امرأه عدو الرئيس التنفيذي 의 모든 챕터: 챕터 221 - 챕터 230

238 챕터

الفصل ٢٢٠

مرّ يومان منذ الجلسة الأخيرة مع الدكتور أمين. كانا من أطول الأيام التي عرفها يوسف الكيلاني في حياته. منذ سنوات، كانت علياء تملأ كل زاوية في القصر؛ يسمع صوتها، يراها تبتسم، تجلس إلى جواره ، تعاتبه أحيانًا، و تشاركه تفاصيل يومه. أما الآن... فكل شيء أصبح صامتًا. في صباح اليوم الأول، استيقظ يوسف على عادته ، و التفت تلقائيًا إلى الجهة الأخرى من السرير. لم تكن هناك ظل يحدق في الوسادة لثوانٍ طويلة ، ينتظر أن تظهر كما اعتاد... لكن الغرفة بقيت ساكنة. قال بصوت خافت:— علياء...؟ لم يجبه أحد أقنع نفسه أنها ستظهر لاحقًا. لكنها لم تظهر. مرّ النهار كله، و تنقل بين مكتبه و حديقة القصر و ردهاته الطويلة، دون أن يسمع همسة واحدة أو يرى ابتسامتها التي كانت ترافقه في أصعب لحظاته. في الليلة التالية، جلس وحده في غرفة الجلوس. أشعل المدفأة وضع فنجانين من القهوة كما اعتاد. ظل ينظر إلى الكرسي المقابل... ينتظر. مرت دقائق...ثم ساعة كاملة. الكرسي بقي فارغًا. شعر لأول مرة أن القصر، رغم ضخامته، يطبق على صدره. كان الصمت مؤلمًا بصورة لم يعرفها من قبل. رفع يده إلى وجهه، وضغط
더 보기

الفصل ٢٢١

في ساعة متأخرة من الليل، و بعد أن خيّم الهدوء على أرجاء قصر الظلال، دخل مالك إلى مكتبه و أغلق الباب خلفه بهدوء. ظل واقفًا للحظات ينظر إلى شاشة الحاسوب أمامه، ثم أخذ نفسًا طويلًا وضغط زر الاتصال لم يطل الانتظار. ظهرت علياء على الشاشة من منزل هيلين في إيفارا. كانت ترتدي سترة صوفية بسيطة، و شعرها مرفوع بعفوية، بينما استقرت يدها تلقائيًا فوق بطنها المنتفخ قليلًا. و ما إن رأت ملامح مالك حتى اختفت ابتسامتها. قالت بقلق:— مالك... ماذا هناك ؟ لا تتصل في هذا الوقت إلا إذا كان هناك أمر خطير. خفض مالك رأسه قليلًا. ثم قال بصوت هادئ:— نعم مع الاسف . هناك أمر خطير. شعرت علياء بانقباض في قلبها. همست بسرعة:— يوسف؟ أغمض مالك عينيه للحظة ثم قال:— نعم... يوسف. ساد صمت ثقيل. قال مالك بعد تردد: — سامحيني يا علياء ... كنت أخفي عنك الحقيقة طوال الفترة الماضية، لكن لم يعد من الممكن إخفاؤها أكثر من ذلك استمعت إليه علياء دون أن تقاطعه. فأخبرها بكل شيء كيف انهار يوسف بعد إعلان وفاتها. و كيف رفض عقله تصديق الحقيقة و كيف عاش أيامًا كاملة و هو يراها أمامه، و يتحدث إليها، و يظ
더 보기

