تجمدت أنفاس علياء للحظة فور أن وقعت عيناها على الرجل الواقف قرب المدخل الداخلي لقاعة جولييت لوران.رامي الخطيب.شعرت ببرودة حادة تسري أسفل ظهرها رغم دفء القاعة الخافت. لم يكن مجرد موظف قديم داخل إمبراطورية الألفي… بل كان واحداً من أكثر الرجال قرباً من سليم خلال السنوات الأخيرة. الرجل الذي كان يدخل مكتب سليم دون استئذان. الذي يحمل ملفات العقود الحساسة. والذي وثق به سليم لدرجة أنه منحه حق التوقيع على بعض صفقات الشحن الدولية.ورآها الآن.أو هكذا ظنت.اتسعت عيناها تلقائياً، وتحركت أصابعها فوق حافة الكأس بقوة خفيفة قبل أن تشعر بيوسف يقترب نصف خطوة نحوها دون أن يلفت الانتباه.لم يلمسها.لكنه قال بصوت منخفض بالكاد وصل إليها:— لا تنظري إليه كثيراً.أدارت عينيها نحوه ببطء.كانت ملامحه هادئة بشكل مستفز، وكأنه لم يلاحظ شيئاً غير طبيعي.همست بسرعة مشدودة:— هذا رامي الخطيب… أحد أقرب رجال سليم.— أعلم.توقفت.ثم التفتت إليه بحدة حقيقية هذه المرة.— تعلم؟رات جولييت ترتشف رشفه هادئة من كأسها على الطرف الآخر من القاعة بينما كانت تراقب الحضور بعينيها الباردتين، لكن علياء لم تعد تسمع شيئاً حولها. ك
Magbasa pa