All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 51 - Chapter 60

264 Chapters

الفصل ٥١

دخلت ساره الشرفة لتجد سليم واقفًا بمفرده ، ينظر بملل على أضواء المدينة الليلية الصاخبةاقترب ساره منه بجرأة حتى وقفت بجواره تمامًا.قالت بنعومة “ سيد سليم يالها من صدفه.... كلما شاهدتك تكون هاربا من الجميع أعتقد أنك تمقت هذه المحافل فعلًا .”لم يلتفت إليها سليم فورًا، بل ظلت عيناه شاخصتين نحو أفق المدينة الممتد قبل أن ينطق ببرود قاتل:“ في الواقع أكره الضوضاء والنفاق و المتطفلين .”ابتسمت سارة بخفة تحاول كسر الجدار:“إذن، ما الذي يدفعك للحضور الدائم؟”أجاب بلامبالاة وصوت حاد:"اعتبر الامر مجرد جزء من العمل يجب على تحمله .” التفت إليها أخيرًا، وتأملها بسخرية لاذعة لم يحاول مواراتها و هو يشدد على الكلمات الأخيرة : “حتى وإن كان المكان يعج بالمنافقين والمتسلقين.”كتمت أنفاسها محاولة ابتلاع الإهانة المبطنة، ثم ضحكت بخفوت:“فأنت لا تكلف نفسك عناء التظاهر باللطف، أليس كذلك؟”قال سليم بملل ظاهر:“لا أجد أدنى فائدة تذكر من وراء الأقنعة.”راقبته سارة ؛ فحتى بروده القاسي كان يحمل جاذبية مستفزة تثير غريزة التحدي لديها . هو لا يحاول إبهار أحد، لأنه يدرك أنه القمة . اقتربت خطوة إضا
Read more

الفصل ٥٢

في الحاضر… قصر يوسف الكيلاني لم تفلح محاولات علياء في استدراج النوم إلى جفنيها ، فقررت النزول إلى المطبخ علّ كوباً من الحليب الدافئ يطرد هذا السهد الثقيل. كان القصر غارقاً في سكون تام، ذلك النوع من الصمت المهيب الذي يمنح كل حركة خافتة صدى يضاعف حجمها. توقفت خطوات علياء الحسيني فجأة عند باب القاعة الجانبية. كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بقليل، والأجواء مشحونة ببرودة وهدوء يبعثان على القلق. فجأة، تناهى إلى مسامعها صوت موسيقى كلاسيكية خافتة ينساب من خلف الأبواب . تتبعت الصوت بخطوات وئيدة، لتجد يوسف واقفاً بمفرده أمام البار الصغير ، يقلب كأسه بشرود ، بينما تدور على الفونوغراف أسطوانة قديمة. لكن ما هزّ كيانها وأربك نبضاتها حقاً ، لم يكن وجود يوسف، بل كانت الموسيقى ذاتها ؛ المقطوعة عينها التي كانت تشهد على تفاصيل لياليها الغابرة في مع سليم الألفي. تأرجح الزمن في عينيها وتجمدت الدماء في عروقها. ولمح يوسف التبدل المفاجئ الذي اعتري ملامحها ، فسألها : — هل تكرهين هذا النوع من الموسيقى ؟ اجابت بنبرة تفيض بالتوتر : — ربما لانها تستدعي ذكريات ظننتها ت
Read more

الفصل ٥٣

عاد الضباب ليغلف مدينة ڤالورا في صباح اليوم الخامس، كثيفًا وباردًا، حتى بدت نوافذ قصر يوسف الكيلاني كأنها جدار مصمت يفصل القصر عن صخب العالم الخارجي. دلفت علياء الحسيني إلى المكتبة بخطوات هادئة موزونة. كانت ترتدي سترة صوفية رمادية ناعمة وبنطالًا داكنًا يبرز نحافة خصرها، وقد رفعت شعرها الطويل بطريقة عفوية تركت خصلاتها المتمردة تحيط بوجهها، بينما احتضنت دفترها الصغير . توقفت عند الطاولة الكبيرة؛ كان هناك إبريق من الزنجبيل والليمون يتصاعد منه البخار، دخل يوسف بعد دقائق، مرتديًا قميصًا أسود اتجه نحو مقعده المعتاد، ابتسمت وهي تسكب السائل الساخن في أحد الأكواب، وقالت : — النصل الصدئ ينكسر في منتصف المعركة، أليس هذا ما وهبتني إياه من حكمة في أول لقاء؟ أردت فقط التأكد من أن نصلك حاد بما يكفي للمواجهة القادمة. جلس في مقعده، وتناول الكوب ، وهو يثبت عينيه عليها: — يسعدني أن دروسي القاسية بدأت تؤتي ثمارها، وأنكِ صرتِ تجيدين قراءة ما وراء الاحتياجات الجسدية. دفعت الكوب الآخر نحو نفسها، وجلست في المقابل وهي تقول: — ربما لا يتعلق الأمر بالدروس، بل بآلية دف
Read more

