All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 171 - Chapter 180

264 Chapters

الفصل ١٤٤

كان الوقتُ قد تجاوز منتصف الليل بساعات طويلة، و السكون التام يلف أرجاء الجناح الدافئ استلقت علياء على السرير، واضعةً رأسها فوق صدر يوسف العاري العريض، بينما كانت أصابعه الطويلة تتخلل شعرها الأسود المنساب بنعومة تامة و هدوء لم تعهده من قبل تحت الضوء الخافت للمصباح الجانبي، شعرت علياء بأن الجدران التي فصلت بينهما لسنوات قد تلاشت بالكامل، و لم يبقَ سوى هذا النبض المشترك و الأمان الذي غسل روحها من عناء الأيام المرة . رفعت عينيها الواسعتين ببطء لتتأمل معالم وجهه المسترخي، و قالت بصوت خافت، ناعم، و بسيط لامس سكون الغرفة رفعت علياء عينيها إليه و قالت بهدوء: — يوسف... أريد أن أسألك شيئاً. ابتسم و هو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها. — اسألي ما تشائين. ترددت قليلاً قبل أن تقول: — لماذا أعطيت ملفات والد سليم لسارة؟ كنت تعلم أنها ستستخدمها ضده. ساد الصمت للحظات. ثم تنهد يوسف و قال: — لأنني كنت أريد معرفة الحقيقة. عقدت حاجبيها و قالت — أي حقيقة؟ أجاب بهدوء: — عندما عدت و رأيتك مع سليم، كنت سعيدة يا علياء. و رغم كل ما شعرت انا به وقتها، قررت ألا أتدخل. نظرت إل
Read more

الفصل ١٤٥

استيقظت علياء مع أولى خيوط الفجر التي بدأت تتسلل عبر الستائر الحريرية الخفيفة لجناح يوسف. كانت الغرفة غارقة في دفء ناعم وهدوء تام طرد وحشة الشهور الماضية من صدرها التفتت ببطء نحو الجانب الآخر من السرير، لتجد يوسف ما زال غارقاً في نوم عميق ومستقر تأملت معالم وجهه الهادئة و الخالية من الصرامة التي يرتديها دائماً أمام العالم، و ارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة نبعت من أعمق نقطة في قلبها .نهضت بخفة شديدة لكيلا توقظه، و ارتدت رداءً منزلياً بسيطاً و دافئاً، و توجهت بخطوات ناعمة نحو المطبخ الملحق بالجناح كانت تشعر بطاقة غريبة و رغبة صادقة في أن تصنع له شيئاً جميلاً بيديها؛ أن تفاجئه في صباحهما المشترك الأول بوجبة إفطار دافئة تعبر بها عن هذا السلام الجديد الذي ملأ روحها لكن المشكلة الكبرى التي واجهت علياء، هي أن ذكاءها الحسابي الفطري و عبقريتها في إدارة الملفات و الخطط المالية، لم يسعفاها قط أمام المقادير والمواقد . وقفت أمام طاولة المطبخ العريضة، و حولها البيض، و الزبد، و قطع الخبز الطازج . بدأت المحاولة الأولى بحماس، لكنها سرعان ما انشغلت بت
Read more

الفصل ١٤٦

اعد يوسف فطوراً شهياً تضمن سبعة أصناف مختلفة و بسيطة و شهيه تفوح منها رائحة الدفء و المنزل الحقيقي . جلست علياء في المقابل، و تناولت الطعام بشهية كبيرة لم تعهدها منذ شهور طويلة، كأن السلام الذي يسكن الجناح قد فتح شهيتها للحياة مجدداً. طوال الوقت، كان يوسف يجلس مستنداً بذراعيه على الطاولة، يشرب قهوته و يتأملها بحب خالص و نظرات دافئة و عميقة لم تفارق معالم وجهه. عندما لاحظت علياء تركيزه الشديد عليها، ابتلعت لقمتها بصعوبة، و وضعت الشوكة من يدها و ضحكت بخفة و خجل و قالت:— ماذا هناك يا يوسف؟ لماذا تنظر إليّ هكذا و كأنك تراني للمرة الأولى؟ ابتسم يوسف ابتسامة هادئة للغاية، و قال بنبرة مخملية دافئة مليئة بالحب : — كنتُ أفكر فقط في أنكِ ستكونين مشغولة جداً طوال الشهر القادم... و ربما تحرمينني طوال هذه الأسابيع من متعة الاستيقاظ على رائحة الحريق التي تصنعينها ببراعة في المطبخ. ضحكت علياء رغماً عنها، و نظرت إليه بحيرة و قالت بسعادة :— حسنا و لماذا سأكون مشغولة طوال الشهر القادم؟ مشروع محطات الطاقة في الجنوب يسير بانتظام و لا يحتاج لكل هذا الوقت لا تقلق سيكون
Read more

