All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 41 - Chapter 50

264 Chapters

الفصل ٤١

قبل ثلاث سنوات… كانت مدينة "فالورا" تلمع تلك الليلة كما لو أنها صُنعت خصيصًا للأثرياء فقط. الأضواء الذهبية انعكست فوق الواجهات الزجاجية الشاهقة، والسيارات السوداء الفاخرة اصطفت أمام فندق "أوريانت كراون"، حيث أُقيم الحفل السنوي لعائلات المال والنفوذ . داخل القاعة الكبرى، كانت الموسيقى الكلاسيكية تنساب بهدوء، بينما اختلطت رائحة العطور الباهظة بأصوات الضحكات المصطنعة وصفقات رجال الأعمال العابرة. لكن سارة البلتاجي لم تكن مهتمة بأيٍ من هذا الصخب؛ جلست فوق المقعد المخملي القريب من الشرفة الزجاجية، تراقب الحضور بملل واضح بينما تدور كأسها بين أصابعها. كانت معتادة على تفاصيل هذا العالم؛ الرجال الذين يبالغون في التباهي بنفوذهم، النساء اللواتي يتنافسن على لفت الانتباه، والنظرات التي تُرمى نحوها منذ دخولها أي مكان، فهي سارة البلتاجي؛ الابنة الوحيدة لعائلة تعرف جيدًا كيف تجعل الجميع ينحنون لسطوتها. تنهدت بضيق وهي تهمس لصديقتها: « سأموت من الضجر هنا، لا يوجد في هذه القاعة شخص واحد مثير للاهتمام.» ضحكت الفتاة بجانبها بخفة، لكن قبل أن تجيب ، تغير شيء في الأ
Read more

الفصل ٤٢

شعرت سارة بانزعاج خفي فورًا، لكنها حافظت على ابتسامتها وقالت بثقة:« مرحبا أنا سارة البلتاجي، ويسعدني التعرف إليك »التفت نحوها و راقبها سليم لثانية وجيزة قبل أن يصافحها ببرود مهذب:«سليم الألفي،اهلا بك .»ثم سحب يده سريعًا جدا ، وهي حركة لاحظتها فورًا؛ إنه لا يحب التلامس، أو ربما لا يستسيغ حضورها هي بالذات، وهذا الاحتمال الأخير كان أسوأ بالنسبة لكبريائها.تابعت ساره وهي تحاول تثبيت نظراتها:«أعتقد أن هذا لقاء طال انتظاره، وغريب أن نلتقي الآن مع أن الجميع في فالورا يتحدث عنك دائمًا.»أجاب بلا مبالاة وبضيق واضح لم يحاول إخفاءه وقد رفع احد حاجبيه:«الناس تتحدث كثيرًا، وغالبًا ما يستهلكون وقتهم في الهراء.»ثم نقل بصره نحو أحد رجال الأعمال خلفها وكأنه يمهد للمغادرة بالفعل، فشعرت سارة بشيء يشتعل داخلها غيظًا؛ كيف يجرؤ على إهمالها؟ فالرجال عادة يستميتون لإطالة الحديث معها، أما هو فيبدو وكأنه يبحث عن أسرع طريقة لإنهاء اللقاء، وهذا التمنع تحديدًا هو ما جعل ملامحه تبدو خطيرة وجذابة في عينيها.قالت ساره و قد ازدادت تصميما وهي تختبر ردود أفعاله:«الحفله ممله اليس كذلك.... اعتق
Read more

