All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 131 - Chapter 140

190 Chapters

الفصل ١٣٠

في العتمة الهادئة للشقة المجاورة لعلياء، كان مالك التهامي مسترخياً على أريكته الجلدية، يقلب هاتفه بين يديه بينما كان كلبه الضخم ممدداً عند قدميه بلا اكتراث.اهتز الهاتف، فظهرت على الشاشة رسالة اتصال من يوسف الكيلاني.رفع مالك حاجباً وضغط زر الإجابة.— مساء الخير أيها الرجل المشغول.جاءه صوت يوسف هادئاً كعادته:— علياء عادت إلى البناية منذ قليل.نظر مالك إلى السقف و قال مستسلماً:— و ها قد بدأت التعليمات.تجاهل يوسف تعليقه و أكمل:— بما أنك تسكن أمامها مباشرة، أبقِ عينك مفتوحة على الممر. إذا لاحظت أي شيء غريب أخبرني فوراً.— حاضر يا سيدي امرك مطاع .— مالك.— نعم اخي الكبير ؟— لا تزعجها.اتسعت ابتسامة مالك.— أنا؟ لماذا يفترض الجميع أنني مصدر الإزعاج دائماً؟يوسف: — لأنك مصدر الإزعاج دائماً.ضحك مالك وهو يهز رأسه.مالك — هذه افتراءات.يوسف — الأسبوع الماضي جعلت الجيران يخرجون إلى الممر لأنك كنت تحاول تعليم كلبك العواء مع الموسيقى.نظر مالك إلى الكلب.مالك — أولاً، كانت تجربة علمية محترمة.رفع الكلب رأسه عند سماع صوته ثم عاد للنوم.تابع مالك:— وثانياً، هو من بدأ.سمع زفير يوسف المست
Read more

الفصل ١٣٢

جلست علياء على الأريكة المقابلة و هي تضع أكواب الشاي فوق الطاولة الصغيرة. أما مالك فكان يتأمل الشقة حوله باهتمام حقيقي. — شقتك مختلفة. رفعت حاجبها. — مختلفة كيف؟ أشار إلى الجدران. — لا أعرف... هادئة أكثر لو كانت هذه شقتي لوجدتِ أسلاكاً و أجهزة و قطعاً إلكترونية في كل زاوية. نظرت حولها ثم قالت: — لهذا السبب تحديداً ليست شقتك. ضحك مالك. في الأسفل، كان رعد مستلقياً بكل راحة و كأنه صاحب المكان. نظرت إليه علياء. — بالمناسبة، يبدو أن كلبك تأقلم بسرعه فتح مالك فمه باعتراض مصطنع. — اعتقد انه احبك ارتشفا الشاي وسط صمت لثواني . لم يكن ذلك الصمت المحرج الذي يحتاج إلى كلمات، بل ذلك النوع النادر الذي يجعل وجود شخص آخر أمراً مريحاً. بعد لحظات قال مالك: — هل يمكنني أن أسألك شيئاً؟ — تفضل. — منذ كم سنة و أنت تعملين في الإدارة المالية؟ أجابت بعد تفكير قصير: — ما يقارب خمس سنوات. أطلق صفيراً خافتاً. — لهذا السبب إذاً. — لهذا السبب ماذا؟ — لهذا السبب اكتشفتِ خطأ فاتورة شركة الإنترنت في أول أسبوع من سكنك هنا. ضحكت بخفة. — كان خطأ واضحاً. — لا، كان يحتاج إلى شخص مهووس بالأر
Read more

الفصل ١٣٣

خيوط الدمي الغير مرئية في الدور الأخير لقصر إمبراطورية الكيلاني، حيث الهدوء أشبه بجوف معبد حجرى ناءٍ، كان يوسف الكيلاني يقف خلف مكتبه الفخم، بهيبته القويه التي تجعل اي غرفه تبدو اصغر مما هي عليه يرتدي بدلته السوداء التي تبرز عرض كتفيه و يحمل كوب قهوه في يده تتصاعد ابخرته المكتب يطل على أضواء المدينة التي بدأت تنعكس على الزجاج الشاهق للمكتب. ملامحه كانت صارمة، و عيناه المظلمتان تحملان ذات البرود و الثبات، لكن في أعماقه كان هناك ترقب هادئ .قطع صمت الجناح رنين هاتف يوسف الخاص. التقط الجهاز ببطء، و وجد اسم مالك التهامي يضيء الشاشة. سحب الخط، و ضغط الهاتف على أذنه دون أن ينطق بمقدمة. أتاه صوت مالك عبر السماعة مفعماً بذات النبرة الكسولة و الساخرة، لكنها حملت الليلة لمحة من الارتياح الذكي: — «أهلاً يا أخي الكبير... اتصلتُ فقط لأبلغك بأن التيار الكهربائي قد عاد للعمل في الشقة المقابلة بنجاح، بعد ان قومت بقطعه بنفسي ومفكّي الصغير قام بواجبه التكتيكي في قطع التيار و اعادته مره ثانيه على أكمل وجه .لم يتحرك فك يوسف، بل سأل بنبرة منخفضة و مخملية حملت اهت
Read more

