Semua Bab سيد زياد، لقد طردتك زوجتك من حياتها!: Bab 101 - Bab 110

260 Bab

الفصل 101

كانت ياسمين تبحث هي الأخرى عن زياد في كل مكان، فوقعت عيناها على شهد وهي تركل عصاه بقدمها.جعلت فورًا الخادمة تدفع كرسيها المتحرك نحوهما.التقطت العصا من الأرض، وقالت لشهد بنبرة لوم: "شهد، لقد تجاوزتِ الحد، ساق زياد أصيبت وهو ينقذكِ، وبدل أن تشعري بالامتنان له، تركلين عصاه بعيدًا!""هل أصبح زياد أخرسًا؟" لم تكن نار غضب شهد قد خمدت بعد، حتى أسرعت ياسمين إليها لتُشعل فتيلًا جديدًا.تجهم وجه ياسمين: "ماذا تقصدين؟""ركلتُ عصاه فلم ينبس بكلمة، وأنتِ هنا تتسرعين للدفاع عنه، ظننتُ أنه أصبح أخرسًا فعلًا."عندها فقط أدركت ياسمين شيئًا ما، فاحمرّت عيناها قليلًا: "زياد، أنا آسفة، تسرعتُ فحسب لأنني لم أطق رؤية شهد تعاملك بهذا الشكل."أمسك زياد بعصاه، وقال بنبرة غامضة: "إنها مدللة، هذا كل ما في الأمر.""ما الذي يجري؟"اقترب سعيد وفؤاد منهم.جذب اجتماع أبناء العائلات العريقة معًا أنظار بقية الضيوف.بدأ المزيد والمزيد من الناس يلاحظون ما يجري هناك، وبدأت الهمسات تتكاثر حول طبيعة العلاقة بين زياد وشهد.قطّبت ياسمين حاجبيها قليلًا، وقالت منبهةً: "المزاد سيبدأ بعد قليل، فلنذهب.""حسنًا."نظرت شهد إلى مشه
Baca selengkapnya

الفصل 102

حدّقت شهد بلا رمش في القطعة المعروضة على الشاشة الكبيرة، وأظافرها تغرز في راحة يدها بقوة.كان الدبوس على هيئة زهرة خماسية البتلات، رُصِّعت بتلاتها بألماسات صغيرة متلألئة، بينما توسطتها ياقوتة زرقاء مقطوعة بالأسلوب التقليدي، شكّلت قلب الزهرة.لن تخطئ في التعرف عليه.مجرد شيء اشتراه زياد بلا تفكير وأهداه لها، ربما لا يتذكره هو، لكنها لن تنساه أبدًا!إنه هو نفسه الذي أهداها إياه زياد!في تلك الفترة كانت تخرجه كل ليلة لتتأمله تحت الضوء، وكلما نظرت إليه انفجرت ضاحكة من دون قصد.وكلما تذكرت أن زياد هو من أهداها إياه، تلفّفت بغطائها متحمسة وهي تصرخ وتركل بقدميها من الفرح.وكان زياد في الغرفة المجاورة يطرق بابها في منتصف الليل متسائلًا عن سبب صراخها الغريب، فتحمرّ خجلًا وتنكر الأمر بإصرار.أمسك المقدم الميكروفون، وقال بحماس وهو يراقب ردود فعل الحضور: "يبدو أن الجميع مهتم جدًا بهذه القطعة! متبرع هذا الدبوس فضّل عدم الكشف عن هويته، ورغب فقط في المساهمة بالعمل الخيري، والآن لنبدأ المزاد."في المقعد الرئيسي، وضع زياد فنجانه على الطاولة، ورفع جفنيه قليلًا، وألقى نظرة على الدبوس."السعر الافتتاحي ما
Baca selengkapnya

