All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 31 - Chapter 40

264 Chapters

الفصل ٣١

تجمدت تعابير وجه علياء بالكامل، إذ جاءت الضربة مباشرة وقاسية ومصيبة للعمق، وكرهت فيه هذه القدرة العجيبة على ملامسة الحقيقة العارية بسهولة تامة.تراجعت عنه خطوة إلى الوراء وقالت بحدة مدافعة: "لا تملك أدنى فكرة عن تفاصيل ما كان بيننا، سليم لم يكن مجرد خيار، بل كان عمراً بأكمله لا يمكن لشخص غريب مثلك أن يختزله في بضع كلمات عابرة."لكن يوسف لم يتراجع شبرًا، بل ضغط على الجرح بقسوة: "أعلم علم اليقين أنه اتخذكِ واجهة وزينة لسنوات طوال، أو هذا ما أوهمكِ به ببراعة. كان يشتري ولاءك بالوعود الزائفة بينما كان يبني إمبراطوريته على أنقاض أحلامك التي تلاشت في الهواء."شعرت بالكلمات تهوي على وجهها كالصفعة، فهتفت: "توقف عن هذا الهراء! أنت لا تعرف كيف كان ينظر إلي، ولا تعرف التضحيات التي قدمناها معاً."لكن يوسف استرسل ببرود قاتل لا يعرف الرحمة: "وأعلم أنكِ كنتِ على أتم الاستعداد لإحراق نفسكِ وتدميرها في سبيل إرضائه. المشكلة يا علياء أنك أحرقتِ نفسك فعلاً، ولم يتبقَ منك سوى هذا الرماد الذي تحاولين اليوم إقناعي بأنه امرأة قادرة على الصمود."صرخت علياء "قلت لك توقف!"استمر يوسف "وأعلم
Read more

الفصل ٣٢

كان الليل ثقيلًا، هادئًا بشكل غير مريح داخل جدران ذلك القصر الشاهق. هدوءٌ خانق من النوع الذي يجعلك تشعر أحيانًا أن الغرف الشاسعة تملك أعينًا، وأن الجدران نفسها تراقب أنفاسك. فوق الأريكة المخملية الطويلة داخل المكتبة الضخمة، جلست علياء. ضمت ساقيها إلى صدرها في محاولة لا واعية لحماية نفسها، بينما كانت عيناها معلقتين بقطرات المطر العنيفة التي تضرب النوافذ الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف. منذ أيام وهي محتجزة في هذا المكان—أو ربما مِلكٌ له. لم تعد تعرف إن كانت قد ارتكبت أكبر خطأة في حياتها ببقائها هنا... أم أنها أخيرًا تعبت من الهرب وتوقفت لتواجه مصيرها . أغلقت الكتاب الذي بين يديها بقوة أحدثت صدىً خافتاً. لم تقرأ منه سوى صفحتين؛ فعقلها كان مشغولًا بملامح ذلك الرجل الغامض الذي انتشلها من براثن الموت ، ثم التفت إليها ليعرض عليها "الانتقام" بدم بارد، وكأنه يعرض صفقة تجارية عادية في سوق الأسهم. فجأة، اخترق الصمت صوت خطوات هادئة، مدروسة، ومخيفة في ثقتها. لم تحتج لعناء الالتفات لتعرف هويته؛ يوسف الكيلاني ب طوله الذي يملأ اي غرفه دخلها دخل ببدلته الداكنة، يحمل بيده كوبًا من الق
Read more

