All Chapters of جنون التمساح (الزوجة التي تريد التحرر ) : Chapter 11 - Chapter 20

204 Chapters

الفَصْلُ الحَادِي وَالسِّتُّونَ بَعْدَ المِئَة: عَقَارِبُ المِقْصَلَة.. وَفَخُّ الصُّدْفَةِ القَاتِل

الفصل الحادي والستون بعد المئة: عقارب المقصلة.. وفخ الصدفة القاتل *** غَرِيقٌ فِي مِيَاهِ الوَهْمِ أَسْقَطْنَاهْ ... وَخِفْنَا فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ ذِكْرَاهْ يَظُنُّ الحَارِسُ المَذْعُورُ أَنَّ الحَقَّ مَسْتُورٌ ... وَمَا يَدْرِي بِأَنَّ الشَّكَّ قَدْ لَاحَتْ مَنَايَاهْ سَأَرْقُبُ سَاعَةً تَمْضِي نِصَالًا فِي حَشَا صَدْرِي ... وَأَخْشَى مِنْ حَبِيبٍ سَاءَ مَغْزَاهْ فَإِنْ كَانَ النَّجَاةُ بِأَنْ يَرَى شَرَفِي مُدَنَّسًا ... فَمَا أَقْسَى اعْتِرَافًا فِي الحَشَا نَخْشَاهْ ... ما إن غادر قيس القصر، حتى تبدد الضعف الذي كانت نازلي تتظاهر به، وألقت الأغطية جانبًا، ثم دفعت كرسيها المتحرك بسرعة نحو الشرفة، وعيناها معلقتان بالمسبح في الأسفل، تتمنى أن يكون الهاتف الذي قذفته قد تحطم نهائيًا، لتنتهي معه كل الأدلة التي قد تفضحها هي شخصيا وتكشف حيلتها لكنها لم تكد تطل من النافذة حتى وقعت عيناها على أحد الحراس يقف قرب المسبح، يتلفت حوله بقلق شديد ويبحث بيأس عن شيء مفقود. عندها انقبض قلبها، وأدركت أنه لا بد أن يكون صاحب الهاتف الذي رمته في لحظة ذعرها. أخذ ضميرها يؤنبها بقسوة، وتخيلت أن قيس س
Read more

الفَصْلُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بَعْدَ المِئَة: لهيب الغيرة السامة

الفصل الثاني والستون بعد المئة: لهيب الغيرة السامة!! *** تَقَدَّمَ نَحْوِي وَفِي عَيْنِهِ ... زَئِيرُ العَوَاصِفِ وَالمُرْتَجَى يَسِيرُ وَيَحْمِلُ حُكْمَ المَنُونِ ... فَمَا مِنْ مَفَرٍّ وَلَا مِنْ نَجَا أَنَا الشَّقْرَاءُ المَدَارِيَّةُ الَّتِي ... رَمَتْهَا المَقَادِيرُ بَحْرَ الدُّجَى فَيَا سَاقِطَ العَدْلِ رِفْقاً بِمَنْ ... غَدَتْ بَيْنَ كَفَّيْكَ لَا تُرْتَجَى ... ما إن دخل قيس الجناح الفينيسي، حتى انطبق المكان على صمتٍ ثقيل كالموت، يخنق الأنفاس ويجمد الدماء في العروق. كانت نازلي منكمشة في زاوية الغرفة المظلمة فوق كرسيها المتحرك، ترتجف أطرافها بجنون وقد أدركت بيقينٍ مرعب أن المشهد العفوي الذي شاهده في الحديقة قد أُسيء فهمه كلياً؛ إذ أثار أسوأ ظنونه البارانوية، وأطلق وحش غيرته المريضة وساديته التملكية من عقالها ليحرق كل شيء. أغلق الباب خلفه ببطء قاتل، ودوى صوت المزلاج الحديدي كإعلان حكم بالإعدام. تقدم نحوها بخطوات ثقيلة ومحسوبة، بينما كانت عيناه الزرقاوين القاسيتان تخلوان تماماً من أي أثر للحنان أو الدفء الذي عرفته فيه من قبل؛ لم تكن ترى فيهما سوى ظلمة سحيقة وشيطان أعمى يق
Read more

الفَصْلُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ المِئَة: سِيَاطُ النَّدَمِ الـمُهْدَر!

