Semua Bab امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Bab 231 - Bab 238

238 Bab

الفصل ٢٣٠

لم يعد سليم الألفي يؤمن بالصدف. كل خيط جديد كان يقوده إلى حقيقة أكبر، و كل إجابة تفتح أمامه سؤالًا جديدًا. بعد شهادة الراعي، لم يعد يكفيه سماع الروايات. كان يريد دليلًا لا يقبل الجدل. لذلك أصدر أمرًا جديدًا. — أريد جميع الصور الأصلية التي التقطتها الشرطة لموقع الحادث... ليس التقارير...الصور الخام. كل صورة التُقطت قبل أن تُنقل السيارة من مكانها. بعد ساعات، امتلأت شاشة غرفة الاجتماعات بعشرات الصور. لقطات من زوايا مختلفة...السيارة المحترقة... الحاجز المعدني...آثار الإطارات... و المنحدر الذي انتهت عنده الرحلة. وقف بجوار الشاشة خبير حوادث السير الذي استعان به سليم سرًا. كان رجلًا تجاوز الستين، قضى عمره في تحليل الحوادث الجنائية. بدأ يقلب الصور واحدة تلو الأخرى دون أن يتكلم. أما سليم...فكان يراقب ملامحه أكثر مما يراقب الصور. و فجأة...توقف الخبير و اقترب من الشاشة. ثم قال للفني بهدوء:— أعد هذه الصورة. أعادها الفني. صورة للسيارة بعد توقفها مباشرة. ظل الخبير ينظر إليها طويلًا. ثم قال:— و الصورة التالية. ظهرت صورة أخرى من زاوية مختلفة. اقترب الخبير أكثر ثم التفت نحو سل
Baca selengkapnya

الفصل ٢٣١

غادر الخبير غرفة الاجتماعات، و بقي سليم الألفي واقفًا أمام الشاشة الكبيرة التي ما زالت تعرض صورة السيارة المحترقة. ساد صمت طويل. لم يكن أحد يجرؤ على قطعه أما سليم... فكان يشعر أن كل دليل ظهر خلال الأيام الماضية بدأ يرتبط بغيره، و كأن صورة كاملة تتشكل أمامه للمرة الأولى. تمتم بصوت خافت مخاطبا عوض: — سيارة دينا بقيت في موقف المطعم... و الشاهد سمع صراخ امرأة... و الكاميرات التقطت ظلًا داخل السيارة... و الباب الخلفي كان مفتوحًا قبل وصول الإسعاف... رفع رأسه ببطء. ثم التفت نحو عوض. و قال بهدوء أربك كل من في الغرفة: — إذًا...إذا كان هناك شخص ثانٍ داخل السيارة... فمن الذي احترق؟ ساد الصمت لم يجب أحد. نظر عوض إليه و كأنه لم يستوعب السؤال. ثم قال عوض مترددًا:— تقصد...أن الجثة التي وجدت ربما... قاطعه سليم وهو يهز رأسه ببطء. — أنا لم اعد أستبعد شيئًا الان طوال الأشهر الماضية كنا نبني كل استنتاجاتنا على فرضية واحدة...أن الجثة التي دُفنت هي جثة علياء. لكن...من الذي أكد ذلك يقينًا؟ أسرع عوض يفتح الملف القديم الخاص بالقضية. بدأ يقلب صفحاته بسرعة.
Baca selengkapnya

الفصل ٢٣٢

مرّت ثلاثة أيام ثقيلة منذ أصدر سليم الألفي أوامره ل عوض بضروره اعاده فتح ملف الحادث و استخراج الجثه المدفونه كان كل شيء يتم في سرية تامة. لم يعلم أحد من خارج الدائرة الضيقة بما يحدث. و بعد الحصول على التصاريح القانونية، تم أُخراج الجثة المدفونة من قبرها، و أُرسلت مباشرة إلى المختبر الجنائي لإجراء تحليل الحمض النووي. رفض سليم أن يغادر المدينة طوال تلك الأيام و دفع الملايين لابقاء الامر سرا كان يعيش كل لحظه على ذلك الامل..ان تكون جثه دينا هي التي يتلحفها التراب و ان علياء مازالت تتنفس في مكان ما في هذا العالم كان ينتظر النتيجة و كأنها ستحكم على حياته كلها. لم يعد يهتم بالاجتماعات، و لا بعقود الشركات، و لا بالبورصة. كل ما كان يشغله سؤال واحد... من منهما تم دفنه قبل أشهر؟ أصبحت حياته في الثلاث ايام مجرد النظر الي هاتفه بانتظار هذا الاتصال في صباح اليوم الرابع، دخل عوض متوترا إلى المكتب بخطوات سريعة. كان يحمل ظرفًا أبيض مختومًا بشعار المختبر الجنائي. توقف أمام المكتب ب ارتباك نظر إلى سليم، ثم قال بصوت خافت: — سيد سليم النتيجة وصلت اخيرا . رفع سليم رأسه بب
Baca selengkapnya

