บททั้งหมดของ أحببتك مرتين : บทที่ 81 - บทที่ 90

91

81

دوّى صوت الصفعة في أرجاء الشقة، استدار وجه آدم مع قوة الضربة، ومن هول الصدمة بقي صامتًا لثوانٍ.أما هي، فكانت تتنفس بعنف، تلهث من فرط الغضب، بينما بقي آدم واقفًا أمامها، وقد هبط الصمت بثقله جرّاء الصفعة.لم يصدق ما حدث، حتى أنه رفع يده ببطء إلى خده، ولمس المكان الذي ارتطم به كفها قبل لحظات، وقد أخذ ينظر في عينيها مباشرة وكأنه يتأكد من أن تلك الرقيقة الواقفة أمامه قد تجرأت على صفعه!.وأما هي، فلم تبدُ عليها ذرة ندم، بل رفعت يدها ببطء، ومسحت شفتيها بقوة، مرة ثم الثانية ثم الثالثة، وهي تمحو بعناد آخر أثر تركه عليها، كانت تنظر إليه بثبات وهي تمسح فمها.تجمد آدم في مكانه. كانت تلك الحركة أشد قسوة من الصفعة نفسها.وقد فطن لما تحاول فعله، فابتسم ابتسامة باهتة امتزجت بالمرارة، وقال بصوت خافت:—يبدو أنك تغيرتِ كثيراً.لم تجبه. بينما أكمل هو قائلاً: —أصبحتِ أكثر جرأة و .. شراسة!.أغمضت عينيها في غضب، ثمّ اتجهت مباشرة إلى الباب، وفتحته على مصراعيه، ثم أشارت إليه بيد ثابتة وقالت بحزم:—اخرج.قطب آدم حاجبيه، في عدم استيعاب لما تفعله، حتى أنه لم يتحرك من مكانه وظل ينظر إليها للحظات غ
อ่านเพิ่มเติม

82 ( عودة يوسف )

عاد هارون إلى منزله في تلك الليلة وهو يستشيط غضباً، جلس على الأريكة الجلدية المواجهة للنافذة الزجاجية المطلة على البحر وهو يهمس لنفسه غاضباً: لقد كذبت علي.هو لم يعلم بعد بالعلاقة التي تجمع بينها وبين آدم الراوي، لكنه حدسه لا يكذب، ورؤية ذلك الرجل وهو يخرج من بنايتها يؤكد له أنها تكذب عليه.كاد عقله أن ينفجر من الغيظ والتفكير، حين رن هاتفه فجأةأخرج هارون الهاتف من جيبه ليرى من المتصل، لكنه سرعان ما أجاب حين رأى اسم صديق طفولته يوسف الحديدي!فتح المكالمة وقال بمرح: ــــ لا أصدق أن يوسف الحديدي قد تفضل أخيراً بمحادثتيفجاءه صوت يوسف من الجهة الأخرى مستنكراً: —كفاك تذمر، ها أنا أحدثك.فابتسم هارون قائلا:—هذا كرم كبير منك، لم أسمع صوتك منذ عامين.ضحك يوسف وقال: —حسناً كفاك سخرية، وأخبرني كيف أخبار شركتك.تنهد هارون وهو يقول: —الأمور تسير بشكل جيد، وقعت اليوم عقد شراكة مع شركات أورورا.قاطعه يوسف: —أورورا؟ آدم الراوي؟قطب هارون حاجبيه وهو يسأله: —هل تعرفه؟خرجت الحروف من فم يوسف ببطء وهو يقول بغضب:—أعرفه جيداً.تحمس هارون قليلاً وقال: —ماذا تعرف ع
อ่านเพิ่มเติม