الفصل ٣٣

تجمدت علياء للحظة، لكن كبريائها دفعها لترفع ذقنها و تنظر إليه بتحدٍ صارم. أدركت أن يوسف ليس من الرجال الذين يفتحون أبواب حصونهم بسهولة: —علياء :و لماذا تفعل هذا؟ ما المقابل؟ رفع كتفيه ببرود ظاهر: — لأنكِ طلبتِ الثقة... و أنا رجل أعمال، أعلم جيداً أن الثقة بضاعه ثمينة لا تُمنح بالمجان. شعرت بضربات قلبها تدق في أذنيها من فرط القرب و التوتر، فحاولت استجماع شتات نفسها و سألته: — و إذا لم تعجبني أسرارك؟ قالت بتحدي ثم اكملت و هي تنظر داخل عينيه " إذا اكتشفت أنك وحش لا يمكنني البقاء معه؟" يوسف "... ." ابتسم أخيرًا، تلك الابتسامة البطيئة و الواثقة التي تجعلها تشعر بالصغر أمام دهائه: — حينها... الباب أمامكِ، و يمكنكِ المغادرة فوراً. لن أمنعكِ، و لن أتبع خطاكِ. راقبت تقاطيع وجهه بدقة، تحاول جاهدة رصد أي اختلاج يشي بكذبه، لكن وجه يوسف كان كأرض قاحلة تخفي تحتها طبقات من الألغام و المقابر. بلعت ريقها و سألته بنبرة متلهفة حاولت إخفاءها: — ما هو أول أسرارك إذن؟ لنبدأ الآن. خيم الصمت ثوانيَ معدودة، ثم تقدم نحوها ببطء شديد، خطواته الواثقة جعلت المسافة الفاصلة بين جسديهما تت
Read more

الفصل ٣٤

وقفت علياء في حديقة قصر يوسف الكيلاني، تلف ذراعيها حول جسدها بينما تعبث الرياح الباردة بخصلات شعرها. نظرت إلى كفيها المرتجفتين من الصقيع، لكن البرد الحقيقي كان ينبعث من داخلها. رفعت يدها ببطء لتتحسس الندبة المستقرة قرب عنقها... ذات البقعة التي شهدت أول شرارة للجحيم الذي تعيشه اليوم.أغلقت عينيها، و استسلمت لتيار الذكريات، لتعود إلى ذلك المكتب المظلم في شركة الألفي... مر أسبوع كامل على تلك الليلة المظلمة في مكتب سليم الألفي . أسبوع تعلّمت فيه علياء معنى "العقاب الصامت". تبخر ذلك القرب الحارق، و حلّ محله جدار من الجليد شيده سليم الألفي ببراعة مرعبة. لم يعد ينظر في عينيها. إذا احتاج لملف، أو أراد تعديل جدول مواعيده، لم يعد يملي عليها الأوامر بصوته الأجش، بل كان يرسل أحد مساعديه ليطلب منها ذلك بالنيابة عنه، و كأنه يرفض أن يلوث مساحته بوجودها. كان يتعمد عبور الممرات دون أن يلتفت نحو مكتبها، يمر كالعاصفة، محاطاً بهالته الباردة، تاركاً إياها تحترق بحيرتها وغضبها. أدركت علياء أنه يحاول كبح نفسه. يحارب وحشاً بداخله بكل ما أوتي من قوة سيطرة، لكن طريقته المؤذية في التجنب جعلت كبرياءها ينزف؛
Read more

الفصل ٣٥

لم تشرق شمس اليوم الثاني بدفء، بل أطلت بظلال رمادية بلون الرماد والحديد، وانسل الضوء البارد عبر النوافذ الشاهقة للمكتبة ، ناشرًا سكونًا ثقيلًا فوق الجدران الداكنة. جلست علياء الحسيني خلف الطاولة الخشبية الضخمة، تطوق كفيها حول كوب شاي ساخن بالنعناع. لقد رفضت تمامًا الاقتراب من آلة القهوة القريبة؛ فكلما تلمست دفء فنجان ، حاصرها عبق البن المحروق ليجر عقلها نحو زوايا مظلمة تستميت لتناسيها. رائحة عطر سليم الألفي، أصابعه الطويلة وهي تلتف حول كوبه الأسود المعتاد ، أو الأشد إيلامًا... لياليهما معًا، وتفاصيل حميميتهما الراحلة. أغمضت عينيها لثانية قصيرة ، تجبر الرئتين على تنفس بطيء ومنتظم. ألجمت أفكارها بقسوة: لا، لن تعود إلى ذلك المستنقع مجددًا. لقد ماتت المرأة الضعيفة المستسلمة، والآن، هي تطوع وعيها لتبادل الأدوار؛ تتعلم كيف تصبح الجلاد. بعد أن أتقنت دور الضحية لسنوات. قطع السكون صليل خافت لأوانٍ خزفية، فرفعت عينيها فورًا لتجد يوسف الكيلاني يلج الغرفة. دخل بدقة مذهلة مع دقات الساعة الثامنة تمامًا، وكأن هذا الرجل مبرمج على إخضاع الوقت نفسه لسيطرته. كان قد
Read more

