Partager

الفصل ١٨٢

last update Date de publication: 2026-06-28 19:44:55

لم يستمع سليم لتذمرها الجاف،

استدار و تحرك بخطواته الرصينة نحو الرواق

الداخلي للقصر، تاركاً إياها واقفة في منتصف

الصالة الفسيحة بجسد متصلب ينهشه الغضب .

مرت دقيقتان كأنهما دهر كامل،

قبل أن يعود سليم بخطى هادئة و ناعمة خلت

من كبريائه المعتاد، و كان يحمل بين ذراعيه

بعناية فائقة ذلك الصغير.... ..

طفله الرضيع من سارة البلتاجي

تقدم سليم نحو علياء و عيناه تلمعان

بنور غامض و تملّك دافئ،

ثم انحنى برفق و وضع الرضيع الملتف

بشال صوفي أبيض بين يديها المرتجفتين

رغماً عنها، و نظر إل
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٥

    مرّ شهرٌ آخر و علياء تعيش كالشبح في زنزانتها، تتناول فقط ما يبقي أنفاسها على قيد الحياة بآلية ميتة و جافة لكن في أحد الصباحات، شعرت بإعياء حاد و غريب تماماً لم تعهده من قبل؛ دوار شديد غلف حواسها، و غثيان مستمر اعتصر أحشاءها المنهكة رغماً عن معدتها الفارغة. كتمت علياء ألمها بحذر، و انتظرت اللحظة التي يغادر فيها سليم القصر لمتابعة أعماله في البرج، و خرجت بمفردها دون أن يعلم بدخولها المستشفي أو يلحظ غيابها أحد . قادت سيارتها بيدين ترتجفان و عقل يشتعل بالوجل، حتى وصلت إلى الجناح الطبي الخاص بالمستشفى الدولي جلست علياء داخل مكتب الطبيب المسؤول بعد إجراء الفحوصات الشاملة و تحاليل الدم الدقيقة دلف الطبيب و هو يمسك بالتقرير الطبي، و ملامحه تحمل وجوماً ممزوجاً بدهشة بالغة، و جلس أمامها قائلاً بنبرة وقورة و صوت منخفض: — «مدام علياء... التقرير الطبي الذي بين يدي الان يحمل مفاجأة و. قنبلة حقيقية؛ أنتِ حامل في الأسبوع العاشر الآن.» تجمدت الأنفاس في صدر علياء بالكامل، و صاحب نبض قلبها بجنون مفرط شل تفكيرها، و اتسعت حدقتاها بذهول خالص ، و هتفت بنبر

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٤

    مرّ شهرٌ كاملٌ على ذلك الصباح المشؤوم، ثلاثون يوماً انطوت و قصر آل الألفي يغرق في أجواء خانقة و ثقيلة تحولت الغرفة المستقلة لعلياء إلى زنزانة اختيارية، و انقطعت كل خيوط اتصالها بالعالم الخارجي، و رفضت تجاوز عتبة بابها لثانية واحدة. دخلت علياء في نوبة اكتئاب حاد و شرس، و جلست فوق فراشها كالجثة الهامدة، تنظر إلى السقف بملامح ميتة و عينين مطفأتين غاب عنهما كل ذكائها و رونقهم . و الأقسى من ذلك، أنها أعلنت إضراباً صامتاً و قاسياً عن تناول أي الطعام ؛ كانت ترفض الصواني الفاخرة التي يُرسلها سليم مع المربيات، و تكتف ببضع رشفات صغيرة من الماء تبقيها على قيد الحياة رغماً عنها.فشلت كل محاولات سليم الألفي في إخراجها من تلك العزلة أو كسر إرادتها الجافة . كان يدخل غرفتها كل ليلة، متخلياً عن كبريائه و نفوذه، ليقف أمام سريرها و عيناه تشتعلان برعب حقيقي و عذاب عارٍ لم يذقه يوماً في معاركه الاقتصادية كان يراها تذبل و تذوب أمام عينيه، و جسدها الفخم ينحف و صوتها يغيب، لتتحول كل يوم إلى شبح باهت و مسخ ميت في مساء أحد الأيام، بعد أن أرجعت المربية صين

