All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 201 - Chapter 210

238 Chapters

الفصل ٢٠٠

مع خيوط الصباح الأولى، هبطت الطائرة في إيفارا. كانت علياء مازالت تشعر ببعض القلق و لا تعرف لماذا كان هناك نغصه خفيفه تشعر بها داخل قلبها و قلق و بعض الذنب لتركها يوسف دون اي خبر لكنها صبرت نفسها ان هذا من اجل صغيرهم و ان يوسف سيسامحها عندما يحمل صغيرهم بين يديه اغمضت عينيها لثواني و تخيلت تلك اللحظة التي ستجمعهم اخيرا و كيف سيحيطهم يوسف بحنانه ..... تنهدت و اقنعت نفسها ما حدث هو الخيار السليم لا تستطيع المخاطره الان اليس كذلك كان المطار صغيرًا و بسيطًا. لا ضجيج...و لا مواكب رجال الأعمال... و لا حراس مدججون بالسلاح. كل شيء بدا هادئًا بصورة جميله و مريحه . خرجت علياء من بوابة الوصول و هي تحمل حقيبتها الصغيرة. و قبل أن تبحث بعينيها عن أحد، لمحت رجلًا ستينيًا يحمل ملامح لطيفه يرفع لافتة كُتب عليها: " مرحبا ليلى عز الدين." ما إن اقتربت علياء حتى ابتسم الرجل ابتسامة واسعة ، و قال بلهجة أبوية دافئة: — أهلًا بيكِ يا ابنتي في بلدك الجديد أنا إلياس موران. و قبل أن ترد علياء التحيه ... ظهرت امرأة في أواخر الخمسينيات، ممتلئة القوام، يكسو الشيب شعرها، و ت
Read more

الفصل ٢٠١

وصلت سيارة إلياس إلى نهاية الطريق الريفي الضيق ، ثم توقفت أمام منزل حجري تحيط به أشجار التفاح و سياج خشبي أبيض. كان البيت بسيطًا ، لكنه يبعث في النفس راحة غريبة، كأن الزمن يسير فيه على مهل. ترجل إلياس أولًا، ثم فتح الباب لعلياء و هو يبتسم ابتسامة أبوية دافئة. — وصلنا يا ابنتي... هذا بيتك من اليوم. رفعت علياء بصرها تتأمل المكان. كانت الشمس تميل نحو الغروب، تنثر ضوءًا ذهبيًا فوق الحقول الممتدة بلا نهاية. نسمة باردة داعبت خصلات شعرها ، و حملت معها رائحة التراب الرطب و الزهور البرية. تنفست بعمق. لأول مرة منذ شهور، لم تشعر أن أحدًا يراقبها. لا سيارات سوداء.... لا حراس... لا كاميرات. لا تهديدات. مجرد سكون... يشبه السلام. خرجت هيلين من السيارة بابتسامة واسعة. — أهلًا بك يا عزيزتي. ثم احتضنتها بحنان الأم التي تستقبل ابنتها بعد غياب طويل، و قالت وهي تربت على ظهرها برفق: — لا أعرف ماذا مررتِ به قبل أن تأتي إلى هنا... لكنني أعرف شيئًا واحدًا، لن تشعري بالغربة بيننا. لم تستطع علياء الرد فورًا. اكتفت بابتسامة امتنان صغيرة، بينما شعرت بشيء دافئ يذيب الجدار الذ
Read more

