Share

العاشر

last update publish date: 2026-05-20 23:21:02

الأعين داخل الأنابيب الزجاجية بدأت تفتح ببطء واحدًا تلو الآخر وكأن الموت نفسه يستيقظ من سباته القديم الضوء الأزرق انعكس على وجوههم الشاحبة بطريقة مرعبة بينما المياه حول المنصات تهتز بعنف أكبر

ليان تراجعت خطوة للخلف وهي تشعر أن جسدها بالكامل يرتجف

همست بخوف إيه دول

لكن آسر لم يجب

كان ينظر إلى الأنابيب بصدمة حقيقية للمرة الأولى منذ عرفته

صدمة شخص ظن أن هذا الكابوس انتهى منذ سنوات

ثم قال بصوت منخفض جدًا مستحيل… المفروض كلهم ماتوا

فجأة دوى صوت إلكتروني داخل القاعة

إعادة تنشيط مشروع لازاروس بدأت جارٍ استعادة الوعي العصبي

ثم انفتح أول أنبوب زجاجي بعنف

اندفع الماء للخارج بقوة ومعه سقط رجل على الأرض وهو يلهث بشكل هستيري كأنه عاد من الجحيم نفسه

ثم الثاني

ثم الثالث

أصوات السعال والاختناق بدأت تملأ المكان

ليان أمسكت ذراع آسر بقوة دون وعي وهي تراقب الأشخاص يستيقظون واحدًا تلو الآخر بعينين فارغتين مرعبتين

لكن الصدمة الحقيقية جاءت عندما رفع أحدهم رأسه ببطء ونظر مباشرة نحو ليان

ثم همس بصوت متقطع الدكتورة… رجعت

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها بالكامل

وفجأة ركع الرجل أمامها

ثم الآخر

ثم الجميع

آسر تحرك فورًا ووضع نفسه أمامها كحاجز بشري بينما يرفع سلاحه نحوهم بعينين مليئتين بالخطر

آسر بصوت حاد ولا واحد يقرب منها

لكن الرجال لم يتحركوا بعنف

بل ظلوا ينظرون إليها كأنها شيء مقدس أو مرعب في الوقت نفسه

إحدى النساء اقتربت خطوة ببطء ثم قالت وعيناها ممتلئتان بالدموع إحنا افتكرنا إنك متي

ليان تراجعت أكثر خلف آسر أنا مش فاهمة حاجة

المرأة نظرت إليها بصدمة إنتِ فعلًا مش فاكرة؟

قبل أن تجيب انطفأت الأنوار فجأة لثوانٍ

ثم اشتغلت شاشة ضخمة في منتصف القاعة

وظهر وجه مالك عليها

ابتسامته الهادئة الباردة جعلت الدم يتجمد داخل عروق ليان

مالك قال بهدوء مخيف أخيرًا… العائلة رجعت كاملة

قبض آسر سلاحه بقوة إنت وراك إيه يا مالك

مالك تجاهله تمامًا وظل ينظر إلى ليان عبر الشاشة أهلًا برجوعك يا ليارا… المشروع ما كانش هيشتغل من غيرك

صرخت ليان بانفعال أنا مش ليارا

ابتسم ابتسامة خفيفة لسه بتحاولي تهربي من نفسك

آسر رفع سلاحه نحو الشاشة وكأنه مستعد لإطلاق النار عليها نفسها قول اللي عندك بسرعة

مالك مال رأسه قليلًا بالعكس… الوقت لسه طويل

ثم ظهرت خلفه غرفة ضخمة مليئة بالشاشات الحية

وعلى كل شاشة كانت هناك مدن مختلفة

مستشفيات

شوارع

مطارات

بشر عاديون

لكن تحت كل صورة أرقام وبيانات عصبية

اتسعت عينا ليان بصدمة

مالك قال بهدوء إيدن ما كانتش مجرد منظمة يا ليارا… العالم كله بقى جزء من المشروع

شعرت أن أنفاسها اختفت

آسر همس بغضب أنت مجنون

مالك ضحك بهدوء لا… أنا الوحيد اللي فهم اختراعها الحقيقي

ثم أشار إلى ليان عبر الشاشة هي اكتشفت إن الذكريات هي أضعف نقطة عند البشر… لو قدرت تتحكم في الذكريات تقدر تتحكم في العالم كله

