اندهشت علياء من هجوم دينا غير المبرر و قبل ان ترد التفتت دينا إلى يوسف بعد ذلك، و أضافت بابتسامة باهتة: — «علياء كانت دائماً مختلفة... الناس يحبون مساعدتها بشكل غريب، حتى قبل أن تطلب المساعدة بنفسها.» ضحك يوسف و عيناه تلمعان بمحبّة: — «هذه موهبة جميلة جداً.» علّقت دينا و هي تحرك كوبها: — «نعم... جميلة جداً. بعض الناس يقضون أعمارهم كاملة يحاولون إثبات أنفسهم و كفاءتهم، و بعض الناس يكفي أن يدخلوا الغرفة فقط لتُفتح لهم كل الأبواب صامتة.» لا أحد من الرجال علق على الجملة أو التفت لمغزاها الخفي؛ لكن علياء شعرت بها كالسهم المباشر الذي غُرس في كبريائها ماذا يحدث لها اليوم تسألت علياء بينها و بين نفسها بدأت تدرك بدقة مجهرية أن الأمر ليس مجرد صدفة عابرة، و لا مجرد سوء فهم بسيط لروتين العمل؛ هناك شيء ما حاقد و جاف يتملّك دينا الليلة، شيء بارد لم تستطع فهمه أو تفكيك شفراته بعد.قطع أفكارها المشتتة صوت صفوت الزند بلهجته الدبلوماسية المعتادة: — «بالمناسبة يا سيد يوسف ... كيف تسير ترتيبات الزفاف الفخمة معكم؟» ابتسم يوسف و نظر إلى علياء برق
Read more