All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 191 - Chapter 200

264 Chapters

الفصل ١٦٤

اندهشت علياء من هجوم دينا غير المبرر و قبل ان ترد التفتت دينا إلى يوسف بعد ذلك، و أضافت بابتسامة باهتة: — «علياء كانت دائماً مختلفة... الناس يحبون مساعدتها بشكل غريب، حتى قبل أن تطلب المساعدة بنفسها.» ضحك يوسف و عيناه تلمعان بمحبّة: — «هذه موهبة جميلة جداً.» علّقت دينا و هي تحرك كوبها: — «نعم... جميلة جداً. بعض الناس يقضون أعمارهم كاملة يحاولون إثبات أنفسهم و كفاءتهم، و بعض الناس يكفي أن يدخلوا الغرفة فقط لتُفتح لهم كل الأبواب صامتة.» لا أحد من الرجال علق على الجملة أو التفت لمغزاها الخفي؛ لكن علياء شعرت بها كالسهم المباشر الذي غُرس في كبريائها ماذا يحدث لها اليوم تسألت علياء بينها و بين نفسها بدأت تدرك بدقة مجهرية أن الأمر ليس مجرد صدفة عابرة، و لا مجرد سوء فهم بسيط لروتين العمل؛ هناك شيء ما حاقد و جاف يتملّك دينا الليلة، شيء بارد لم تستطع فهمه أو تفكيك شفراته بعد.قطع أفكارها المشتتة صوت صفوت الزند بلهجته الدبلوماسية المعتادة: — «بالمناسبة يا سيد يوسف ... كيف تسير ترتيبات الزفاف الفخمة معكم؟» ابتسم يوسف و نظر إلى علياء برق
Read more

الفصل ١٦٥

في صباح اليوم التالي، كان الطابق الأخير من برج آل الألفي غارقاً في هدوء ثقيل لا يشبه هدوء الصباحات المعتادة. خلف الجدران الزجاجية العازلة للصوت، جلس سليم الألفي وحده في مكتبه الواسع. كان ينظر عبر النافذة الممتدة من الأرض حتى السقف نحو المدينة التي بدأت تستيقظ ببطء.مدينة كاملة تتحرك، تتنفس، وتظن أن يومها سيمر طبيعياً. أما هو... فكان يعلم أن شيئاً ما بدأ يتحرك تحت السطح؛ شيء لن يراه أحد حتى يفوت الأوان. صدر صوت خافت من خلفه. فُتح الباب، و دخل شخصان، ثم أُغلق الباب مجدداً. و لم يتبادل أي منهم التحية؛ فلم يكن هذا النوع من الاجتماعات يحتاج إلى مجاملات أو بروتوكولات تقليدية. استدار سليم ببطء عن النافذة، و تقدم نحو مكتبه، ثم جلس بوقاره الصارم. أما الزائران فبقيا في الظل القريب، كأن وجودهما نفسه لا يجب أن يُسجل في ذاكرة المكان أو أروقة البرج. مرت ثوانٍ طويلة من الصمت الثقيل، قبل أن يسأل سليم بهدوء: — «هل ظهرت أي مشكلة؟» أجاب أحد الأشخاص بصوت منخفض:— «لا.» سأل سليم للتأكيد — «أي شيء غير متوقع؟» اجاب الظل — «حتى الآن... لا.» ظل سليم يراقبه بعينين مظلم
Read more

الفصل ١٦٦

مرّت الأيام التالية بهدوء غريب هدوء من النوع الذي يجعل الإنسان يطمئن رغماً عنه. كانت علياء تقضي معظم وقتها بين تصاميم الفساتين و قوائم الضيوف و ترتيبات الزفاف التي لم يعد يفصلها عنها سوى عشرة أيام . أما يوسف فكان يغيب لساعات طويلة خارج القصر، غارقاً بين الاجتماعات و العقود و المراجعات الخاصة بمشروع الطاقة الجديد اراد ان ينتهي من الجزء الهام من تأسيس المشروع قبل الزفاف وعدها يوسف انه سيكون لهما شهر عسل مميز و اخبرها انه سيحمل مفاجأة لها ستسعدها كل شيء كان طبيعياً. هادئاً و مستقراً ومع ذلك... لم تستطع علياء التخلص من ذلك الشعور الثقيل الذي رافقها منذ عشاء "لا فيرونا". كلما تذكرت دينا شعرت بشيء غير مريح تلك الغصه المؤلمه ايام الجامعه كانت دينا تغار منها و لكن بعد التخرج وشق كل منهم طريقه في الحياه لم تعد علياء تنشغل بهذه الامور في صباح ذلك اليوم... قطع رنين الهاتف أفكارها. نظرت إلى الشاشة فتجمدت أصابعها. دينا ظلت تحدق بالاسم لثواني . ثم أجابت — صباح الخير. لم يصلها رد. فقط صوت أنفاس متوترة متقطعة. كأن الطرف الآخر كان يجري أو يبكي أو
Read more

