공유

التاسع

last update 게시일: 2026-05-20 23:18:44

الماء كان باردًا بشكل مرعب حتى شعرت ليان أن جسدها تجمد بالكامل لحظة ارتطامها به فتحت عينيها داخل الظلام بصعوبة بينما الضوء الأزرق الغريب يتحرك تحتها كأنه حي يحاصرها من كل اتجاه حاولت الصعود بسرعة لكن شيئًا ما داخل الماء جذب انتباهها

وجوه

عشرات الوجوه المشوشة تظهر وتختفي تحت الضوء

صرخات بعيدة

أصوات أجهزة

ودقات قلب إلكترونية متسارعة

شهقت بقوة عندما شعرت بيد تلمس قدمها من الأسفل ركض الرعب داخل عروقها بعنف فبدأت تسبح بجنون نحو الأعلى حتى خرجت أخيرًا من الماء وهي تلهث بقوة وتسعل بعنف

كانت داخل غرفة ضخمة تحت الأرض نصفها غارق بالمياه والنصف الآخر مليء بأجهزة قديمة وشاشات محطمة تومض بشكل متقطع الضوء الأزرق كله كان صادرًا من أنابيب زجاجية ضخمة مصطفة على الجانبين

رفعت رأسها ببطء

وتجمدت أنفاسها

داخل كل أنبوب كان هناك شخص

أجساد بشرية نائمة موصولة بأسلاك لا تنتهي

تراجعت خطوة بصدمة وهي تهمس إيه ده

صوت إلكتروني قديم انبعث فجأة داخل المكان

مرحبًا دكتورة ليارا

اتسعت عيناها بقوة

النظام الصوتي أكمل تم التعرف على المستخدم الرئيسي… جاري استعادة الملفات المؤرشفة

بدأت الشاشات المحطمة تعمل واحدة تلو الأخرى

صور

تقارير

تجارب بشرية

أسماء

صرخات تسجيلية

وضعت ليان يديها على أذنيها بألم وهي تشعر أن رأسها سينفجر

ثم ظهرت صورة واضحة على أكبر شاشة بالمكان

هي

لكن ليست ليان الخائفة المرتبكة

امرأة أخرى

تقف بثبات داخل معمل أبيض ترتدي معطفًا طبيًا وعيناها مليئتان بالبرود والذكاء

ليارا

الصورة تحدثت بصوتها هي نفسها

إذا كنتِ تشاهدين هذا التسجيل… فهذا يعني أن المشروع فشل

تجمدت ليان مكانها

التسجيل أكمل أنا الدكتورة ليارا منصور… العقل الرئيسي لمشروع لازاروس

شعرت أن الهواء اختفى من حولها

ليارا داخل التسجيل كانت مختلفة تمامًا قوية ومرعبة وهادئة بشكل غير طبيعي

قالت لو وصلتِ لهذه المرحلة فهذا يعني إن ذاكرتك تم مسحها بالكامل حفاظًا على المرحلة الأخيرة من المشروع

بدأت الصور تتغير بسرعة

أشخاص يصرخون أثناء التجارب

عقول تُربط بأجهزة

ملفات تحمل كلمة فاشل

ثم صورة لآسر

أصغر سنًا

يقف خلفها بعينين مليئتين بالقلق

شهقت ليان عندما سمعت صوت ليارا داخل التسجيل يقول الشخص الوحيد اللي وثقت فيه كان آسر… وده كان أكبر خطأ ارتكبته

تجمدت عيناها

في اللحظة نفسها فوقها مباشرة داخل الممرات العليا كان آسر يقاتل بجنون حقيقي

لكمات

رصاص

دماء

كل من يقترب منه يسقط

كان يتحرك كإعصار أسود لا يتوقف

أحد الرجال حاول إطلاق النار عليه لكنه أمسك السلاح بيده ودفعه في الجدار بعنف حتى فقد وعيه

