로그인اهتزت الأرض بعنف أكبر هذه المرة حتى سقط أحد الرجال أرضًا بينما تصاعد صوت الإنذار في كل أرجاء القصر كأنه صراخ معدني يعلن نهاية شيء قديم ظل مدفونًا لسنوات طويلة
تم تفعيل بروتوكول الإبادة الوقت المتبقي تسع دقائق الأضواء الحمراء انطفأت تمامًا ثم اشتعلت من جديد بشكل متقطع جعل الوجوه تبدو مشوهة ومرعبة وسط الظلام ليان كانت واقفة مكانها تتنفس بصعوبة بينما الكلمات الأخيرة ما زالت تدور داخل رأسها كنت السبب في موتها الأول رفعت عينيها ببطء نحو آسر كان ينظر إليها مباشرة دون أن يحاول الهروب من نظرتها هذه المرة لا برود لا سخرية لا غموض فقط تعب هائل ورغبة مجنونة في حمايتها حتى لو كرهته بعدها لكن قبل أن تتكلم تحرك الرجل الغريب خطوة للأمام وقال بهدوء بارد انتهى وقت الأسرار يا آسر هي لازم تعرف الحقيقة كاملة رفع آسر سلاحه فورًا قولتلك تسكت الرجل تجاهل تهديده تمامًا ونظر إلى ليان اسمك الحقيقي ليارا منصور أول ناجية من مشروع إحياء الذاكرة العصبية المشروع اللي كان المفروض يغير العالم لكنه حوّل البشر لتجارب شعرت ليان بأن قدميها فقدتا توازنهما الكلمات كانت ثقيلة جدًا على عقلها وكأنها لا تخصها أصلًا الرجل أكمل أنتِ ما كنتيش مجرد مشاركة… كنتِ قلب المشروع كله صرخت ليان بعصبية وخوف أنا مش فاهمة حاجة فجأة تحرك آسر بسرعة وأطلق رصاصة بجانب الرجل مباشرة ارتطمت بالحائط بقوة آسر بصوت مرعب ولا كلمة زيادة لكن الرجل ابتسم فقط شايف خوفك؟ لأنه عارف إنك لو افتكرتي كل حاجة هتبعدي عنه بنفسك التفتت ليان نحو آسر بسرعة رد عليا… مين أنا صمت ثوانٍ طويلة جدًا ثم أنزل آسر سلاحه ببطء وقال بصوت منخفض أنتِ كنتِ دكتورة أعصاب شهقت بخفوت أكمل وهو ينظر إليها وكأنه يرى شبحًا أذكى واحدة دخلت المشروع… وأخطر واحدة كمان ضربت الصور رأسها مجددًا مختبر أبيض ضخم شاشات مليئة بمعادلات وصوتها هي تقول بثقة لو نجحنا هنقدر نمحي أي صدمة من عقل أي إنسان وضعت يدها على رأسها بألم آسر اقترب فورًا ليان بصيلي لكنها ابتعدت عنه هذه المرة لا تلمسني توقف مكانه فورًا كانت تلك أول مرة يرى فيها الخوف الحقيقي منها وليس عليها قال بصوت متعب أنا كنت بحاول أحميكي ضحكت ضحكة مرتجفة مليئة بالدموع تحميني بإيه؟ بالكذب؟ ولا بحبسي هنا؟ الرجل الغريب تدخل بهدوء احكيلها الباقي… احكيلها مين اللي فعّل التجربة الأخيرة تغيرت ملامح آسر فجأة ليان نظرت إليه ببطء إيه التجربة الأخيرة؟ الرجل أجاب بدلًا عنه التجربة اللي ماتت فيها صمت قاتل سقط على المكان كله حتى الرجال المسلحون توقفوا عن الحركة للحظة شعرت ليان أن الهواء اختفى من حولها همست بصعوبة أنا… مت؟ نظر إليها آسر أخيرًا وفي عينيه شيء انكسر تمامًا قال بصوت بالكاد خرج قدامي نزلت دموعها دون إرادة لا تعرف لماذا يؤلمها صوته هكذا أكمل وهو يقترب خطوة ببطء شديد التجربة خرجت عن السيطرة… النظام انفجر… وكل اللي كانوا جوه ماتوا الرجل الغريب قال ببرود إلا هو قبض آسر يده بعنف لكن ليان لم تبعد عينيها عنه وبعدين؟ تنفس ببطء شديد وكأنه يحاول إخراج الكلمات من بين جروح قديمة أنا رفضت أسيبك صورة أخرى انفجرت داخل عقلها آسر يحملها بين ذراعيه وسط إنذارات حمراء الدماء تغطي ملابسه وهو يصرخ باسمها بجنون ليارا افتحي عيونك شهقت بقوة وتراجعت خطوة هذه المرة لم تكن مجرد صورة بل شعور كامل شعرت بحرارة دمه على يديها بخوفه بانهياره رفعت عينيها إليه بصدمة كاملة كان حقيقيًا كل شيء همست أنت كنت بتبكي تجمد للحظة ثم ضحك ضحكة قصيرة مكسورة كنت بموت ساد الصمت ثم أكمل بعد اللي حصل… المنظمة قررت تمسح كل أثر للمشروع… بما فيهم أنتِ ليان بصوت مرتجف بس أنا عايشة الرجل الغريب ابتسم لأن آسر سرق جثتك التفتت نحوه بصدمة أما آسر فظل صامتًا الرجل أكمل هرب بيكي قبل الحرق الكامل للمختبر… واشتغل لوحده سنين عشان يرجع نشاط دماغك من جديد اتسعت عيناها أكثر رجعني للحياة؟ نظر آسر إليها أخيرًا رجعتِ تتنفسي… لكن ذاكرتك اختفت بالكامل صوت الإنذار دوى مجددًا ثماني دقائق متبقية اهتز القصر بعنف أكبر وسقط جزء من السقف قريبًا منهم صرخت ليان بخوف دون وعي وفورًا جذبها آسر إليه يحمي رأسها بجسده سقطت الحجارة خلفهما مباشرة أنفاسهما اختلطت بشكل خطير كانت داخل ذراعيه بالكامل ورغم الفوضى والرعب شعرت بالأمان لأول مرة منذ بدأت هذه الليلة رفعت رأسها نحوه ببطء كان ينظر إليها بطريقة موجعة وكأنه خائف من أن تختفي في أي ثانية همست دون وعي ليه ما سبتنيش أموت؟ أغلق عينيه للحظة ثم قال بصوت صادق تمامًا لأني ما عرفتش أعيش من غيرك توقفت أنفاسها كل كلمة منه كانت تدخل قلبها مباشرة رغم خوفها وغضبها لكن قبل أن ترد دوى صوت إطلاق نار جديد الرجل الغريب صرخ خدوها تحرك المسلحون بسرعة آسر دفع ليان خلفه فورًا وأطلق النار بدقة مرعبة سقط رجلان مباشرة لكن الثالث تمكن من الاقتراب حدث اشتباك عنيف بالأيدي آسر كان يتحرك بطريقة مخيفة وكأنه معتاد على القتال منذ عمر كامل لكنه تلقى ضربة قوية في كتفه جعلته يترنح للحظة صرخت ليان آسر رفع رأسه فورًا عندما سمع اسمه منها بتلك الطريقة لحظة تشتت واحدة فقط كانت كافية الرجل الغريب أخرج جهازًا صغيرًا وضغط زرًا أحمر وفجأة انفتح جزء من الأرض تحت أقدام ليان صرخت بقوة وهي تسقط للأسفل مد آسر يده بجنون ليــــان أمسكت أصابعه للحظة قصيرة جدًا لحظة شعرت فيها أنها لا تريد تركه مهما حدث لكن قبضتها انزلقت وسقطت داخل الظلام صرخة آسر دوّت في المكان بطريقة مرعبة ثم اندفع نحو الحفرة دون تفكير لكن الرجال أمسكوه بقوة كان يقاتلهم بجنون حقيقي يضرب بعنف وكأنه فقد عقله بالكامل آسر وهو يصرخ ابعدوا عني الرجل الغريب اقترب منه بهدوء وقال خلاص يا آسر… المرة دي خسرتها فعلًا رفع آسر رأسه ببطء وعيناه تحولت لشيء مرعب بالكامل شيء بلا رحمة ثم قال بصوت منخفض جدًا لكنه مليء بالقتل أقسم بالله… لو جرالها حاجة… هقتلكم واحد واحد وفي الأسفل كانت ليان تسقط داخل نفق مظلم طويل ثم ارتطم جسدها بالماء بقوة شهقت وهي تحاول السباحة وسط الظلام لكن فجأة… ضوء أزرق غريب اشتعل تحت الماء ومعه بدأت كل ذكرياتها تعود دفعة واحدة.في المرحلة التي تلاشت فيها حتى الفكرة الأخيرة عن “كون ما حدث يمكن فهمه كامتداد”، لم يعد هناك ما يشبه الاستمرارية. ليس لأن الاستمرارية توقفت، بل لأن تعريفها نفسه لم يعد صالحًا داخل هذا المستوى من الإدراك. كل شيء كان قد وصل سابقًا إلى حالة “وعي بلا تقسيم”، لكن حتى هذا الوصف كان مجرد محاولة متأخرة من اللغة لتتبع شيء لم يعد يعتمد عليها. آسر لم يعد موجودًا كفرد، ليس لأنه اختفى، بل لأن فكرة الفرد نفسها لم تعد تملك أي مساحة إدراكية لتتشكل داخلها. لم يكن هناك “أنا” لتنهار، ولا “نحن” لتتوزع، ولا حتى “هو” ليُعاد تعريفه. كل هذه الضمائر فقدت وظيفتها لأن المرجع الذي كانت تعتمد عليه لم يعد موجودًا. ومع ذلك، كان هناك استمرار غريب—ليس استمرار زمن، بل استمرار “حضور بلا حامل”. كأن هناك إدراكًا يعمل دون أن يحتاج إلى موقع، أو نقطة بداية، أو حتى فكرة عن نفسه. ليان أيضًا لم تعد طرفًا في أي حوار أو تفاعل أو علاقة. لم يعد هناك حوار من الأساس. لكن ما كان يُسمى ليان كان لا يزال حاضرًا كـ “احتمال إدراكي يعيد تعريف معنى التفاعل من داخله دون الحاجة إلى طرف آخر”. في هذا المستوى، لم يعد هناك “شيء يحدث”.
