more

الفصل ١١٤

تجمد سليم و شعر ان الارض تهتز تحت قدميه قال حازم وه هو يتسلي بعذاب سليم لا تفزع بعد الآن عليك أن تختار واحدة منهما فقط ليتم خلاصها و إطلاق سراحها معك، بينما ستبقى الأخرى روح مقابل روح . تجمدت الدماء في عروق سليم، و اظلمت عيناه بذهول و ذعر مرعب، و صرخ بنشيج مخنوق يملؤه الوجع الإنساني العاري:— ماذا تقصد؟! أنا أتيتُ بكل ما طلبته دون أن أبلغ الشرطه !فزع سليم الألفي ، و تملكه جنون ضارٍ؛ بدأ يسبه و يشتمه بأبشع الألفاظ و عروق عنقه بارزة بعنف، و حاول الاندفاع نحوهم؛ لكن الرجال ثبتوا النصال بحدة أكبر فوق ياقات الأعناق، ليسيل خط دموي رفيع وخفيف من عنق علياء بصرخة مكتومة. صاح حازم بوعيد صارم:— إذا لم تختار في هذه الثانية... سآمر رجالي بقتل الاثنين معاً أمام عينيك قال حازم بتسليه : على الأقل أنا كريم ونبيل معك و جعلتك تملك حق الخيار؛ فاختر من منهم ودع الحساب يُغلق! وقف سليم الألفي في منتصف ، وعيناه تنتقلان في عذاب مرعب بين علياء و سارة، و شعر كأن خناجر الأرض بأكملها تغوص في أحشائه.شعر سليم ببركان من التمزق و الذعر كان عقله ينشطر إلى أشلاء؛ إحداهما هي علياء، روحه
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status