All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 211 - Chapter 220

238 Chapters

الفصل ٢١٠

في الجلسة الثانية، وصل يوسف في الموعد المحدد. جلس أمام الدكتور أمين بهدوء، لكن ملامحه كانت تقول إنه لا يزال يرى الأمر كله مضيعة للوقت. أخرج الدكتور أمين دفترًا صغيرًا من حقيبته، و وضعه على الطاولة بينهما. نظر إليه يوسف بريبه .— ما هذا؟ ابتسم الطبيب.— هديتي لك رفع يوسف أحد حاجبيه. — هدية؟ الطبيب امين — نعم... لكنها هدية لها وظيفة. أمسك يوسف الدفتر بين يديه و قلب صفحاته. كان دفتر فارغً رفع نظره إلى الطبيب بتساؤل. — و ما هي وظيفته ؟ قال الدكتور أمين ببساطة:— اكتب. يوسف — ماذا أكتب؟ — كل مرة تتحدث فيها مع علياء... أو تراها ستكتبها هنا . صمت يوسف لحظة. ثم قال:— و ما فائده ذلك ؟ ابتسم الطبيب.— لأن الذاكرة تخوننا أحيانًا. أما الورق فلا سجل فقط:الوقت...و المكان... بماذا كنت تشعر قبل أن تظهر...و ماذا قالت لك في كل مره . ثم أغلق الدفتر لا أكثر. ابتسم يوسف ابتسامة واثقة.— حسنًا سافعل . إذا كان هذا سيقنعكم أخيرًا بأنني بكامل قواي العقليه ... فسأكتب. في تلك الليلة، وضع يوسف الدفتر داخل جيب معطفه. و بدأ يسجل كل مرة يلتقي فيها بعلياء. في اليوم الأول عند الساعة 3:17 فج
Read more

الفصل ٢١١

في مساء اليوم التالي، دخل الدكتور أمين الشافعي إلى مكتب يوسف في قصر الظلال كعادته. كان المكتب هادئًا، تغمره رائحة القهوة و الكتب القديمة. رفع يوسف رأسه عن الملفات عندما دخل الطبيب. ابتسم ابتسامة خفيفة لا تخلو من الحذر. — يبدو أن عندك تجربة جديدة الليلة أيضًا يا دكتور . جلس الدكتور أمين أمامه بهدوء. — ربما لكننا لن نفعل شيء الا و انت راضي عنه هذه المرة لن أطلب منك أن تكتب شيئًا. رفع يوسف حاجبه.— إذن؟ قال الطبيب وهو يشبك أصابعه أمامه: — في الجلسات الماضية كنتَ صريحًا معي... وهذا شيء أقدره لذلك أريد أن أطلب منك طلبا صغيرًا. أشار يوسف بيده.— تفضل اسمعك قال الطبيب: — عندما تظهر لك علياء مرة أخرى... لا تغيّر شيئًا تحدث معها كالمعتاد. — لكن قبل أن تنتهي جلستكما... اسألها سؤالًا لا تعرف أنت إجابته. نظر إليه يوسف باستغراب. — ماذا تقصد تحديد ا؟ ابتسم الطبيب. — أنت رجل أعمال كل يوم تمر أمامك مئات المعلومات. هناك أشياء لم تطلع عليها بعد... تقارير لم تفتحها.. . أرقام لا تعرفها. صمت لحظة ثم أكمل: — اسألها عن واحدة منها إذا كانت تعرف... فستك
Read more