الفصل ١٦٧

انطلقت علياء بسيارتها عبر شوارع ڤالورا و هي تشعر أن شيئاً ما لا يستقيم. طوال الطريق كانت تستعيد نبرة دينا المرتبكة عبر الهاتف لم تكن تعرف ما الذي حدث. لكنها كانت متأكدة أن الأمر كبير. كبير لدرجة جعلت دينا تطلب رؤيتها فوراً. وصلت إلى البناية بعد أقل من عشرين دقيقة. أوقفت السيارة بسرعة و صعدت الدرجات بخطوات متعجلة. و عندما وصلت إلى باب الشقة ضغطت الجرس بعد لحظات انفتح الباب. و تجمدت علياء.... لم تكن هذه هي دينا التي تحدثت معها قبل قليل. لا أثر للدموع.. و لا أثر للذعر.. و لا حتى للارتباك. كانت ترتدي ملابسها بعناية و شعرها مرتب كعادته. بل إن ملامحها بدت هادئة تماما. عقدت علياء حاجبيها بحنق شديد، و تراجعت خطوة للخلف قائلة بنبرة حادة:— دينا؟ دينا كانت تقف بكامل ثباتها، و هندامها ، و على شفتيها ارتسمت ابتسامة باردة... ابتسامة تقطر شماتة و سخرية مالت دينا رأسها ببرود، و سندت يدها على حافة الباب بتسلية لا ترحم، و أجابت بصوت منخفض و مخملي: — «عليكِ بالدخول أولاً يا عزيزتي..ف الحقائق لا تناقش علي عتبات الممرات تفضلي و ازاحت دينا يديها عن الباب لتفسح المجال ل علياء
Read more

الفصل ١٦٨

أزاحت علياء نظراتها المشتتة عن الباب المغلق الذي غادرت منه دينا، و التفتت بكامل جسدها نحو الطاولة المستديرة حيث استقر الملف الأسود . تقدمت خطوتين، و بأصابع ترتجف من فرط الحنق، أشارت بسبابتها نحو الأوراق و قالت بنبرة جليدية حادة: — «ما هذا يا سليم؟ ما الذي تحاول العبث به مجدداً لماذا تعبث داخل ممرات حياتي؟» سحب سليم نفساً عميقاً و ثقيلاً، و أمال رأسه ببرود ممتع لا يرحم، و أجاب بصوت منخفض و هادئ شق سكون الغرفة: — «هذا الملف بالتحديد يا علياء... هو الوثيقة الرسمية التي ستضمن دخول يوسف الكيلاني خلف جدران السجن لخمسين عاماً على الأقل، و سيعلن إفلاس إمبراطوريته بالكامل و تتلاشى أصوله في السوق في أقل من يومين، إذا ظهرت هذه السطور للعلن و أمام جهات التحقيق الرسميه .» تجمدت الأنفاس في صدر علياء بالكامل، و سرى تيار مرعب من الذعر الخالص في أوصالها. شعرت بغيظ حارق يعتصر قلبها، و تلاشت كل حصونها لتصرخ في وجهه بسبّ مباشر و علني جرد الغرفة من وقارها: — «أنت رجل قذر يا سليم! سافل و خسيس! تظن أن أكاذيبك و تلفيقاتك الرخيصة ستهز شعرة واحدة من نفوذ يوسف أو تجعل
Read more