الفصل ٢٣٣

منذ أن أثبت تحليل الحمض النووي أن الجثة ليست لعلياء، لم يعرف سليم الألفي طعم النوم. كانت فكرة واحدة تسيطر على عقله: إذا كانت علياء على قيد الحياة... فأين هي؟ . لم يضع سليم الألفي ثانية واحدة بعد أن انقشع ضباب المقبرة الزائفة؛ فاليقين بأن علياء تتنفس في مكان ما من هذا العالم أعاد لجسده نفوذاً و عزيمة أصلب من الحديد . علم بعقله أن مفتاح الوصول ل علياء لن يخرج من يوسف المنهار منذ الوفاه الزائفه ، بل يقبع في كواليس تحركات صديقتها المقربة "نور" في صباح اليوم التالي، استدعى سليم عوض إلى مكتبه. قال وهو يقف أمام النافذة:— أريد كل شيء عن نور. تحركاتها...اتصالاتها...و حساباتها البنكية. لا أريدها أن تشعر أننا نراقبها. أومأ عوض باحترام. — مفهوم يا سيد سليم . مر يومان فقط ثم عاد عوض يحمل ملفًا أسود سميكًا. أغلق الباب خلفه، و وضع الملف على المكتب. — وجدنا شيئًا رفع سليم رأسه فورًا.— ما هو ؟ فتح عوض الملف، و أخرج عدة أوراق. — منذ أشهر، تجري نور اتصالًا دوليًا ثابتًا كل يوم تقريبًا. في الوقت نفسه...و للرقم نفسه سأل سليم بسرعة:— إلى أين؟ عوض — إلى إيفارا. انعقد حاجبا
Baca selengkapnya

الفصل ٢٣٤

لأول مرة منذ سنوات طويلة، سافر سليم الألفي دون موكب. لا سيارات سوداء و لا حراس. و لا مساعدين يحملون الملفات خلفه. جلس وحده في مقعده داخل الطائرة المتجهة إلى إيفارا، يراقب السحب الممتدة خلف النافذة دون أن يشعر بمرور الوقت كانت الرحلة طويلة... لكنها بدت أقصر من الرحلة التي كان يعيشها داخل نفسه. منذ أن رأى صورة علياء...لم تغب عن ذهنه لحظة واحدة. كان يعيد النظر إلي صورتها كل بضع دقائق ، ثم يعيدها إلى جيبه، و كأنه يخشى أن يستيقظ و يكتشف أن كل ما حدث كان مجرد حلم. أغمض عينيه و لم يرَ السحب...بل رأى الماضي. رأى علياء يوم دخلت حياته لأول مرة. تذكر ضحكتها...عنادها...و برائتها و طريقتها في النظر إليه عندما كانت تغضب .طوال الرحلة الجوية الطويلة، حدق سليم عبر زجاج النافذة البارد، و استسلم بالكامل لغيبوبة جلد الذات وعذابه النفسي . بدأت كواليس روحه المنهكة تعرض أمامه مسالخ خطاياه بدقة و قسوة لا ترحم ؛ و تذكر الليلة البشعة فوق صخور الجرف القديم ، تذكر كيف ترك علياء بلا رحمة بين يدي حازم الراوي السليط، و كيف اختار ابنه الذي لم يكن قد ولد بعد في رحم سارة، مفضلاً ثأر
Baca selengkapnya