الفصل ٢١٢

مرّت الأيام التالية ببطء شديد.لم تكن الأيام التي يعرفها موظفو مجموعة الكيلاني؛ تلك الأيام التي يبدأها يوسف قبل الجميع و ينهيها بعد الجميع، متنقلًا بين الاجتماعات و الملفات بثقة رجل يعرف كل رقم يمر أمامه.كان موجودًا...لكن شيئًا فيه لم يعد كما كان.في صباح أحد الأيام، دخل يوسف إلى مكتبه التنفيذي كعادته.حيّا الموظفين بهدوء، ثم اتجه مباشرة إلى مكتبه.كانت الملفات مرتبة بعناية، و جدول الاجتماعات ممتلئًا، و القهوة الساخنة تنتظره فوق الطاولة.جلس، فتح أول ملف، و بدأ يقرأ.مرّت دقائب لكن عينيه كانتا تتحركان فوق الكلمات دون أن يستوعب معناها.أغلق الملف بضيق.و أخذ نفسًا عميقًا، ثم أعاد فتحه مرة أخرى."ركز يا يوسف..."قالها في داخله.لكنه لم يستطع كلما حاول التركيز...تذكر تلك الليلة و تذكر السؤال الذي طرحه على علياء.و تذكر صمتها ذلك الصمت الذي لم يفارقه منذ أيام..دخل عدنان إلى المكتب يحمل مجموعة من العقود.— سيد يوسف .. هذه العقود الخاصة بشركة الوميض الأخضر، تحتاج توقيعك قبل الظهر.رفع يوسف رأسه.— ضعها هنا.خرج عدنان.بعد نصف ساعة عاد وجد العقود كما هي.لم تُفتح حتى.ابتسم عدنان بحر
Read more

الفصل ٢١٣

انعقد اجتماع مجلس الإدارة الطارئ في الطابق التنفيذي لمجموعة الكيلاني منذ الساعات الأولى من الصباح. كان التوتر يملأ القاعة قبل أن يبدأ الاجتماع حتى؛ وجوه الشركاء متجهمة، و المستثمرون القادمون من الخارج يتبادلون النظرات بصمت، بينما تعرض الشاشات الكبيرة منحنيات الأسهم التي تراجعت لأول مرة منذ سنوات.دخل يوسف الكيلاني القاعة بخطوات ثابتة.كان أنيقًا كعادته، مرتديًا بدلته السوداء و ربطة عنقه الكحلية، لكن من يراقبه عن قرب كان سيلاحظ الإرهاق الواضح حول عينيه، و الليالي الطويلة التي لم ينمها.جلس في مقعده على رأس الطاولة.فتح الملف أمامه.ثم قال بهدوء:— صباح الخير جميعًا... لن أطيل عليكم. نعم، مررنا بأيام صعبة، لكن أساس المجموعة ما زال قويًا، و سأشرح لكم خطة استعادة الاستقرار خطوة بخطوة.بدأ الاجتماع.و للمرة الأولى منذ أيام، بدا يوسف وكأنه استعاد شيئًا من نفسه.كان يجيب عن الأسئلة بسرعة.يناقش الأرقام بثقة.و يصحح بعض الملاحظات القانونية التي غابت عن الجميع.بدأ القلق يتراجع من وجوه المستثمرين.حتى إن أحدهم ابتسم و هو يهمس لزميله:— يبدو أن الشائعات كانت مبالغًا فيها.واصل يوسف
Read more

الفصل ٢١٤

في مساء اليوم نفسه، لم يكد اجتماع مجلس إدارة مجموعة الكيلاني ينتهي حتى بدأت أخباره تنتشر في أوساط رجال الأعمال بسرعة مذهلة.في أقل من ساعة، كانت الروايات تتناقل بين المكاتب وقاعات البورصة."يوسف الكيلاني توقف عن الحديث وسط الاجتماع...""بدا وكأنه يستمع إلى شخص غير موجود...""المستثمرون خرجوا و هم في حالة صدمة..."ولم تتأخر هذه الأخبار حتى وصلت إلى برج آل الألفي.كان سليم يجلس وحده في مكتبه.لم يكن يعمل.كانت أمامه شاشة الحاسوب، لكنها منذ دقائق طويلة تعرض الصفحة نفسها دون أن يحركها.طرق الباب.— ادخل .دخل كريم بخطوات سريعة، يحمل جهازًا لوحيًا و عدة تقارير مطبوعة.كانت الحماسة واضحة على وجهه.اقترب من المكتب ووضع الملفات أمام سليم.— وصلتني للتو تقارير السوق.رفع سليم عينيه نحوه.— ماذا هناك؟ضغط كريم على الشاشة، فظهرت منحنيات الأسهم.قال بابتسامة لم يستطع إخفاءها:— الكيلاني بدأ ينهار.ظل سليم صامتًا.تابع كريم:— المستثمرون مرتبكون... والبنوك أصبحت أكثر حذرًا... وبعض الشركاء بدأوا يبحثون عن بدائل.رفع ملفًا آخر وقال بثقة:— هذه فرصتنا لندخل اذا تم القضاء على مؤسسة الكيلاني سنصبح
Read more