الفصل ١٦٩

حين تبلغ قسوة الأيام ذروتها، تضطر القلوب النقية لارتداء أقنعة القسوة، لحماية الأرواح التي تعشقها من الموت صامتاً. خرجت علياء من بناية دينا و كأن الهواء قد اختفى من العالم. لم تشعر كيف وصلت إلى السيارة. و لا كيف أغلقت الباب خلفها. كل ما كانت تشعر به هو ثقل الملف الأسود المستقر فوق حجرها. بقيت لدقائق طويلة تحدق أمامها دون أن تدير المحرك. ثم فتحت الملف مرة أخرى. للمرة الثالثة. وربما الرابعة. وكأنها تبحث عن خطأ. عن ثغرة. عن شيء واحد يثبت أن سليم يكذب. لكن كلما قلبت صفحة ازداد قلبها هبوطاً. تحويلات..... حسابات.... أختام. توقيعات إلكترونية. أرقام لا تفهم نصفها لكنها تفهم جيداً أنها تبدو حقيقية بصورة مرعبة. أغلقت الملف بعنف. وألقت رأسها على المقود.— مستحيل... همست بها لنفسها. — مستحيل يا يوسف... لكن حتى هي لم تكن تعرف هل كانت تقصد استحالة أن يكون مذنباً... أم استحالة أن ينجو من هذا الملف. عندما عادت إلى القصر كانت قد استنزفت كل طاقتها. فتحت الباب و دخلت. فوجدت يوسف جالساً في الصالة يراجع بعض الأوراق. رفع رأسه فور سماعه خطواتها. و بمجرد أن وقعت عيناه عليها عقد ح
Read more

١٧٠

في صباح اليوم التالي لم تنتظر علياء سوى دقائق قليلة بعد مغادرة يوسف. بمجرد أن خرجت سيارته من بوابة القصر، التقطت حقيبتها و غادرت بسرعة. طوال الطريق كانت أصابعها تقبض على الملف الأسود بقوة حتى شعرت أن حوافه ستجرح كفها. كانت تعرف شيئاً واحداً فقط... أنها لم تعد تستطيع حمل هذا العبء وحدها. وقفت أمام شقة مالك التهامي و طرقت الباب بعنف متكرر. بعد لحظات انفتح الباب. ظهر مالك بشعره المبعثر و قميصه الرمادي مفتوح بعض ازراره ، و بجانبه "رعد" الذي بدأ يهز ذيله بحماس ترحيبا بها . رمش مالك عدة مرات وهو ينظر إليها. — زوجه اخي ... من مات؟ حدقت فيه علياء. — هل يمكن أن تبتعد عن الباب قليلا ؟ رفع حاجبيه. — صباح الخير لكِ أيضاً. ثم تنحى جانباً فوراً عندما لمح وجهها الشاحب. دخلت علياء إلى الداخل دون كلمة. هنا فقط تلاشت الابتسامة من وجه مالك. أغلق الباب خلفه و قال بهدوء — ماذا حدث؟ لم تجب. ألقت الملف فوق الطاولة بقوة. صوت ارتطامه جعل رعد يقفز مذعوراً. نظر مالك إلى الملف ثم إليها. علياء :— اجلس اولا لتري هذه الكارثه جلست علياء فوق الأريكة وأخفت وجهها بين كفيها. — افتحه. قطب
Read more

الفصل ١٧١

لم تمضِ سوى نصف ساعة حتى حضرت نور إلى البناية لاهثة الأنفاس. دلفت إلى شقة مالك و عيناها تلمعان بتساؤلات قلقة، ممسكة بحقيبتها بقوة، و قالت بصوت متهدج: — «علياء! طريقتكِ في الهاتف أرعبتني. ما الذي يحدث بالظبط؟ » أشارت علياء ب كفها الباردة نحو المقعد الخشبي و قالت بنبرة منخفضة:— «اجلسي اولا يا نور... و اسمعي الحكاية من البداية دون مقاطعة.» جلست نور، و بدأت علياء تسرد عليها تفاصيل الحيلة الطاعنة التي واجهتها في شقة دينا، و كيف كان سليم الألفي يجلس هناك بكل أريحية. وبمجرد أن كشفت لها عن الدور القذر والمسموم الذي لعبته دينا خلف ظهرهن صدمت نور لثوانٍ، ثم اشتعلت بالكامل. انفعلت نور انفعالاً ضارياً، و احمرّ وجهها الناصع بغيظ حارق، و انتفضت من مقعدها بعصبية مفرطة و هي تسب دينا بألفاظ حادة و مباشرة، و صاحت بصوت هادر شق سكون الشقة: — «اللعنة على تلك الخائنة الفاسدة! تلك الافعي أقسم لكما أنني لن أتركها تنام الليلة بسلام! سأذهب الآن فوراً إلى منزلها وأوسعها ضرباً، بل سأقتلها بيدي هاتين و ألقي بجثتها في أبعد مكان في هذه المدينة! كيف تجرؤ ! تلك ا
Read more

