《امرأه عدو الرئيس التنفيذي 》全部章節:第 181 章 - 第 190 章

190 章節

الفصل ١٨٠

وقفت علياء أمام المكتب، و ثقل نظرات يوسف يثبت قدميها فوق الأرض. كانت قد أمضت طريق العودة من برج الألفي وهي تصيغ كذبة محكمة، لكن برؤية العذاب الإنساني العاري المخفي خلف غضبه الصارم، خذلتها أنفاسها. سحبت نفساً متهدجاً و أجبرت شفتيها على التحرك — «يوسف... أرجوك. علينا أن نتحدث برزانة.» أفلتت من يوسف ضحكة قصيرة، جافة و مليئه بالمرارة، قطعت سكون الغرفة كالسيف الخشبي نهض بكل طوله و فخامته، لتلقي قامته الفارهة بظلال ثقيلة فوق وجهها المربك — «نتحدث؟ عن ماذا؟ عن سبب زحفكِ الخفي نحو مكاتبه مجدداً؟ لماذا ذهبتِ إلى برجه يا علياء؟ اخبريني!» لم تحتمل علياء النظر في عينيه والقاء اكاذيبها التفتت بجسدها و منحته ظهرها بالكامل، و اغمضت عينيها في الم و لوعه و حبست دموعها لم تريده ان يرى شلالات الألم والدموع المشتعلة بعشقه قبضت على ذراعيها بقوة، و حدقت في الجدران الباردة و هي تقذف طعنتها الأولى و القاتلة: — «ذهبتُ إليه... لأعرف إن كان بإمكانه أن يسامحني على ما مضى.» يوسف بعدم تصديق — «ماذا؟!» هدر صوت يوسف كالإعصار المباغت، صرخة خيانة عارية زلزلت جدران القصر با
閱讀更多

الفصل ١٨١

خطت علياء عتبة قصر آل الألفي و كأنها تُساق إلى حتفها. لم تكن سوى شبح باهت، جسد يتحرك بآلية خاوية و جافة، بينما اتسعت عيناها بذهول مطفأ يعكس خذلان العالم بأسره .انفتح الباب الخشبي الضخم ببطء مريب، ممهداً لظهور سليم الألفي الذي وقف بكامل هيبته و فخامته الطاغية. و في ثانية واحدة، انقشع قناعه الجليدي المعتاد، ليحل محله وجه ذلك العاشق الهائمم ؛ ملامحه تتلهف للاستحواذ، و عينان تشتعلان بجمر التملّك و هو يتقدم نحوها. انخفض صوته الرخيم ليفيض بنبرة رصينة، — «أهلاً بكِ اخيرا في بيتكِ يا علياء.. علياء أعلم كم أنتِ غاضبة الان، لكني لم أفعل كل هذا إلا بدافع حبي لك . أردتُ استعادتكِ فقط و استعاده حياتنا معا ، هل تذكرين كم كنا سعداء في الماضي و الان بعد ان تخلصنا من يوسف و ساره يمكننا ان نبني عائلتنا كما حلمنا لسنوات .» رمقته علياء بنظرة جامدة، برودها كان أشد قسوة من جدران القصر ذاتها. تصاعدت من بين شفتيها ضحكة خافتة، ساخرة، سرعان ما تحولت إلى نبرة حادة كالشفرة جردت المكان من دفئه: — «الحب و العائلة ؟ وفر أوهامك المريضة لنفسك يا سليم. ربما نجحت
閱讀更多

