وبينما كان الطبيب يطرح أسئلته، لم يكن غافلًا عن الرجل الواقف إلى جوار سرير الفحص، مرتديًا نظارةً بإطارٍ غير مرئي، يشعّ منه حضورٌ بارد ومهيب، حتى إن نبرة حديثه خرجت محترمةً من دون أن يشعر.تجنبت شهد بخفة تلك اليد الممسكة بخصرها: "قلّ كثيرًا. لكن أحيانًا يظهر الطنين، مثلًا عند رؤية شخص مزعج، أو فعل شيء مزعج، مثل الآن."كاد الطبيب ألا يجرؤ على مواصلة الاستماع؛ فقد كان واضحًا أن كلمات شهد موجَّهة إلى شخص بعينه.لكنه لم يجرؤ على قول لمن كانت موجهة.تنحنح الطبيب وقال: "حسنًا... على أي حال، فإن الحفاظ على حالة نفسية جيدة يساعد أكثر على التئام الجرح.""شكرًا يا دكتور، سأنتبه لذلك."بمجرد أن وقفت شهد، عادت تلك اليد لتلتصق بجانب خصرها من جديد وتجرها إلى الجانب، وسحبتها بقوة خارج غرفة الفحص.عند الباب، أطلق زياد قبضته عن شهد وهي تحاول الإفلات، ثم أمسك بمعصمها: "إلى أين؟""إلى مكان يريح أذني.""عند سعيد؟"تجاهلت شهد نبرته الساخرة، وردت بسؤال: "ألم تكن يا سيد زياد لا تملك وقتًا حتى نهاية العام؟ كيف أصبحت لديك رغبة اليوم في التجول في المستشفى؟ لا تخبرني أنك أتيت خصيصًا للبحث عني؟ إن كان الأمر هكذا،
Baca selengkapnya