كان الظلام يلف المصعد تمامًا، ولم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس مايا المتسارعة وهي بين ذراعي هارون، كان هارون قد أحاطها بذراعيها عندما اهتز المصعد واختل توازنها، بينما هي بقيت في مكانها وقد تجمد جسدها بالكامل، بينما راحت أصابعها ترتجف بعنف دون أن تشعر.لاحظ هارون ذلك، فأبقاها بين ذراعيه، وانتظر حتى هدأ اهتزاز المصعد، ثم أبعدها عنه برفق، وقال بصوت هادئ:—هل أصبتِ بأذى؟لكن مايا لم تجبه، كان مت تزال ترتجف، وتراجعت عنه خطوتين أو ثلاث حتى التصق ظهرها بجدار المصعد، ثمّ أخذت تبحث بيديها المرتجفتين داخل حقيبتها، حتى أخرجت هاتفها بسرعة، وحاولت تشغيل المصباح، لكن يدها كانت ترتجف بشدة، فانزلق الهاتف من بين أصابعها وسقط على الأرض.تسمرت في مكانها بفعل نوبة الهلع التي أصابتها، وبدأت أنفاسها تتسارع أكثر وأكثر ولم تعد قادرة على التحكم في انفعالاتها، قطب هارون حاجبيه، ثم انحنى والتقط الهاتف، وشغّل المصباح.انتشر ضوء خافت داخل المصعد.ثم رفع رأسه إليها، ونظر إلى وجهها، فتفاجأ بشحوبه كانت شفتاها ترتجفان، وعيناها تتحركان في كل اتجاه بذعر واضح، كأنها تبحث عن مخرج لا وجود له.تفاجئ من حالتها تلك، فح
더 보기