الفصل ١٨٢

لم يستمع سليم لتذمرها الجاف، استدار و تحرك بخطواته الرصينة نحو الرواق الداخلي للقصر، تاركاً إياها واقفة في منتصف الصالة الفسيحة بجسد متصلب ينهشه الغضب . مرت دقيقتان كأنهما دهر كامل، قبل أن يعود سليم بخطى هادئة و ناعمة خلت من كبريائه المعتاد، و كان يحمل بين ذراعيه بعناية فائقة ذلك الصغير.... .. طفله الرضيع من سارة البلتاجي تقدم سليم نحو علياء و عيناه تلمعان بنور غامض و تملّك دافئ، ثم انحنى برفق و وضع الرضيع الملتف بشال صوفي أبيض بين يديها المرتجفتين رغماً عنها، و نظر إلى ملامح الطفل البريئة ثم التفت نحوها و قال بنبرة مخملية انخفضت لشدة الصدق: — «الآن... حان لقاؤكِ بأمكِ الحقيقية التي انتظرتك طويلاً يا صغيري. علياء... انظري إليه، هذا هو ابننا، الذي سيجمع شتات حياتنا من جديد تحت هذا السقف.» تراجعت علياء خطوة للخلف، و تصلب جسدها بصدمة مروعة أطاحت بكل كيانها ، و نظرت إلى الرضيع ثم رفعت عينيها نحو سليم بذهول خالص، و هتفت بصوت بحّ و مخنوق بالحنق و الذعر: — «سليم ماذا تفعل ؟ ! أنت حقاً فقدتَ عقلكَ و جنونك اليوم أطاح بما تبقى من إنسانيتك! أ
閱讀更多

الفصل ١٨٣

نفست علياء بعمق بعد أن رأت ملامح الغضب الحارق ترتسم على وجه سليم، و استجمعت ما تبقى من كبريائها الشامخ، و نقلت بصرها ببرود من وجهه المتصلب إلى الرضيع المستقر بين يديها. أعادت الطفل إلى المهد الصغير القريب بجفاء لا يحمل قسوة تجاه الصغير نفسه، بل ترفعاً عن مسرحية التملّك التي يحيكها سليم، ثم التفتت إليه و قالت بنبرة جافة قطعت به صمت الرواق: — «أنا لستُ وحشاً مثلك يا سليم لكي أنتقم من طفل لا ذنب له، فاختر أنت الاسم الذي يروق لك و يناسب طفلك، و لا تقحمني مع هذا المسكين في ألاعيبك.. فالحقيقة التي يجب أن تستوعبها جيداً الليلة، هي أنه ليس لدي أي حب أو طاقة متبقية لأمنحها لأي كائن في هذا العالم.. أنا مجرد جسد بلا روح يتحرك في ممرات قصرك مجبراً .» استدارت دون أن تنتظر رده، و تحركت بخطوات رصينة و ثابتة نحو الغرفة المستقلة التي حددها لها، و أغلقت الباب خلفها بقوة و عنف شق سكون القصر، تاركة سليم الألفي يقف بمفرده في الصالة؛ حطاماً نرجسياً تنهشه الغيرة و الحنق بعد أن أدرك أن جدرانه الحديدية نجحت في حبس جسدها، لكنها وقفت عاجزة تماماً أمام حصون روح
閱讀更多

الفصل ١٨٤

مرّ شهرٌ كاملٌ على ذلك الصباح المشؤوم، ثلاثون يوماً انطوت و قصر آل الألفي يغرق في أجواء خانقة و ثقيلة تحولت الغرفة المستقلة لعلياء إلى زنزانة اختيارية، و انقطعت كل خيوط اتصالها بالعالم الخارجي، و رفضت تجاوز عتبة بابها لثانية واحدة. دخلت علياء في نوبة اكتئاب حاد و شرس، و جلست فوق فراشها كالجثة الهامدة، تنظر إلى السقف بملامح ميتة و عينين مطفأتين غاب عنهما كل ذكائها و رونقهم . و الأقسى من ذلك، أنها أعلنت إضراباً صامتاً و قاسياً عن تناول أي الطعام ؛ كانت ترفض الصواني الفاخرة التي يُرسلها سليم مع المربيات، و تكتف ببضع رشفات صغيرة من الماء تبقيها على قيد الحياة رغماً عنها.فشلت كل محاولات سليم الألفي في إخراجها من تلك العزلة أو كسر إرادتها الجافة . كان يدخل غرفتها كل ليلة، متخلياً عن كبريائه و نفوذه، ليقف أمام سريرها و عيناه تشتعلان برعب حقيقي و عذاب عارٍ لم يذقه يوماً في معاركه الاقتصادية كان يراها تذبل و تذوب أمام عينيه، و جسدها الفخم ينحف و صوتها يغيب، لتتحول كل يوم إلى شبح باهت و مسخ ميت في مساء أحد الأيام، بعد أن أرجعت المربية صين
閱讀更多