الفصل ١٤٧

في ذات الصباح الذي كان قصر يوسف يرتشف فيه دفء الوعود القديمة، كان الجناح الطبي الخاص بمستشفى ڤالورا الدولي يضج بحالة من الطوارئ الصامتة وا لمشحونة بالتوتر. دعت الممرات البيضاء الباردة خطوات سارة البلتاجي، التي نُقلت على عجل إثر آلام مخاض مباغتة و قاسية سبقت موعدها المحدد كانت حلتها العاجية الفاخرة مبعثرة، و وجهها الناصع يقطر عرقاً بارداً، و قبضتاها تعتصران حواف الفراش الطبي بهستيريا عارمة و نحيب مخنوق تملكه الخوف الخالص على جنينها و درعها الأخير .وقف سليم الألفي خلف الزجاج العريض لغرفة العمليات، قميصه الأسود الثمين مشدود ، و ملامحه الجليدية الصارمة لا تفصح عن ذرة واحدة من الشفقة أو الحب؛ بل كانت حدقتاه المظلمتان تراقبان الأجهزة الطبية بآلية ميتة و جفاء قاطع يعكس حجم الزنزانة النفسية التي يعيشها. بالنسبة له، هذا الطفل المنتظر ليس ثمرة لعشق، بل هو السجن الحتمي الذي يربطه بامرأة يحتقرها، و الوريث الذي سيحمل اسمه رغماً عن أنفه. تعالت الصرخات الحادة داخل الغرفة، قبل أن ينشق سكون الممر عن صرخة صغيرة، باكية، و نقية أعلنت ولادة الجنين و خروجه لنور العا
Read more

الفصل ١٤٨

دخل الطبيب إلى الغرفة الصغيرة الملحقة بزجاج الفحص، ملامحه كانت متجهمة وا لوجوم يغلف نبرته و هو يمسك بالتقرير المالي و الطبي الموثق لفصائل الدم تقدم نحو سليم الألفي الواقف بجفوده المعتاد، و سلمه الأوراق صامتاً.التقط سليم التقرير بعينين باردتين ، و تفرست حدقتاه في تفاصيل البصمة الجينية والحمض النووي (DNA). التقرير الذي طلبه من الطبيب قبل دخول ساره الي غرفه الولاده كان حاسماً و قاطعاً و لا يحمل ذرة شك واحدة: الطفل هو ابنه الشرعي و البيولوجي من صلبه بنسبة مئة بالمئة.لم يتفاجأ سليم، و لم تلمع عيناه ببهجة الأبوة، بل انقبض صدره ببرود ميت؛ فالخطة التي بنتها سارة البلتاجي نجحت في شقها البيولوجي، و الطفل الذي يصرخ في المهد هو وريث آل الألفي فعلياً. لكن ما جعل الطبيب يتلعثم ارتباكاً، هو السطر الأخير المرفق بالتقرير الطبي الخاص بـ سارة البلتاجي نفسها. التفت الطبيب نحو سليم، و قال بنبرة منخفضة للغاية:—سيد سليم .. التقرير يثبت بنوة الطفل لك نعم، لكن الفحوصات الشاملة للسيده سارة كشفت عن تدهور حاد و مفاجئ في حالتها الصحية بعد الولادة نتيجة مضاعفات جينية و ن
Read more

