في الجلسة الثانية، وصل يوسف في الموعد المحدد. جلس أمام الدكتور أمين بهدوء، لكن ملامحه كانت تقول إنه لا يزال يرى الأمر كله مضيعة للوقت. أخرج الدكتور أمين دفترًا صغيرًا من حقيبته، و وضعه على الطاولة بينهما. نظر إليه يوسف بريبه .— ما هذا؟ ابتسم الطبيب.— هديتي لك رفع يوسف أحد حاجبيه. — هدية؟ الطبيب امين — نعم... لكنها هدية لها وظيفة. أمسك يوسف الدفتر بين يديه و قلب صفحاته. كان دفتر فارغً رفع نظره إلى الطبيب بتساؤل. — و ما هي وظيفته ؟ قال الدكتور أمين ببساطة:— اكتب. يوسف — ماذا أكتب؟ — كل مرة تتحدث فيها مع علياء... أو تراها ستكتبها هنا . صمت يوسف لحظة. ثم قال:— و ما فائده ذلك ؟ ابتسم الطبيب.— لأن الذاكرة تخوننا أحيانًا. أما الورق فلا سجل فقط:الوقت...و المكان... بماذا كنت تشعر قبل أن تظهر...و ماذا قالت لك في كل مره . ثم أغلق الدفتر لا أكثر. ابتسم يوسف ابتسامة واثقة.— حسنًا سافعل . إذا كان هذا سيقنعكم أخيرًا بأنني بكامل قواي العقليه ... فسأكتب. في تلك الليلة، وضع يوسف الدفتر داخل جيب معطفه. و بدأ يسجل كل مرة يلتقي فيها بعلياء. في اليوم الأول عند الساعة 3:17 فج
Read more