الفصل 103

كانت عشرة ملايين بمثابة سعر شراء نهائي حاسم لهذا الدبوس، فحتى لو حاول أحدهم أن يزايد أكثر، فإن مجرد نطق زياد بهذا الرقم كان كافيًا لإظهار عزمه على الحصول عليه.فمن في مدينة السلام يستطيع منافسة زياد في الثروة؟أما سبب عدم نطق نادر بأي كلمة، فكان لأن شهد أمسكت باللوحة وقالت له: "لا أريده.""نادر، أنا لا أحب هذا الدبوس."نطقت بهذا في اللحظة نفسها التي ساد فيها الصمت القاعة، ولم يكن صوتها عاليًا إلى درجة أن يصل إلى كل أرجاء قاعة المزاد، لكنه وقع بوضوح في آذان الجالسين في الصفين الأمامي والخلفي.بدا وجه ياسمين هادئًا، وألقت نظرة على أصابع الرجل الطويلة، البيضاء والنظيفة، المستقرة على مسند المقعد بجانبها، ثم نقر برفق على المسند.قال نادر بلا مبالاة: "عشرة ملايين، أستطيع أن أجاريه في هذا المبلغ، لا داعي أن تقلقي بشأن المبلغ."قالت شهد: "إن كنتُ أحب شيئًا، فسأحصل عليه ولو كان حديدًا صدئًا عديم القيمة، وإن لم أكن أحبه، فمهما كان جميلًا أو باهظ الثمن، فلا علاقة لي به."ثم كررت بجدية: "أنا فعلًا لا أريده."لم يؤثر هذا المشهد الجانبي على سير المزاد.سرعان ما حمل أحد الموظفين الصندوق الذي يحوي الد
Baca selengkapnya

الفصل 104

حدّق فيه زياد بعينيه الباردتين اللتين لا قرار لهما: "أبيعه لك؟ أنت لا تهتم بالاقتناء، فلماذا تشتريه؟"كان الغرباء يقولون إن عيني زياد الحادتين حين تحدقان بهدوء في شخص ما، تبدوان وكأنهما تخترقان أعماق قلبه.لكن الواقف أمامه كان سعيد، الذي نشأ معه منذ الصغر، ابن عائلة الزهراني العريقة، وهو من الشخصيات النادرة، سواء في حضوره أو أخلاقه.واجه سعيد نظرات زياد الفاحصة بكل هدوء، من دون أن يشيح ببصره أو يتجنبها."سأهديه لأحد." سقط الثلج على كتفي سعيد.أن يتمكن أحدهم من دفع شاب من أبناء أسرة عريقة إلى الوقوف في الثلج لمجرد أن يطلب شيئًا من غيره... فذلك ليس بالأمر الهيّن.ضحك زياد بخفة، وانقبضت أصابعه على مقبض عصاه شيئًا فشيئًا: "لن أبيعه."قطّب سعيد حاجبيه: "لن يفيدك الاحتفاظ به.""لا أمانع."اقترب سعيد بخطوة سريعة، وأمسك بذراعه ليمنعه من ركوب السيارة، وقد ازداد صوته الرخيم عمقًا: "لم أطلب منك شيئًا من قبل قط، وهذا الدبوس مهم جدًا بالنسبة لي.""أنت تعلم جيدًا أنك لم تطلب مني شيئًا من قبل، لأنك تعرف حدودك، فانظر ماذا تفعل الآن؟" تجمد الهواء المحيط بزياد شيئًا فشيئًا مع سقوط كلماته.واجه سعيد نظرت
Baca selengkapnya

الفصل 105

قال الرجل الجالس في المقعد الخلفي بصوت هادئ: "توجه إلى محطة الحافلات.""حاضر، سيد زياد." أدار جمال المقود.بمجرد أن رأت شهد السيارة تنعطف جانبًا، ضغطت فورًا على دواسة الوقود، واعترضت طريقهما مجددًا عند محطة الحافلات.نزلت من السيارة برفقة زميليها من طاقم التصوير، وأسرعت خطاها نحو السيارة السوداء الفاخرة.كانت المحطة مسقوفة بمظلة تحجب الرياح والثلج.وقفت شهد عند المحطة، وانحنت قليلًا لتطرق نافذة السيارة برفق.ذُعر زميلا شهد من جرأة تصرفها، وحاولا منعها بسرعة.سألاها هامسين: "شهد، إنه زياد الشافعي، ألن يغضب إن اعترضنا طريقه هكذا؟ كيف تطرقين على نافذته هكذا؟ ماذا لو ضربونا؟""لم أسمع قط بخبر يقول إن زياد ضرب صحفيين، إنه رب عائلة الشافعي، فكيف سيكترث لأمثالنا نحن الموظفين العاديين؟"لكن بمجرد أن انتهى زميلاها من كلامهما، انخفضت نافذة المقعد الخلفي.ظهر أمامهم وجه تُجنّ من أجله نساء مدينة السلام.ألقى الرجل البارد النبيل عليهم نظرة عابرة بلا مبالاة.قالت شهد بنبرة ثابتة: "سيد زياد، الساعة الآن التاسعة والنصف فقط مساءً، ما زال الوقت مبكرًا، فلنُنجز المقابلة الآن، أنت لديك خبرة سابقة في المقا
Baca selengkapnya