الفصل ٢١٥

على الجانب الآخر من العالم، بعيدًا عن أبراج ڤالورا الزجاجية و ضجيج البورصة، كانت الحياة تسير بإيقاع مختلف تمامًا في بلدة إيفارا الهادئة.كانت الشمس تميل نحو الغروب، و نسيم الصيف الخفيف يمر بين أشجار التفاح في الحديقة الخلفية لمنزل إلياس وهيلين، حاملاً معه رائحة العشب و الزهور البرية.لأول مرة منذ شهور...شعرت علياء أنها تستطيع أن تتنفس دون خوف.لم تعد تستيقظ كل ليلة مذعورة، تتوقع أن يُكسر باب غرفتها أو تسمع خطوات رجال سليم في الممرات.أصبح الصباح يبدأ بفنجان شاي تعدّه هيلين، و حديث بسيط مع إلياس عن الطقس أو المزرعة، ثم تمضي بعض الوقت في الحديقة تقرأ أو تتمشى بهدوء.كانت حياة بسيطة...لكنها كانت الحياة التي احتاجتها روحها.أما الحمل...فبدأ يترك أثره الواضح عليها.كلما وضعت يدها على بطنها، شعرت بأن هناك سببًا جديدًا يجعلها تتمسك بالحياة مهما حدث.ومع ذلك...كان هناك شيء واحد لم يتغير.عقل علياء.فمهما حاولت الهروب من عالم المال بقيت الأخبار الاقتصادية تجذبها كما لو كانت لغة تعرفها منذ ولادتها.كانت تتابع الأسواق من هاتفها بين الحين و الآخر.و تقرأ التقارير المالية بدافع الفض
Read more

الفصل ٢١٦

كانت شمس الصباح تتسلل بخجل عبر الواجهات الزجاجية الشاهقة لمبنى مجموعة الكيلاني، بينما كانت المدينة تستيقظ على يوم جديد من سباق المال و الأسواق. دخل يوسف الكيلاني إلى مكتبه التنفيذي بخطوات ثابتة كعادته، إلا أن التعب الذي استقر في عينيه خلال الأسابيع الأخيرة لم يعد يخفى على أحد. لم يعد ذلك الرجل الذي يسبق الجميع إلى قراءة التقارير قبل وصولها؛ بل أصبح يحتاج إلى دقائق طويلة ليجمع أفكاره قبل أن يبدأ يومه. كان عدنان قد رتب الملفات بعناية فوق المكتب الأبنوسي، و إلى جوارها وضعت مجموعة من الصحف الاقتصادية و المجلات المالية التي تصل إلى الشركة كل صباح. جلس يوسف بصمت، و أخذ يرتشف أول رشفة من قهوته، ثم مد يده نحو إحدى المجلات دون اهتمام حقيقي. بدأ يقلب الصفحات ببطء، و عيناه تمران على العناوين مرورًا عابرًا لكن فجأة... توقفت أصابعه استقرت عيناه على عنوان عريض يحتل منتصف الصفحة: "لماذا لا تكمن أزمة شركات النقل العالمية في نقص السيولة... بل في سوء إدارة الثقة؟" شد العنوان انتباهه. دون أن يشعر، عدّل جلسته، و أعاد المجلة إلى بداية المقال. بدأ يقرأ كلما تقدم في
Read more

الفصل ٢١٧

مرّت ثلاثة أيام فقط على نشر مقال "ليلى عز الدين"، لكن اسمها لم يعد مجرد توقيع صغير في زاوية مجلة اقتصادية أصبح حديث الأسواق. في البداية تعامل كثيرون مع مقالاتها باعتبارها تحليلات جيدة لا أكثر، لكن في صباح ذلك اليوم ، نشرت المجلة الاقتصادية الأشهر مقالًا جديدًا يحمل عنوانًا أثار جدلًا واسعًا: "خلال ثمانٍ وأربعين ساعة... ستتراجع أسهم مجموعة النور اللوجستية بنسبة لا تقل عن اثني عشر بالمئة، ثم تستعيد نصف خسائرها قبل إغلاق الأسبوع." أثار المقال ضجة منذ لحظة نشره. فمجموعة النور اللوجستية كانت من أكثر الشركات استقرارًا في السوق، و لم تكن هناك أي مؤشرات واضحة على حدوث أزمة. بدأت القنوات الاقتصادية تناقش التوقع. أحد المحللين قال بثقة: — هذا مستحيل... الشركة أعلنت نتائج ممتازة الأسبوع الماضي. بينما سخر آخر قائلاً: — يبدو أن الكاتبة الجديدة تحاول جذب الانتباه بإطلاق توقعات جريئة. لكن قلة من المستثمرين...قرروا الانتظار. و في صباح اليوم التالي...بدأت الأخبار تتوالى. ظهرت أزمة مفاجئة في أحد الموانئ الدولية، و تأخرت عدة سفن تابعة للمجموعة. بعد أقل من ساعة، أُعلن ع
Read more