الفصل ٢٠٢

خرج عدنان من جناح يوسف بخطوات متعثرة، و كأنه نسي كيف يمشي. كان وجهه شاحبًا بصورة لم يعرفها عنه أحد طوال سنوات خدمته في القصر، و أنفاسه تتلاحق بعنف ، بينما انزلقت ملفات البورصة من بين يديه و تناثرت فوق الدرجات الرخامية دون أن يلتفت إليها. ظل واقفًا لثوانٍ، يحدق في الفراغ أمامه بعينين متسعتين، ثم أخرج هاتفه المرتجف، و ضغط رقمًا واحدًا. ما إن جاءه الرد حتى خرج صوته مبحوحًا. — سيد مالك... أين أنت؟ جاءه صوت مالك هادئًا: — في الشركة... ماذا حدث؟ ابتلع عدنان ريقه بصعوبة. — أرجوك... تعال إلى القصر. ساد صمت قصير. — عدنان... ماذا هناك؟ أغمض الرجل عينيه بقوة، ثم قال بصوت اختلط بالبكاء: —السيد يوسف... توقف لحظة قبل أن يكمل: — أخشى أنه لم يعد يرى العالم كما نراه نحن. بعد أقل من ربع ساعة، توقفت سيارة مالك أمام القصر. لم ينتظر الحارس حتى يفتح له الباب ، بل اندفع إلى الداخل بخطوات سريعة. كان عدنان ينتظره في الرواق. ما إن رآه حتى اقترب منه بسرعة. — لم أرد أن أزعجه... و لم أعرف ماذا أفعل. نظر إليه مالك بقلق. — ماذا حدث؟ تنهد عدنان. لا اعرف كيف اشرح ذلك . قطب مالك حاجبيه
Read more

الفصل ٢٠٣

لم يستطع مالك أن ينسى ما رآه في جناح يوسف. منذ أن شاهده يقف أمام المرآة يتحدث إلى علياء... إلى الفراغ... و هو يبتسم و كأنها تقف بجانبه بالفعل، ظل المشهد يطارده أينما ذهب. ظل يقاوم يومًا كاملًا، ثم استسلم أخيرًا. في المساء، اتصل سرًا بالدكتور أمين الشافعي، أحد أشهر الأطباء النفسيين في ڤالورا، و رجاه أن يأتي إلى القصر دون أن يعلم يوسف. وصل الطبيب بعد أقل من ساعة. كان رجلاً في أواخر الخمسينيات، هادئ النظرات ، قليل الكلام، يحمل في وجهه ذلك النوع من الوقار الذي يطمئن من حوله. قادَه مالك بهدوء إلى جناح يوسف. كان يوسف يجلس خلف مكتبه. يراجع ملفات إحدى الشركات، و كأنه عاد إلى حياته الطبيعية تمامًا. رفع رأسه عندما سمع الباب يُفتح. وقعت عيناه أولًا على مالك... ثم على الرجل الغريب الواقف خلفه. توقفت يد يوسف عن تقليب الأوراق. رفع حاجبه باندهاش. — مالك... من هذا؟ اقترب مالك خطوة و قال محاولًا أن يبدو طبيعيًا: — الدكتور أمين... صديق قديم للعائلة. نظر إليه يوسف طويلًا. ثم قال بهدوء غريب: — و ما سبب زيارة الدكتور امين؟ تردد مالك لحظة. ثم قال:— فقط... أردت أن يطمئن عل
Read more

الفصل ٢٠٤

انعقد الاجتماع الاقتصادي السنوي الموسع في قاعة المؤتمرات الكبرى بوسط مدينة ڤالورا. كان أول اجتماع يجمع كبار المستثمرين و رؤساء الشركات الكبرى منذ الجنازة الرسمية لعلياء الحسيني ، لذلك لم يكن أحد مهتمًا بالأرقام بقدر اهتمامهم بشخص واحد فقط... يوسف الكيلاني الجميع كان يتساءل السؤال نفسه: هل سيأتي أصلًا؟ و إن جاء... هل سيكون قادرًا على إدارة الإمبراطورية كما كان؟ عندما فُتح باب القاعة، ساد صمت قصير. دخل يوسف بخطوات ثابتة. بدلته السوداء كانت مرتبة كعادتها، و ربطة عنقه في مكانها، وملامحه هادئة بصورة أربكت الجميع. لم تكن ملامح رجل خرج قبل أيام من جنازة المرأة التي أحبها. صافح الموجودين بهدوء، ثم جلس في مكانه المعتاد. فتح الملفات أمامه و بدأ الاجتماع. و لمدة تقارب الساعة...نسي الجميع تقريبًا سبب قلقهم. كان يوسف كما يعرفونه تمامًا. يفكك التقارير المالية بسرعة مذهلة. يصحح أخطاء المحللين. و يقاطع المتحدثين كلما لاحظ رقمًا غير دقيق. حتى إن أحد المستثمرين همس لزميله: — يبدو أن الأخبار كانت مبالغًا فيها... هز الآخر رأسه موافقًا.— الرجل أقوى مما توقعنا. أما سليم الذي بد
Read more