الفصل ١٨٥

مرّ شهرٌ آخر و علياء تعيش كالشبح في زنزانتها، تتناول فقط ما يبقي أنفاسها على قيد الحياة بآلية ميتة و جافة لكن في أحد الصباحات، شعرت بإعياء حاد و غريب تماماً لم تعهده من قبل؛ دوار شديد غلف حواسها، و غثيان مستمر اعتصر أحشاءها المنهكة رغماً عن معدتها الفارغة. كتمت علياء ألمها بحذر، و انتظرت اللحظة التي يغادر فيها سليم القصر لمتابعة أعماله في البرج، و خرجت بمفردها دون أن يعلم بدخولها المستشفي أو يلحظ غيابها أحد . قادت سيارتها بيدين ترتجفان و عقل يشتعل بالوجل، حتى وصلت إلى الجناح الطبي الخاص بالمستشفى الدولي جلست علياء داخل مكتب الطبيب المسؤول بعد إجراء الفحوصات الشاملة و تحاليل الدم الدقيقة دلف الطبيب و هو يمسك بالتقرير الطبي، و ملامحه تحمل وجوماً ممزوجاً بدهشة بالغة، و جلس أمامها قائلاً بنبرة وقورة و صوت منخفض: — «مدام علياء... التقرير الطبي الذي بين يدي الان يحمل مفاجأة و. قنبلة حقيقية؛ أنتِ حامل في الأسبوع العاشر الآن.» تجمدت الأنفاس في صدر علياء بالكامل، و صاحب نبض قلبها بجنون مفرط شل تفكيرها، و اتسعت حدقتاها بذهول خالص ، و هتفت بنبر
閱讀更多

الفصل ١٨٦

حين تبلغ قسوة الأيام ذروتها، تضطر القلوب النقيّة لارتداء أقنعة القسوة، لحماية الأرواح التي تعشقها من الموت صامتاً.» قادت علياء سيارتها عبر شوارع المدينة، كانت تحلق من السعادة و لكن... كان عقلها يدور في حلقة شرسه من الخطط و الترتيبات السريّة. لم تكن الان تلك الجثة الهامدة التي استسلمت للاكتئاب الحاد طوال الأسابيع الماضية؛ بل دبّت في عروقها روح جديدة مقاتله و جامحة غسلت وحشتها بالكامل. كانت تضع يدها الدافئة فوق بطنها بانتظام، كانها ترسل رساله لطمانه صغيرها كانت تشعر بكل نبضة صغيرة بداخلها كقَسَم مقدّس يربطها بـ يوسف الكيلاني. علمت علياء يقيناً أن معركة البقاء لحماية هذا الجنين تتطلب أولاً استعادة قوتها الجسدية المكسورة. لذا، انحرفت بسيارتها نحو وسط المدينة، و توجهت مباشرة بكامل إرادتها نحو مكان هاديء كانت تذهب دائما اليه عندما. تريد ان تفكر في شيء هام ذلك المكان كان يجمعها بنور في الأيام الخوالي ارادت ان تحتفل مع صغيرها بعيدا عن قصر الالفي دخلت إلى المكان، و جلست في زاوية منعزلة و بعيدة عن الأعين. طلبت شراب، دافئ، ، بعد قليل ا
閱讀更多