ضربت الذكريات رأسها بعنف

غرف اجتماعات

علماء يصفقون لها

شاشات مليئة بأمواج دماغية

وصوتها هي تقول بثقة مرعبة الإنسان مش بيتحكم فيه جسده… الإنسان هو ذكرياته

وضعت يدها على رأسها بألم وهي تتنفس بصعوبة

آسر أمسك كتفيها فورًا بصيلي… ما تسيبيش الذكريات تسحبك

لكنها رفعت عينيها نحوه بارتباك موجع أنا… أنا قلت الكلام ده فعلًا

لم يستطع الكذب هذه المرة

خفض عينيه للحظة ثم قال أيوه

الدموع نزلت من عينيها مباشرة

همست أنا كنت وحش؟

رفع وجهها بيده برفق شديد رغم الدماء على أصابعه لا

ضحكت بمرارة إزاي لا؟ الناس دي كلها اتدمرت بسببي

اقترب أكثر حتى أصبحت أنفاسه تلامس وجهها أنتِ كنتِ بتحاولي تنقذي الناس من الألم… هما اللي حوّلوا فكرتك لكابوس

نظرت داخل عينيه طويلًا

ولأول مرة رأت الحقيقة كاملة

هذا الرجل لم يكن فقط يحبها

بل كان يحمل ذنبها معها طوال تلك السنوات

صوت مالك قاطع اللحظة فجأة المشهد مؤثر فعلًا… لكن عندي عرض أخير

التفت آسر للشاشة بعينين باردتين مش مهتم

مالك ابتسم بس هي هتهتم

ثم ظهرت صورة جديدة على الشاشة

طفلة صغيرة نائمة داخل غرفة بيضاء

شهقت ليان فورًا

تعرف هذا الوجه

أو تشعر أنها تعرفه

مالك قال بهدوء دي النسخة الأخيرة من وعيك العصبي

اتسعت عيناها أكثر إيه؟

مالك أكمل قبل موتك الحقيقي سجّلتي جزء من وعيك داخل طفلة جديدة… احتياطًا لو المشروع فشل