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٣

    نفست علياء بعمق بعد أن رأت ملامح الغضب الحارق ترتسم على وجه سليم، و استجمعت ما تبقى من كبريائها الشامخ، و نقلت بصرها ببرود من وجهه المتصلب إلى الرضيع المستقر بين يديها. أعادت الطفل إلى المهد الصغير القريب بجفاء لا يحمل قسوة تجاه الصغير نفسه، بل ترفعاً عن مسرحية التملّك التي يحيكها سليم، ثم التفتت إليه و قالت بنبرة جافة قطعت به صمت الرواق: — «أنا لستُ وحشاً مثلك يا سليم لكي أنتقم من طفل لا ذنب له، فاختر أنت الاسم الذي يروق لك و يناسب طفلك، و لا تقحمني مع هذا المسكين في ألاعيبك.. فالحقيقة التي يجب أن تستوعبها جيداً الليلة، هي أنه ليس لدي أي حب أو طاقة متبقية لأمنحها لأي كائن في هذا العالم.. أنا مجرد جسد بلا روح يتحرك في ممرات قصرك مجبراً .» استدارت دون أن تنتظر رده، و تحركت بخطوات رصينة و ثابتة نحو الغرفة المستقلة التي حددها لها، و أغلقت الباب خلفها بقوة و عنف شق سكون القصر، تاركة سليم الألفي يقف بمفرده في الصالة؛ حطاماً نرجسياً تنهشه الغيرة و الحنق بعد أن أدرك أن جدرانه الحديدية نجحت في حبس جسدها، لكنها وقفت عاجزة تماماً أمام حصون روح

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٢

    لم يستمع سليم لتذمرها الجاف، استدار و تحرك بخطواته الرصينة نحو الرواق الداخلي للقصر، تاركاً إياها واقفة في منتصف الصالة الفسيحة بجسد متصلب ينهشه الغضب . مرت دقيقتان كأنهما دهر كامل، قبل أن يعود سليم بخطى هادئة و ناعمة خلت من كبريائه المعتاد، و كان يحمل بين ذراعيه بعناية فائقة ذلك الصغير.... .. طفله الرضيع من سارة البلتاجي تقدم سليم نحو علياء و عيناه تلمعان بنور غامض و تملّك دافئ، ثم انحنى برفق و وضع الرضيع الملتف بشال صوفي أبيض بين يديها المرتجفتين رغماً عنها، و نظر إلى ملامح الطفل البريئة ثم التفت نحوها و قال بنبرة مخملية انخفضت لشدة الصدق: — «الآن... حان لقاؤكِ بأمكِ الحقيقية التي انتظرتك طويلاً يا صغيري. علياء... انظري إليه، هذا هو ابننا، الذي سيجمع شتات حياتنا من جديد تحت هذا السقف.» تراجعت علياء خطوة للخلف، و تصلب جسدها بصدمة مروعة أطاحت بكل كيانها ، و نظرت إلى الرضيع ثم رفعت عينيها نحو سليم بذهول خالص، و هتفت بصوت بحّ و مخنوق بالحنق و الذعر: — «سليم ماذا تفعل ؟ ! أنت حقاً فقدتَ عقلكَ و جنونك اليوم أطاح بما تبقى من إنسانيتك! أ

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨١

    خطت علياء عتبة قصر آل الألفي و كأنها تُساق إلى حتفها. لم تكن سوى شبح باهت، جسد يتحرك بآلية خاوية و جافة، بينما اتسعت عيناها بذهول مطفأ يعكس خذلان العالم بأسره .انفتح الباب الخشبي الضخم ببطء مريب، ممهداً لظهور سليم الألفي الذي وقف بكامل هيبته و فخامته الطاغية. و في ثانية واحدة، انقشع قناعه الجليدي المعتاد، ليحل محله وجه ذلك العاشق الهائمم ؛ ملامحه تتلهف للاستحواذ، و عينان تشتعلان بجمر التملّك و هو يتقدم نحوها. انخفض صوته الرخيم ليفيض بنبرة رصينة، — «أهلاً بكِ اخيرا في بيتكِ يا علياء.. علياء أعلم كم أنتِ غاضبة الان، لكني لم أفعل كل هذا إلا بدافع حبي لك . أردتُ استعادتكِ فقط و استعاده حياتنا معا ، هل تذكرين كم كنا سعداء في الماضي و الان بعد ان تخلصنا من يوسف و ساره يمكننا ان نبني عائلتنا كما حلمنا لسنوات .» رمقته علياء بنظرة جامدة، برودها كان أشد قسوة من جدران القصر ذاتها. تصاعدت من بين شفتيها ضحكة خافتة، ساخرة، سرعان ما تحولت إلى نبرة حادة كالشفرة جردت المكان من دفئه: — «الحب و العائلة ؟ وفر أوهامك المريضة لنفسك يا سليم. ربما نجحت