الفصل ٣٦

رفع يوسف عينيه إليها ببطء، وانحنى نحوها أكثر حتى غدت عيناه المظلمتان قريبتين جداً منها، وهمس بكثافة خانقة:"لأن الأشخاص الذين يظنون أنهم يعرفونكِ يصبحون الأسهل في التلاعب والتوجيه. إذا أراد أحدهم مراقبتي، سيبحث عن الرجل الذي يحب الفراولة، ولن يجدني أبدًا. التفاصيل الصغيرة التي تبدو غبية وسخيفة، يمكنها أن تدمر إمبراطورية كاملة إذا وضعت في اليد المناسبة."سرت قشعريرة باردة في جسد علياء؛ لقد بدأت تفهم أن هذا ليس حديثًا عن فاكهة، بل درس قاصي عن السيطرة والتضليل. ثبت عينيه في عينيها مباشرة، فتوقفت أنفاسها للحظة، قبل أن يكمل بنبرة أكثر خطورة:"اليوم تعلمتِ درسًا ثمينًا؛ أنا أكذب علنًا حتى في صغائر الأمور لأرى من ينتبه ومن لا ينتبه والآن أخبريني، هل انتبهتِ يوماً لما كان يفعله سليم عندما يقع تحت وطأة التوتر؟"تجمدت علياء في مكانها؛ إذ جاء السؤال مباغتًا وقاسيًا. فتحت فمها لتجيبه بسرعة، لكن الكلمات تلاشت لأن عقلها ارتد تلقائيًا إلى سنواتها مع سليم الألفي ، إلى الاجتماعات والمآدب الرسمية والليالي الطويلة داخل مكتبه. شعرت بانقباض بارد في صدرها؛ سنوات كثيره مرت عليهم وهي تظن
Read more

الفصل ٣٧

مقصلة الإمبراطورية جلس سليم الألفي خلف مكتبه الرخامي الشاسع ، لكنه بدا كمن يرتدي بدلة رجل آخر؛ ضئيلاً وغريبًا في آن واحد . انقشعت هالة الجبروت والسطوة التي كانت تلفه دائمًا، وحل مكانها جمود خانق، وكأن الرجل الذي اعتاد الجميع الخوف منه لم يعد له وجود. غرقت الغرفة في ظلام كثيف لا يقطعه سوى انعكاس أضواء المدينة البعيدة فوق الزجاج الممتد خلفه، والوميض الخافت لهاتفه الصامت فوق سطح المكتب. أما الدخان فكان يملأ المكان ببطء خانق، من سيجارة مشتعلة بين أصابعه منذ دقائق طويلة دون أن يسحب منها نفسًا واحدًا. وبجوار يده، استقر كأس كريستالي لم يتذوقه؛ فلم يكن الخمر ما يحتاجه الليلة ، بل النسيان، وهي السلعة الوحيدة التي عجزت ثروة عائلة الألفي عن شرائها له. أغمض عينيه ببطء، لكنه ارتكب خطأً؛ ففور أن أغلقت جفونه ظهرت هي. علياء الحسيني... كانت كل زاوية في عقله تصرخ باسمها، بضحكتها، بعينيها، وبغضبها الجميل عندما تتشاجر معه . شعر باختناق حاد داخل صدره، ففتح عينيه بسرعة وكأنه يهرب من شبح يطارده ، لكنه فشل؛ فعقل الإنسان لا يرحم عندما يبدأ بمعاقبة صاحبه. عاد إليه
Read more

الفصل ٣٨

خرج صوت سليم خافتًا ومختنقًا، فشعرت علياء وكأن الأرض تميد تحت قدميها، وابتعدت عنه خطوة ثم أخرى:«سليم ماذا تقول.. ارجوك لا تفعل هذا بي، لا تهدم كل ما بنيناه معًا في لحظة واحدة.»مرر سليم كفه فوق وجهه بعنف، ثم استدار مبتعدًا عنها للحظة وكأنه يحاول التنفس، لكن حتى الهواء بدا غير كافٍ.«عقد القران سيتم بعد أسبوعين، إنه زواج مدبر بين العائلتين انا مجبر على هذا الزواج .»قالها بصعوبة، فتحولت صدمة علياء تدريجيًا إلى غضب عارم، فدفعت صدره بقوة بكل ما أوتيت من عزم وهتفت بمرارة:«مجبر علي الزواج ؟ أنت سليم الألفي! الرجل الذي يخشاه الجميع ويدير إمبراطورية كاملة! كيف يمكن اجبارك على الزواج »ثم أشارت نحوه بعينين ممتلئتين بالدموع:«الآن تدعي العجز وتخبرني أنك بلا خيار؟ هل أغرتك أموال عائلة البلتاجي إلى هذا الحد؟»أغمض سليم عينيه للحظة وكأن كل كلمة منها تمزقه ببطء، ثم اقترب منها مجددًا بسرعة ممسكًا بكتفيها بقوة ليمنعها من الانهيار، وصاح بصوت مرتجف ومليء بالقهر:«اسمعيني جيدًا يا علياء وتوقفي عن لومي، فالأمر لا علاقة له بالمال تباً للمال كله!»ثم هز رأسه بعنف وارتجفت أنفاسه قبل أن
Read more