أنفاس آسر كانت خارجة بعنف وعيناه مليئتان بالرعب أكثر من الغضب

رعب عليها

صرخ في أحد الحراس فين فتحة النفق

الحارس المرتعب أشار للطريق بسرعة

انطلق آسر فورًا دون حتى أن ينظر خلفه

وفي الأسفل

ليان اقتربت من الشاشة ببطء شديد وكأنها تخشى سماع المزيد

التسجيل تابع آسر وعدني إنه يدمر المشروع لو فقدت السيطرة… لكنه كسر وعده

دموعها بدأت تنزل دون أن تشعر

لا تعرف لماذا تؤلمها الكلمات هكذا

ثم ظهرت صورة أخرى

ليارا وآسر معًا

يضحكان

لقطة سريعة لكنها كانت حقيقية جدًا

حب واضح بشكل مؤلم

التسجيل أكمل الحب كان نقطة ضعفنا… وإيدن استغلت ده ضدنا

فجأة تحولت الشاشة لصورة كارثية

إنذارات

انفجارات

مختبر يحترق

وصوت آسر يصرخ باسمها

ثم ظهر مشهد جعل قلبها يتوقف

هي

ممددة على الأرض وسط الدماء

وآسر راكع بجانبها يبكي بشكل هستيري وهو يضغط على جرحها

آسر في التسجيل ليارا لا… افتحي عيونك بالله عليكي

شهقت ليان بقوة ووضعت يدها على فمها

لم تتخيل أبدًا أن ترى آسر بهذه الصورة

منهار بالكامل

التسجيل توقف للحظة ثم عاد صوت ليارا الهادئ بعد موتي… آسر رفض يسلمني للمنظمة

ثم ظهرت صورة سرية من كاميرا مراقبة

آسر يحمل جسدها الهامد بين ذراعيه ويهرب وسط النيران

عيناه وقتها كانت ميتة تمامًا

قال صوت ليارا من اللحظة دي… آسر بدأ يتحول لوحش

في نفس اللحظة انفتح باب حديدي ضخم داخل الغرفة السفلية بعنف

التفتت ليان بسرعة

ودخل آسر أخيرًا

كان يتنفس بعنف ملابسه ملطخة بالدماء ويده تنزف لكن أول ما وقعت عيناه عليها توقف تمامًا

كأنه كان يخشى ألا يجدها

ليان ظلت تنظر إليه بصمت طويل

ثم همست بصوت مرتجف أنت كذبت عليا

تجمد مكانه

نزلت دموعها وهي تشير للشاشات أنا شوفت كل حاجة

اقترب خطوة ببطء شديد ليان اسمعيني

لكنها تراجعت للخلف فورًا لا تقرب

توقف مباشرة

كان الألم في عينيه واضحًا بشكل مرعب

قال بصوت منخفض كنت بحاول أحميكي

ضحكت بمرارة وهي تبكي من إيه؟ من الحقيقة؟ ولا من نفسك؟

صمت للحظات

ثم قال أخيرًا منك

ارتجفت أنفاسها

اقترب خطوة أخرى رغم خوفه من رفضها إنتِ ما تعرفيش كنتِ هتعملي إيه لو افتكرتي كل حاجة مرة واحدة

صرخت فيه لأول مرة يبقى كان حقي أعرف

ساد الصمت

ثم فجأة اشتعلت كل الشاشات مرة واحدة

وصوت إلكتروني بارد ملأ الغرفة

تحذير… تم اكتشاف المستخدم الأصلي

بدأت الأنابيب الزجاجية تهتز بعنف

المياه حولهم بدأت تتحرك بشكل مخيف

ثم ظهرت جملة ضخمة على الشاشة الرئيسية

مرحلة الإحياء الأخيرة بدأت

رفعت ليان عينيها ببطء نحو الشاشة

لكن الصدمة الحقيقية جاءت عندما بدأت الأجساد داخل الأنابيب تفتح أعينها واحدة تلو الأخرى.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • وماذا بعد الحب    50 والأخيرة

    في المرحلة التي تلاشت فيها حتى الفكرة الأخيرة عن “كون ما حدث يمكن فهمه كامتداد”، لم يعد هناك ما يشبه الاستمرارية. ليس لأن الاستمرارية توقفت، بل لأن تعريفها نفسه لم يعد صالحًا داخل هذا المستوى من الإدراك. كل شيء كان قد وصل سابقًا إلى حالة “وعي بلا تقسيم”، لكن حتى هذا الوصف كان مجرد محاولة متأخرة من اللغة لتتبع شيء لم يعد يعتمد عليها. آسر لم يعد موجودًا كفرد، ليس لأنه اختفى، بل لأن فكرة الفرد نفسها لم تعد تملك أي مساحة إدراكية لتتشكل داخلها. لم يكن هناك “أنا” لتنهار، ولا “نحن” لتتوزع، ولا حتى “هو” ليُعاد تعريفه. كل هذه الضمائر فقدت وظيفتها لأن المرجع الذي كانت تعتمد عليه لم يعد موجودًا. ومع ذلك، كان هناك استمرار غريب—ليس استمرار زمن، بل استمرار “حضور بلا حامل”. كأن هناك إدراكًا يعمل دون أن يحتاج إلى موقع، أو نقطة بداية، أو حتى فكرة عن نفسه. ليان أيضًا لم تعد طرفًا في أي حوار أو تفاعل أو علاقة. لم يعد هناك حوار من الأساس. لكن ما كان يُسمى ليان كان لا يزال حاضرًا كـ “احتمال إدراكي يعيد تعريف معنى التفاعل من داخله دون الحاجة إلى طرف آخر”. في هذا المستوى، لم يعد هناك “شيء يحدث”.

