دخلت ساره الشرفة لتجد سليم واقفًا بمفرده ، ينظر بملل على أضواء المدينة الليلية الصاخبةاقترب ساره منه بجرأة حتى وقفت بجواره تمامًا.قالت بنعومة “ سيد سليم يالها من صدفه.... كلما شاهدتك تكون هاربا من الجميع أعتقد أنك تمقت هذه المحافل فعلًا .”لم يلتفت إليها سليم فورًا، بل ظلت عيناه شاخصتين نحو أفق المدينة الممتد قبل أن ينطق ببرود قاتل:“ في الواقع أكره الضوضاء والنفاق و المتطفلين .”ابتسمت سارة بخفة تحاول كسر الجدار:“إذن، ما الذي يدفعك للحضور الدائم؟”أجاب بلامبالاة وصوت حاد:"اعتبر الامر مجرد جزء من العمل يجب على تحمله .” التفت إليها أخيرًا، وتأملها بسخرية لاذعة لم يحاول مواراتها و هو يشدد على الكلمات الأخيرة : “حتى وإن كان المكان يعج بالمنافقين والمتسلقين.”كتمت أنفاسها محاولة ابتلاع الإهانة المبطنة، ثم ضحكت بخفوت:“فأنت لا تكلف نفسك عناء التظاهر باللطف، أليس كذلك؟”قال سليم بملل ظاهر:“لا أجد أدنى فائدة تذكر من وراء الأقنعة.”راقبته سارة ؛ فحتى بروده القاسي كان يحمل جاذبية مستفزة تثير غريزة التحدي لديها . هو لا يحاول إبهار أحد، لأنه يدرك أنه القمة . اقتربت خطوة إضا
Read more