قبل ثلاث سنوات… كانت مدينة "فالورا" تلمع تلك الليلة كما لو أنها صُنعت خصيصًا للأثرياء فقط. الأضواء الذهبية انعكست فوق الواجهات الزجاجية الشاهقة، والسيارات السوداء الفاخرة اصطفت أمام فندق "أوريانت كراون"، حيث أُقيم الحفل السنوي لعائلات المال والنفوذ . داخل القاعة الكبرى، كانت الموسيقى الكلاسيكية تنساب بهدوء، بينما اختلطت رائحة العطور الباهظة بأصوات الضحكات المصطنعة وصفقات رجال الأعمال العابرة. لكن سارة البلتاجي لم تكن مهتمة بأيٍ من هذا الصخب؛ جلست فوق المقعد المخملي القريب من الشرفة الزجاجية، تراقب الحضور بملل واضح بينما تدور كأسها بين أصابعها. كانت معتادة على تفاصيل هذا العالم؛ الرجال الذين يبالغون في التباهي بنفوذهم، النساء اللواتي يتنافسن على لفت الانتباه، والنظرات التي تُرمى نحوها منذ دخولها أي مكان، فهي سارة البلتاجي؛ الابنة الوحيدة لعائلة تعرف جيدًا كيف تجعل الجميع ينحنون لسطوتها. تنهدت بضيق وهي تهمس لصديقتها: « سأموت من الضجر هنا، لا يوجد في هذه القاعة شخص واحد مثير للاهتمام.» ضحكت الفتاة بجانبها بخفة، لكن قبل أن تجيب ، تغير شيء في الأ
Read more