حمل صباح اليوم الثالث هدوءًا غريبًا داخل قصر يوسف الكيلاني.العاصفة التي ضربت ڤالورا طوال الليلتين الماضيتين اختفت أخيرًا، تاركة خلفها سماء رمادية باهتة وأشعة شمس خجولة انزلقت عبر النوافذ المقوسة للمكتبة.كان المكان ساكنًا بشكل مريح للمرة الأولى.أما علياء الحسيني…فلم تعد تشعر بذلك الاختناق المستمر داخل صدرها.جلست عند حافة الطاولة الخشبية الطويلة، وأمامها دفتر صغير مفتوح امتلأت صفحاته بملاحظات متفرقة بخط يدها.أسماء.مواعيد.تصرفات صغيرة تخص سليم.وأشياء أخرى بدأت تربطها ببعضها تدريجيًا.لأول مرة منذ استيقاظها داخل هذا القصر…لم تكن تقاتل ذكرياتها فقط.بل تحاول فهمها.رفعت كوب الشاي الدافئ نحو شفتيها ببطء.لا قهوة.لم تعد تحتمل حتى رائحتها.القهوة أصبحت مرتبطة بأشياء كثيرة تؤلمها.بعطر سليم الألفي.بصوته.وبالمصعد المعدني البارد الذي ما زالت تتجنبه حتى داخل أحلامها.أغلقت الدفتر للحظة عندما انتبهت إلى الساعة.الثامنة تمامًا.الغريب…أنها بدأت تحفظ مواعيد يوسف دون وعي.وفي اللحظة نفسها تقريبًا، التقطت أنفها رائحة دافئة انتشرت داخل الغرفة.قرفة.وتفاح مخبوز.رفعت رأسها فورًا.فوجدته ي
Magbasa pa