الفصل ٤٣

مرت أسابيع بعد الحفل… لكن سارة البلتاجي لم تنسَ سليم الألفي ولو ليوم واحد. وهذا وحده كان كافيًا لإزعاجها. لأن الرجال عادة يخرجون من رأسها بسرعة. أما هو… فبقي لم تكن سارة البلتاجي امرأة تقبل بالرفض أو تقف في طابور الانتظار. منذ اللحظة الأولى التي رأت فيها سليم الألفي في إحدى الحفلات الاقتصادية الكبرى، أصيبت بهوس تام نحو هذا الرجل. كان بارداً، مسيطراً ، صعب المنال، ويملك كبرياءً يركع له الجميع . هيبته سحرتها، وطموحه الطاغي جعلها تقرر أنه الرجل الوحيد الذي يستحق أن يحمل اسم "البلتاجي" بجانبها. بطريقته الباردة المستفزة. ونظرته التي لم تحمل أي انبهار بها. جلست داخل مكتبها الزجاجي في شركة والدها عاصم البلتاجي ، عاصم البلتاجي، الرجل الشرس الذي يخشاه كبار رجال الدولة ونفوذه يمتد خلف الكواليس ف عائله البلتاجي احدي اثري واَقوي اربع عائلات في فالورا بينما تقلب ملفًا يحمل اسم “مجموعة الألفي”. صور... تقارير.... أخبار اقتصادية. وكل شيء يخص الرجل الذي بدأ يحتل عقلها تدريجيًا. دخل عاصم البلتاجي إلى المكتب ليتوقف فورًا عندما رأى الملف. قال عاصم باندهاش :
Read more

الفصل ٤٤

النساء اللاتي يظنن أنهن ينتصرن قبل ثلاث سنوات… كان المقهى الصغير المختبئ في أحد شوارع ڤالورا الهادئة شبه فارغ في ذلك المساء الماطر. جلست علياء الحسيني قرب النافذة المعتادة ، و بين يديها كتاب مفتوح، بينما يتصاعد بخار القهوة أمامها ببطء. هذا المكان كان ملاذها المفضل. بعيدًا عن صخب شركات سليم الألفي… و بعيدًا عن عالمه الثقيل المليء بالحراس والصفقات و الرجال الذين يتحدثون دائمًا وكأنهم في حرب دائما هنا فقط… كانت تشعر أن حياتها ما زالت طبيعية. ابتسمت بخفة و هي تتذكر شجارها مع سليم صباح اليوم. كان غاضبًا لأنها أغلقت هاتفها أثناء اجتماع مهم. و اتهمها بأنها “تعشق تعذيبه نفسيًا”. بينما أخبرته هي ببرود أنه يحتاج إلى طبيب نفسي لا إلى حبيبة. ثم انتهى الأمر ككل مرة… يحدق بها بعجز واضح، وكأنه لا يعرف كيف يتعامل مع امرأة لا تخشاه ثم ساعات من العشق على سرير دافيء تنهدت بخفوت و هي ترتشف من قهوتها و ابتسامه خفيفه علي وجهها وهي تتذكر كم كان جامح هذا الصباح العلاقة مع سليم لم تكن سهلة. كان رجلًا مرهقًا مسيطرًا. و غيورًا بطريقة تكاد تكون مَرَضية أحيانًا.
Read more

الفصل ٤٥

جاء رد ساره ناعمًا كالافعي ، لكنه كان مصوبًا بدقة بالغة كأنه نصل بارد. رفعت علياء عينيها إليها ببطء، و رأت ملامح الجدية في عين ساره، أما سارة فمالت للأمام قليلًا، وقالت بنبرة خافتة تحمل تهديدًا مبطنًا:«دعينا نتوقف عن هذا التظاهر الساخر يا علياء، أنتِ تعرفين جيدًا أن هذا النوع من العلاقات العابرة لا يدوم طويلاً في واقعنا.»حافظت علياء على ثباتها وسألت بنبرة ساخره:«وعن أي نوع من العلاقات تتحدثين تحديدًا؟»أجابت سارة بابتسامة متغطرسة:«تلك العلاقات السرية التي يبنيها رجال مثل سليم مع نساء من خارج عالمهم؛ نساء لا يملكن النفوذ والسطوة.»ساد الصمت للحظة، ثم افتر ثغر علياء عن ابتسامة بطيئة شديدة الثقة، وتمتمت كأنها فكت شفرة اللغز أخيرًا:«آه، إذن نحن أمام حالة من الغيرة و الحقد الواضحة، وكنت أتساءل بالفعل متى ستظهر إحداهن في طريقي.»تجمدت عينا سارة لبرهة قصيرة جدًا، لكن علياء التقطت تلك الحركة الواهنة ببراعة، وأضافت بهدوء مستفز:«أرى أن الفضول قادكِ إلى بقعة لا تخصكِ يا انسه ساره،والتفتيش وراء سليم لن يمنحكِ سوى الخيبة تماما.»شعرت سارة ببرودة حادة تمر داخل أطرافها، لك
Read more