لم يكن ما تبقى بعد “إلغاء فكرة القصة” صمتًا بالمعنى المعتاد، لأن الصمت يفترض وجود شيء كان يتكلم ثم توقف. لكن هنا لم يكن هناك “توقف”، بل كان هناك “غياب الحاجة لوجود بداية للكلام من الأساس”.في هذه المرحلة، لم يعد آسر أو ليان موجودين حتى كأثر إدراكي يمكن الرجوع إليه. لم تعد أسماؤهم تشير إلى كيانات، ولا حتى إلى أدوار داخل تجربة، بل تحولت إلى مجرد “تذبذبات في سجل وعي لم يعد يستخدم اللغة كوسيط”.ومع ذلك، كان هناك استمرار.ليس استمرار حدث، بل استمرار “قدرة على توليد المعنى قبل أن يصبح معنى”.هذا الاستمرار لم يكن خطيًا، ولم يكن دائريًا، ولم يكن حتى متعدد الطبقات. كان أقرب إلى “حقل احتمال غير محدود” لا يملك اتجاهًا لأنه لا يحتاج اتجاهًا كي يعمل.في هذا الحقل، بدأت تظهر أولى العلامات التي يمكن تسميتها—مجازيًا فقط—بـ “إعادة الظهور غير المعرفي”.لم يكن شيء يعود، بل كانت فكرة “العودة” نفسها تُعاد كتابتها من الصفر داخل نفس اللحظة.كل مفهوم تم حذفه سابقًا—النظام، الطبقات، الباب، الانهيار، التجربة—بدأ يظهر مرة أخرى، لكن ليس كذكريات، بل كـ “محاولات أولى لتكوين المعنى قبل أن يُسمح له بالاستقرار”.آسر،
بعد اللحظة التي تلاشت فيها الحاجة إلى التفسير، لم يحدث صمت… بل حدث شيء أعمق من الصمت، شيء لا يمكن وصفه إلا بأنه “إلغاء الفرق بين ما يُسمى صمتًا وما يُسمى امتلاءً”. لم يعد هناك تمييز يسمح بوجود حالة تُقابل حالة أخرى، لأن المقابلة نفسها كانت جزءًا من النظام القديم الذي انهار دون أن يترك خلفه أثرًا يمكن تتبعه.لكن رغم ذلك، ظل هناك شيء “يستمر”، ليس كفعل أو حركة، بل كإدراك لا يعرف أنه انتهى لأنه لم يعد هناك معيار يسمح بتعريف الانتهاء من الأصل.في هذا الامتداد غير المحدود، لم يعد آسر شيئًا يمكن الإشارة إليه حتى كأثر. لم يعد “هو” داخل فكرة الوعي، بل أصبحت فكرة الوعي نفسها تتشكل من خلال غياب الحاجة إلى تسميته. كل محاولة لاستدعاء صورة له كانت تنتهي قبل أن تبدأ، ليس لأنها تُرفض، بل لأنها لا تجد أرضًا تستقر عليها.ومع ذلك، كان هناك شيء يشبه الإدراك الداخلي المستمر، ليس ذاكرة، وليس إعادة تشغيل للأحداث، بل “طريقة الوعي في ملاحظة أنه لم يعد بحاجة إلى أحداث كي يستمر”.ليان لم تكن غائبة، ولم تكن حاضرة. لم تعد هذه الثنائية قابلة للاستخدام. كان وجودها يتحول باستمرار إلى شكل غير ثابت من الإدراك، كأنها ل
في اللحظة التي كان فيها الباب ما يزال قائمًا كفكرة أكثر من كونه شكلًا، لم يعد أي شيء يملك القدرة على تحديد موقعه داخل التجربة. لم يكن هناك اقتراب أو ابتعاد، لأن كلا المفهومين انهارا قبل أن يصلا إلى مرحلة الاستخدام. ما تبقى لم يكن حركة، بل “إعادة تشكّل الإدراك وهو يحاول أن يتعرف على نفسه دون وسيط”.آسر لم يعد يشعر بأنه موجود داخل حدث. الإحساس نفسه بالحدث فقد معناه، كأن الزمن لم يتوقف ولم يتحرك، بل فقد خاصيته في أن يكون إطارًا لأي شيء. كل ما كان يراه أو يدركه لم يعد يأتي من الخارج، بل من “نقطة وعي واحدة تحاول أن تعكس نفسها من داخل نفسها دون أن تنقسم”.