كان الوقتُ قد تجاوز منتصف الليل بساعات طويلة، و السكون التام يلف أرجاء الجناح الدافئ استلقت علياء على السرير، واضعةً رأسها فوق صدر يوسف العاري العريض، بينما كانت أصابعه الطويلة تتخلل شعرها الأسود المنساب بنعومة تامة و هدوء لم تعهده من قبل تحت الضوء الخافت للمصباح الجانبي، شعرت علياء بأن الجدران التي فصلت بينهما لسنوات قد تلاشت بالكامل، و لم يبقَ سوى هذا النبض المشترك و الأمان الذي غسل روحها من عناء الأيام المرة . رفعت عينيها الواسعتين ببطء لتتأمل معالم وجهه المسترخي، و قالت بصوت خافت، ناعم، و بسيط لامس سكون الغرفة رفعت علياء عينيها إليه و قالت بهدوء: — يوسف... أريد أن أسألك شيئاً. ابتسم و هو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها. — اسألي ما تشائين. ترددت قليلاً قبل أن تقول: — لماذا أعطيت ملفات والد سليم لسارة؟ كنت تعلم أنها ستستخدمها ضده. ساد الصمت للحظات. ثم تنهد يوسف و قال: — لأنني كنت أريد معرفة الحقيقة. عقدت حاجبيها و قالت — أي حقيقة؟ أجاب بهدوء: — عندما عدت و رأيتك مع سليم، كنت سعيدة يا علياء. و رغم كل ما شعرت انا به وقتها، قررت ألا أتدخل. نظرت إل
Read more