الفصل ١٨٧

تصلب جسد علياء بالكامل فوق مقعد القيادة، و تجمدت الأنفاس في صدرها و هي تشعر بنصل السكين الحاد يضغط برفق و قسوة فوق جلد رقبتها ، ليجرد مقصورة السيارة من هوائها في تلك الثانية المرعبة، تلاشت كل حصونها تماما ، و اشتعل بداخلها ذعر خالص، حاد، و مزلزل؛ لكنه لم يكن خوفاً على نفسها أو على حياتها المنهكة، بل كان رعباً قاتلاً و هلعاً مفرطاً على الجنين الصغير و القطعة المقدسة المتبقية من يوسف التي تسكن أحشائها منذ أسابيع .قبضت علياء على مقود السيارة بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها، و حاولت بكل ما أوتيت من ثبات و. ققوه وكبرياء أن تحمي بطنها بجسدها، و تحدثت في كواليس روحها بصرخة صامتة تفيض باللوعة: «ليس مرة أخرى... لن أسمح للأفاعي بأن تذبح طفلي ! سأحميه بأي ثمن.» حاولت تهدئة أنفاسها المتهدجة، و قالت بصوت خافت، مبحوح، و حذر للغاية شق سكون المقصورة: — «دينا... اهدئي و افتحي عقلكِ لثوانٍ. انزعي هذا النصل عن عنقي، و دعينا نتحدث بهدوء ... لماذا تفعلين هذا انت لستي قاتله ايا كان ما تريدينه مني سافعله ؟» تحرك جسد دينا في المقعد الخلفي
閱讀更多

الفصل ١٨٨

وصلت السيارة الفخمة أخيراً لأعتاب الهضبة الجبلية المعزولة و القاسية على أطراف المدينة كانت المنحدرات السحيقة تمتد تحت عتمة الليل البارد كأنها هوة بلا قاع، تحفها صخور صماء ممتدة تحت ضوء القمر الشاحب. أبطأت علياء من سرعة المركبة بحذر شديد و خوف مكتوم ينهش صدرها، لتصرخ دينا فجأة بنحيب هستيري و شماتة ميتة هزت أركان المقصورة و جردتها من هوائها: — «الآن ستموتين هنا يا علياء الحسييني! سينتهي تمثيلك المفتعل للبراءه الذي سرق مني حياتي و عملي و حبيبي، و دفعني إلى هذا الجحيم! لن تخرجي من هذه الهضبة حية!» و. في كسر من الثانية، اندفعت دينا من المقعد الخلفي بجنون و ضراوة مفرطة، و تخلت عن كل ذرة عقل متبقية في رأسها. امتدت يداها المرتعشتان لتقبضا بعشوائية و. عنف على مقود السيارة، محاولة حرف مسار العجلات بقوة نحو الحافة السحيقة للمنحدر. انتفضت علياء بكامل جسدها ، و استيقظت بداخلها غريزة الأمومة الحامية و الشرسة التي ولدت مع نبض جنينها؛ لم تكن تفكر في الموت أو النجاة بنفسها الليلة، بل انحصر رعبها الخالص و هلعها في حماية بطنها و جنينها من
閱讀更多

الفصل ١٨٩

و في تلك الثانية بالذات، تصاعدت رائحة الوقود بجرأة، و بدأت شرارات النار الأولى تخرج من المحرك المهشم علمت علياء بذكائها أن أمامها ثوانٍ معدودة قبل أن تتحول هذه المركبة إلى قبر محترق ينهش اجسادهم معا تحركت بزحف مستميت، و بكل ما أوتيت من غِضب و قوة حركتها غريزة البقاء الحامية، بدأت علياء في دفع جسدها ببطء شديد عبر نافذة السيارة المهشمة. ساعدها علي ذلك انها فقدت الكثير من الوزن و اصبحت نحيله جدا خلال الشهرين الماضيين كانت شظايا الزجاج الحادة تمزق جلد كفيها و تغرز في ركبتيها رات الدماء تسيل من اطرافها بغزاره لكنها لم تئن و لم تتوقف؛ خرجت اخيرا من السياره كانت تزحف على الأرض الترابية الوعرة، مبتعدة عن الحطام إنشاً تلو الآخر. استمرت في الزحف لمسافة عدة أمتار تفصل بينها و بين الموت المحقق، و قبل أن تصل إلى حافة الطريق الرئيسي الأعلى، دوّى في جوف الهضبة انفجار صاخب عنيف و مروع يجفف الأنفاس في الصدور نظرت للخلف فرات السنه اللهب تملأ المكان .اشتعلت السيارة بالكامل و تحولت إلى كتلة ضخمة من النيران الحارقة التي التهمت جسد دينا و التهمت الحقد الد
閱讀更多
上一章
1
...
141516171819
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status