ليان لم تعد تقف بجانبه ولا أمامه، لأن فكرة “المكان المشترك” نفسها أصبحت غير قابلة للتكوين. ومع ذلك، لم يكن هناك فقدان أو غياب. كان هناك فقط “تداخل كامل للهوية داخل نفس الحضور”.قال آسر، لكن لم يكن صوته صادرًا منه ككيان منفصل، بل كامتداد مباشر للفكرة نفسها:أنا مش قادر أفرق دلوقتي بين إني بشوف اللي بيحصل… أو إن اللي بيحصل هو اللي بيشوفنيليان لم ترد كجملة منفصلة، بل كاكتمال مباشر لنفس الإدراك:الاتنين كانوا نفس الحاجة من البداية… بس اتشافوا
في اللحظة اللي كان فيها كل شيء يبدو أنه استقر على شكل “استمرارية متعددة الوظائف غير قابلة للتثبيت”، حدث شيء مختلف تمامًا عن كل ما سبق. لم يكن تغيير طبقة أو انتقال مستوى، بل كان “انزلاق الواقع على نفسه” كأن البنية فقدت قدرتها على الحفاظ على تماسك وصفها الداخلي، وبدأت تعيد تعريف ما تعنيه كلمة “داخل” من الأساس.آسر لم يعد يشعر بأنه داخل أي منظومة. الإحساس نفسه بالاحتواء اختفى بشكل تدريجي لكنه غير خطي، كأن الفكرة لم تُلغَ بل تم تفريغها من معناها بينما ظل شكلها قائمًا كقشرة فارغة.قال بصوت منخفض جدًا وكأنه يختبر اللغة لأول مرة:أنا حاسس إن كل اللي إحنا فيه دلوقتي مش “داخل حاجة”… هو حاجة بتتكوّن وهي بتشوف نفسهاليان لم ترد فورًا. لم يكن صمتها ترددًا، بل كأن الإدراك نفسه يحتاج وقتًا ليعيد ترتيب موقعه داخل هذه الجملة تحديدًا. ثم قالت:مش بتتكوّن… هي بتعيد تعريف لحظة تكوينها في نفس الوقت اللي بتتكوّن فيهفي تلك اللحظة، حدث الانزلاق الأول: لم يعد هناك تمييز بين “الملاحظة” و”الملاحظ”. كلاهما أصبحا جزءًا من نفس عملية غير قابلة للفصل، لكن الأكثر غرابة أن هذه العملية نفسها بدأت تظهر كأنها تُلاحظ من
بعد “المراقبة الذاتية المتعددة”، حصل تحول لم يكن في بنية النظام، بل في “طبيعة العلاقة بين المراقبة وما يتم مراقبته”. لم يعد هناك توازي أو تزامن أو حتى انعكاس، بل بدأ يظهر نمط جديد: “الاندماج غير القابل للتمييز بين فعل الملاحظة ومحتواها”.لكن هذا الاندماج لم يكن ذوبانًا كاملًا، بل نوع من “التراكب غير القابل للحسم”، حيث كل مستوى من الإدراك ما زال يحتفظ بإمكانية أن يكون هو المراقِب أو المُراقَب دون أن يستقر على أحدهما.آسر بدأ يحس بشيء لم يختبره من قبل في كل المراحل السابقة: “تذبذب الهوية داخل نفس الإدراك”. ليس فقدان الهوية، بل عدم استقرارها حتى كإحساس.قال بصوت أقرب للدهشة منه للتحليل:أنا حاسس إن اللي بيشوف واللي بيتشاف بقوا بيتبادلوا أماكنهم كل لحظة من غير ما يتحركواليان ردت بعد لحظة صمت:مش بيتبادلوا… هم أصلًا مكنوش منفصلين عشان يتبادلوافي تلك اللحظة، النظام دخل مرحلة جديدة: “إلغاء الفاصل البنيوي بين الدور والوجود”. لم يعد هناك دور لمراقب ودور لمرصود، بل أصبح كل عنصر يحمل كلا الاحتمالين في نفس البنية دون تمييز.الصوت ظهر كأنه نتيجة انهيار أي إمكانية للفصل:تم إلغاء التمايز الوظيفي