الفصل الثالث والستون بعد المئة: سياط الندم المهدر! *** عَزَفَتْ قِيُودُ الهَمِّ لَحْنَ شَقَائِي ... وَمَضَى الزَّمَانُ بِعِزَّتِي وَإِبَائِي أَنَا مَنْ دَفَنْتُ النُّورَ بَيْنَ جَوَانِحِي ... وَرَأَيْتُ حَتْمَ الـمَوْتِ فِي الأَسْرَاءِ يَا جَالِدَ العَجْزِ الـمُكَبَّلِ رِفْقَةً ... فَالرُّوحُ تَشْكُو قِلَّةَ النُّصَرَاءِ ... انغلق باب الجناح الفينيسي خلف قيس بصرير حاد، مخلفاً وراءه صمتاً ثقيلاً كالموت. وبقيت نازلي وحدها في غياهب الظلمة، مقيدة المعصمين بحبال متينة إلى مسندي كرسيها المتحرك. حاولت بيأس وحرقة تحريك معصميها علّها ترخي وثاقها المشدود، ولو قليلاً لتخفف ألمها لكن العقد القاسية ازدادت انغراساً في جلدها الناعم حتى احمرّت يداها وتورمتا من شدة الضغط والاحتفاظ بالدماء. أغمضت عينيها الدامعتين وهي تنتحب بصوت خافت يمزق الأفئدة، متمتمة بألم ينخر روحها: — «أين ذهب ذلك الرجل الذي أقسم لي يوماً أنه سيكون درعي وقمة أماني؟ كيف تحول في لحظة إلى وحش شيطاني بربري لا يرى فيّ سوى الخيانة والدنس؟!» كان أكثر ما يمزق أحشاءها ويشعل الرعب في قلبها هو خوفها على ذلك الحارس البريء؛ فهي تعلم يقين
Read more

الفصل الرابع والستون بعد المئة: هبوط إلى قاع الجحيم!

الفصل الرابع والستون بعد المئة: هبوط إلى قاع الجحيم!***أَرَى نَفْسِي تُنَازِعُ فِي السُّجُونِ ... وَتَبْكِي الحَالَ مِنْ دَمْعِ العُيُونِأَمَامِي ظَالِمٌ قَدْ غَابَ عَدْلٌ ... وَصَارَ الـمَوْتُ يَدْنُو فِي سُكُونِفَيَا رَبَّ السَّمَاءِ أَغِثْ ضَعِيفاً ... غَدَا فِي قَبْضَةِ الشَّكِّ الـمَنُونِ...عاد الصمت الثقيل ليخنق أرجاء الجناح الفينيسي الفخم، مخلفاً وراءه هدوءاً خادعاً يسبق عواصف الدمار والهلاك الحتمي. كان ذلك الصمت يحمل في طياته رهبة الموت، كأن الجدران الرخامية ذاتها تتنفس الخوف وتحتفظ بأسرار الفواجع التي شهدتهافي زاوية الغرفة المظلمة، كانت نازلي مقيدة الأيدي بمرارة وقسوة إلى كرسيها المتحرك، وجسدها المنهك يبدو كغصن غض كسرته الرياح. كانت جولة السياط الحارقة التي انصبت عليها قبل قليل قد تركت على بشرتها العاجية خطوطاً داكنة تشتعل بالوجع، بينما تحول معصماها إلى الأزرق الداكن المخيف إثر انغراس الأربطة الحريرية الثقيلة في لحمها وكانت ترتجف برعب عارم، والدماء تجمدت في عروقها وهي تنتظر عودة التمساح اللعين مستحضرة بهلع ونشيج مكتوم صدى الصرخات البعيدة المبحوحة التي كانت ترتد وت
Read more

الفصل الخامس والستون بعد المئة: رماد الجبروت وسقوط الأقنعة!

الفصل الخامس والستون بعد المئة: رماد الجبروت وسقوط الأقنعة! رأيت الذنب يغسله البكاء... وهل يمحو دمي حزناً قديماً؟ أنا الجلاد في غسق الليالي... غدوت بأقبح الفعل الأثيماً صنعت من الشكوك لظى جحيم... فذقت به عذاباً مستديماً.... تسللت خيوط الفجر الباهتة والباردة عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة للجناح الفينيسي، ناشرة ضياءً شاحباً لا يبعث على الدفء، بل يكشف بوضوح مرعب عن آثار الليلة السوداء التي دارت فصولها خلف هذه الأبواب المغلقة. كان الأثاث المحطم، والستائر الممزقة، والرائحة الخانقة للموت والخوف، كلها شواهد على إعصار من الجنون والشك أكل الأخضر واليابس. على الأرض الرخامية ، جلس قيس. كان جسده المتصلب يبدو كتمثال هجره الحجر، وعيناه الغائرتان تحدقان في كفيه الملطختين بدماء جفت وتحولت إلى لون داكن. في تلك اللحظات، وفي ذلك الصمت القاتل، انطفأت نيران شكه تماماً. لم يتبقَّ من وهج الغضب سوى الرماد، ليصحو على حقيقة واحدة، عارية ومرعبة، مزقت روحه من الوريد إلى الوريد: لقد حطم بملء إرادته وبيديه العاريتين المرأة الوحيدة التي أحبها في هذا العالم. على الجانب الآخر من الغرفة، كانت نازلي مستلقية. جسد
Read more

الفصل السادس والستون بعد المئة: طبيب الأرواح الميتة!