الفصل ٢٢٢

في صباح اليوم التالي، دخل مالك التهامي إلى المكتب الرئيسي في قصر الظلال بخطوات هادئة . كان يحمل بين يديه ملفًا إلكترونيًا و بعض الأوراق، بينما بدا على وجهه شيء من التردد. أما يوسف، فكان يجلس خلف مكتبه الكبير كعادته ، يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا و قد ترك سترته معلقة على المقعد. أمامه فنجان قهوة برد منذ وقت طويل، و عيناه ثابتتان على النافذة أكثر مما هما على الملفات. رفع بصره عندما شعر بوجود مالك.—هل وصلت لشيء؟ اقترب مالك و وضع الملف أمامه. — نعم... تواصلت مع ليلى عز الدين. ساد صمت قصير. ثم سأل يوسف بهدوء:— هل وافقت على عرض العمل معنا ؟ جلس مالك أمامه وأجاب: — لقد وافقت.. لكن لديه شرط قاطع . ارتفع حاجبا يوسف قليلًا.—ما هو شرطها؟ — لمدة أربعة أشهر سيكون كل التواصل بينكما كتابة فقط... رسائل و تقارير و اجتماعات إلكترونية . لا مكالمات صوتية و لا اجتماعات مباشرة. ظل يوسف ينظر إليه لثوانٍ، قبل أن يزفر بضيق. —ما هذا الهراء أربعة أشهر؟ نهض من مقعده واتجه نحو النافذة. — مالك... نحن لا ندير متجرًا صغيرًا. الشركة تمر بأزمة، و أنا أحتاج شخصًا أجلس معه ، أناقشه، أختلف معه
더 보기

الفصل ٢٢٣

حل المساء بهدوء ثقيل على مكاتب الكيلاني ، و خفتت الحركة في الممرات الرخامية بعدما غادر آخر الموظفين. جلس يوسف الكيلاني وحده في مكتبه، و أمامَه الحاسوب المشفّر الذي أعده مالك خصيصًا للتواصل مع المستشارة الجديدة. ظهرت على الشاشة عبارة: ليلى عز الدين – متصلة. ظل يوسف يحدق بالاسم لثوانٍ قبل أن يضع يديه على لوحة المفاتيح. لم يكن معتادًا على إدارة أهم ملفات شركته عبر الرسائل، لكنه اضطر لقبول الأمر. كتب أول رسالة باقتضاب: مساء الخير أنا يوسف الكيلاني. اطلعت على تحليلك الأخير، وأود أن أبدأ بمناقشة ملف الضمانات البنكية إذا كان الوقت مناسبًا. لم تمر سوى ثوانٍ حتى ظهر الرد. مساء الخير، سيد يوسف. بالطبع، الملف أمامي منذ الصباح بعد ان ارسله السيد مالك لي. أعتقد أن المشكلة الحقيقية ليست في السيولة كما يظن الجميع، بل في طريقة توزيع الضمانات بين الشركات التابعة. توقف يوسف قليلًا ثم فتح التقرير أمامه. قرأ السطور الأولى...و بدأت ملامحه تتغير بهدوء. كل نقطة كانت مرتبة كل استنتاج مبني على أرقام. و كل ملاحظة تقوده مباشرة إلى خطأ لم ينتبه إليه فريقه طوال الأسبوع. كتب سر
더 보기

الفصل ٢٢٤

مرّت أسابيع متتالية امتلأت بالعمل المتواصل بين شركة الكيلاني و بلدة "إيفارا". و مع مرور الأيام، لم تعد القناة المشفرة مجرد وسيلة لتبادل التقارير، بل أصبحت جزءًا ثابتًا من روتين يوسف الكيلاني اليومي. كان يبدأ نهاره باجتماعاته المعتادة، ثم لا يختتم مساءه قبل أن يفتح شاشة الحاسوب منتظرًا الرسالة التي يعرف أنها ستصله في موعدها تقريبًا. أما علياء... أو "ليلى عز الدين"، فقد أصبحت تعرف طبيعة عمله كما كانت تعرفها يومًا، لكنها كانت تتعامل معه الآن بصفته مديرًا للشركة ليس إلا. كانت تتسلم الملفات، تعيد ترتيبها، و تكشف الثغرات واحدة تلو الأخرى. و في المقابل، كان يوسف ينفذ اقتراحاتها دون تردد كلما اقتنع بمنطقها. خلال أسابيع قليلة، بدأت النتائج تظهر. الصفقات التي كانت مهددة بالانهيار عادت إلى مسارها الطبيعي. الأصول المجمدة تحررت تدريجيًا. و ثقة المستثمرين التي اهتزت بدأت تعود من جديد. و في اجتماعات مجلس الإدارة، لم يعد أحد يتحدث عن أخطاء يوسف الأخيرة، بل عاد الجميع يتحدث عن سرعة تعافي المجموعة بصورة أدهشت السوق. حتى الصحف الاقتصادية بدأت تكتب أن إمبراطورية الكيلا
더 보기