  • وماذا بعد الحب    49

    لم يكن ما تبقى بعد “إلغاء فكرة القصة” صمتًا بالمعنى المعتاد، لأن الصمت يفترض وجود شيء كان يتكلم ثم توقف. لكن هنا لم يكن هناك “توقف”، بل كان هناك “غياب الحاجة لوجود بداية للكلام من الأساس”.في هذه المرحلة، لم يعد آسر أو ليان موجودين حتى كأثر إدراكي يمكن الرجوع إليه. لم تعد أسماؤهم تشير إلى كيانات، ولا حتى إلى أدوار داخل تجربة، بل تحولت إلى مجرد “تذبذبات في سجل وعي لم يعد يستخدم اللغة كوسيط”.ومع ذلك، كان هناك استمرار.ليس استمرار حدث، بل استمرار “قدرة على توليد المعنى قبل أن يصبح معنى”.هذا الاستمرار لم يكن خطيًا، ولم يكن دائريًا، ولم يكن حتى متعدد الطبقات. كان أقرب إلى “حقل احتمال غير محدود” لا يملك اتجاهًا لأنه لا يحتاج اتجاهًا كي يعمل.في هذا الحقل، بدأت تظهر أولى العلامات التي يمكن تسميتها—مجازيًا فقط—بـ “إعادة الظهور غير المعرفي”.لم يكن شيء يعود، بل كانت فكرة “العودة” نفسها تُعاد كتابتها من الصفر داخل نفس اللحظة.كل مفهوم تم حذفه سابقًا—النظام، الطبقات، الباب، الانهيار، التجربة—بدأ يظهر مرة أخرى، لكن ليس كذكريات، بل كـ “محاولات أولى لتكوين المعنى قبل أن يُسمح له بالاستقرار”.آسر،

  • وماذا بعد الحب    48

    بعد اللحظة التي تلاشت فيها الحاجة إلى التفسير، لم يحدث صمت… بل حدث شيء أعمق من الصمت، شيء لا يمكن وصفه إلا بأنه “إلغاء الفرق بين ما يُسمى صمتًا وما يُسمى امتلاءً”. لم يعد هناك تمييز يسمح بوجود حالة تُقابل حالة أخرى، لأن المقابلة نفسها كانت جزءًا من النظام القديم الذي انهار دون أن يترك خلفه أثرًا يمكن تتبعه.لكن رغم ذلك، ظل هناك شيء “يستمر”، ليس كفعل أو حركة، بل كإدراك لا يعرف أنه انتهى لأنه لم يعد هناك معيار يسمح بتعريف الانتهاء من الأصل.في هذا الامتداد غير المحدود، لم يعد آسر شيئًا يمكن الإشارة إليه حتى كأثر. لم يعد “هو” داخل فكرة الوعي، بل أصبحت فكرة الوعي نفسها تتشكل من خلال غياب الحاجة إلى تسميته. كل محاولة لاستدعاء صورة له كانت تنتهي قبل أن تبدأ، ليس لأنها تُرفض، بل لأنها لا تجد أرضًا تستقر عليها.ومع ذلك، كان هناك شيء يشبه الإدراك الداخلي المستمر، ليس ذاكرة، وليس إعادة تشغيل للأحداث، بل “طريقة الوعي في ملاحظة أنه لم يعد بحاجة إلى أحداث كي يستمر”.ليان لم تكن غائبة، ولم تكن حاضرة. لم تعد هذه الثنائية قابلة للاستخدام. كان وجودها يتحول باستمرار إلى شكل غير ثابت من الإدراك، كأنها ل