الفصل السادس والستون بعد المئة: طبيب الأرواح الميتة! طرقْتُ بابَ الشفاءِ والروحُ تائهةٌ ... وهل يُداوى عقولاً هدّها الألمُ؟ يا من تبيعُ صكوكَ البرءِ في زمنٍ ... ماتتْ بهِ الرسلُ وانصاعتْ لهُ النقمُ أنا الذي صاغَ من أوهامِهِ كفناً ... لغالِيةٍ، فغدا في كفِّهِ الندمُ... أشرقت شمس الصباح الجديدة، مرسلةً أشعتها الذهبية القاسية لتخترق زجاج الجناح الفينيسي، وكأنها نور يكشف العورات والخطايا. لم تكن تلك الأشعة تحمل معها أي أمل، بل كانت تسلط الضوء على تفاصيل الليلة الماضية المرعبة؛ فرغم المحاولات المستميتة والمضنية التي بذلها قيس طوال ساعات الفجر الأولى لإزالة بقع الدماء، وتنسيق الأثاث المحطم، وإخفاء كل ما يدل على الفاجعة، إلا أن هواء الغرفة الثقيل كان ما يزال معبأً برائحة الموت والانهيار النفسي. على السرير الحريري الواسع، كانت نازلي تجلس في منتصف الأغطية البيضاء كعصفور صغير ضل طريقه. كانت عيناها تحدقان في الفراغ، خاويتين من أي بريق معرفة أو إدراك بالزمن والمكان. كانت تعبث بخصلات شعرها الطويل بأصابع مرتجفة، وتدندن بنبرة خافتة ولحن طفولي قديم، كأنها طفلة صغيرة تلعب في غرفتها بأمان، غير م
Read more

الفصل السابع والستون بعد المئة: قناع الطاغية وجحيم الكتمان!

الفصل السابع والستون بعد المئة: قناع الطاغية وجحيم الكتمان! أداري ذنوباً في الحنايا حوافلٌ ... وألبسُ أثوابَ الطغاةِ تكبُّرا وفي داخلِ الأعماقِ طفلٌ مروعٌ ... يرى كلَّ ما قد صاغَهُ بيدِهِ جمرَا سأحمي بقايا عقلِها من فواجعي ... وإن كنتُ أنا الوحشَ الذي هدمَ العمرا كان الخروج من أسوار الجناح الفينيسي في ذلك الصباح يشبه العبور من جهنم صامتة إلى جهنم صاخبة. وقف قيس لعدة دقائق أمام مرآة غرفته الكبيرة ذات الإطار الكهرماني الداكن، يتأمل ملامحه. كانت عيناه محاطتين بهالات سوداء تحكي قصة ليلة كاملة من التنكيل والدموع، وشفتيه مشققتين من أثر حبس الأنفاس. لكن، وبحكم السنوات التي قضاها في عالم الجريمة والمافيا، كان يعلم أن أي خلل في قناعه الخارجي سيعني التفاف الذئاب حوله. ببطء شديد، وبأصابع متصلبة تكاد تخلو من النبض، بدأ يرتدي قناع الطاغية؛ شد كاهله، وقسّى ملامح وجهه، وأضفى على عينيه نظرة الصقيع النارية التي طالما أرعبت خصومه. كان يتظاهر بالقوة المطلقة والجبروت النرجسي أمام رجاله ، في حين أن داخله كان عبارة عن رماد يحترق، ونفس تقتات على بقاياها ندمًا وحسرة. دخل قاعة الاجتماعات الكبرى حيث كان
Read more

الفصل الثامن والستون بعد المئة: خطى على أرض الزجاج!

