في صباح اليوم التالي لم تنتظر علياء سوى دقائق قليلة بعد مغادرة يوسف. بمجرد أن خرجت سيارته من بوابة القصر، التقطت حقيبتها و غادرت بسرعة. طوال الطريق كانت أصابعها تقبض على الملف الأسود بقوة حتى شعرت أن حوافه ستجرح كفها. كانت تعرف شيئاً واحداً فقط... أنها لم تعد تستطيع حمل هذا العبء وحدها. وقفت أمام شقة مالك التهامي و طرقت الباب بعنف متكرر. بعد لحظات انفتح الباب. ظهر مالك بشعره المبعثر و قميصه الرمادي مفتوح بعض ازراره ، و بجانبه "رعد" الذي بدأ يهز ذيله بحماس ترحيبا بها . رمش مالك عدة مرات وهو ينظر إليها. — زوجه اخي ... من مات؟ حدقت فيه علياء. — هل يمكن أن تبتعد عن الباب قليلا ؟ رفع حاجبيه. — صباح الخير لكِ أيضاً. ثم تنحى جانباً فوراً عندما لمح وجهها الشاحب. دخلت علياء إلى الداخل دون كلمة. هنا فقط تلاشت الابتسامة من وجه مالك. أغلق الباب خلفه و قال بهدوء — ماذا حدث؟ لم تجب. ألقت الملف فوق الطاولة بقوة. صوت ارتطامه جعل رعد يقفز مذعوراً. نظر مالك إلى الملف ثم إليها. علياء :— اجلس اولا لتري هذه الكارثه جلست علياء فوق الأريكة وأخفت وجهها بين كفيها. — افتحه. قطب
اقرأ المزيد