الفصل ١٤٩

تسللت أشعة الشمس الصباحية عبر النوافذ الزجاجية الواسعة للجناح الخاص بيوسف و نشرت دفئها الذهبي فوق الأثاث الفاخر و السجاد الناعم. كان الصباح هادئاً على غير العادة، لكن ذلك الهدوء لم يصل إلى قلب علياء. جلست على طرف السرير ممسكة بهاتفها بكلتا يديها، و عيناها معلقتان بالشاشة منذ دقائق طويلة. كانت تقرأ الخبر مرة تلو الأخرى و كأن عقلها يرفض استيعابه. سارة البلتاجي ماتت. بالأمس فقط كانت اسماً يثير الغضب و الخوف و الذكريات المؤلمة، و اليوم أصبحت مجرد خبر في صفحة الحوادث. شعرت علياء بانقباض غريب في صدرها. لم تكن تحب سارة. بل إن سارة كانت سبباً في الكثير من الأذى الذي مرت به. و مع ذلك، كان الموت شيئاً مختلفاً. شيئاً يجعل كل الخلافات تبدو صغيرة بصورة مؤلمة. في تلك اللحظة انفتح باب الحمام. خرج يوسف مرتدياً بدلته السوداء الأنيقة، و قد بدا مستعداً ليوم طويل من الاجتماعات. وقف أمام المرآة يعدل ربطة عنقه بهدوء، ثم نظر إلى انعكاس علياء خلفه. ابتسم قائلاً: — صباح الخير يا جميلتي لم ترد. تجمدت ابتسامته قليلاً. أعاد النظر إليها باهتمام أكبر. — علياء؟ رفعت رأسها ببطء وكأ
Read more

الفصل ١٥٠

انفتح الباب الخشبي الثمين لمكتب سليم الألفي في البرج الشاهق، و دلف كريم بخطوات سريعة ومشدودة تجمد مكان الصالة لثوانٍ عندما وقعت عيناه على سليم؛ كان سليم يجلس خلف مكتبه الرخامي العريض، يمسك بملف مالي، لكن ملامحه الجليدية الصارمة كانت مسترخية، و وجهه الشاحب يحمل مسحة من الراحة التامة التي لم يذقها منذ سنوات طوال. تقدم كريم خطوتين، و شبك يديه خلف ظهره، و قال بنبرة تملؤها الحيرة واللوم المخفي: — سليم... أرجو ألا تبدو بهذه الراحة أمام الجميع بعد قليل. لغة جسدك الليلة لا تليق برجل فَقَدَ زوجته بالأمس .ابتسم سليم ابتسامة صغيرة، باردة و جافة، و وضع الملف جانباً دون أن تظهر على ملامحه أي ذرة عتاب أو ندم، و أجاب ببساطة: — لا داعي للقلق يا كريم، أنا أملك القدرة على إدارة ملامحي أمام عدساتهم. أخبرني أولاً، ماذا حدث بشأن المربية التي طلبتُ منكَ توظيفها للصغير؟ تنهد كريم و أخرج هاتف العمل اللوحي، و قال بصوت منخفض: — لقد عثرنا على مربية محترفة و ذات خبرة عالية و مناسبة تماماً، و هي الآن مستقرة مع الطفل في الجناح الخاص به داخل القصر و تعتني بكافة تفاصيله.
Read more

الفصل ١٥١

حلّ المساء بهدوء على مدينة ڤالورا، و انسحب صخب النهار تدريجياً من الشوارع و المباني. و على ضفة النهر الهادئة، كان هناك مطعم صغير يختبئ بعيداً عن ضجيج الفنادق الفخمة و الأماكن المزدحمة. من خلف النوافذ الكبيرة، كانت أضواء الرصيف تنعكس فوق سطح الماء، بينما تتمايل الأمواج الخفيفة في مشهد باعث على الراحة. في إحدى الزوايا البعيدة، جلست علياء أمام يوسف. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً بلون هادئ، وقد تركت شعرها الأسود منسدلاً على كتفيها بعفوية. لم يعد الحزن الذي سيطر عليها صباحاً ظاهراً على وجهها كما كان. صحيح أن خبر وفاة سارة ما زال يترك أثراً في قلبها، لكن وجودها مع يوسف منحها شيئاً من السكينة التي كانت تحتاجها. نظرت حولها بإعجاب ثم قالت و هي تبتسم: — المكان جميل جداً. رفع يوسف عينيه عن فنجان القهوة أمامه وقال: — أعجبك؟ — كثيراً. بصراحة توقعت أن تأخذني إلى مطعم فاخر أو مكان مليء بالصحفيين و رجال الأعمال. ضحك بخفة. — و هل تظنين أنني أحب تلك الأماكن؟ رفعت حاجبها بمشاكسة. — أليس هذا عالمك؟ هز رأسه نافياً. — هو جزء من عملي فقط. أما أنا فأرتاح أكثر في الأماكن الهادئة.
Read more