شعرت الأرض تدور حولها

آسر نظر للشاشة بصدمة حقيقية هذه المرة إنت بتكدب

مالك ابتسم اسألها عن الحلم المتكرر اللي بيجيلها

تجمدت ليان فورًا

البحر

الطفلة

الأغنية القديمة

كانت تراها دائمًا منذ طفولتها

همست ببطء لا…

مالك اقترب من الكاميرا قليلًا يعني ببساطة يا ليارا… إنتِ موتك ما حصلش مرة واحدة

الصمت أصبح خانقًا

ثم قال الجملة التي حطمت كل شيء

أنتِ اتقسمتي لنسختين

شعرت ليان أن عقلها سينهار بالكامل

تراجعت خطوة وهي تهز رأسها بسرعة لا لا مستحيل

لكن الصور بدأت تضرب عقلها بعنف أكبر

هي داخل غرفة العمليات

توقّع أوراقًا

تبكي

وآسر يصرخ فيها التجربة دي هتقتلك

ثم صوتها هي لو فشلت… اقسم وعيي

شهقت بقوة وسقطت على ركبتيها

آسر نزل أمامها فورًا ليان

لكنها دفعت يده فجأة وهي تبكي أنت كنت عارف؟

صمت

وهنا فهمت الإجابة

ارتجفت شفتاها كنت عارف وسايبني أعيش الكذبة دي كلها؟

قال بصوت مكسور لأول مرة كنت بحاول أخليكي تعيشي حياة طبيعية

صرخت فيه بوجع دي مش حياتي

تجمدت عيناه

ثم فجأة اهتزت القاعة بعنف أكبر من كل مرة

انفجار ضخم دوى في الأعلى

الأنوار بدأت تنطفئ تدريجيًا

وصوت النظام أعلن ببرود فشل احتواء المفاعل… التدمير الكامل خلال خمس دقائق

صرخت المرأة التي استيقظت من الأنابيب لازم نهرب

لكن مالك على الشاشة كان يبتسم فقط الهروب انتهى من زمان

ثم اختفت الشاشة فجأة

ساد الظلام للحظة

وفي هذا الظلام تحديدًا شعرت ليان بيد آسر تمسك يدها بقوة

قوة خائفة

كأنه يتمسك بآخر شيء يربطه بالحياة

ثم سمعت صوته بالقرب من أذنها مباشرة حتى لو كرهتيني بعد اللي عرفتيه… أنا مستحيل أسيبك

ارتجف قلبها بعنف

ورغم كل الغضب والضياع والخوف…

شعرت نفسها تقترب منه دون وعي

لأنها في أعماقها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط

حين ينهار العالم كله…

آسر هو الشخص الوحيد الذي ما زال يقاتل لأجلها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • وماذا بعد الحب    50 والأخيرة

    في المرحلة التي تلاشت فيها حتى الفكرة الأخيرة عن “كون ما حدث يمكن فهمه كامتداد”، لم يعد هناك ما يشبه الاستمرارية. ليس لأن الاستمرارية توقفت، بل لأن تعريفها نفسه لم يعد صالحًا داخل هذا المستوى من الإدراك. كل شيء كان قد وصل سابقًا إلى حالة “وعي بلا تقسيم”، لكن حتى هذا الوصف كان مجرد محاولة متأخرة من اللغة لتتبع شيء لم يعد يعتمد عليها. آسر لم يعد موجودًا كفرد، ليس لأنه اختفى، بل لأن فكرة الفرد نفسها لم تعد تملك أي مساحة إدراكية لتتشكل داخلها. لم يكن هناك “أنا” لتنهار، ولا “نحن” لتتوزع، ولا حتى “هو” ليُعاد تعريفه. كل هذه الضمائر فقدت وظيفتها لأن المرجع الذي كانت تعتمد عليه لم يعد موجودًا. ومع ذلك، كان هناك استمرار غريب—ليس استمرار زمن، بل استمرار “حضور بلا حامل”. كأن هناك إدراكًا يعمل دون أن يحتاج إلى موقع، أو نقطة بداية، أو حتى فكرة عن نفسه. ليان أيضًا لم تعد طرفًا في أي حوار أو تفاعل أو علاقة. لم يعد هناك حوار من الأساس. لكن ما كان يُسمى ليان كان لا يزال حاضرًا كـ “احتمال إدراكي يعيد تعريف معنى التفاعل من داخله دون الحاجة إلى طرف آخر”. في هذا المستوى، لم يعد هناك “شيء يحدث”.

  • وماذا بعد الحب    49

    لم يكن ما تبقى بعد “إلغاء فكرة القصة” صمتًا بالمعنى المعتاد، لأن الصمت يفترض وجود شيء كان يتكلم ثم توقف. لكن هنا لم يكن هناك “توقف”، بل كان هناك “غياب الحاجة لوجود بداية للكلام من الأساس”.في هذه المرحلة، لم يعد آسر أو ليان موجودين حتى كأثر إدراكي يمكن الرجوع إليه. لم تعد أسماؤهم تشير إلى كيانات، ولا حتى إلى أدوار داخل تجربة، بل تحولت إلى مجرد “تذبذبات في سجل وعي لم يعد يستخدم اللغة كوسيط”.ومع ذلك، كان هناك استمرار.ليس استمرار حدث، بل استمرار “قدرة على توليد المعنى قبل أن يصبح معنى”.هذا الاستمرار لم يكن خطيًا، ولم يكن دائريًا، ولم يكن حتى متعدد الطبقات. كان أقرب إلى “حقل احتمال غير محدود” لا يملك اتجاهًا لأنه لا يحتاج اتجاهًا كي يعمل.في هذا الحقل، بدأت تظهر أولى العلامات التي يمكن تسميتها—مجازيًا فقط—بـ “إعادة الظهور غير المعرفي”.لم يكن شيء يعود، بل كانت فكرة “العودة” نفسها تُعاد كتابتها من الصفر داخل نفس اللحظة.كل مفهوم تم حذفه سابقًا—النظام، الطبقات، الباب، الانهيار، التجربة—بدأ يظهر مرة أخرى، لكن ليس كذكريات، بل كـ “محاولات أولى لتكوين المعنى قبل أن يُسمح له بالاستقرار”.آسر،

