عاد آدم إلى القصر بخطوات ثقيلة، وثيابه ما تزال مبتلة بمياه المطر، بينما كان الماء يتساقط من شعره فوق أرضية الرخام اللامعة، تكالب عليه البرد والحزن، لكنه رغم ذلك استطاع إخفاء ارتجاف جسده أمام الحراس والخدم، وسار أمامهم وكأن شيئاً لم يحدث، وما إن دخل إلى البهو حتى لمح ليلى تقف في انتظاره.لم ترحل كما طلب منها، ووقفت تنتظره بكبرياء هي الأخرى، ولم تنل من ملابسها أي قطرة ماء .. كانت تنتظر عودته بفارغ الصبر لتصب جم. غضبها فوق رأسه، لكنه لم يعطها الفرصة، إذ رفع بصره إليها لثانية واحدة فقط، ثم أشاح بوجهه عنها، وأكمل طريقه نحو الدرج دون أن ينطق بكلمة.فاشتعل الغضب داخلها أكثر لأنه تجاهلها من جديد، فصاحت بهــ آدم!نادته بصوت مرتفع، لكنه رغم ذلك لم يتوقف، فأسرعت خلفه وهي تصعد الدرج، وهي تقول:ــ آدم... أنا أكلمك!لكنه رغم ذلك ظل يتجاهلها حتى وصل إلى غرفته، وقد دفع الباب بقوة وبنفاذ صبر، ثم دخل وقد أراد إغلاقه، لكنها لحقت به قبل أن يغلقه بالكامل، فدفعت الباب ودخلت خلفه.اندفعت نحوه وهي تستشيط غضباً، وقالت:ــ آدم! .. انظر إلى حينها استدار إليها أخيرًا، فلاحظت عيناه الحمراوين وملامحه
Read More