الفصل ٥٤

قطع سكون المكتبة الدافئ صوت نقرات حادة ومتسارعة على الباب. اختفى ذلك الهدوء الناعم الذي غلّف الصباح فورًا رفع يوسف عينيه ببطء نحو الباب، وعيناه تحملان حدة شخص استشعر الخطر: — ادخل يا عدنان. انفتح الباب بعنف . دلف عدنان وهو يحمل بين يديه ملفًا جلديًا أحمر اللون، ملامحه المشدودة وقطرات العرق على جبينه كانت تكفي وحدها لإدراك خطورة الأمر. تقدم عدنان حتى توقف أمام الطاولة، وقال بصوت منخفض ومشدود لاهث: — سيدي… “المصنع” أرسل إشارة تحذيرية حمراء قبل دقائق. لقد اخترقت طائرتها الخاصة الأجواء الشمالية وهبطت دون أي إعلان مسبق أو إذن ملاحة. وضع يوسف كوبه ببطء شديد فوق الطاولة، لكن صرير زجاج الكوب وهو يلامس الخشب عكس غضبه المكتوم: — جولييت لوران؟ أومأ عدنان مباشرة: — نعم سيدي. ووفقًا لمصادرنا الاستخباراتية، هي لا تحمل صفة مستثمرة هذه المرة… بل جاءت بتفويض كامل ومطلق من المجلس الدولي للمال لإدارة الحصص السيادية الخاصة بقمة ڤالورا. هذا يعني أنها تملك سلطة تجميد أصولنا بضغطة زر. شعرت علياء بشيء بارد ينساب داخل صدرها كخنجر من جليد عند سماع الاسم جولييت لوران.
Read more

الفصل ٥٥

شقّت سيارة يوسف الكيلاني السوداء عتمة الليل ، لتتوقف أخيرًا أمام بوابة حديدية شاهقة تتحدى الزمن بصلابتها. خلفها، ارتفع قصر كلاسيكي الطراز يبدو غريبًا ومقحمًا على حداثة المدينة المحيطة به ؛ جدران حجرية عاجية، ونوافذ طولية ينبعث منها ضوء ذهبي خافت، تحيط بها حدائق هندسية بالغة الدقة والتناظر، بشكل يبعث على التوتر والريبة بدلًا من الراحة. لكن أكثر ما جذب انتباه علياء في تلك البقعة كان الحراس؛ رجال يرتدون حللًا سوداء متطابقة ، يتحركون بصمت مطبق وانضباط عسكري صارم يشبه حركات وحدات النخبة. ترجّل يوسف أولًا بثقته المعهودة ، ثم التفت وفتح لها الباب بنفسه في إيماءة هادئة . حين اقتربت منه، شعرت للحظة بحرارة جسده تخترق برد الليل القارس، بينما انعكس الضوء الرمادي على ملامحه الحادة والقاسية. كانت علياء ترتدي فستانًا أسود مخمليًا طويلًا يمتد ليغطي عنقها بالكامل، ليخفي الندبة بعناية شديدة، لكن شيئًا في نظرتها تلك الليلة كان مغايرًا تمامًا؛ بدت أكثر ثباتًا، وأكثر خطورة. التفت إليها يوسف وقال بصوت منخفض وحازم: — جولييت لوران لا تطأ قدمها غرفة إلا بعد أن تدرس كل من
Read more