الفصل 106

وقفت شهد بجانب باب السيارة، وركزت كل انتباهها على الرجل بداخلها: "قل ما عندك."ما الأمر الذي يستدعي أن يتحدث إليها على انفراد؟نظر زياد إلى طرف أنفها الذي احمرّ قليلًا من برودة الريح، ووجنتيها الناعمتين اللتين علقت عليهما رقاقة ثلج سرعان ما ذابت."اركبي."بعد أن نطق بهذه الكلمة، رفع زياد نافذة السيارة.نظرت شهد إلى النافذة المغلقة، وأطبقت أسنانها، ثم التفت حول مقدمة السيارة، وفتحت باب المقعد الخلفي وجلست بداخله.كانت السيارة فسيحة من الداخل، ومن طراز السيدان طويل الهيكل.جلست شهد في المقعد المقابل لزياد.ما إن دخلت السيارة حتى احتضنت التدفئة جسدها الذي أنهكه برد الرياح، فانفرجت مسامها.انكمشت من دون وعي، وركلت طرف ساقها عصاه الموضوعة بجانبه، رفعت ذقنها، وسألته: "لماذا رفضتَ مقابلتي عمدًا؟ ماذا تريد بالضبط؟"أطرق زياد ناظرًا إلى ركبتيهما اللتين كادتا تتلامسان: "عودي معي إلى فناء التوليب."ذهلت شهد للحظة.ظنّت أنه سيقول شيئًا آخر.ارتسمت على وجهها ابتسامة ساخرة، واقتربت من وجهه الوسيم البارد، وقالت بحزم كلمة كلمة: "مستحيل!"فجأة تذكرت شيئًا، فنظرت إليه بحذر: "هل أرسلتَ من يُعيد حقيبتي مج
Baca selengkapnya

الفصل 107

انزلقت يده الموضوعة تحت ثوبها فجأة إلى الأعلى!ولأنها كانت مستعجلة لتعترض طريقه وتجعله يُجري مقابلة معها، لم يسعفها الوقت إلا لتبديل ملابسها، أما لاصقتي صدرها فلم تجد وقتًا لتخلعهما.لقد كانت...مدّ زياد يده مباشرة، فنزع لاصقتي الصدر بعنف، وقبض عليهما في كفه، حتى أصدرت مفاصل أصابعه طقطقة من شدة إحكام قبضته."زياد، أنت مجنون!" شعرت شهد بخجل وغضب لا يُطاق، كيف يتجرأ على فعل هذا وهما في السيارة...اندفعت نحوه محاولةً انتزاع لاصقتي الصدر منه، لكن زياد طوّق خصرها بإحدى يديه، وأمسك معصمها بالأخرى، ثم انحنى والتقم شفتيها بقسوة.كان الحاجز الفاصل داخل السيارة قد أُغلق منذ أن ركبت شهد.وفي تلك اللحظة، أصبح المقعد الخلفي للسيارة عالمًا منفصلًا بذاته.كانت تلك النار قد اشتعلت في جسده منذ اللحظة التي رآها فيها في موقف سيارات قصر الزهراء.كانت تحرق هدوءه، وتلتهم ضبطه لنفسه، وتأتي على ما تبقى من عقله!مدّ زياد يده تحت تنورتها، فمن مظهر ما ترتديه على صدرها من فوق، كان يسهل تخيّل ما كانت ترتديه في الأسفل.بدت أطراف أصابعه وكأنها تحمل لهيبًا، فمزّق ذلك الشريط الرفيع في حركة واحدة. ولم تكن شهد ندًّا له؛
Baca selengkapnya