الفصل ١٥٢

انطلقت سيارة يوسف بهدوء عبر الطرقات شبه الخالية، بينما كانت أضواء المدينة تتراجع خلفهما شيئاً فشيئاً . بعد الأمسية الدافئة التي قضياها على ضفة النهر، كان من المفترض أن تكون علياء مرتاحة، لكن شيئاً ما كان يثقل قلبها. جلست بجواره بصمت، تسند رأسها إلى النافذة، و تعبث بأصابعها بتوتر واضح. لاحظ يوسف ذلك فوراً. ألقى عليها نظرة سريعة قبل أن يعيد عينيه إلى الطريق. ثم قال بهدوء: — علياء... ماذا بكِ؟ لم تجب مباشرة. فأضاف بلطف: — منذ أن خرجنا من المطعم وأنتِ شاردة. هل هناك شيء يزعجك؟ تنفست بعمق. ثم التفتت إليه ببطء. بدت مترددة بصورة لم يعتدها منها. قالت بصوت خافت: — يوسف... أريد أن أخبرك بشيء هام . نظر إليها باهتمام. — أخبريني. ازدادت ضربات قلبها. — لكن أريدك أن تسمعني للنهاية أولاً. ابتسم يوسف بخفة. — حسناً، سأسمعك للنهاية. سكتت للحظات و هي تحاول جمع شجاعتها. ثم قالت: — بعد كل ما حدث لي في الماضي... وبعد الحادث الذي تعرضت له و تعرضي للاجهاض ... توقفت قليلاً. وأكملت بصعوبة: — أخبرني الأطباء وقتها أن فرص حملي و إنجابي مستقبلاً ضعيفة جداً. ساد الصمت داخل ال
Read more

الفصل ١٥٣

في صباح اليوم التالي، غمرت أشعة الشمس الجناح الواسع، فبدت الأجواء مشرقة ومريحة على غير العادة. كان يوسف يقف أمام المرآة يرتدي سترته الرسمية و يستعد للذهاب إلى الشركة، بينما يحتسي آخر رشفة من قهوته بهدوء. في تلك اللحظة، انفتح باب الحمام و خرجت علياء بخطوات سريعة و مليئة بالحماس. التفت يوسف نحوها، فتوقفت يده في الهواء للحظة و هو يتأملها كانت مختلفة تماماً عن الأيام الماضية. وجهها مشرق. و عيناها تلمعان بالحيوية. و ترتدي ملابس أنيقة تدل بوضوح على أنها تستعد للخروج. ابتسم يوسف و قال و هو يرفع حاجبه: — صباح الخير... ما كل هذا النشاط؟ اقتربت منه علياء وهي تبتسم. — لماذا؟ هل يمنع القانون أن أستيقظ سعيدة؟ ضحك يوسف. — لا، لكني اعتدت أن أراكِ تحتاجين ثلاث فناجين قهوة قبل أن تتحدثي مع أي إنسان. ضحكت و هي تعدل ياقة قميصه. — هذا كان قديماً. — إذن أخبريني، ما سر هذه الابتسامة؟ رفعت رأسها نحوه وقالت بحماس واضح: — لأنني اتخذت قراراً مهماً. — أخشى من القرارات المهمة عندما تصدر منكِ بهذا الحماس. ضربته بخفة على ذراعه. — يوسف! ضحك واستسلم: — حسناً، تفضلي. وضعت يديها على
Read more
PREV
1
...
1617181920
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status