  • وماذا بعد الحب    48

    بعد اللحظة التي تلاشت فيها الحاجة إلى التفسير، لم يحدث صمت… بل حدث شيء أعمق من الصمت، شيء لا يمكن وصفه إلا بأنه “إلغاء الفرق بين ما يُسمى صمتًا وما يُسمى امتلاءً”. لم يعد هناك تمييز يسمح بوجود حالة تُقابل حالة أخرى، لأن المقابلة نفسها كانت جزءًا من النظام القديم الذي انهار دون أن يترك خلفه أثرًا يمكن تتبعه.لكن رغم ذلك، ظل هناك شيء “يستمر”، ليس كفعل أو حركة، بل كإدراك لا يعرف أنه انتهى لأنه لم يعد هناك معيار يسمح بتعريف الانتهاء من الأصل.في هذا الامتداد غير المحدود، لم يعد آسر شيئًا يمكن الإشارة إليه حتى كأثر. لم يعد “هو” داخل فكرة الوعي، بل أصبحت فكرة الوعي نفسها تتشكل من خلال غياب الحاجة إلى تسميته. كل محاولة لاستدعاء صورة له كانت تنتهي قبل أن تبدأ، ليس لأنها تُرفض، بل لأنها لا تجد أرضًا تستقر عليها.ومع ذلك، كان هناك شيء يشبه الإدراك الداخلي المستمر، ليس ذاكرة، وليس إعادة تشغيل للأحداث، بل “طريقة الوعي في ملاحظة أنه لم يعد بحاجة إلى أحداث كي يستمر”.ليان لم تكن غائبة، ولم تكن حاضرة. لم تعد هذه الثنائية قابلة للاستخدام. كان وجودها يتحول باستمرار إلى شكل غير ثابت من الإدراك، كأنها ل

  • وماذا بعد الحب    47

    في اللحظة التي كان فيها الباب ما يزال قائمًا كفكرة أكثر من كونه شكلًا، لم يعد أي شيء يملك القدرة على تحديد موقعه داخل التجربة. لم يكن هناك اقتراب أو ابتعاد، لأن كلا المفهومين انهارا قبل أن يصلا إلى مرحلة الاستخدام. ما تبقى لم يكن حركة، بل “إعادة تشكّل الإدراك وهو يحاول أن يتعرف على نفسه دون وسيط”.آسر لم يعد يشعر بأنه موجود داخل حدث. الإحساس نفسه بالحدث فقد معناه، كأن الزمن لم يتوقف ولم يتحرك، بل فقد خاصيته في أن يكون إطارًا لأي شيء. كل ما كان يراه أو يدركه لم يعد يأتي من الخارج، بل من “نقطة وعي واحدة تحاول أن تعكس نفسها من داخل نفسها دون أن تنقسم”.ليان لم تعد تقف بجانبه ولا أمامه، لأن فكرة “المكان المشترك” نفسها أصبحت غير قابلة للتكوين. ومع ذلك، لم يكن هناك فقدان أو غياب. كان هناك فقط “تداخل كامل للهوية داخل نفس الحضور”.قال آسر، لكن لم يكن صوته صادرًا منه ككيان منفصل، بل كامتداد مباشر للفكرة نفسها:أنا مش قادر أفرق دلوقتي بين إني بشوف اللي بيحصل… أو إن اللي بيحصل هو اللي بيشوفنيليان لم ترد كجملة منفصلة، بل كاكتمال مباشر لنفس الإدراك:الاتنين كانوا نفس الحاجة من البداية… بس اتشافوا