83

ساد الصمت في غرفة الاجتماعات، بينما جلس آدم وهارون متقابلين على طرفي الطاولة المستطيلة، وقد جلس نوح بينهما يقلب بعض الملفات محاولًا أن يحافظ على سير الاجتماع بصورة طبيعية، في ظل الأجواء المتوترة في المكتب .. في تلك اللحظة تنحنح هارون قائلاً وهو يغلق أحد العقود أمامه:—يسعدني أن خطواتنا الأولى في هذه الشراكة بدأت بصورة ناجحة.هزّ آدم رأسه بهدوء ورد قائلاً: —وأنا كذلك... وأتمنى أن يستمر هذا النجاح دوماًفابتسم هارون قائلاً: —وأنا أيضاً أتمنى أن تستمر شراكتنا .. من دون مفاجئات مستقبلية.قطب نوح حاجبيه، فهو لم يفهم ماذا يقصد هارون بكلامه، بينما ابتسم آدم ابتسامة واثقة وقد أدرك عن ماذا يتحدث، لذلك قال بثقة:—لا تقلق، ستستمر، فأنا لا أحب المفاجئات.ثبت هارون نظره عليه لحظة، ثم قال بابتسامة هادئة:—أنا أيضاً لا أحب المفاجآت، خصوصًا تلك التي يخفيها الآخرون.في تلك اللحظة تنقل نوح ببصره بينهما، وقد ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي آدم:—يبدو أننا نتفق في أشياء كثيرة.شعر نوح أن الحديث خرج عن إطار العمل منذ الدقائق الأولى، فتدخل سريعًا وقال:—بالنسبة للدفعة الأولى من المشرو
อ่านเพิ่มเติม

84 ( اتفاق سري )

هبطت الطائرة الخاصة على أرض المطار بعد رحلة طويلة، وما إن توقفت حتى فُتح بابها، ونزل يوسف الحديدي بخطوات هادئة وثابتة من المقصورة.. وقف للحظة يتأمل سماء المدينة، ثم ابتسم ابتسامة خافتة وهو يتمتم:—عدت أخيرًا...كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، ونظارة شمسية أخفت جزءًا من ملامحه الجامدة، لكن حضوره ظل طاغيًا كما كان دائمًا.أما في الخارج، كانت هناك سيارة سوداء تنتظره.تقدم نحوها بهدوء وثبات، وما إن اقترب منها، حتى ترجل هارون منها، واتجه إليه مبتسمًا.—يوسف!ابتسم يوسف ابتسامة واسعة، ثم احتضن صديق طفولته بقوة.—اشتقت إليك يا رجل.ضحك هارون وربت على ظهره.—وأنا أيضًا... عامان دون أن أراك، اختفيت عن الجميع فجأة!ابتعد يوسف عنه وهو يبتسم.—كانت لدي بعض الأعمال خارج البلاد.هز هارون رأسه دون تعليق، فهو معتاد على غيابه وسفره الكثير، ثم أشار إلى السيارة.—هيا، اصعد الى السيارة.استقلا السيارة سوياً، وانطلقت بهما بعيدًا عن المطار، كان يوسف يحدق في الطريق من خلال النافذة، بينما الصمت كان رفيقاً ثالثاً له هو وهارون.فقرر أخيراً أن يكسره ي وهولا يزال ينظر عبر النافذة.—إذن أخب
อ่านเพิ่มเติม

85

وصل يوسف إلى جناحه داخل الفندق المملوك لعائلته، خلع سترته، ثمّ جلس على الأريكة مسترخياً في انتظار الطعام، بينما أخرج هاتفه من جيبه، وضغط زر الاتصال ..في تلك الأثناء كانت مايا تجلس في شقتها، بداخل غرفتها وعلى سريرها، تقرأ كتاباً، حين رن هاتفها برقم غير معروف .. ألقت نظرة سريعة نحو الهاتف، لكنها توقفت قليلاً لتفكر، ترددت كثيراً قبل أن تجيب .. لكنها في النهاية قررت أنها لن تجيب. وعلى الرغم من أن الرقم مجهول، لكنها كانت متأكدة من أنه آدم.تعلم أنه يحاول استفزازها وازعاجها، لهذا قررت أن تتجاهل اتصالاته .لكن الرقم لم يتوقف عن ازعاجه، وأخذ يرن الهاتف بشكل جنوني.كادت أن تغلقه، لكنها تفاجئت برسالة من صاحب الرقم، تكشف هويته .. تسارعت نبضات مايا ما إن قرأت الاسم، وسرعان ما رن الهاتف مرة أخرى، فأجابت على الفور وصاحت: —سارة !!!!ضحكت سارة من الطرف الآخر وقالت:—اشتقت لكِ أيتها المجنونة.ابتسمت مايا رغمًا عنها، ثم قالت بسرعة:—من أين حصلتِ على رقمي؟فجاء صوت سارة تلقائياً ومريحاً:—من نوح.عقدت مايا حاجبيها قليلًا، لكنها لم تستغرب كثيرًا، فهي تعلم أن آدم قادر على الوصول
อ่านเพิ่มเติม

