لم يعد سليم الألفي يؤمن بالصدف. كل خيط جديد كان يقوده إلى حقيقة أكبر، و كل إجابة تفتح أمامه سؤالًا جديدًا. بعد شهادة الراعي، لم يعد يكفيه سماع الروايات. كان يريد دليلًا لا يقبل الجدل. لذلك أصدر أمرًا جديدًا. — أريد جميع الصور الأصلية التي التقطتها الشرطة لموقع الحادث... ليس التقارير...الصور الخام. كل صورة التُقطت قبل أن تُنقل السيارة من مكانها. بعد ساعات، امتلأت شاشة غرفة الاجتماعات بعشرات الصور. لقطات من زوايا مختلفة...السيارة المحترقة... الحاجز المعدني...آثار الإطارات... و المنحدر الذي انتهت عنده الرحلة. وقف بجوار الشاشة خبير حوادث السير الذي استعان به سليم سرًا. كان رجلًا تجاوز الستين، قضى عمره في تحليل الحوادث الجنائية. بدأ يقلب الصور واحدة تلو الأخرى دون أن يتكلم. أما سليم...فكان يراقب ملامحه أكثر مما يراقب الصور. و فجأة...توقف الخبير و اقترب من الشاشة. ثم قال للفني بهدوء:— أعد هذه الصورة. أعادها الفني. صورة للسيارة بعد توقفها مباشرة. ظل الخبير ينظر إليها طويلًا. ثم قال:— و الصورة التالية. ظهرت صورة أخرى من زاوية مختلفة. اقترب الخبير أكثر ثم التفت نحو سل
Baca selengkapnya