الفصل ١٧٢

مع اقتراب منتصف الليل، كانت شقة مالك التهامي قد تحولت إلى ساحة حرب حقيقية. أكواب القهوة الفارغة متناثرة فوق الطاولة. الشاشات ما تزال مضاءة. الملفات تتكدس فوق بعضها البعض. لكن النتيجة كانت واحدة... لا شيء. جلس مالك أمام حاسوبه يفرك عينيه بإرهاق واضح. بينما أسندت نور رأسها إلى ظهر الأريكة و هي تزفر بضيق. أما علياء فكانت تحدق في الملف الأسود للمرة الألف و كأنها تحاول انتزاع ثغرة منه بقوة النظر وحدها. و أخيراً أغلقت علياء الملف بعنف. — يكفي. رفع الاثنان رأسيهما نحوها. قالت بصوت متعب: — لن نجد شيئاً الليلة. نهضت علياء و جمعت شتات كبريائها الحانق، و نظرت إلى نور التائهة أمام الأكواد و قالت بنبرة خافتة: — «لم نصل لشيء الليلة... لكن الوقت يذبحنا. يجب أن أعود الآن حتى لا يشك يوسف في شيء. و اكملت علياء و هي تنظر لنور : - نور، لنخرج معاً، سأقوم بإيصالكِ في طريقي.» تحركت نور بآلية صامتة و لكن التمع في عينيها فجأة برييق قبل ان تلتقط مفاتيح سيارة علياء و قالت بجمود غريب: — «لا باس و لكن أنا من سيقود يا علياء... أنتِ لستِ في حال تسمح لكِ بالتركيز فوق المقود.» ر
Read more

الفصل ١٧٣

دخلت هي وعلياء. وأغلقت نور الباب خلفها. وقفت دينا تنظر إليهما. ثم انفجرت ضاحكة. — ما هذا؟ هل جئتما لزيارتي أم لاختطافي؟ قالت علياء بجدية:— جئنا لنتحدث معك تقدمت علياء خطوة. — لماذا فعلتِ ذلك؟ اختفت الضحكة فجأة من وجه دينا. لماذ فعلتِ هذا؟ ما الذي يدفع صديقة العمر لتتحول إلى أفعى تزرع السم صامتة خلف ظهري؟!» ضحكت دينا ضحكة قصيرة، ساخرة، ومليئة بغل دفين و حقد تشققت معه أقنعة السنين، و قالت بصوت أبحّ و مخنوق باللوعة الشديدة: — «صديقة العمر؟! لا تجعليني أتقيأ يا علياء! هل تعلمين... في اليوم الاسود الذي اتصلت بنا فيه نور و أخبرتنا بظهوركِ مجدداً و أنكِ على قيد الحياة بعد حادث الجرف، كدتُ أجن! أردتُ أن آتي و أخنقك بيدي هاتين! لكني تحملتُ جيداً، و ارتديتُ قناعي ببراعة، و صبرتُ لشهور حتى تحين هذه اللحظة؛ أردتُ بكل جوارحي أن تذوقي من ذات الكأس المر التي جرعتِني إياها بسبب وجودكِ الأناني في هذا العالم!» تأملتها علياء بذهول خالص و دهشة شلت عقلها، و تقدمت خطوة قائلة بنبرة مكسورة: — «ماذا فعلتُ لكِ أنا؟! مَن الذي دمر حياتكِ لتكرهيني بهذا الشكل الشائن؟!
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status