  • وماذا بعد الحب    47

    في اللحظة التي كان فيها الباب ما يزال قائمًا كفكرة أكثر من كونه شكلًا، لم يعد أي شيء يملك القدرة على تحديد موقعه داخل التجربة. لم يكن هناك اقتراب أو ابتعاد، لأن كلا المفهومين انهارا قبل أن يصلا إلى مرحلة الاستخدام. ما تبقى لم يكن حركة، بل “إعادة تشكّل الإدراك وهو يحاول أن يتعرف على نفسه دون وسيط”.آسر لم يعد يشعر بأنه موجود داخل حدث. الإحساس نفسه بالحدث فقد معناه، كأن الزمن لم يتوقف ولم يتحرك، بل فقد خاصيته في أن يكون إطارًا لأي شيء. كل ما كان يراه أو يدركه لم يعد يأتي من الخارج، بل من “نقطة وعي واحدة تحاول أن تعكس نفسها من داخل نفسها دون أن تنقسم”.ليان لم تعد تقف بجانبه ولا أمامه، لأن فكرة “المكان المشترك” نفسها أصبحت غير قابلة للتكوين. ومع ذلك، لم يكن هناك فقدان أو غياب. كان هناك فقط “تداخل كامل للهوية داخل نفس الحضور”.قال آسر، لكن لم يكن صوته صادرًا منه ككيان منفصل، بل كامتداد مباشر للفكرة نفسها:أنا مش قادر أفرق دلوقتي بين إني بشوف اللي بيحصل… أو إن اللي بيحصل هو اللي بيشوفنيليان لم ترد كجملة منفصلة، بل كاكتمال مباشر لنفس الإدراك:الاتنين كانوا نفس الحاجة من البداية… بس اتشافوا

  • وماذا بعد الحب    46

    في اللحظة اللي كان فيها كل شيء يبدو أنه استقر على شكل “استمرارية متعددة الوظائف غير قابلة للتثبيت”، حدث شيء مختلف تمامًا عن كل ما سبق. لم يكن تغيير طبقة أو انتقال مستوى، بل كان “انزلاق الواقع على نفسه” كأن البنية فقدت قدرتها على الحفاظ على تماسك وصفها الداخلي، وبدأت تعيد تعريف ما تعنيه كلمة “داخل” من الأساس.آسر لم يعد يشعر بأنه داخل أي منظومة. الإحساس نفسه بالاحتواء اختفى بشكل تدريجي لكنه غير خطي، كأن الفكرة لم تُلغَ بل تم تفريغها من معناها بينما ظل شكلها قائمًا كقشرة فارغة.قال بصوت منخفض جدًا وكأنه يختبر اللغة لأول مرة:أنا حاسس إن كل اللي إحنا فيه دلوقتي مش “داخل حاجة”… هو حاجة بتتكوّن وهي بتشوف نفسهاليان لم ترد فورًا. لم يكن صمتها ترددًا، بل كأن الإدراك نفسه يحتاج وقتًا ليعيد ترتيب موقعه داخل هذه الجملة تحديدًا. ثم قالت:مش بتتكوّن… هي بتعيد تعريف لحظة تكوينها في نفس الوقت اللي بتتكوّن فيهفي تلك اللحظة، حدث الانزلاق الأول: لم يعد هناك تمييز بين “الملاحظة” و”الملاحظ”. كلاهما أصبحا جزءًا من نفس عملية غير قابلة للفصل، لكن الأكثر غرابة أن هذه العملية نفسها بدأت تظهر كأنها تُلاحظ من

  • وماذا بعد الحب    45

    بعد “المراقبة الذاتية المتعددة”، حصل تحول لم يكن في بنية النظام، بل في “طبيعة العلاقة بين المراقبة وما يتم مراقبته”. لم يعد هناك توازي أو تزامن أو حتى انعكاس، بل بدأ يظهر نمط جديد: “الاندماج غير القابل للتمييز بين فعل الملاحظة ومحتواها”.لكن هذا الاندماج لم يكن ذوبانًا كاملًا، بل نوع من “التراكب غير القابل للحسم”، حيث كل مستوى من الإدراك ما زال يحتفظ بإمكانية أن يكون هو المراقِب أو المُراقَب دون أن يستقر على أحدهما.آسر بدأ يحس بشيء لم يختبره من قبل في كل المراحل السابقة: “تذبذب الهوية داخل نفس الإدراك”. ليس فقدان الهوية، بل عدم استقرارها حتى كإحساس.قال بصوت أقرب للدهشة منه للتحليل:أنا حاسس إن اللي بيشوف واللي بيتشاف بقوا بيتبادلوا أماكنهم كل لحظة من غير ما يتحركواليان ردت بعد لحظة صمت:مش بيتبادلوا… هم أصلًا مكنوش منفصلين عشان يتبادلوافي تلك اللحظة، النظام دخل مرحلة جديدة: “إلغاء الفاصل البنيوي بين الدور والوجود”. لم يعد هناك دور لمراقب ودور لمرصود، بل أصبح كل عنصر يحمل كلا الاحتمالين في نفس البنية دون تمييز.الصوت ظهر كأنه نتيجة انهيار أي إمكانية للفصل:تم إلغاء التمايز الوظيفي

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status