الفصل ٣٩

حمل صباح اليوم الثالث هدوءًا غريبًا داخل قصر يوسف الكيلاني. العاصفة العنيفة التي ضربت "فالورا" طوال الليلتين الماضيتين انقشعت أخيرًا، تاركة خلفها سماءً رمادية باهتة وأشعة شمس خجولة انزلقت ببطء عبر النوافذ المقوسة للمكتبة الشاسعة. كان المكان ساكنًا بشكل يبعث على الراحة النفسية التي افتقدتها مؤخرًا. أما علياء ... لم تعد تشعر بذاك الاختناق المستمر الذي جثم على صدرها طويلاً. جلست عند حافة الطاولة الخشبية الطويلة وتأملت الدفتر الصغير المفتوح أمامها؛ صفحاته امتلأت بملاحظات متفرقة خطتها بيدها؛ أسماء، مواعيد، وتصرفات صغيرة عابرة تخص سليم، إلى جانب تفاصيل أخرى بدأت تربط خيوطها ببعضها تدريجيًا. منذ أن استيقظت داخل هذا القصر ، وجدت نفسها تتوقف عن محاربة ذكرياتها وبدأت تسعى جاهدة لفهمها وتحليلها. رفعت كوب الشاي الدافئ نحو شفتيها ببطء ؛ لقد ابتعدت عن القهوة تمامًا ولم تعد تحتمل حتى رائحتها في الأرجاء.. ، فالقهوة باتت مرتبطة في عقلها بأشياء كثيرة تنكأ جراحها؛ بعطر سليم الألفي، بنبرة صوته المبحوحة، وبالمصعد المعدني البارد الذي ما زالت تتجنبه حتى في كوابيس
Read more

الفصل ٤٠

تأملته علياء بصمت؛ فحتى طريقته في الحديث كانت غريبة؛ باردة لكنها ليست فارغة، وكل جملة ينطق بها تبدو وكأنها وليدة تجارب قاسية لا يتحدث عنها أبداً. ضيقت عينيها قليلاً ورفعت الدفتر أمامها بخفة قائلة بثبات:«لقد بدأ اليوم الثالث، فما هو السر الجديد الذي ستكشفه لي؟»استند يوسف إلى المقعد خلفه وشبك أصابعه فوق ركبته، ثم قال بهدوء:«أنا لا أستخدم الأرقام الزوجية مطلقًا.».رمشت ببطء مستفسرة:«ماذا تقصد بذلك؟»«تجنبها تمامًا في مواعيدي المهمة، حساباتي السرية، كلمات المرور، وحتى توقيت اجتماعاتي؛ فإذا كان موعد الاجتماع الثامنة صباحًا سأجعله الثامنة وثلاث دقائق.»عقدت حاجبيها أكثر وعقبت «هذه عادة غريبة حقًا.»فصحح لها بهدوء وثبات:.«هذه قاعدة صارمة، وهناك فارق شاسع بين الاثنين.»مالت برأسها قليلاً وسألته:.«هل لهذا الأمر علاقة بحكاية الفراولة أيضًا؟»ظهرت لمعة خافتة من التسلية داخل عينيه لكنها تلاشت سريعًا، وأجاب وهو يدير الكوب بين أصابعه:«الأرقام الزوجية تمنح الناس شعورًا زائفًا بالراحة؛ لأن العقول البشرية تعشق التماثل وتحب الأشياء المكتملة والمنظمة، ولهذا السبب تحديدًا.تصبح تحر
Read more
PREV
123456
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status