الفصل ٢٠٥

انفضّ الاجتماع وسط همسات لم يحاول أحد إخفاءها. خرج المستثمرون و مديرو الشركات من القاعة في مجموعات صغيرة، و كل واحد منهم يلتفت إلى الآخر و كأنه يبحث عن تفسير لما حدث قبل قليل. أما يوسف... فجمع ملفاته بهدوء، و أغلق حاسوبه، ثم نهض كعادته. لم يكن في خطواته ارتباك، و لا في ملامحه أثر للهزيمة. كان يبدو هادئًا... بصورة أربكت الجميع لم يلاحظ اصلا نظرات الاخرين . خرج إلى الرواق الطويل المؤدي إلى المصاعد. و لم يكد يقطع عدة خطوات حتى ظهر سليم أمامه، و اعترض طريقه. كان وجهه شاحبًا، وعيناه حمراوين من السهر والبكاء. قال سليم بصوت متوتر:— يوسف... انتظر قليلا ارغب في التحدث معك توقف يوسف. نظر إليه بهدوء.— ماذا هناك؟ اقترب سليم منه بسرعة، وأمسك ذراعه دون أن يشعر. — ماذا كنت تفعل داخل الاجتماع؟ سحب يوسف ذراعه برفق. — عن ماذا تتحدث؟ قال سليم و هو يكاد يفقد أعصابه — الهاتف...مع من كنت تتحدث منذ قليل ؟ نظر إليه يوسف باندهاش حقيقي و قال:- و ما شانك انت . ثم ابتسم ابتسامة صغيرة لكن اذا كان الفضول يقتلك —كنت اتحدث مع زوجتي علياء. ظل سليم ينظر إليه دون أن يرمش. أما يوسف فأ
Read more

الفصل ٢٠٦

في مساء ذلك اليوم، لم يستطع سليم الألفي أن يبقى مكتوف اليدين. منذ الاجتماع الصباحي، و صورة يوسف و هو يبتسم لهاتفٍ صامت لا تغادر رأسه كان يري علياء و هي تلومه علي ما حدث ليوسف . كان يعرف أنه هو السبب فيما وصل إليه. و كان يعرف أيضًا أن الصمت لم يعد رحمة. عند خروج يوسف من البورصة، كانت سيارة سوداء تقطع الطريق أمامه. ترجل رجال سليم بسرعة. لم يكن في الأمر عنفٌ مفرط، لكنه لم يترك ليوسف فرصة للاعتراض. قال يوسف ببرود و هو ينظر إلى سليم: —هل فقدت عقلك ماذا تريد الآن ؟ هل تعتقد اني ساقف ساكنا على ما تفعله الان فتح سليم باب السيارة و قال بصوت متعب: — اركب...لن يستغرق الأمر طويلًا. لم يتحرك يوسف. تنهد سليم.— أرجوك هذه المرة فقط ظل الصمت بينهم طوال الطريق بعد دقائق..توقفت السيارة عند بوابة المقابر. نظر يوسف حوله باندهاش. ثم التفت إلى سليم. و قال — لماذا أحضرتني إلى هنا؟ لم يجبه سليم اكتفى بالسير. كان يوسف يتبعه على مضض، حتى وصلا إلى ممر ضيق تناثرت على جانبيه شواهد القبور. توقف سليم أخيرًا و أشار بيده إلى قبر في آخر الممر. و قال بصوت خافت:—
Read more

الفصل ٢٠٧

مع أول خيوط الصباح، عاد الهدوء ليخيّم على قصر الظلال. كان كل شيء يبدو طبيعيًا... جلس يوسف الكيلاني في ردهة الجناح الرئيسي يحتسي قهوته كعادته. أمامه الصحف الاقتصادية ، و على الطاولة جهازه اللوحي و بعض الملفات التي بدأ يراجعها بهدوء. بدا أنيقًا كالمعتاد، حليق الذقن، و ربطة عنقه معقودة بعناية، و كأن شيئًا لم يحدث خلال الأيام الماضية. لكن مالك، الذي كان يراقبه بصمت، لم يشعر بالاطمئنان انتقل مالك للسكن مع يوسف مؤقتا منذ مرضه . كان الهدوء الذي يلف يوسف اليوم... غريبًا. رفع يوسف فنجانه، ثم قال دون أن يرفع عينيه عن الملف: — مالك... اجاب مالك— نعم يا اخي؟ قال يوسف بهدوء — اتصل بالدكتور أمين. نظر إليه مالك باندهاش.— الدكتور أمين؟ أغلق يوسف الملف أمامه بهدوء.— نعم. أخبره أنني أريد مقابلته الليلة هنا في القصر. توقف الزمن لثوانٍ. نظر مالك إليه بعدم تصديق . بعد ما حدث في المقبرة بالأمس... وبعد انهياره أمام قبر علياء... ظن أن يوسف بدأ يستعيد وعيه أخيرًا. اقترب منه بحذر وسأله: — هل... تقصد أنك وافقت على العلاج؟ رفع يوسف عينيه إليه. ابتسم ابتسامة خفيفة. لكنها لم تكن
Read more