الفصل ٢٢٥

كان الليل قد ألقى بثقله على برج آل الألفي ، و غرقت المكاتب العليا في هدوء خانق . خلف الواجهة الزجاجية الممتدة، كانت الرياح تعصف بالخارج، بينما جلس سليم الألفي وحده في مكتبه، يحدق في شاشة الحاسوب دون أن يقرأ حرفًا واحدًا. منذ اختفاء علياء، لم يعد العمل يملأ الفراغ الذي تركته كانت الصفقات تُوقَّع، و الأموال تتحرك، و الشركات تكبر... لكنه هو كان يتراجع خطوة كل يوم. لم يعد يهرب من الاعتراف الذي ظل يقاومه لأشهر. لقد خسرها بيده هو السبب فيما حدث لها . اهتز هاتفه الخاص فوق المكتب. نظر إلى الشاشة بضيق. **حازم الراوي.**زفر بضجر. منذ أشهر، و حازم لا يتوقف عن الاتصال به . في البداية تجاهله، ثم بدأ يرفض المكالمات ، لكن حازم لم يستسلم أبدًا. أغلق سليم الهاتف. و بعد أقل من دقيقة، عاد يرن عده مرات أغمض سليم عينيه للحظة، قبل أن يلتقط الهاتف أخيرًا و يجيب ببرود:— ماذا تريد الان يا حازم؟ جاءه صوت حازم متعبًا، لكنه لم يضيع الوقت في المقدمات.— أريد أن أعرف... أين دينا؟ قطب سليم حاجبيه باندهاش لم يكن يتوقع هذا توقع ان حازم سيتذلل له ليحاول اخراحه من السجن قال باندهاش
더 보기

الفصل ٢٢٦

بداية التحقيق لم يكد سليم الألفي يغلق المكالمة مع حازم حتى شعر أن شيئًا ما انقلب داخله. ظل واقفًا أمام النافذة عدة دقائق، يعيد في رأسه التاريخ الذي سمعه قبل قليل. **العشرون من يونيو.** اليوم نفسه الذي سقطت فيه سيارة علياء من أعلى الهضبة. هز رأسه بعنف و كأنه يحاول طرد الفكرة، لكنه فشل. التقط هاتفه مرة أخرى و اتصل برئيس فريق التحريات الخاص به. لم ينتظر حتى يرد الرجل بالتحية، بل قال مباشرة: — أريد ملفًا كاملًا عن دينا... كل تحركاتها يوم العشرين من يونيو. ساد الصمت للحظة في الطرف الآخر. ثم جاءه الرد:— حاضر يا سيد سليم . أضاف سليم بنبرة أكثر حدة: — لا أريد تقارير الشرطة القديمة، و لا الروايات الرسمية. أريد تسجيلات الكاميرات و تحركات هاتفها، و شهادات العاملين... كل شيء. اعتبروا ذلك اليوم يبدأ من منتصف الليل و حتى نهايته. عوض — سيتم الأمر كما تريد . أنهى سليم المكالمة، لكنه لم يغادر مكتبه. ظل مستيقظًا حتى الفجر. في صباح اليوم التالي... دخل عوض، مساعده الأقرب، يحمل جهازًا لوحيًا و عدة ملفات ورقية من ملامحه أدرك سليم أن الرجل وجد شيئًا هام قال سليم بهدوء:—
더 보기

الفصل ٢٢٧

لم ينم سليم الألفي تلك الليلة. ظل ملف دينا مفتوحًا أمامه فوق المكتب، بينما كانت عيناه تعودان مرارًا إلى آخر لقطة التقطتها كاميرات المطعم؛ دينا تخرج بعد علياء بدقيقة واحدة، ثم يبتلعهما الفراغ. لم يكن يحب الفراغات. كان يؤمن أن الحقيقة لا تختفي، بل يختفي الطريق المؤدي إليها. و قبل شروق الشمس بقليل، رفع سماعة الهاتف و اتصل بعوض قال مباشرة: — أوقفوا البحث في الأشخاص مؤقتًا. ساد صمت قصير قبل أن يسأله عوض: — ماذا تريد أن نركز عليه يا سيد سليم ؟ أجاب سليم و هو ينهض متجهًا نحو النافذة: — السيارة إذا كانت دينا خرجت من المطعم... فأريد أن أعرف كيف غادرته أريد سجل حركة سيارتها بالكامل. متى دخلت الموقف...و متى خرجت منه. و لا تعتمدوا على تقارير الشرطة القديمة، افحصوا أنظمة المواقف الإلكترونية نفسها. اجاب عوض — حسنا سنفعل ذلك . مرّت ساعات طويلة. كان سليم يتنقل داخل مكتبه في صمت، بينما تتوالى أمامه عشرات الملفات دون أن يقرأ سطرًا واحدًا منها. كان ينتظر اتصالًا واحدًا فقط. و قبيل الظهيرة...طرق عوض الباب. دخل بسرعة، لكن ملامحه لم تكن تحمل ارتياح رجل وجد الإجابة، بل حيرة
더 보기