86

اتسعت عيني مايا من الصدمة، وشعرت بتقزز تجاه ليلى، لا تصدق أن امرأة مثلها قامت بخداعها !!!ظل الصمت يخيم على المكالمة لبضعة لحظات، لم تستطع مايا أن تنطق بكلمة، حتى سألتها سارة: —صوفيا! هل أنتِ بخير!؟هي لم تكن بخير، كانت تشعر أن الأرض تميد من تحت قدميها، لكنها رغم ذلك قالت بصوت منخفض ومتخبط:—اه .. أجل .. أجل .. لا تقلقيوصمتت لثانية، ثمّ همست قائلة:—أنا فقط لا زلت لا أصدق أنها كانت تخونه؟تنهدت سارة وقالت في مرارة:—صوفيا أنتِ لم تعرفي سوى ظاهر الأمور فقط.أغمضت صوفيا عينيها، كانت تتذكر تهديد ليلى ومحاولاتها المستميتة لإنقاذ زواجها !كانت تتذكر الأموال التي دفعتها لها كي تختفي.لقد كانت تظن أنها تضحي من أجل زوجها...لكن الحقيقة كانت مختلفة.بينما تابعت سارة قائلة بصوت هادئ:—زواج آدم وليلى كان خطأ منذ البداية.حاولت مايا أن تتحدث:—لكن...فقاطعتها سارة برفق:—كل ما أستطيع قوله هو أن ذلك الزواج لم يكن قائمًا على الحب، ولم يكن كما تخيلتِه أنتِ.تنفست مايا ببطء، كانت تشعر بثقل كبير في صدرها.ولأول مرة...بدأت تشعر أنها تظلم آدم ..لكنها سرعان ما هزت رأسها ب
อ่านเพิ่มเติม

87 ( الزهور السوداء )

في الصباح وصلت مايا إلى الشركة في موعدها المعتاد، وبالها ما يزال مشغولاً بكلمات سارة، وخداع ليلى لها .. كانت تقنع نفسها منذ خروجها من المنزل بأنها ستنسى كل ما سمعته الليلة الماضية، وأنها لن تسمح لأي حقيقة جديدة أن تهدم القرار الذي اتخذته قبل عامين.لديها اجتماع جديد مع آدم اليوم، قررت أن تخفف من حدة تعاملها معه، لكنها لن تفتح لها الباب للدخول إلى حياتها مرة أخرى.ولهذا ما إن دخلت الشركة حتى أخذت نفساً عميقاً لطرد توترها، و استعادت ابتسامتها المهنية، وألقت التحية على الموظفين، ثم اتجهت مباشرة إلى مكتبها.ما إن دخلت المكتب حتى توقفت فجأة في مكانها من الصدمة.حدقت في مكتبها بدهشة.حيث كانت تستقر باقة زهور عليه.لكنها لم تكن بيضاء كالسابقة..كانت جميع الورود سوداء !!!سوداء بالكامل.عقدت حاجبيها في استغراب، ثم تقدمت بخطوات بطيئة نحوها، حتى توقفت أمام مكتبها والتقطت الزهور ثمّ أخذت تتفحصها.لا بطاقة ولا اسم مرسل عليها هذه المرة.ظلت تحدق فيها لثوانٍ، قبل أن تزفر بضيق.—هل يعتقد أنه إذا غيّر لون الزهور فسأغير رأيي؟!!تمتمت بها ساخرة، ثم حملت الباقة بين يديها.وألقتها في سلة
อ่านเพิ่มเติม

88 ( سوء تفاهم )