الفصل الثامن والستون بعد المئة: خطى على أرض الزجاج! *** أصوغُ من الكذبِ المباحِ ملاذاً ... لأحمي ملاكاً في جحيميَ يرقُدُ أنا المنقذُ المزيفُ في عيونِ طفلةٍ ... وفي جوفيَ الشيطانُ يبكي ويجأرُ سأحمي عجزاً كنتُ بالأمسِ جرحَهُ ... وغدوتُ أرجو أن يعودَ التمرّدُ... ... تجمدت الكلمات في حنجرة قيس، وشعر بغصة مريرة كالعلقم وهو يقف عاجزاً أمام نظرات نازلي البريئة وتساؤلاتها الطفولية المفاجئة. كان عقلها الهارب من أهوال الليلة الماضية يبحث عن تفسير لعجز جسدها، بينما كان هو يعلم أن إخبارها بحقيقة إعاقتها القديمة وحادثتها السابقة قد يهدم هذا الملجأ النفسي الهش الذي بنته لحماية نفسها، وقد يدفع بها إلى هاوية جنون لا رجعة منه.ابتلع قيس غصته، وضغط على حواف جروحه النفسية النازفة، ثم تقدم نحوها بخطوات وئيدة، وانحنى فوق السرير برفق يحسد عليه. مرر ذراعيه القويتين تحت جسدها النحيل والضئيل، ورفعها بين يديه بحذر شديد كمن يحمل قطعة من الكريستال النادر خشية أن تتناثر شظايا. نظر في عينيها الواسعتين اللتين غاب عنهما بريق الماضي، وقال بنبرة دافئة مصطنعة يحاول من خلالها بث الطمأنينة التامة في قلبها المتوجس: —
Read more

الفصل التاسع والستون بعد المئة: رقصة على نصال الموت!

الفصل السبعون بعد المئة: خطوط الدم والرماد *** أرى الموتَ رأيَ العينِ في كلّ ساحةٍ ... وما تراجعتْ نَفْسي ولا هزّني الرّدى إذا كانَ ميزانُ البقاءِ خديعةً ... سأجعلُ منْ زيفِ الحروفِ مُهنّدا فيا ديمتري والبحارُ وراءَكم... غداً تلتقي الأرواحُ في لُجّةِ المدى ... انطلقت أصابع ساموييل فوق لوحة المفاتيح بسرعة جنونية، وكان صوت نقراته المتتالية الحادة هو الصوت الوحيد الذي يكسر الصمت الثقيل والموتر للأعصاب داخل قاعة الاستقبال الكبرى. لم تكن شاشة حاسوبه مجرد أسطر برمجية عادية، بل كانت ساحة حرب رقمية تُبنى فيها أدلة جنائية من عدم، وتُنسج خيوطها الخبيثة بدقة فائقة لتلتف كالمقصلة حول عنق المافيا الألمانية بأكملها. كانت الأكواد الزرقاء والخضراء الشاحبة تنعكس على زجاج نظارته، مظهرةً تقاسيم وجهه التي تحولت فجأة من التذمر والتهكم المعتاد إلى تركيزٍ صارم ومخيف يخلو من أي مزاح. تنحنح سام وهو يعدل نظارته بطرف إصبعه، وقال دون أن يرفع عينيه لثانية واحدة عن الشاشة الشاحبة: — «الأمر ليس مجرد كتابة رسائل مزيفة يا قيس، بل نحاكاة لواقع كام كامل... المافيا القبرصية تمتلك خبراء أمن رقمي في نيقوسيا، درّبتهم
Read more

الفصل السبعون بعد المئة: شروخ في جدار الصمت!

الفصل الواحد والسبعون بعد المئة: شروخ في جدار الصمت *** أخيطُ من زيفِ الحروفِ ستائراً ... لأداريَ عوراتِ الزمانِ وأسترا وفي الطابقِ الأعلى ملاكٌ ضائعٌ ... يظنُّ ذئابَ الأرضِ صيداً أكبرا سأخوضُ حرباً والمدافعُ أذرعي ... والخوفُ أن أغدو لجهليَ مقبرا ... كانت شاشة الحاسوب تنعكس على وجه ساموييل كشبح أخضر، بينما كانت أصابعه تتحرك عبر لوحة المفاتيح بإيقاع محموم يشبه دقات ساعة موقوتة تسير نحو الصفر. وقف قيس خلفه مباشرة، جسده متصلب كتمثال من رخام، وعيناه المثبتتان على شريط التحميل لا ترمشان. كان صمته أشد رعباً من أي تهديد، فالقلق الذي ينهش صدره لم يكن بسبب المافيا الالمانية فحسب، بل لأن التقارير الاستخباراتية أكدت أن أنهم — الحليف الأقوى والأكثر دموية — قد بدأت بالتحرك بالفعل، وتحتاج إلى حجة واحدة لتبيد إمبراطوريته عن بكرة أبيها. في الطابق العلوي، حيث كان الصمت يلف الأروقة بنوع من الكآبة، دفعت كاثيا باب الجناح بلهفة مشوبة بالشوق، فخطت خطواتها السريعة نحو الداخل وهي تنادي بنبرة حاولت جعلها مرحة: — «نازلي... أيتها التمساحة الغِرّة، لقد عدتُ إليكِ أخيراً! هل اشتقتِ لي؟» لكن المشهد الذي اس
Read more
PREV
123456
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status