الفصل ١٣٤

مرّ يومان كاملان من العمل المشترك و الهادئ داخل الصالة الصغيرة للشقة تحولت الطاولة الخشبية المستديرة إلى ورشة عمل حقيقية؛ امتلأت بخرائط جغرافية عريضة، و مخططات بيئية، و ملفات حسابية لتقدير الكلفة ومساحات الأراضي كانت الأجواء تفيض ببساطة وعفوية لم تعهدها علياء منذ شهور. مالك كان يحافظ على خفته المعتادة، يراجع الأكواد التقنية والربط الرقمي للمشروع بكسل وهو يرتشف قهوته، بينما كانت علياء تنغمس بذكائها الحسابي الفطري في إعادة هيكلة الميزانية وضبط نسب الأرباح المقترحة بعيداً عن جشع حيتان الشركات. الكلب "رعد" كان مستقراً كالعادة عند زاوية الغرفة، يراقب حركتهما الهادئة بنوع من المسؤولية الطريفة.في مساء اليوم الثاني، وضعت علياء قلمها جانباً، و نظرت إلى الخريطة الجغرافية المفرودة في منتصف الطاولة، و قالت بنبرة هادئة وعملية:— مالك... الأرقام والجدول المالي للمشروع أصبحت مضبوطة وقانونية بنسبة مئة بالمئة الآن. لكن كما أخبرتكَ سابقاً، هذا العمل لا يمكن حسمه من وراء الشاشات؛ نحن بحاجة لمعاينة ميدانية فعلية للأراضي المقترحة و التأكد من صلاحتها لشبكات الطاقة النظيفة اعتدل مالك
Read more

الفصل ١٣٥

عتبه الجذور الاولي للذكريات انطلقت السيارة التابعة لمالك عبر الطرقات السريعة في الصباح الباكر، مخترقة جدار الضباب الكثيف الذي يغلف أطراف مدينة ڤالورا كان الهواء بارداً و ناصعاً، و كلما ابتعدت العجلات عن شوارع المدينة الإسمنتية، كانت الأبنية الشاهقة و الزجاجية تتقلص في مرآة الرؤية الخلفية، ليحل محلها الأفق الريفي الممتد و المساحات الخضراء الشاسعة التي بدأت تتنفس تحت أشعة الشمس الذهبية الأولى.كان مالك يمسك بمقود القيادة براحته المعتادة، واضعاً نظارته الشمسية الكسولة، و يرتشف من كوب قهوته الساخن، بينما كان الكلب "رعد" يخرج رأسه من النافذة الخلفية مستمتعاً بتيارات الهواء الصباحية المتدفقة.أما علياء .. فكانت تجلس في المقعد الأمامي بجانبه، مسندة رأسها المتعب إلى زجاج النافذة، غائبة بالكامل عن ثرثرة مالك العفوية و نكاته المستمرة حول قيادته السيئة للسيارة. كانت عيناها معلقتين بالطريق الجانبي الضيق الذي دخلوه للتو، المؤدي مباشرة إلى حدود بلدة "الجنوب القديمةانحرفت السيارة نحو ممر ترابي محاط بأشجار الصفصاف العتيقة، لتهتز حركتها بخفة . و في تلك الثانية بالذات، أحست عليا
Read more