الفصل ٢٠٨

في المساء، وصل الدكتور أمين الشافعي إلى قصر الظلال للمرة الثانية. استقبله مالك عند الباب، و صعد به إلى مكتب يوسف دون أن يتبادلا سوى كلمات قليلة. كان يوسف ينتظره بالفعل شعر يوسف ببعض التوتر . كان يجلس خلف مكتبه الكبير، و قد أغلق الملفات التي كان يعمل عليها قبل دقائق. رفع يوسف رأسه عندما دخل الطبيب، ثم أشار إلى المقعد المقابل. — تفضل بالجلوس جلس الدكتور أمين بهدوء. أما يوسف فقال مباشرة:— أتمنى ألا نطيل. ابتسم الطبيب ابتسامة خفيفة. — لا تقلق... لن آخذ من وقتك أكثر مما تسمح به. عقد يوسف ذراعيه وقال براحه :—هذا جيد. ساد صمت قصير. ثم قال الطبيب بهدوء:— أخبرني...كيف كان يومك؟ نظر إليه يوسف باندهاش.— هل هذا هو سؤالك الأول؟ ابتسم أمين.— نعم. تنهد يوسف و قال: —يوم عادي ذهبت إلى الشركة، حضرت الاجتماع ، ثم عدت الي المنزل أومأ الطبيب. — و كيف وجدت نفسك اليوم؟ فكر يوسف قليلًا. — اعتقد أفضل من الأيام الماضية. سال الدكتور—و لماذا هذا اليوم افضل؟ أجاب يوسف دون تردد: — لأن علياء كانت معي طوال اليوم. لم تتغير ملامح الطبيب. لم يبدِ دهشة و لم ي
Read more

الفصل ٢٠٩

في أحد المطاعم الهادئة وسط مدينة ڤالورا، جلس مالك التهامي و نور في ركن بعيد عن ضجيج الزبائن. كان فنجان القهوة أمام مالك قد برد منذ وقت طويل ، لكنه لم يلمسه. ظل يحدق فيه بشرود، ثم مرر يده على وجهه بتعب قبل أن يزفر ببطء. قال بصوت منخفض:— نور... لم أعد أحتمل سأجن رفعت نور عينيها إليه.— ماذا حدث الان ؟ هز رأسه بضيق. — يوسف ينهار أمامي كل يوم... و الطبيب يقول إن العلاج بدأ يؤثر، لكنه يتألم بطريقة لا أستطيع وصفها. صمت لحظة ثم تابع: — كل مرة أنظر إليه أشعر أنني أخونه. علياء على قيد الحياة... و هو يعتقد أنها ماتت. — ألا يستحق أن يعرف؟ بقيت نور صامتة لثوانٍ. ثم قالت بهدوء: —بالطبع لكنه يستحق أيضًا أن يعيش طفلاه اليس كذلك نظر إليها مالك. أكملت بهدوء :— إذا أخبرنا علياء الآن بحاله يوسف .. . ماذا ستفعل؟ مالك بهدوء — ستعود بالتأكيد نور :-و ستترك كل شيء و تركب أول طائرة إلى ڤالورا. تنهد مالك.— أعرف... هزت نور رأسها. — علياء حامل بتوأم و الحمل خطير و لا يحتاج الي اي توتر أي صدمة جديدة قد تؤذيها... وقد تؤذي الطفلين أيضًا. سكتت نور قليلًا ثم أ
Read more
PREV
1
...
192021222324
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status