دوّى صوت الصفعة في أرجاء الشقة، استدار وجه آدم مع قوة الضربة، ومن هول الصدمة بقي صامتًا لثوانٍ.أما هي، فكانت تتنفس بعنف، تلهث من فرط الغضب، بينما بقي آدم واقفًا أمامها، وقد هبط الصمت بثقله جرّاء الصفعة.لم يصدق ما حدث، حتى أنه رفع يده ببطء إلى خده، ولمس المكان الذي ارتطم به كفها قبل لحظات، وقد أخذ ينظر في عينيها مباشرة وكأنه يتأكد من أن تلك الرقيقة الواقفة أمامه قد تجرأت على صفعه!.وأما هي، فلم تبدُ عليها ذرة ندم، بل رفعت يدها ببطء، ومسحت شفتيها بقوة، مرة ثم الثانية ثم الثالثة، وهي تمحو بعناد آخر أثر تركه عليها، كانت تنظر إليه بثبات وهي تمسح فمها.تجمد آدم في مكانه. كانت تلك الحركة أشد قسوة من الصفعة نفسها.وقد فطن لما تحاول فعله، فابتسم ابتسامة باهتة امتزجت بالمرارة، وقال بصوت خافت:—يبدو أنك تغيرتِ كثيراً.لم تجبه. بينما أكمل هو قائلاً: —أصبحتِ أكثر جرأة و .. شراسة!.أغمضت عينيها في غضب، ثمّ اتجهت مباشرة إلى الباب، وفتحته على مصراعيه، ثم أشارت إليه بيد ثابتة وقالت بحزم:—اخرج.قطب آدم حاجبيه، في عدم استيعاب لما تفعله، حتى أنه لم يتحرك من مكانه وظل ينظر إليها للحظات غ
더 보기