الفصل ١٣٧

تراجعت علياء خطوتين إلى الخلف حتى ارتطم ظهرها بالباب الخشبي ، و تجمدت أنفاسها في صدرها . و مضات الضوء الخافتة في الغرفة انكسرت على ملامح الشخص الطويل الواقف أمامها، لتنقشع العتمة فجأة و تكشف عن وجه يوسف الكيلاني اتسعت عيناها بصدمة مروعة أطاحت بكل ثباتها، و هتفت بنبرة مرتعشة يملؤها الغيظ: — يوسف؟! ماذا تفعل هنا؟ خرج اسمه من بين شفتيها اقرب الي الاتهام منه الي السؤال ثم اندفعت نحوه خطوه واحده و عيناها تشتعلان غضبا وقالت :- و كيف تجرؤ على حبسي في هذا المكان؟! حافظ يوسف على وقفته الفخمة، و لم تتحرك في وجهه الصارم ذرة واحدة من التردد نظر في عينيها بنظراته الصقرية الحادة التي تشتعل بكثافة حارة، و قال بنبرته المخملية المنخفضة و الهادئة: — أنا لا أحبسكِ يا علياء... أنا فقط ألتزم بالعهود التي قطعتها على نفسي. صاحت علياء :- هل جننت كيف عرفت انني هنا اصلا؟ صمتت للحظه و ادركت فضحكت بسخرية مالك بالطبع كم انا غبيه قال يوسف بهدوء و كانه لم يسمعها : -لقد أخبرتكِ قبل أشهر ، أن بيننا ثلاثين سراً لم يُكشف عنهم بعد... و اليوم، سأخبرك بأهم سر في حياتي جئتُ لأثبت
Read more

الفصل ١٣٨

هبط الصمت على الغرفة الخشبية الصغيرة بعد العاصفة.لم تعد صرخات علياء ترتطم بالجدران، ولم يعد يوسف يحاول فرض كلماته بالقوة.بقيت واقفة قرب الباب المغلق، ذراعاها متشابكتان أمام صدرها كأنهما آخر حصن يحميها من الانهيار.أما يوسف فتراجع ببطء نحو المقعد الخشبي القريب من النافذة وجلس عليه.لأول مرة منذ دخوله الغرفة بدا متعباً.متعباً حقاً.نظر إليها طويلاً قبل أن يتحدث.— هل انتهيتِ من الغضب؟رفعت رأسها نحوه فوراً.— وهل يبدو عليّ أنني انتهيت؟هز كتفيه بهدوء.— لا.ثم أضاف:— لكنني أظن أنكِ تعبتِ منه.ارتجفت أنفاسها.كرهت أنه أصاب الحقيقة.كانت غاضبة منذ أشهر.غاضبة من سليم.ومن يوسف.ومن نفسها.ومن العالم كله.لكن التعب كان أصدق وصف لما تشعر به الآن.أشاح يوسف ببصره نحو النافذة.كانت الحقول الممتدة خلف البلدة تلمع تحت ضوء القمر.وقال بصوت منخفض:— هل تعرفين ما أول شيء فعلته عندما عدت إلى هذه البلدة قبل أسبوع؟لم تجب.لكنه أكمل.— ذهبت إلى الشجرة الكبيرة قرب النهر.عقدت حاجبيها.— وما شأني أنا بالشجرة؟ابتسم ابتسامة صغيرة.— كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.صمت لحظة.ثم أردف:— لكنها ما زالت هناك.
Read more

الفصل ١٣٩

انفتح باب الغرفة الخشبية أخيراً بعد أن أدار مالك المفتاح من الخارج.صدر صرير خافت من المفصلات القديمة، وكأنه يعلن انتهاء ليلة لم تكن عادية بالنسبة لأي واحد منهم.رفع مالك بصره نحو علياء و يوسف داخل الغرفة، لكنه لم ينطق بكلمة.لم يكن بحاجة إلى ذلك.فالصمت الذي يملأ المكان كان أثقل من أي حديث.خرج يوسف أولاً.ثم تبعته علياء.بينما تأخر مالك قليلاً قبل أن يغلق الباب خلفهم.كان الممر الخشبي المؤدي إلى غرف النزل هادئاً بشكل غريب.حتى خطواتهم بدت مكتومة.سارت علياء دون أن تنظر إلى يوسف.ودون أن تتحدث.كانت كلمات السابقه ما تزال تتردد داخل رأسها كأصداء بعيدة لا تتوقف.طفولتها.هذه البلدة.الصبي الذي زعم...... يوسف أنه كان يعرفها و هي طفلهالدمية الخشبية.و الفراغ الغريب الذي اكتشفته فجأة داخل ذاكرتها.شعرت وكأن أحدهم فتح شقاً صغيراً في جدار قديم داخل عقلها.شقاً لم يسمح بعد للحقيقة بالظهور...لكنه سمح للشك بالدخول.وذلك كان كافياً ليحرمها الراحة.عندما وصلت إلى باب غرفتها توقفت.أخرجت المفتاح ببطء.ثم التفتت دون إرادة.كان يوسف ما يزال واقفاً في الطرف الآخر من الممر.لم يحاول الاقتراب.ولم ي
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status