Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 64

64

الفصل الواحد والستون

عاد آدم إلى القصر بخطوات ثقيلة، وثيابه ما تزال مبتلة بمياه المطر، بينما كان الماء يتساقط من شعره فوق أرضية الرخام اللامعة، تكالب عليه البرد والحزن، لكنه رغم ذلك استطاع إخفاء ارتجاف جسده أمام الحراس والخدم، وسار أمامهم وكأن شيئاً لم يحدث، وما إن دخل إلى البهو حتى لمح ليلى تقف في انتظاره.لم ترحل كما طلب منها، ووقفت تنتظره بكبرياء هي الأخرى، ولم تنل من ملابسها أي قطرة ماء .. كانت تنتظر عودته بفارغ الصبر لتصب جم. غضبها فوق رأسه، لكنه لم يعطها الفرصة، إذ رفع بصره إليها لثانية واحدة فقط، ثم أشاح بوجهه عنها، وأكمل طريقه نحو الدرج دون أن ينطق بكلمة.فاشتعل الغضب داخلها أكثر لأنه تجاهلها من جديد، فصاحت بهــ آدم!نادته بصوت مرتفع، لكنه رغم ذلك لم يتوقف، فأسرعت خلفه وهي تصعد الدرج، وهي تقول:ــ آدم... أنا أكلمك!لكنه رغم ذلك ظل يتجاهلها حتى وصل إلى غرفته، وقد دفع الباب بقوة وبنفاذ صبر، ثم دخل وقد أراد إغلاقه، لكنها لحقت به قبل أن يغلقه بالكامل، فدفعت الباب ودخلت خلفه.اندفعت نحوه وهي تستشيط غضباً، وقالت:ــ آدم! .. انظر إلى حينها استدار إليها أخيرًا، فلاحظت عيناه الحمراوين وملامحه
Read More

الفصل الثاني والستون

في تلك الاثناء كانت سيارة الأجرة تشق الطريق في اتجاه العنوان الذي أملته صوفيا على السائق، لم يمضي الكثير من الوقت حتى توقفت السيارة أمام منزل نوح، وما إن هدأ صوت المحرك حتى دفعت صوفيا باب السيارة وخرجت منها ببطء.كانت الأمطار ما تزال تهطل بغزارة، وثيابها ثد التصقت بجسدها من شدة البلل، بينما كانت ترتجف من البرد أو ربما من الانكسار والحزن .. ربما كان الاثنين معًا.دفعت ثمن الأجرة للسائق بيد مرتعشة، ثم اتجهت نحو الباب الرئيسي، رفعت يدها، وطرقت الباب طرقات خافتة مرتعشة، وانتظرت للحظات أمام الباب والدموع تنهمر على وجنتيها.لم يمر الكثير من الوقت حتى فتح نوح الباب. وما إن وقعت عيناه عليها حتى تجمد في مكانه من الصدمة، اتسعت عيناه في دهشة وهو ينظر إلى هيئتها المزرية، كانت شاحبة، وشعرها المبتل يلتصق بوجهها، وعيناها الحمراوان من أثر البكاء الكثير.كان متعجباً من وجودها أمام منزله في تلك الساعة المتأخرة، فقال بقلق:ــ صوفيا...!كانت ترتجف من البرد فلم تجبه، وقد لاحظ حالتها السيئة، فتخيل في رأسه سيناريوهات سيئة، كأن يكون يوسف قد عاد، أو أن يكون آدم قد تأذى، فاقترب منها بسرعة وقال:ــ ماذا
Read More

الفصل الثالث والستون

ظلّ نوح واقفًا أمام الباب للحظات، وعيناه معلقتان بوجه ليلى، وقد بدا على ملامحه الحذر والتوتر، لم يجبها على طلبها، بل وساد بينهما صمت طويل نسبياً، قبل أن تقطعه ليلى وهي تقول مرة أخرى بهدوء وبطء مقصود:—أريد أن أتحدث مع صوفيا.لم يرفع نوح عينيه عنها، ابتلع ريقه بصعوبة، ثمّ قال بلهجة حاسمة:—هذا غير ممكن الآن.اندهشت ليلى من رده، وعقدت حاجبيها قليلًا، وكأنها لم تتوقع أن يأتيها الرفض بهذه السرعة، بل لم تتوقع اصلا أن يُرفض طلبها، لذلك سألته:—ولماذا؟كان ما يزال نوح يقف في مدخل الباب من دون أن يفسح لها الطريق للدخول وهو يشرح لها: —لأنها ليست في حالة تسمح لها برؤية أحد أو التحدث معه.تنهدت ليلى ببطء، قبل أن تدفع نوح برفق عن الباب وتدخل داخل المنزل، وهي تقول بلهجة مصطنعة الهدوء:—حسناً، سأنتظر حتى تهدأ.رفع نوح حاجبه في عدم تصديق مما تفعله، لكنه رغم ذلك كان حازماً وأوقفها قائلاً:—ليلى عليكِ أن ترحلي فهي لن تقابلك الليلة.نظرت ليلى إليه في تحدي، ثمّ سرعان ما ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة ساخرة، وقالت:—إذًا أنت من يقرر عنها الآن؟زفر نوح في ضيق لكنه تمالك أعصابه ولم يعلق، أ
Read More

الفصل الرابع والستون

وقفت صوفيا في مواجهة ليلى، نظرت في عينيها مباشرة من دون أن ترمش حتى، كانت أكثر هدوءاً من ليلى التي بدا على وجهها ملامح الغضب والكره والحقد .. قالت صوفيا في هدوء وبرود: —ماذا تريدين؟ابتسمت ليلى ابتسامة جانبية ساخرة، ثمّ قالت بتهكم: —وكأنكِ لا تعرفين سبب تواجدي هنا!أغمضت صوفيا عينيها لتسيطر على أعصابها وقالت:—لا .. لا أعرف ضحكت ليلى بسخرية وهي تقول:—تخربين حياتي ثمّ تدعين البراءة.شعرت صوفيا بغصة في حلقها من كلماتها، وأدركت أنها أخطأت بمواجهتها، لذلك قررت الانسحاب وقالت وهي تستدير لتصعد إلى الدرج مرة أخرى:—لست في حال يسمح بسماع ذلك الكلام السخيفلكن ليلى أمسكتها من ذراعها بشدة، وجعلتها تلتفت إليها وقالت في نبرة حادة:—ابتعدي عن زوجي يا صوفيا.ابتلعت صوفيا ريقها بصعوبة، فما زال تخيل آدم زوجاً لها صعباً ومؤلماً لقلبها، لكنها رغم ذلك قررت أن تتماسك أمامها، وسرعان ما سحبت ذراعها من قبضة ليلى بقوة وقالت:—لقد فعلت، لكنكِ ما زلت تلاحقينني.فاقتربت منها ليلى أكثر وقالت في تهديد:—أكثر .. أريدكِ أن تبتعدي عنه أكثر.قطبت صوفيا حاجبيها، بينما أكملت ليلى حديثها قا
Read More
Dernier
1234567
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status