الفصل الحادي والخمسون بعد المئة: رماد الصهباء.. وبداية الخضوع البارد *** فَوْقَ المِيَاهِ تَمُوتُ كُلُّ رَجَاءِ ... وَتَسِيلُ غَصَّاتٌ بِغَيْرِ شِفَاءِ تَعُودُ الرُّوحُ لَكِنْ فِي شَتَاتِ ... كَأَنَّ النَّبْضَ مَأْتَمُ أُمْنِيَاتِ تُطِيعُ الطَّاغِيَ المَجْنُونَ صَمْتَاً ... وَتَسْكُنُ خَلْفَ جُدْرَانِ المَمَاتِ غَابَ الرَّصَاصُ وَأَشْعَلَ المَاءُ حُزْناً ... فَهَلْ تَصْحُو عُيُونُ المَجْدِ آتِ؟ ... لم يكن فتح عينيها عودةً إلى الحياة بقدر ما كان شهادةً رسميةً على بدء العذاب؛ كانت الرئتان تتنفسان هواًء رطباً محشواً برائحة الملح رطوبة القنوات المائية في فينيسيا التي تسللت عبر الجدران الحجرية العتيقة للقصر. فتحت "نازلي" جفنيها الباهتين على سقفٍ خرسانيٍّ مزينٍ بنقوشٍ فرنسيةٍ قديمة، تحفها ثريا كريستالية تتلألأ برداءة أمام نظراتها المنكسرة. لم تكن تشعر بجسدها؛ كان ثقلاً ممتداً على الفراش الحريري، ثقلاً يُذكّرها في كل ثانية بأن قدميها لن تطآ الأرض ثانيةً بنفس الحرية، للمرة الثانية وأن كبرياءها يُحتضر تحت سقف هذا السجن الذهبي المزخرف. كان السكون يلف الغرفة، سكوناً أشبه بالذي يسبق الانهيارا
อ่านเพิ่มเติม