الفصل ٢٣٥

تجمدت علياء في مكانها. لم تستوعب ما تراه عيناها. وقف سليم الألفي أمام المنزل الحجري، يراقبها بصمت . لم يتحرك خطوة واحدة نحوها، و كأنه يخشى أن يقترب أكثر فيبدد اللحظة أو يزيد خوفها. أما هي...فغريزيًا وضعت يدها فوق بطنها ، و تراجعت خطوة إلى الخلف. لم تكن خائفة على نفسها...بل على صغيريها. قبضت على حافة الباب الخشبي محاولة إغلاقه بسرعة، لكن سليم رفع يده و وضعها على الباب برفق، لا ليقتحم المنزل، بل ليمنعه من أن يغلق قبل أن ينطق بكلمة واحدة. قال بصوت منخفض، خالٍ من تلك القسوة التي عرفتها فيه يومًا: — لا تخافي...لن أدخل و لم احضر لأأخذك معي بالقوه ظلّت تنظر إليه دون أن تنطق. كانت تنتظر الخدعة لكنه لم يفعل شيئًا. أنزل يده عن الباب بنفسه، و تراجع خطوة كاملة إلى الخلف. و قال بهدوء: — سأقف هنا...و لو طلبتِ مني أن أغادر الآن، سأغادر. ساد الصمت بينهما. كانت الريح وحدها تحرك أغصان الأشجار. ثم خرج صوت علياء أخيرًا، مترددًا، لكنه ثابت: — كيف وصلت إليّ؟ تنهد سليم طويلًا.و قال:— بحثت... و عندما بدأت أبحث... اكتشفت أشياء . رفع عينيه إليها للمرة الأولى. كانت عيناه مرهقتين
Baca selengkapnya

الفصل ٢٣٦

غادر سليم الألفي بلدة "إيفارا" و عاد إلى مدينة ڤالورا؛ لكنه لم يتصل عبر الهاتف، بل قادته خطواته النادمة مباشرة نحو قصر الظلال دلف إلى المكتب الخاص بيوسف الكيلاني بخطوات هادئة خلت تماماً من غروره القديم .كان يوسف يجلس خلف مكتبه الأبنوسي الشاهق ، يرتدي قميصه الأبيض الفاخر، و عيناه المظلمتان الصقريتان تحملان ملامح توازن حذر ما إن لمح سليم يطأ عتبة حجرته، حتى تلاشت معالم السلام عن وجهه الفخم، و تحولت نظراته إلى برود جليدي حاد، و قال بنبرة مخملية منخفضة تقطر احتقاراً:— «سليم؟ ألم تكفكَ مواجهتنا الأخيرة في المقابر لكي تبتعد عن ممراتي؟ ! ما الذي تبحث عنه اليوم في بيتي ؟ نظر سليم إليه بشحوب، ولم يحمل وجهه المنهك أي رغبة في التحدي؛ بل وقف بوقار منحنٍ و تحدث بصوت خافت ، مبحوح، و يقطر بساطة و عفوية بالغة صعدت مباشرة لعصب يوسف: — «يوسف... أنا لم آتِ لأتفاوض، ولم آتِ لأبث السموم أو أنتقمك جئتُ إليك لكي أصل بك نحو مرافئ النجاة هناك شخص غائب في بقعة بعيدة... شخص يريد ويحتاج بشدة أن يراك وجهاً لوجه. . و إذا رفضتَ مرافقتي، فأقسم أنني لن أجبرك على شيء، و لن أض
Baca selengkapnya

الفصل ٢٣٧

مرّت ثلاث سنوات كاملة على تلك الليلة العاصفة في بلدة "إيفارا" ثلاث سنوات انطوت فيها موازين الوجع، و تبخر معها رماد الالم، لتشرق شمس دافئة و جديدة فوق حديقة قصر الكيلاني الشاسعة. لم يعد القصر مكاناً للصمت الخانق أو الأسرار المظلمة؛ بل أصبح اليوم يضج بضحكات بريئة تشق السكون، و تملأ الممرات بحياة صاخبة ولدت من رحم المعجزة و الحب.كانت شمس العصر الدافئة تكسو العشب الأخضر ببريق ذهبي ، بينما كان يوسف و علياء يتحركان معاً بعفوية وبساطة بالغة لتجهيز حفل عيد الميلاد الثالث لتوأمهما؛ "ليلى" الصغيرة التي ورثت عيني أمها الواسعتين و ذكاءها و"يوسف الصغير، الذي كان نسخه عن ابيه .وقفت علياء وسط الحديقة، ترتدي فستاناً صيفياً ناعماً باللون الأبيض، و خصلات شعرها الأسود الطويل تتطاير مع النسمات الدافئة . كانت تحاول تعليق حبل من الأنوار الصغيرة الملونة فوق شجرة التفاح القديمة، وتضحك بخفة و هي تحاول الوصول للفرع العالي بقدمين ترتجفان بدلال طفولي.و فجأة... امتدت كفان عريضتان و دافئتان للغاية من الخلف ، لتمسكا بخصرها برقة بالغة و احتواء مطلق ألغى كل مسافات الأرض .
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
192021222324
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status