الفصل ٢٢٨

الظل الغامض لم تغادر كلمات عوض عقل سليم الألفي. إذا كانت سيارة دينا بقيت في موقف المطعم... فكيف اختفت؟ ظل السؤال يطارده حتى اتخذ قراره. رفع سليم رأسه و قال بحزم: — نترك دينا مؤقتًا... و ننتقل إلى سيارة علياء. نظر إليه عوض باندهاش.— سيارة الآنسة علياء؟ أومأ سليم.— نعم أريد خط سيرها كاملًا منذ لحظة خروجها من المطعم و حتى مكان الحادث. أي كاميرا مرّت أمامها السيارة، أريد تسجيلها. مهما كانت جودة الصورة. تحرك فريق التحريات طوال اليوم. جمعوا تسجيلات من كاميرات المحال التجارية، و إشارات المرور، و محطات الوقود، و الطرق السريعة. لكن النتائج لم تكن كما توقع الجميع. جلس سليم أمام الشاشة الكبيرة داخل غرفة المراقبة الخاصة. بدأت اللقطات تُعرض الواحدة تلو الأخرى. ظهرت سيارة علياء و هي تغادر محيط المطعم. ثم ظهرت مرة أخرى عند أحد التقاطعات. ثم عند محطة وقود ثم عند الطريق المؤدي إلى الهضبة. كانت السيارة نفسها...و في كل مرة تمر أمام كاميرا ، كانت اللقطة تستمر ثانيتين أو ثلاثًا فقط قبل أن تختفي. تنهد عوض بضيق.— للأسف...لا توجد كاميرا واحدة التقطت المقصورة بوضوح. اقترب سليم من ال
더 보기

الفصل ٢٢٩

لم يقتنع سليم الألفي بأن لغز ذلك اليوم انتهى عند حدود الكاميرات المشوشة. كان يعلم أن الحقيقة لا تختبئ دائمًا داخل الأجهزة... أحيانًا تختبئ في ذاكرة إنسان عادي مرّ بالمكان، ثم عاد إلى حياته دون أن يدرك أنه شاهد أهم لحظة في القضية كلها. لهذا، أصدر أوامره بتوسيع دائرة البحث. لم تعد المهمة تقتصر على مراجعة التسجيلات، بل شملت كل من كان يعمل أو يمر بالطريق المؤدي إلى الهضبة يوم الحادث. أصحاب محطات الوقود...عمال النظافة... باعة الفاكهة...و رعاة الأغنام الذين يقضون نهارهم على أطراف الطريق مر يوم كامل دون نتيجة. و في صباح اليوم التالي، دخل عوض إلى مكتب سليم وعلى وجهه ملامح مختلفة هذه المرة لم يكن مرتبكًا... بل بدا و كأنه يحمل شيئًا يستحق الاهتمام. قال و هو يغلق الباب خلفه: — أعتقد أننا وجدنا شخصًا رأى شيئًا. رفع سليم رأسه بسرعة. — من هو اخبرني ماذا شاهد ؟ عوض — رجل مسن كان يرعى أغنامه بالقرب من الطريق الجبلي يوم الحادث. لم يسمع أحد شهادته من قبل. لأن الشرطة وقتها لم تسأله أصلًا. نهض سليم من مقعده.— أين هو احضره فورا ؟ بعد أقل من ساعة، جلس الرجل العجوز داخل غر
더 보기
이전
1
...
192021222324
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status