الفصل 108

عرفت شهد على الفور أن هذا هو نفس دبوس الياقوت الأزرق الذي عُرض في مزاد قصر الزهراء، الذي كان يومًا ملكها.وهي تُمسك بما استعادته بعد فقدانه، شعرت وكأنها عادت للحظة إلى ذلك الظهر الخالي من الشمس، حين كان وجه زياد مغطى بالدماء، عالقًا داخل حطام السيارة فاقدًا للوعي.في تلك اللحظة، ظنت أنها ستفقد العالم كله.شعرت وكأن الدم في عروقها ارتد دفعة واحدة إلى قلبها. أغمضت شهد عينيها ببطء، وأحكمت قبضتها على الدبوس في كفها، وما زال ذلك الخوف الذي أعقب الحادثة يثير في قلبها انقباضًا وارتجافًا كلما تذكرته.لم تكن بحاجة للتخمين لتعرف من وضع هذا الصندوق في حقيبتها.ربما حدث ذلك أثناء ما جرى بينهما في السيارة الليلة الماضية، أو ربما دخل غرفتها بعد أن غرقت في نومها.آلمت بتلات الدبوس راحة يدها، لكنها أعادتها تدريجيًا إلى رشدها.فتحت شهد عينيها، وأعادت الدبوس إلى صندوقه الخشبي الأنيق.كانت رائحة الخشب الخفيفة الصادرة من الصندوق تشبه كثيرًا رائحة جسد زياد.مجرد شمّها جعل قلبها يتألم مرارًا وتكرارًا.كان اليوم سبتًا، لكن بسبب أن عليها تعويض عطلة رأس السنة، كان عليها العمل اليوم، فوضعت شهد الصندوق على الطاو
Baca selengkapnya

الفصل 109

شعرت العمة فاطمة بوخزة في قلبها عند سماع هذا الكلام، فقول شهد لهذه الكلمات بهدوء تام، يعني أنها عازمة حقًا على الانفصال عن السيد.عادت شهد إلى مقر عملها في محطة التلفاز، وجلست خلف مكتبها، وكانت تنوي مراجعة موادها الصحفية، لكنها لم تستطع أن تهدأ إطلاقًا.لا تدري إن كان السبب ذلك الحلم أم لا، لكنها تذكرت والديها، وتذكرت السنة التي ماتا فيها.حين كانت في السابعة من عمرها، أفلست عائلة الحسيني، فرهن والدها المنزل في حي درب الأماني، وانتقلت مع أسرتها إلى منزل قديم صغير لا تتجاوز مساحته أربعين مترًا مربعًا، وباعوا كل ما يملكون من أشياء ثمينة.لم تكن تهتم بحجم المنزل، طالما بقيت مع والديها، كانت تشعر بسعادة لا حدود لها.لكن هذه الأيام لم تدم أكثر من نصف عام، حتى مات والداها.لعل وفاة والديها كانت صدمة قاسية إلى حدٍ جعلها تنسى كثيرًا من تفاصيل اللحظات التي شهدت فيها موتهما. ولم يبقَ في ذاكرتها سوى ذلك الصباح، حين رأتهما ممددين في بركة من الدماء، وقد فارقا الحياة والسلاح لا يزال في يديهما.قرر الطب الشرعي والشرطة أنهما انتحرا بإطلاق النار على نفسيهما.لم تصدق تمامًا أن والديها اللذين أحباها كثير
Baca selengkapnya

الفصل 110

توقفت شهد أمام غرفة فحص الأنف والأذن والحنجرة، وقالت لسعيد: "يمكنني الدخول وحدي، اذهب واهتم بشؤونك يا سعيد."قبل الليلة الماضية، كلما ناداته باسمه مجردًا هكذا، كان سعيد يشعر أن العلاقة بينهما لا تزال كما كانت في السابق.لكن بعد أن كشف عن مشاعره أمام زياد الليلة الماضية، شعر بأن هناك رابطًا غريبًا بينه وبين شهد الآن.رابط تجاوز ثلاث سنوات، لا يريد أن يفوّت فرصته فيه مرة أخرى.وقف في مكانه، وابتسم موافقًا: "حسنًا."دخلت شهد غرفة الفحص، واستلقت على جانبها بناءً على تعليمات الطبيب، بانتظار فحص منظار الأذن.رغم أنها خضعت لهذا الفحص مرة من قبل، فإن شهد ما إن رأت الطبيب يتقدم نحوها ممسكًا بمنظارٍ رفيع لا يتجاوز قطره ميليمترين أو ثلاثة، حتى شعرت بفروة رأسها تقشعر وهي تتخيل أنه سيدخل بعد قليل في قناة أذنها."لا تتحركي."فجأة، أمسكت راحة يد دافئة كبيرة بمؤخرة رأسها برفق، وذكّرها صوت هادئ رخيم: "لن يؤلمك."ذهلت شهد للحظة.انعكست على الشاشة المطفأة أمامها هيئة سعيد الوسيمة.في تلك اللحظة كان قد خلع معطفه الأبيض، ولم يكن يظهر بصفته طبيبًا.لاحظ سعيد توترها، فحرك أصابعه الممسكة بمؤخرة رأسها برفق ليه
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
910111213
...
26
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status