الفصل ٤٦

اول خطوة خارج الظلال الحاضر… تسللت خيوط شمس اليوم الرابع بنعومة هادئة عبر النوافذ الزجاجية الشاهقة لمكتبة قصر يوسف الكيلاني. لم يعد للمطر أثر فوق سماء ڤالورا ، لكن البرد الصباحي ظل عالقًا في الهواء ، يمنح القصر ذلك الإحساس الصامت والبارد الذي أصبح مألوفًا لـ علياء الحسيني. جلست في مكانها المعتاد عند حافة الطاولة الخشبية الضخمة، تدون بعض الملاحظات داخل دفترها الصغير، بينما يرتفع بخار الشاي أمامها ببطء. الهدوء داخلها تغيّر. لم تعد تلك المرأة المرتبكة التي استيقظت قبل أيام وهي تظن أنها ماتت. و لم تعد أيضًا المرأة التي تبكي في الظلام على رجل حطم قلبها. كان هناك شيء جديد يتشكل داخلها الآن. شيء أكثر برودة و أكثر وعيًا. دخل يوسف الكيلاني في نفس موعد كل صباح. رفع نظره إليها فور دخوله، وكأن عينيه اعتادتا البحث عنها تلقائيًا داخل الغرفة. كان يحمل كوبين من الشاي العشبي الساخن ، بينما ارتدى قميصًا أسود بسيطًا دون سترته الرسمية المعتادة، مما جعله يبدو أقل قسوة… وإن ظل يحمل تلك الهيبة الخطيرة نفسها. وضع أحد الأكواب أمامها بهدوء، ثم جلس في مقعده المقابل.
Read more

الفصل ٤٧

أعاد يوسف فنجان قهوته إلى طبقه الخزفي ببطء م، محدثًا رنينًا خافتًا كاد يمزق سكون الغرفة الثقيل. تثاقلت ملامحه، وجمدت عيناه في نقطة غير مرئية قبل أن يرفع بصره نحو عدنان ويسأل بنبرة خلت من أي تعبير: "ما الأمر؟"خطا عدنان خطوة واحدة داخل رقعة الضوءكان يحمل هاتفًا لا يزال وميضه الأخضر يتناوب قال ببرود جليدي صُقل عبر سنوات من إدارة الأزمات: "شحنة الميناء الجنوبي تم التحفظ عليها من قِبل السلطات الجمركية منذ عشرين دقيقة."تصلبت ملامح يوسف فورًا، وتحول خط فمه الرفيع إلى ما يشبه شفرة حادةوسأل: "من المسؤول عن هذا التجاوز؟"أجاب عدنان، وعيناه تراقبان أدق اختلاجات وجه قائده: "لا أحد داخل الدائرة الجمركية يجرؤ على النطق باسم واحد. الجدران هناك فجأة صمتت، لكنهم أرسلوا برقية مقتضبة يطلبون فيها حضورك الشخصي لإتمام تسوية الأمر."خيم على الفضاء صمت قصير، صمت محتشد بالاحتمالات والتهديدات المكتومة، حيث بدا حتى تنفس علياء في ركن الغرفة مسموعًا. كسر يوسف هذا الصمت بسؤال مقتضب: "متى حُدِّد موعد هذا الاجتماع؟"التفت عدنان بكامل جسده، وأجاب بآلية صارمة: "في تمام التاسعة ."نهض يوسف من م
Read more