لكن ابتسامته اختفت حين بدأت مايا في التحدث مع آدم ...إذ قالت ببرود:—أريد أن أتحدث معك دقيقة.رفع آدم حاجبه مبتسمًا وهو يقول:—تفضلي.حينها عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بنبرة حادة:—أتمنى أن تتوقف عن إرسال الزهور إلى مكتبي.في لحظة واحدة كانت قد اختفت ابتسامته تدريجيًا وهو يتساءل:—أي زهور؟حينها ضيقت عينيها وقد شعرت أنه يراوغها وقالت:—لا تتظاهر بالبراءة يا آدم أنا أعرف أنه أنت.فقال بهدوء صادق:—لا أتظاهر أنا حقًا لا أفهم.فردت باستهزاء:—ان الأمر واضح جداً بالأمس زهور بيضاء، واليوم زهور سوداء، ثم تعتقد أنني لن أعرف أنك المرسل.صمت آدم لثوانٍ من الصدمة، قبل أن يقول وهو ينظر إليها باستغراب حقيقي:—لكنني لم أرسل إليك شيئًا اليوم.ارتبكت مايا للحظة، راقبت ملامحه جيدًا، هي تعرفه جيداً، لم تر في ملامحه أي أثر لسخرية أو تحدي أو مكابرة ..ولا حتى الكذب!.كان يبدو مستغربًا بالفعل.ثمّ أدركت أنه بالفعل لا علاقة له بالزهور، كادت أن تتراجع وتعتذر على سوء الفهم ذلك لكن كبرياءها منعها من التراجع.واكتفت بالهروب من ذلك الموقف بذكاء، فقط قامت بهز رأسها باستخفاف و
อ่านเพิ่มเติม

89 ( اشتقت إليكِ)

عادت مايا إلى شقتها بعد يوم طويل قضته في الشركة وبين الأوراق، كانت تأمل ببعض الراحة، كوب شاي ساخن، وبعض الكعك، وفيلماً رومانسياً ..لكن كل تلك الأحلام تبخرت ما إن وصلت إلى شقتها. ما إن وصلت إلى الباب حتى توقفت فجأة.كانت هناك ورقة صغيرة موضوعة على الأرض أمام باب شقتها.عقدت حاجبيها في استغراب، ونظرت حولها في الممر، لكنه كان خاليًا تمامًا.انحنت والتقطت الورقة بحذر، تفحصتها جيداً، فلاحظت عدم وجود اسم للمرسل! تعجبت كثيراً، لكن الفضول دفعها لفتحها وقراءة ما بداخلها ..وبالفعل فعلت ذلك، فتحتها وقرأت الكلمات المكتوبة عليها:«اشتقت إليكِ.»تجمدت للحظة، لكنها سرعان ما اشتعل الغضب في عينيها.ــــ آدم ..تمتمت بها بضيق.لم تكن بحاجة إلى دليل، لا يوجد غيره من يفعل تلك الحركات.فبعد الزهور السوداء، ها هو يواصل لعبته بطريقة جديدة، بل إنه هذه المرة وصل إلى باب شقتها نفسها!قبضت على الورقة في يدها، وقالت بغض:ــــ حسناً يا آدم .. يبدو أنك لا تفهم إلا بالطريقة الصعبةثم استدارت، وعادت إلى سيارتها وهي تحمل الورقة معها، وقد اتخذت قرارها.هذه المرة، ستذهب إليه بنفسها.يجب أن تنهي تل
อ่านเพิ่มเติม

90 ( الهاوية)

اقترب آدم منها إلى الحد الذي جعلها تستنشق منه رائحة الصابون الذي يفوح من جسده، ورائحة كريم حلاقته برائحة الليمون!توترت من قربه المفاجئ فطلبت منه أن يبتعد لكنه رفض!حاولت أن تخرج من الغرفة، لكنه سبقها وأغلق الباب ..لقد حاصرها في تلك اللحظة أدركت مايا أنها وقعت في الفخزهور ثم رسالة ثم دعوة إلى جناحه ثم ...ثم ماذا؟ تساءلت!ماذا ينوي بعد ذلك؟ ابتلعت ريقها في توتر وحاولت جاهدة أن تزيحه عن طريقها لكي تخرج من تلك الورطة.طلبت منه بحزم الابتعاد عن طريقها، لكنه عاندها، رفض خروجها من جناحه قبل أن تخبره لماذا جاءت إلى هنا؟ تأففت مايا من الموقف كله ثمّ قالت:ـــ سأخبرك، لكن ليس هنا، وليس بمظهرك هذا ..اقترب آدم منها. وأخذ يراوغها:ـــ وما به مظهري؟تراجعت خطوة وقالت: ـــ تبدو كمنحرف!رفع حاجبيه في تعجب وسألها:ـــ هل تخافين مني؟ يحاول استفزازها، وقد نجح في ذلك فعلاً، فبدلاً من أن تتراجع من جديد، أقدمت على. مواجهته.تقدمت خطوتين إلى الأمام، ووقفت أمامه ونظرت في عينيه مباشرة، وقد كشرت عن أنيابها قائلة:ـــ أنا لا أخاف يا آدم، وأنت تعلم ذلك.حينها اقترب آدم
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
5678910
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status