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٨٠

    وقفت علياء أمام المكتب، و ثقل نظرات يوسف يثبت قدميها فوق الأرض. كانت قد أمضت طريق العودة من برج الألفي وهي تصيغ كذبة محكمة، لكن برؤية العذاب الإنساني العاري المخفي خلف غضبه الصارم، خذلتها أنفاسها. سحبت نفساً متهدجاً و أجبرت شفتيها على التحرك — «يوسف... أرجوك. علينا أن نتحدث برزانة.» أفلتت من يوسف ضحكة قصيرة، جافة و مليئه بالمرارة، قطعت سكون الغرفة كالسيف الخشبي نهض بكل طوله و فخامته، لتلقي قامته الفارهة بظلال ثقيلة فوق وجهها المربك — «نتحدث؟ عن ماذا؟ عن سبب زحفكِ الخفي نحو مكاتبه مجدداً؟ لماذا ذهبتِ إلى برجه يا علياء؟ اخبريني!» لم تحتمل علياء النظر في عينيه والقاء اكاذيبها التفتت بجسدها و منحته ظهرها بالكامل، و اغمضت عينيها في الم و لوعه و حبست دموعها لم تريده ان يرى شلالات الألم والدموع المشتعلة بعشقه قبضت على ذراعيها بقوة، و حدقت في الجدران الباردة و هي تقذف طعنتها الأولى و القاتلة: — «ذهبتُ إليه... لأعرف إن كان بإمكانه أن يسامحني على ما مضى.» يوسف بعدم تصديق — «ماذا؟!» هدر صوت يوسف كالإعصار المباغت، صرخة خيانة عارية زلزلت جدران القصر با

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    اين انتي

    “هذا التقرير غير مقبول.”ارتجف الرجل الجالس أمام المكتب فورًا، بينما ألقى سليم الألفي الملف بعنف فوق الطاولة الزجاجية.ساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات.صمت ثقيل ومتوتر لدرجة أن أحدًا لم يجرؤ حتى على رفع نظره نحوه.وقف سليم أمام النافذة الطويلة المطلة على المدينة، كتفاه مشدودتان بعنف، بينما كانت أضوا

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الرجال الأقوياء يتقنون النجاه

    بقي الهاتف فوق الطاولة.صامتًا.أسود اللون.وصغيرًا بشكل مستفز.لكن علياء الحسيني كانت تنظر إليه وكأنه قادر على تدمير ما تبقى منها بالكامل.مرّت دقائق منذ غادر يوسف الكيلاني المكتبة…لكن كلماته ما تزال عالقة داخل رأسها كسم بطيء.> “اسألي نفسكِ لماذا لم يصل إليكِ حتى الآن.”أغمضت عينيها بقوة.لا.هو

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    وجودك سيقلب حياتي

    “هل ما زلتِ هنا؟”رفعت علياء الحسيني رأسها بسرعة نحو الصوت، لتجد سليم الألفي واقفًا عند باب مكتبها المؤقت.توقفت أنفاسها للحظة قصيرة.الساعة كانت تقترب من التاسعة مساءً، والطابق بأكمله أصبح شبه فارغ، بينما تحولت النوافذ الزجاجية حولهم إلى مرايا سوداء تعكس أضواء المدينة البعيدة.وضعت القلم جانبًا بت

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    احتاج من يلاحظ التفاصيل

    “السيد سليم يريد رؤيتكِ.”تجمدت علياء الحسيني مكانها فور سماع الجملة.رفعت رأسها ببطء نحو هناء التي كانت تقف أمام مكتبها بتعبير يصعب فهمه.“أنا؟”“هل ترين أحدًا آخر اقتحم اجتماع الإدارة في أول يوم عمل له؟”شعرت معدتها تهبط فورًا.انتهى الأمر.هذه هي النهاية الرسمية لمسيرتها المهنية القصيرة جدًا.مر

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status