الفصل ٥٦

ساد الغرفة صمت ثقيل، لكن يوسف لم يمد يده نحو الملف، بل ظل يثبت نظراته نحوها بهدوء مستفز. تفرست جولييت في ملامحه ثم قالت:— تبدو غير مبالٍ على الإطلاق، وكأن الأمر لا يعنيك أو كأنك لا تصدقني.رفع يوسف حاجبه قليلًا، وقال بثقة مفرطة:—ربما لأنني أدرك جيدًا أنكِ لم تأتِ إلى ڤالورا لتنفيذ قرار التجميد، بل جئتِ لأمر آخر تمامًا.توقفت جولييت عن الحركة تمامًا، فاتسعت ابتسامة يوسف ببطء؛ ابتسامة صياد ماهر التقط أول شق في درع خصمه، وتابع بصوت قاتل:— لو كان هذا القرار نهائيًا ومبرمًا لما تكلفتِ عناء الحضور بنفسكِ، بل كنتِ سترسلين المحامين والوثائق ، لا أن تستقلي طائرة خاصة في منتصف الليل لتلتقي بي شخصيًا. أنتِ هنا لأن المجلس منقسم، وهناك طرف آخر يحاول استغلال اسمي لإعادة تشكيل ميزان القوى بالكامل قبل قمة ڤالورا. والسؤال الحقيقي الان ليس عن سبب مجيئكِ، بل لصالح مَن تعملين في هذه اللعبة؟وضعت جولييت كأسها ببطء، ولمعت عيناها الزرقاوان ببرود أشد وهي تقول:— لا تزال خطيرًا وتقرأ السطور وما خلفها كما عهدتك. سأمنحك الإجابة الصريحة إذن؛ هناك من عرض على المجلس السيطرة الكاملة على المر
Read more

الفصل ٥٧

الحاضر كان الليل قد ابتلع مدينة ڤالورا بالكامل. خلف الجدران الزجاجية الشاهقة لمكتب سليم الألفي ، بدت المدينة كغابة من الأضواء الباردة الممتدة بلا نهاية ؛ أبراج عملاقة ، طرق مبتلة بالمطر ، وصفوف لا تنتهي من السيارات التي تتحرك كخلايا في جسد وحش لا ينام. لكن داخل مجموعه سليم الألفي كان الامر مختلف … جلس سليم خلف مكتبه الأسود الضخم ، مرتدياً قميصاً داكناً مفتوح الزر العلوي ، بينما استقرت بين أصابعه سيجارة انطفأت منذ دقائق طويلة دون أن ينتبه لها . بدا ثابتاً من الخارج كعادته ؛ نفس الملامح الحادة، نفس الهيبة التي ترعب كل من يراه. لكن كريم ، الجالس أمامه ، كان يرى الحقيقة. كان يرى الإرهاق المتوحش المختبئ خلف عيني صديقه. خمسة أشهر كاملة مرت منذ اختفاء علياء… وكل يوم منها كان ينهش شيئاً جديداً من روح سليم الألفي. ألقى كريم ملفاً صغيراً فوق المكتب ، وقال بصوت جاد : — منصور السيوفي انتهى يا سليم. لم يرفع سليم عينيه. ظل ينظر إلى الورقة البيضاء بين أصابعه وكأنه لا يسمع. تنهد كريم وأكمل : — الرجل خسر نصف نفوذه في الميناء خلال ليلة واحدة فقط… و كل الت
Read more

الفصل ٥٨

تنهد كريم ببطء. ثم قال أخيراً ما كان يحاول تجنبه منذ بداية الحديث: — سليم… لقد مرّت خمسة أشهر منذ الحادث — الشرطة أغلقت الملف. العصابة التي سقطت في الجرف لم تترك أي أثر. البحر ابتلع كل شيء… الجميع يعتبرها ميتة الان . تشنج فك سليم بعنف. لكن كريم أكمل رغم ذلك: — إلى متى ستظل تعيش على هذا الأمل ؟ و فجأة… وقف سليم بحده الحركة جاءت عنيفة لدرجة جعلت الكرسي ينزلق للخلف بقوة تحرك نحو النافذة بخطوات سريعة، ثم توقف أمام المدينة الممتدة أسفله. كان ظهره مشدوداً بصورة مخيفة. مرر يده داخل شعره بعصبية، قبل أن يضغط قبضته فوق الزجاج بقوة حتى ارتجفت عضلات ذراعه. وعندما تحدث اخيرا … خرج صوته مبحوحاً — خمسة أشهر يا كريم… ابتلع أنفاسه بصعوبة. — مئة اثنان وخمسون يوماً و أنا أستيقظ كل صباح على فكرة أنها اختفت بسببي. أغمض عينيه للحظة. ثم انفجر صوته أخيراً: — الجميع يخبرني أنها ماتت ! استدار فجأة نحو كريم، و كانت عيناه تشتعلان بجنون عارٍ. — سارة تقول إنها ماتت… الشرطة تقول إنها ماتت… الأوراق الرسمية تقول إنها ماتت ! ضرب بقبضته سطح الزجاج خلفه بعنف. — لكن قلبي يرفض ذلك ! لا است
Read more

