في العتمة الهادئة للشقة المجاورة لعلياء، كان مالك التهامي مسترخياً على أريكته الجلدية، يقلب هاتفه بين يديه بينما كان كلبه الضخم ممدداً عند قدميه بلا اكتراث.اهتز الهاتف، فظهرت على الشاشة رسالة اتصال من يوسف الكيلاني.رفع مالك حاجباً وضغط زر الإجابة.— مساء الخير أيها الرجل المشغول.جاءه صوت يوسف هادئاً كعادته:— علياء عادت إلى البناية منذ قليل.نظر مالك إلى السقف و قال مستسلماً:— و ها قد بدأت التعليمات.تجاهل يوسف تعليقه و أكمل:— بما أنك تسكن أمامها مباشرة، أبقِ عينك مفتوحة على الممر. إذا لاحظت أي شيء غريب أخبرني فوراً.— حاضر يا سيدي امرك مطاع .— مالك.— نعم اخي الكبير ؟— لا تزعجها.اتسعت ابتسامة مالك.— أنا؟ لماذا يفترض الجميع أنني مصدر الإزعاج دائماً؟يوسف: — لأنك مصدر الإزعاج دائماً.ضحك مالك وهو يهز رأسه.مالك — هذه افتراءات.يوسف — الأسبوع الماضي جعلت الجيران يخرجون إلى الممر لأنك كنت تحاول تعليم كلبك العواء مع الموسيقى.نظر مالك إلى الكلب.مالك — أولاً، كانت تجربة علمية محترمة.رفع الكلب رأسه عند سماع صوته ثم عاد للنوم.تابع مالك:— وثانياً، هو من بدأ.سمع زفير يوسف المست
Read more