الفصل ٤٨

:ضباب المرفأ كان الميناء الجنوبي لمدينة ڤالورا غارقًا في ضبا ب رمادي كثيف، يمتزج برائحة الملح والحديد والوقود المحترق. ارتطمت الأمواج العنيفة بجدران الرصيف البحري بإيقاع ثقيل، بينما وقفت الرافعات المعدنية العملاقة وسط الضباب كوحوش نائمة تراقب البحر بصمت. توقفت سيارة يوسف الكيلاني السوداء أمام المبنى الإداري القديم للمرفأ بدقة متناهية. كانت الساعة تشير إلى التاسعة وخمس دقائق صباحًا. دقيقتان كاملتان قبل موعد الاجتماع المحدد. 9:07. ابتسمت علياء الحسيني داخليًا للحظة قصيرة. حتى الآن… ما زال يطبق قواعده المجنونة الخاصة بالأرقام الفردية. انفتح باب السيارة، ونزلت بهدوء إلى الرصيف البارد. كانت ترتدي حلة سوداء أنيقة حادة التفاصيل ، بينما انسدل شعرها الداكن خلف كتفيها بانسيابية منحتها حضورًا هادئًا ومخيفًا في الوقت نفسه . أخفت نظارتها الشمسية ارتباكها الخفيف من أول خروج حقيقي لها إلى عالم ڤالورا منذ اختفائها. لكنها رفضت السماح للخوف بالظهور. ترجل يوسف من الجهة الأخرى. كان معطفه الأسود الطويل يتحرك مع رياح البحر الباردة، بينما تحولت ملامحه بالكامل إل
Read more

الفصل ٤٩

اقتربت علياء قليلًا من الطاولة و قالت “تم إرسال تعديل الشحنة إلى مكتبك بالأمس في التاسعة صباحا.” ثم أضافت بابتسامة باردة: “ مما يعني أن الملف دخل السجل القانوني مباشرة دون مراجعة إضافية.” بدأ العرق يظهر فوق جبين منصور. أما علياء فأكملت بهدوء قاتل: “اعتقد انك لم تحتجز الشحنة بسبب الأوراق… بل لأن أحدهم دفع لك لتفعل ذلك.” ابتلع منصور ريقه بصعوبة و قال “هل تتهمينني رسميًا؟” مالت برأسها قليلًا. “لا لن افعل و لكن... ” ثم نظرت إلى الملف أمام يوسف. “ الملف الذي أمام السيد الكيلاني قد يجعل مدعي العموم مهتمًا جدًا بحساباتك البنكية.” لم يكن هناك أي ملف حقيقي. ولا دليل حقيقي لكن منصور لم يكن يعرف ذلك. وهنا تحديدًا فهم يوسف ما تفعله. هي لا تهاجم بالأدلة… بل بالخوف. تمامًا كما علمها هو نظر إليها لثانية طويلة. ثم عاد بنظره إلى منصور، وقال بصوت منخفض يشبه فحيحًا باردًا: “أمامك دقيقتان يا منصور.” ثم مال نحوه بكثافة مرعبة: “إما أن تُفرج عن شحنتي الآن… أو أرسل ملفك إلى مدعي العموم قبل أن تنطفئ سيجارتك.” انهارت ثقة منصور بالكامل. رفع جهاز اللاسلكي بسرعة واضحة، وقال بصوت متوت
Read more

٥٠

الماضي قبل ثلاث سنوات… كانت قاعة “إيليسيوم” الفاخرة تضج بالموسيقى المخملية الناعمة، وضحكات النخبة من مجتمع ال مدينة تنساب بين الأركان كعطر ثقيل. انعكست أضواء الثريات الكريستالية العملاقة فوق الكؤوس والفساتين الباهظة، حتى بدت القاعة وكأنها غارقة في مزيج سائل من الذهب والبريق الزائف. وقفت سارة البلتاجي عند الشرفة الداخلية للطابق العلوي، تطوق كأس الشمبانيا بأطراف أصابعها . كانت عيناها تتبعان بدقة حادة ذلك الرجل المستقر أسفل القاعة. سليم الألفي. مرة أخرى، كما يحدث دائمًا في كل محفل يجمعهما. كان يرتدي بدلة سوداء بالكامل، مصممة بعناية فائقة تعكس هيبته. كان هادئًا بالكامل، مرعبًا بالكامل ، ومثيرًا بالكامل. ومحاطًا برؤساء الأموال والسياسيين، لكن فضائه الخاص وحضوره الطاغي كانا كفيلين بسحب الانتباه من الجميع بغير عناء . وقف بملامحه الجامدة الصارمة التي تجعل مجرد التفكير في الاقتراب منه مغامرة غير مأمونة العواقب. كان يستمع لأحد المستثمرين الأجانب بوجه قناع لّا مبالٍ، بينما يدور كأس الويسكي بين أصابعه ببطء رتيب. لا يبتسم إلا لمامًا، ولا يبذل جهدًا
Read more
PREV
1
...
34567
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status