الفصل ٢١٨

ساد هدوء ثقيل داخل الطابق التنفيذي لإمبراطورية الكيلاني لم يعد ذلك الهدوء الذي يسبق الصفقات الكبرى، بل الهدوء الذي يلي سلسلة من الخسائر الصغيرة التي بدأت تستنزف ثقة الجميع. خارج الجدران الزجاجية، كان الموظفون يتحركون بحذر، يتحدثون بصوت منخفض، و كأن المبنى كله أصبح يخشى إزعاج الرجل الجالس خلف أكبر مكتب فيه أما داخل المكتب... فكان يوسف الكيلاني يقف أمام النافذة المطلة على المدينة. يداه في جيبي بنطاله، و نظرته معلقة بين الأبراج البعيدة. منذ أسابيع لم يعد يشعر بالراحة. حتى الأرقام...التي كانت لغته الوحيدة... أصبحت تتداخل أمام عينيه. طرق الباب طرقات خفيفة. — ادخل. فتح مالك الباب، و دخل و هو يحمل عدة ملفات و جهازًا لوحيًا. لاحظ فورًا الإرهاق الواضح على وجه يوسف، لكنه لم يعلّق. اقترب و وضع الملفات على المكتب. — هذه تقارير المستثمرين اليوم . ألقى يوسف نظرة سريعة عليها. — هل انسحب أحد؟ هز مالك رأسه.— ليس بعد. اغلق يوسف الملف الذي كان بين يديه، ثم رفع نظره نحو الشاشة التي ما زال مقال "ليلى عز الدين" ظاهرًا عليها. بقي صامتًا لثوانٍ طويلة، و كأن عقله يعيد قراءة
Read more

الفصل ٢١٩

في الجلسة الخامسة، دخل يوسف الكيلاني إلى مكتب الدكتور أمين الشافعي بخطوات هادئة، لكنها لم تكن تحمل ذلك الكبرياء الصلب الذي اعتاد أن يدخل به إلى أي مكان. جلس في المقعد المقابل للطبيب ثم شبك أصابعه فوق ركبتيه، منتظرًا بصمت. ابتسم الدكتور أمين ابتسامة هادئة. لم يفتح ملفًا و لم يكتب ملاحظة. قال ببساطة:— كيف كان أسبوعك يا يوسف؟ رفع يوسف كتفيه قليلًا. — هادئًا... إلى حدٍ ما. ظل الطبيب ينظر إليه لثوانٍ، ثم قال: — أريد أن نجرب شيئًا بسيطًا. رفع يوسف عينيه نحوه.— ما هو . قال الدكتور أمين بهدوء: — في المرة الماضية، طلبت منك أن تسأل علياء سؤالًا لا تعرف إجابته أنت، و كانت النتيجة مختلفة عما توقعت. أومأ يوسف ببطء. كانت تلك الليلة لا تزال عالقة في ذهنه. تابع الطبيب:— هذه المرة لن أطلب منك أن تسألها شيئًا. سأله يوسف:— إذن ماذا تريد؟ ابتسم الطبيب ابتسامة خفيفة. — عندما تراها مرة أخرى...لا تتحدث. لا تسأل فقط...مد يدك إليها. أمسك يدها كما كنت تفعل دائمًا. ثم صمت. أكمل بعد لحظة:— وبعدها أخبرني بما شعرت. ظل يوسف صامتًا لم يعجبه هذا الطلب. لكنه قا
Read more
PREV
1
...
192021222324
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status