بقيت سارة البلتاجي جاثية على ركبتيها فوق السجادة الفاخرة، والدموع تحرق وجنتيها، بينما كان صدى ارتطام الباب خلف سليم لا يزال يتردد في أركان الجناح البارد.نظرت إلى بطنها البارزة، ثم أسندت رأسها بتعب إلى حافة الاريكه ، و أغلقت عينيها مستسلمة لتيار الذكريات المرة... لتعود بذاكرتها إلى الوراء، قبل ثلاثة سنوات كاملة، إلى اليوم الذي خطت فيه أولى خطواتها لنصب الفخ حول عنق سليم الألفي قبل ثلاث سنوات… كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل عندما انفتح باب المكتب الرئيسي لـ عاصم البلتاجي بعنف خافت. رفع الرجل رأسه ببطء عن شاشة حاسوبه، لتتجمد نظراته للحظة وهو يرى ابنته تدخل بخطوات ثابتة تحمل بين ذراعيها ملفاً ضخماً أسود اللون، محكم الإغلاق بأشرطة حمراء. لم يكن غريباً أن تدخل سارة مكتبه في هذا الوقت؛ فمنذ صغرها، اعتادت اقتحام غرف الرجال بثقة امرأة تؤمن أن العالم خُلق ليُفتح أمامها. لكن الغريب كان تلك اللمعة الباردة في عينيها الليلة… اللمعة التي يعرفها جيداً. لمعة الصفقات الخطيرة. أغلقت سارة الباب خلفها بهدوء، ثم تقدمت نحو المكتب الرخامي الواسع دون تردد. كانت ترتدي فستاناً حريرياً أسود
Read more