تجمدت تعابير وجه علياء بالكامل، إذ جاءت الضربة مباشرة وقاسية ومصيبة للعمق، وكرهت فيه هذه القدرة العجيبة على ملامسة الحقيقة العارية بسهولة تامة.تراجعت عنه خطوة إلى الوراء وقالت بحدة مدافعة: "لا تملك أدنى فكرة عن تفاصيل ما كان بيننا، سليم لم يكن مجرد خيار، بل كان عمراً بأكمله لا يمكن لشخص غريب مثلك أن يختزله في بضع كلمات عابرة."لكن يوسف لم يتراجع شبرًا، بل ضغط على الجرح بقسوة: "أعلم علم اليقين أنه اتخذكِ واجهة وزينة لسنوات طوال، أو هذا ما أوهمكِ به ببراعة. كان يشتري ولاءك بالوعود الزائفة بينما كان يبني إمبراطوريته على أنقاض أحلامك التي تلاشت في الهواء."شعرت بالكلمات تهوي على وجهها كالصفعة، فهتفت: "توقف عن هذا الهراء! أنت لا تعرف كيف كان ينظر إلي، ولا تعرف التضحيات التي قدمناها معاً."لكن يوسف استرسل ببرود قاتل لا يعرف الرحمة: "وأعلم أنكِ كنتِ على أتم الاستعداد لإحراق نفسكِ وتدميرها في سبيل إرضائه. المشكلة يا علياء أنك أحرقتِ نفسك فعلاً، ولم يتبقَ منك سوى هذا الرماد الذي تحاولين اليوم إقناعي بأنه امرأة قادرة على الصمود."صرخت علياء "قلت لك توقف!"استمر يوسف "وأعلم
Read more