الفصل ٥٩

نبضات الطواريء جلست علياء قرب المدفأة الصغيرة في المكتبة، تقلب صفحات دفترها الجلدي الصغير الذي امتلأ خلال الشهور الماضية بملاحظات كتبتها من ذاكرتها عن شبكات الشحن و التحويلات والصفقات القديمة التي كانت تديرها داخل إمبراطورية سليم الألفي. توقفت للحظة، ثم شطبت سطراً كاملاً بالقلم قبل أن تزفر بهدوء. خلال خمسة أشهر كاملة هنا، تغيرت أشياء كثيرة. في البداية كانت تكتب تلك الملاحظات بدافع الغضب و الرغبة في النجاة فقط… أما الآن، فقد أصبحت تكتب بعقل أكثر هدوءاً و تركيزاً. التقطت صوت خطوات يوسف خلفها. و للمرة الأولى منذ زمن طويل… لم يتوتر جسدها عندما اقترب رجل منها. رفعت عينيها نحوه بهدوء. كان يرتدي قميصاً رمادياً داكناً بأكمام مطوية قليلاً، بينما استقرت ساعته المعدنية الداكنة فوق معصمه كعادتها. توقفت عيناها عند الساعة للحظات. ثم ضيقت عينيها فجأة. مرة أخرى. الساعة نفسها. أو هكذا تبدو. أغلقت دفترها ببطء و هي تراقبه يقترب من الطاولة ليصب لنفسه قهوة سوداء. — بدأت أعتقد أنك تملك هوساً مرضياً بالساعات المتشابهة. رفع يوسف عينيه نحوها، ثم نظر إلى معصمه وكأنه انتبه للسا
Read more

زنزانه المحبس الذهبي

ساد صمت ثقيل داخل القصر الواسع لعائلة الألفي، ذلك النوع من الصمت الذي لا يشبه الهدوء، بل يشبه المقابر الفاخرة. كان الوقت قد تجاوز العاشرة ليلاً عندما دخل سليم إلى المنزل أخيراً. خلع سترته السوداء ببطء وهو يعبر الردهة الطويلة دون أن ينظر حوله. أضواء القصر الذهبية كانت دافئة ومبهرة كما أرادتها سارة دائماً، لكن شيئاً في المكان كله بدا بارداً بصورة خانقة. ربما لأن هذا البيت… لم يعرف الحياة الحقيقية منذ خمسة أشهر. التقطت أذناه صوت التلفاز الخافت القادم من غرفة الجلوس. تحرك بخطوات بطيئة نحو الصوت. كانت سارة تجلس فوق الأريكة الحريرية الضخمة، ترتدي ثوباً منزلياً فاتح اللون، بينما استقرت يدها فوق بطنها التي بدأت تستدير بوضوح مع تقدم الحمل. بدت جميلة. هادئة. مثالية ظاهرياً. لكن عينيها كانت متعبة بطريقة لم تستطع أدوات التجميل إخفاءها. رفعت رأسها فور دخوله. راقبته لثانيتين طويلتين قبل أن تتحدث: — تأخرت مجدداً. أجاب دون أن ينظر إليها مباشرة: — كان لدي اجتماع. ابتسمت بسخرية باردة. — بالطبع… دائماً لديك اجتماع. اتجه نحو الطاولة الزجاجية وسكب لنفسه قليلاً من الماء دون تعليق. راقبت
Read more
PREV
1
...
45678
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status