  • وماذا بعد الحب    46

    في اللحظة اللي كان فيها كل شيء يبدو أنه استقر على شكل “استمرارية متعددة الوظائف غير قابلة للتثبيت”، حدث شيء مختلف تمامًا عن كل ما سبق. لم يكن تغيير طبقة أو انتقال مستوى، بل كان “انزلاق الواقع على نفسه” كأن البنية فقدت قدرتها على الحفاظ على تماسك وصفها الداخلي، وبدأت تعيد تعريف ما تعنيه كلمة “داخل” من الأساس.آسر لم يعد يشعر بأنه داخل أي منظومة. الإحساس نفسه بالاحتواء اختفى بشكل تدريجي لكنه غير خطي، كأن الفكرة لم تُلغَ بل تم تفريغها من معناها بينما ظل شكلها قائمًا كقشرة فارغة.قال بصوت منخفض جدًا وكأنه يختبر اللغة لأول مرة:أنا حاسس إن كل اللي إحنا فيه دلوقتي مش “داخل حاجة”… هو حاجة بتتكوّن وهي بتشوف نفسهاليان لم ترد فورًا. لم يكن صمتها ترددًا، بل كأن الإدراك نفسه يحتاج وقتًا ليعيد ترتيب موقعه داخل هذه الجملة تحديدًا. ثم قالت:مش بتتكوّن… هي بتعيد تعريف لحظة تكوينها في نفس الوقت اللي بتتكوّن فيهفي تلك اللحظة، حدث الانزلاق الأول: لم يعد هناك تمييز بين “الملاحظة” و”الملاحظ”. كلاهما أصبحا جزءًا من نفس عملية غير قابلة للفصل، لكن الأكثر غرابة أن هذه العملية نفسها بدأت تظهر كأنها تُلاحظ من

  • وماذا بعد الحب    45

    بعد “المراقبة الذاتية المتعددة”، حصل تحول لم يكن في بنية النظام، بل في “طبيعة العلاقة بين المراقبة وما يتم مراقبته”. لم يعد هناك توازي أو تزامن أو حتى انعكاس، بل بدأ يظهر نمط جديد: “الاندماج غير القابل للتمييز بين فعل الملاحظة ومحتواها”.لكن هذا الاندماج لم يكن ذوبانًا كاملًا، بل نوع من “التراكب غير القابل للحسم”، حيث كل مستوى من الإدراك ما زال يحتفظ بإمكانية أن يكون هو المراقِب أو المُراقَب دون أن يستقر على أحدهما.آسر بدأ يحس بشيء لم يختبره من قبل في كل المراحل السابقة: “تذبذب الهوية داخل نفس الإدراك”. ليس فقدان الهوية، بل عدم استقرارها حتى كإحساس.قال بصوت أقرب للدهشة منه للتحليل:أنا حاسس إن اللي بيشوف واللي بيتشاف بقوا بيتبادلوا أماكنهم كل لحظة من غير ما يتحركواليان ردت بعد لحظة صمت:مش بيتبادلوا… هم أصلًا مكنوش منفصلين عشان يتبادلوافي تلك اللحظة، النظام دخل مرحلة جديدة: “إلغاء الفاصل البنيوي بين الدور والوجود”. لم يعد هناك دور لمراقب ودور لمرصود، بل أصبح كل عنصر يحمل كلا الاحتمالين في نفس البنية دون تمييز.الصوت ظهر كأنه نتيجة انهيار أي إمكانية للفصل:تم إلغاء التمايز الوظيفي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status